منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 الميــــــــــــزان .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: الميــــــــــــزان .. !   20.06.13 23:09

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أخواني وأخواتي
أقدم لكم هذا البحث المتواضع
والذي كنت أؤثر طباعته ككتاب ، لكني فضلت نشره للعامة
والله غالب على أمره

هدفي ليس أن ينال استحسانكم
ولكن أن يصل لغايته المنشودة
وهي البدء بعمل المختصين ، كلٌ في اختصاصه
لعل الله يحدث بعد ذلك امرا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:20 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   20.06.13 23:10

الإهـــــــداء..

لمن أحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 

وأحبّ تبليغ الناس بما ينفعهم ، كحب النملة حين قالت (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) 

ولمن غار على دين الله ، كغيرة الهدهد حين قال (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) 

ولمن هم من زمرة (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) ، وممن (يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) ، أهدي هذا الجهد المتواضع ، عسى أن ينفع الرحمن به الأمة الإسلامية ، وهو السميع المجيب. 

والحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 20.09.16 0:01 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   20.06.13 23:15

المقدمة

لا يمكن للدولة العربية النهوض بمسلميها وساكنيها ، إذا لم يستند ذلك على مقومات حقيقية ، غير تخمينية ، وعناصر بشرية تمدها بالطاقة الوظيفية والعمالية ، من غني وفقير ، وكفء وخبير ، ومتعلم وجاهل ، ومواطن و زائر ، لأجل إرساء دعائم قوية ومتينة ، تبث في تلك الدولة ، الإستمرارية والمصداقية ، شريطة أن يتداخل الحق في كافة تفاعلاتها وتعاملاتها ، ابتداءا من ولي الأمر ، وانتهاءا ببيت الأسرة.

الأساس في الميزان هو (الحق) ، وأعظم مفاتيحه هو (التعاون) ، وذلك ما أكده الله تعالى في أكثر من آية قرآنية:

1. التعاون في العبادة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)


2. التعاون على طاعة الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وأولي الأمر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)

3. التعاون على البر والتقوى ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى الدفاع عن الوطن والنفس والعرض (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)


4. التعاون على الصبر والتراحم (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ)


5. التعاون على أداء الحقوق فيما بين الناس ، مع الصبر على ذلك (إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)


6. التعاون على تقديم خدمة العام على الخاص (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا)


7. التعاون في الاعداد للحرب (وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) 

8. التعاون على الإستقامة (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ)

9. التعاون على الإنفاق في الخير (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ)

وغيرها كثير..

أما جوهر التعاون فهو (الصدق) ، فلا يمكن للتعاون أن يثمر عن غايته ، إذا لم يصاحب الصدق جميع أطراف المعاملة ، فضلا عن أن مرتبة الصادقين في القرآن الكريم ، هي أعلى من مرتبة الشهداء ، (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)

فلا حق بلا تعاون ، ولا تعاون بلا صدق...


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:20 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   20.06.13 23:17

المبحث الأول - شمولية الفضل


يعتمد الإسلام كثيرا على اسلوب الترغيب ، ابتداءا من حسن الخلق ، والعفو عند المقدرة ، وانتهاءا بـ (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).. 
ولايمكن البدء بدولة مسلمة قوية ، إذا لم يكن لشمولية الخير فيها نصيب ، إذ لن يستطيع الحاكم سنّ القوانين ، والشعب غارق في ظلمات الجوع والجهل والفقر..


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:21 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   20.06.13 23:20

 لذا فأن من واجبات الحاكم المسلم - أولا - إلغاء المواطنة والتمييز:

إن الهجرة وأعتزال الظلم والخطأ والكفر ، لهو درب دأب عليه الأنبياء والصالحين للنجاة من بطش الطاغوت ، فلم يقتصر حدث الهجرة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، بل شمل معظم المؤمنين بعدما ضاقت صدورهم مما لحقهم من كفر وأذى ، ففرج الله عنهم بأرض الهجرة ليعتزلوا قومهم ، ويعبدون الله وحده دون تضييق..

فنوح (عليه السلام) هاجر و فر إلى الله سبحانه ، وإبراهيم ولوط (عليهما السلام) هاجرا
(فَآَمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ، وموسى (عليه السلام) قال فيه الله عز وجل (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى) ، فهجرة لوط (عليه السلام) كانت إلى الله ، وليس إلى أرض قد عيّنها ، فكأن صفة العيش في الارض تنتقض ، إذا كانت محكومة بغير شرع الله ، فاستحقت تلك الأرض أن تُترك ، والله يقول في كتابه (إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) ، رغم أن مكة أو البيت الحرام هي أحب البقاع إلى الله ، فتدبر كيف أن الله لم يخص أرضا على أرض؟!

فعلاقة الخلافة التي أعلنها الله تعالى قبل خلق آدم
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) هي علاقة بين العبد المكلف والرب ، وليست بين العبد والأرض. 

ان "الوطن" هو مسمّى قد فرضه علينا الاستعمار ، بعد تقسيم الأرض العربية الى دويلات بين البريطانيين والفرنسيين والايطاليين ومن شابه شاكلتهم ، ولولا هذه الحدود ، لما كانت هناك شعوب عربية بجنسيات مختلفة ، لكن حين يكون الولاء لله وليس للوطن ، يكون الولاء أوسع وأشمل وأكثر إحسانا ، فالولاء لله يشمل الحلال والحرام وإتقاء الشبهات ، بينما الولاء للوطن يشمل المحسوبية والقبلية والعشائرية والتقاليد ، وقد تتخلل تلك التقاليد عادات متوارثة غير منسوبة للدين ، وفي هذه الحالة ، فالولاء للوطن دون رضى الله ، لا خير فيه.

ولقد ولد رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) في مكة ، ولاتوجد آية قرآنية واحدة تخاطبه (يا أيها المكيّ) ، أو (يا أيها المدنيّ) كونه (صلى الله عليه وسلم) عاش في المدينة ، كما أن الآيات التي يخاطب الله عز وجل فيها المؤمنين ، بخاطبهم فيها بصفتهم الإيمانية بقوله (يا أيها الذين آمنوا) ، فلا أعراق ، ولاجنسيات ، ولا قوميات ، فإما أن تكون مؤمنا ، أو لا تكون..

ولقد تفانى الصحابة في ولائهم لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) ، ناسين بذلك مصالح بلدهم الأصلي ، كسلمان الفارسي وبلال الحبشي (رضي الله عنهما) ، وغيرهما كثير. وعلى هذا الميزان العادل ، يقوم الحاكم بوضع حدود جغرافية للدولة قبل حكمها ، وليس حدود سياسية ، إذ لايمكن للحاكم أن يتولى أمر أمة ، دون أن يقوم بتعيين جغرافية أرضها ، كي يميز القريب من الغريب.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:21 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:23

ثانيا - العفو العام وتقنين القصاص:

رفع وإزالة السجون المدنية ، إقتداءا بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، إذ لم يكن هناك سجن في مدينته (صلى الله عليه وسلم) ، وكان القصاص يتم على الآثم في اللحظة ذاتها ، حسب ما يقتضيه الشرع بنصوص القرآن الكريم ، ولقد عفى عن جميع أهل مكة حين دخلها (صلى الله عليه وسلم) فاتحا ، فقال لهم (إذهبوا فأنتم الطلقاء)..
 

أو كما في قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ، فكان عقابهم هو عزلة الناس عنهم ، حتى تابوا ، فتاب الله عليهم ، ولأن سجون اليوم مدنية دنيوية ولا تمت للشرع بصلة..

فيُمكن للحاكم بعد استشارته أهل العدل والإختصاص ، أن يقوم 
بدراسة إمكانية تحويل القوانين الوضعية بطريقة تتناسب مع الأحكام الشرعية ، وتتم غربلة الجرائم لأصحاب السجون على أساسها ، ولقد أكد الله سبحانه وتعالى ، على أهمية الإحتكام إلى شرع الله في كثير من آيات القرآن الكريم ، منها: 

(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)


(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ)


(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)


(إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ)

(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) 


 (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا) 


وحين سنّ المشرعون القوانين الوضعية ، اعتقدوا أنها اصلح للخلق وأنفع من حكم الله ، لكنك حين تغيّر من منهج إلى منهج ، عليك أن تختار ما هو أفضل ، ولايوجد أفضل وأكمل من حكم الله ، فإن أخترت غيره ، فكأنك طعنت في عدل الله ، وفي حكمته وعلمه ورحمته ، وكأن هناك من هو أعدل منه ، وأحكم منه ، وأعلم منه ، وارحم منه للعباد ، فكيف تتبع تشريعا ممن لم يخلقك ، (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) ، والشهادة الربانية هي (قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ).



ولمثل هؤلاء يقول العزيز الحكيم (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ، وجميع هذه الآيات في سورة المائدة ، والتي تستهل بدايتها بـ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)  ، واحدى هذه العقود ، هي الأحكام الشرعية.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:21 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:31

 خصائص التشريع الجنائي الإسلامي : 

1. لا يطبق بأثر رجعي على الأفعال التي ارتكبت قبل نفاذ القانون (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) 


2. بسبب تطور المجتمعات ، فليس هناك تعريفا محددا للجريمة ، ويمكن القول ببساطة (أنها مخالفة لقانون العقوبات) ، اما تعريفها في الفقه الإسلامي ، فهي "محظورات شرعية زجر الله تعالى عنها بحد أو تعزير" ، والمحظورات الشرعية هي الأشياء التي حرمها الشارع على المكلفين ، والزجر هو العقوبة التي تترتب عليها المخالفة ، والعقوبة هي حد أو قصاص أو دية أو تعزير ، ومصدرها جميعا من القرآن الكريم والسنة ، أو ما يصدره ولي الأمر من تعزيرات (تأديبات). 


3. في القوانين الوضعية ـ تقسم الجرائم من حيث جسامتها إلى جنايات وجنح ومخالفات ، أما في الفقه الإسلامي ، فتقسم إلى حدود وقصاص وتعزير.


4. الحدود ، "محظورات شرعية زجر الله عنها بعقوبة مقدرة تجب حقا لله تعالى" ، وجرائم الحدود كالاعتداء على المصلحة العامة ، ومن ثم لا يجوز تخفيضها أو زيادتها أو العفو عنها ، وهي سبعة جرائم محددة على سبيل الحصر ، (السرقة ، قطع الطريق ، الزنا ، القذف ، شرب الخمر ، البغي ، الردة). 


5. القصاص ، "عقوبة مقدرة سلفا من الشارع تجب حقا للأفراد" ، والقصاص يتعلق بجريمة القتل أو قطع الأطراف ، ونظرا لأنه يقع اعتداء على حق الفرد وليس المجتمع ، فيمكن أن تحل الدية محل القصاص وذلك بشرط أن يعفو ولي الدم.


6. التعزير ، "عقوبة غير مقدرة تجب حقا لله تعالى أو لآدمي ، في كل معصية ليس فيها حد ولا قصاص ولا كفارة".


7. تؤكد القوانين الوضعية مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات بـ "لاجريمة ولا عقوبة إلا بنص" ، وقد سبقت الشريعة الإسلامية بهذا بقوله تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) ، ويشترط للعقاب على الجريمة توفر شرطان هما: وجود عمل تكليفي بالقيام عنه ، كقوله (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) ، وألامتناع عن عمل كقوله (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) ، أو عدم وجود حكم شرعي يبرر ارتكاب الفعل.


8. هناك سند شرعي لكل حد من الحدود ، فالسند الشرعي للزنا (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ) ، والسند الشرعي لقذف المحصنات (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ، والسند الشرعي للسرقة (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ) ، ومن يقطع الطريق ويفسد في الأرض (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) ، والسند الشرعي للبغي (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) ، والسند الشرعي للردة في الحديث النبوي "من بدّل دينه فاقتلوه" ، والسند الشرعي في شرب الخمر كثير ، ومنه في القرآن الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ، وشارب الخمر ملعون ، "لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه" ، وتشبيه شارب الخمر بعابد الوثن "مدمن الخمر كعابد وثن" ، وشارب الخمر لايدخل الجنة "لايدخل الجنة مدمن خمر" ، والخمر أم الخبائث "اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث ، انه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبّد ، فعلقته امرأة غويّة فأرسلت إليه جاريتها فقالت له: إنا ندعوك للشهادة ، فانطلق مع جاريتها فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر ، فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة ولكن دعوتك لتقع عليّ أو تشرب من هذه الخمرة كأسا أو تقتل الغلام ، قال: فاسقيني من هذا الخمر ، فسقته كأسا ، فقال: زيدوني ، فلم يرم حتى وقع عليها وقتل النفس ، فاجتنبوا الخمر فإنها والله لايجتمع الإيمان فإنها والله لايجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ليوشك أن يُخرج أحدهما صاحبه" .


9. يتعلق القصاص بجريمة القتل أو قطع الأطراف ، وتحل الدية محل القصاص إذا نزل ولي القتيل عن الحق في القصاص أو المجني عليه ، والسند الشرعي لعقوبة القتل العمد هو (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ، أما القتل الخطأ والإصابة الخطأ ، فجزاؤهما الدية والكفارة. أما سند القصاص فيما دون النفس فهو (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) ، وأيضا قوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)


10. بالنسبة للسند الشرعي للدية ، ففي القتل العمد ، تكون الدية واجبة إذا نزل أولياء المجني عليه عن حقهم في طلب القصاص ، أما في القتل شبه العمد فجزاؤه الوحيد هو الدية ، أما في القتل الخطأ فتجب الدية والكفارة.


11. السند الشرعي للتعزير (التأديب): لم تنص الشريعة الإسلامية على كل جرائم التعزير كما فعلت جرائم الحدود والقصاص والدية ، لأن الجريمة تتطور بتطور المجتمع ، ولهذا فقد تركت الشريعة الإسلامية لولي الأمر أن يجرم هذا النوع المتغير من الجرائم التي تضر بمصلحة المجتمع. ويمكن تقسيم التعزير إلى ثلاثة أقسام: (التعزير علي المعاصي) يكون في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة ، (التعزير للمصلحة العامة) وهنا يكون مجرد تدبير وليس عقوبة كوضع المجنون في مصحة للأمراض العقلية حتى لا يؤذي الناس، وتأديب الصغار علي ترك الصلاة ، و(التعزير على المخالفات) يكون على فعل المكروه (نهي لا تخيير فيه) ، وترك المندوب (أمر لا تخيير فيه) ، ويشترط للعقاب عليه الاعتياد ويتوافر بتكرار الفعل مرتين علي الأقل.


12. يميز الفقه الإسلامي بين الإشتراك بالمباشرة والإشتراك بالتسبيب ، فتوقيع القصاص أو الحدود لايكون على الشريك بالتسبيب ، أي من يتفق أو يحرض أو يساعد ، إلا إذا قرر ولي الأمر أن يعاقب الشريك بنفس عقوبة الفاعل الأصلي.


13. سن المسؤولية الجنائية الكاملة في الفقه الإسلامي هي سن البلوغ ، ولم يحددها الفقه الإسلامي بسن معينة ، بل بعلامات البلوغ ، وليس شريطة أن يتجاوز 18 سنا ، كما في القانون الوضعي.


14. تقسم الجرائم حسب ركن المعصية في الفقه الإسلامي إلى 4 صور: العمد ، شبه العمد ، الخطأ ، شبه الخطأ.


مصادر الأحاديث

(من بدل دينه فاقتلوه): رواه الترمذي في سننه ، وأحمد في مسنده ، وابن ماجه ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وفي حديث لمعاذ (رضي الله عنه) حينما بعثه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن فقال له "وأيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه ، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها" سنده حسن في المنتقى بشرح موطأ مالك

(لعن الله الخمر وشاربها....): رواه ابو داود عن ابن عمر (3189) وصححه الالباني كما في صحيح ابي داود (2\700).

(مدمن الخمر كعابد وثن): رواه ابن ماجة 3375 ، وحسنه الالباني في صحيح ابن ماجه 2720.

(لايدخل الجنة مدمن خمر): عن ابي الدرداء ، رواه ابن ماجه 3376 ، وصححه الالباني في صحيح ابن ماجه 2721

(الخمر أم الخبائث): عن عثمان رواه النسائي 5666 وصححه الألباني في صحيح النسائي 5236


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:22 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:32

ثالثا - تخصيص بيت مال المسلمين:

تخصيص بيت مال للمسلمين ، وتهيئة لجنة متخصصة لتوزيع المال على الفقراء والمحتاجين والعاملين عليها وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله ، كل حسب حاجته ، على أن يُوزع المال دون تأخير. و أول من اتخذ بيت المال في عهد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، وكان ايراده من زكاة المسلمين والجزية والخمس ومواريث من ليس لهم وارث من موتى المسلمين.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:22 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:33

المبحث الثاني
ميزان الدستور والقوانين


أولا - البطانة الصالحة:

خير ما يُعان عليه الحاكم المسلم ، هو البطانة الصالحة ، كما في الحديث النبوي "إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان ، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه خبالا ، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي" ، وعلى الحاكم المسلم اختيار بطانته من ذوي الألباب ، والثقاة ، وأهل الكفاءة ، وأهل الخبرة ، إذ لكل مقام مقال.

مصدر الحديث : رواه الترمذي في كتاب الزهد


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:23 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:39

ثانيا - مجلس الشورى: 

"الشورى أساس متين من أسس الحكم في دولة الإسلام ، أرشدنا القرآن إليها ، وأمر بها وأوجبها وجعلها صفة لجماعة المؤمنين ، ومنهج حياة (لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ * وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ)

ولقد حفلت السنة النبوية بكثير من النصوص التى تحث على التزام منهج الشورى قولا وعملاعلى كل المستويات ، فالشورى ضرورة من ضرورات الحياة ، لا يستغنى عنها مسلم ، ولا يبخل بها مسلم ، فالمستشار مؤتمن لا يفضى لأخيه سراً ، ولكن يدله على سبيل الرشد ، وفي الحديث النبوي ، "إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه" (ابن ماجه) ، و "من استشاره أخوه فأشار عليه بغير رشد فقد خانه" مسند أحمد


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:23 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:41

الشورى بركة ، فما شقى قط عبدٌ بمشورة ، وما سعد باستغناء رأى ، وما خاب من استخار ولا ندم من استشار ، والمرأة تستشار ، وقد أشارت السيدة أم سلمة على النبى (صلى الله عليه وسلم) فى صلح الحديبية ، وأهم ما تستشار فيه المرأة أمر زواجها ، فالبكر تستأمر والثيب تشاور ، ولا يجوز أن يولى على المسلمين والٍ أو يستخلف خليفة بغير مشورة..

وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا يدع المشاورة فى أمره كله ، وكان يكثر أن يقول
"أشيروا علىّ أيها الناس" ، واستشار أصحابه فى بدر قبل القتال ، وشاورهم فى مصير الأسرى ، واستشارهم قبل الخروج فى غزوة الخندق ، وشاور علياً وأسامة فى حادثة الإفك ، ولو تتبعنا حوادث الشورى فى عصره لطال بنا المقام. 

وقد اتسع مجال العمل بالشورى فى عهد الخلفاء الراشدين ، وذلك لظهور حوادث لم تكن تعرف على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكذلك لجأ الراشدون إلى أسلوب المشاورة فى استنباط الأحكام الشرعية والاجتهاد فى الأقضية ، فكان أبو بكر (رضي الله عنه) ، إذا ورد عليه الخصم ، نظر فى كتاب الله ، فإن وجد فيه ما يقضى به قضى بينهم ، وإن كان فمن سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وإن لم يعلم ، خرج فسأل المسلمين عن السنة ، فإن أعياه ذلك ، دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم فاستشارهم ، وهكذا...


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:24 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:44

ثالثا (وضع الدستور):

الحاكم المسلم يقتدي برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فعليه التدبر في دستور رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المدينة ومعاهدته مع نصارى نجران ومع يهود المدينة
ومن ثم الإستفادة من كل عناصر الخيرية والمنعة في تلك الوثائق لكي يتحقق الأمن والاستقرار في المجتمع الإسلامي:

في دستور المدينة

"بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد النبي (رسول الله) 
بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب 
ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم
إنهم أمة واحدة من دون الناس (تدبر في هذا جيدا)
المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وبنو الحارث (الخزرج) على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
وأن المؤمنين لايتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل
وأن لايحالف مؤمن مولى مؤمن دونه
وأن المؤمنين المتقين (أيديهم) على (كل) من بغى بينهم
أو إبتغى دسيعة ظلم أو إثما أو عدوانا أو فسادا بين المؤمنين 
وأن أيديهم عليه جميعا
ولو كان ولد أحدهم
ولايقتل مؤمن مؤمنا في كافر
ولاينصر كافرا على مؤمن
وأن ذمة الله واحدة يجبر عليهم أدناهم
وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس
وأنه من تبعنا من يهود فأن له النصرة والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم
وأن سلم المؤمنين واحدة
لايسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم
وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا
وأن المؤمنين يبيء بعضهم عن بعض بما نال دماءهم في سبيل الله
وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه
وأنه لايجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا
ولايحول دونه على مؤمن
وأنه من أعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به
إلا أن يرضى ولي المقتول (بالعقل) 
وأن المؤمنين عليه كافة ولايحل لهم إلا قيام عليه
وأنه لايحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة آمن بالله واليوم الآخر 
أن ينصر محدثا أو يؤويه
وأن من نصره ، أو آواه ، فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة
ولايؤخذ منه صرف ولا عدل
وأنكم مهما أختلفتم فيه من شيء فإن مرده الله والى محمد
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين (فتدبر)
وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين
لليهود دينهم وللمسلمين دينهم (تدبر)
مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم
فإنه لايوتغ إلا نفسه وأهل بيته
وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف
وأن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف
وأن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف
وأن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف
وأن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف
وأن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف
إلا من ظلم وأثم ، فإنه لايوتغ إلا نفسه.
وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم.
وأن لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف
وأن البر دون الإثم
وأن موالي ثعلبة كأنفسهم
وأن بطانة يهود كأنفسهم
وأنه لايخرج منهم أحد إلا بإذن محمد
وأنه لاينحجز على ثأر جرح
وأنه من فتك فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم وأن الله على أبر هذا
وأن على اليهود نفقتهم
وعلى المسلمين نفقتهم
وأن بينهم النصر على من حارب اهل هذه الصحيفة
وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم
وأنه لايأثم أمرء بحليفه
وأن النصر للمظلوم
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين
وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة
وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم
وأنه لاتُجار حرمة إلا بإذن أهلها
وأنه ماكان بين أهل هذه الصحيفة من حدث
أو إشتجار يُخاف فساده
فإن مرده الى الله والى محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وأن الله على أتقى مافي هذه الصحيفة وأبرّه
وأنه لاتُجار قريش ولا من نصرها
وأن بينهم النصر على من دهم يثرب
وإذا دعوا الى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه
وأنهم إذا دعوا الى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين
على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قِبلهم
وأن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل الصحيفة
وأن البر دون الإثم لايكسب كاسب إلا على نفسه
وأن الله على أصدق على مافي هذه الصحيفة وأبرّه
وأنه لايحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم
وأنه من خرج آمن
ومن قعد آمن بالمدينة
إلا من ظلم وأثم
وأن الله جار لمن برّ وأتقى
ومحمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)" . 


المصدر كتاب (مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة) ، محمد حميد الله ، دار النفائس ، ص 67



عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:24 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:46

معاهدته (صلى الله عليه وسلم) مع نصارى نجران

"بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما كتب محمد النبي رسول الله لأهل نجران
إذا كان عليهم حُكمة في كل ثمرة وفي كل صفراء وبيضاء ورقيق
فأفضل ذلك عليهم وترك ذلك كله لهم
على ألفي حلة من حلل الأواقي
في كل رجب ألف حلة
وفي كل صفر ألف حلة
كل حلة أوقية من الفضة
فما زادت على الخراج او نقصت عن الأواقي فبالحساب
وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب
وعلى نجران مؤنة رسلي ومتعتهم
ما بين عشرين يوما فما دون ذلك
ولا تُحبس رسلي فوق شهر (تدبّر)
وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا
إذا كان كيد باليمن ومعرّة
وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض
فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم
ولنجران وحاشيتها جوار الله
وذمة محمد النبي رسول الله
على أموالهم وأنفسهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم
وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير
لا يغير أسقف من أسقفيته
ولا راهب من رهبانيته
ولا كاهن من كهانته
وليس عليهم رُبيّة
و لادم جاهلية
ولا يُحشرون
ولا يُعشرون
ولا يطأ أرضهم جيش
ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين

ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة
ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر
وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله
حتى يأتي الله بأمره
ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم غيرمثقلين بظلم
شهد أبو سفيان بن حرب
وغيلان بن عمرو
ومالك بن عفوف من بني النصر
والأقراع بن حابس الحنضلي
والمغيرة بن شعبة
وكتب لهم هذا الكتاب عبد الله بن أبي بكر (وقال يحيى بن آدم : وكتب علي بن أبو طالب)


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:24 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 2:47

وبعد مزج (دستور المدينة) مع معاهدة نجران

فإن من واجبات الحاكم العادل:


1.توحيد المتعاقد عليهم كأمة واحدة.

2. وضع قانون يحمي حقوق المهاجرين (القادمين) ، وتقديمهم على الأنصار (السكان المحليين) ، بسبب ترك المهاجرين (القادمين) أموالهم وأهليهم في بلدانهم الأصلية.

3. وضع قانون يحمي الأنصار (السكان المحليين) وقبائلهم.

4. التحكيم بشرع الله تعالى في القرآن الكريم ، من أحكام للدية والقتل الخطأ والظلم والعدوان وسفك الدماء بغير حق.

5. التحذير من مخالفة ما في الدستور وقوانينه ، والمخالف عليه لعنة الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ، أو أولي الأمر ، فلا وجود للمعتقلات أو السجون.

6. حماية حقوق الجار.

7. حماية الحرمات.

8. حماية النفقات وتحديد أحكامها.

9. حماية المدينة والمعاهدة بالنصرة.

10. دفع الضرر عن الناس.

11. المساواة بين الناس أمام القانون ، فلا إمتياز لأحد ، "إنما ضل من كان قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" .

12. المساواة بين المسلم والذمّي.

13. الحرية الدينية ، (لاإكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ)

14. الحرية الفكرية ، (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ)

15. إزالة جميع البدع المنسوبة إلى الدين ، بعد تشكيل لجنة مكونة من أعضاء من مختلف الجنسيات العربية ، يقوم كل منهم بتهيئة تقرير ، يسرد فيه كافة البدع المتواجدة في بلده ، ثم يقوم ولي الأمر (الحاكم) بإلغائها جميعا ، في وثيقة رسمية تعمم على الجميع ، مع وجوب العقاب الشديد على المحتالين. 

16. إلغاء الإحتفالات سواء تلك التي لم يأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بها ، مثل الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ، أو ما كان فيها تقليدا أعمى للغرب ، كالكرسمس ، وعيد الميلاد ، ورأس السنة الميلادية ، و عيد الحب (فالانتاين) ، وعيد الأب ، وعيد الأم ، أو كذبة إبريل ، وغيرها.

17. وضع لجنة للإفتاء الفوري بموضوع الزواج الوقتي وتحديده أو إلغائه ، فبعض المسلمين اليوم يعتبرونه مشرعا ، كزواج المتعة ، والمسيار ، والعرفي ، والمسفار ، والمصياف ، والزواج بنية الطلاق ، والمحارم ، والحج ، والرضاعة ، وغيرها.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:25 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 18:53

تتمة شرح الدستور..

18. جملة (لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ) معناها وجود حرية في العقيدة (لاإكراه في الدين) ، كما تم تعريف جميع قبائل الطرف الآخر من المعاهدة ، ممن هم ليسوا على دين الإسلام.

19. جملة (وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم) ، معناها أن الذمة المالية لهم محفوظة تماما ، فليس لأننا عاهدناهم ، وأن الزعامة والرئاسة في الدولة للمسلمين ، بأن نأخذ حقا لهم أو ممتلكاتهم ، فلهم حرية التملك ما داموا على عهدهم مع المسلمين في داخل الدولة الإسلامية ، ولا تمازج إقتصادي بين المسلمين واليهود ، رغم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يعرف تماما أن الإقتصاد في تلك اللحظة كان في أيدي اليهود. 

20. في وقت الحرب يتغير هذا الأمر، فإذا حدث ضغط أو حرب أو حصار على المدينة ، فالجميع - بحق المواطنة - يدافع عنها ، وأن بينهم النصر ما داموا يعيشون معًا في بلد واحد، فعليهم التعاون في الدفاع عن البلد لو حدث غزو خارجي.

21. قوله "وإن اليهود يُنفِقون مع المؤمنين ما داموا محاربين" ، فلو قامت حرب ، يجب أن تجتمع النفقة للدفاع عن البلد.

22. قوله "وإنه لا تُجار قريشٌ ولا من نصرها" ، هو موقف خطير، وقبل ذلك قال: "إن بينهم النصرَ على من دَهِمَ يثرب" ، فإذا دهم يثرب أيُّ عدو ، فعلى الجميع أن يتعاون في صده حتى لو كان هذا العدو هو قريش، وقريش لم يكن بينها وبين اليهود مشاكل قبل ذلك، بالعكس كانت العلاقات الدبلوماسية بينهما جيدة، ولما قبل اليهود بهذه المعاهدة قرروا - في الظاهر - أن يقاطعوا قريشًا؛ لأن قريشًا تعادي المسلمين، وكان من المتوقع أن تهجم قريش على المدينة المنورة، فإن الرسول لمعرفته أن اليهود أهل خداع ومكر وغدر وخيانة ، صرَّح في المعاهدة باسم قريش حتى لا يأتي اليهود ذات يوم ويقولوا: إن قريشًا مستثناة من المعاهدة لكذا أو لكذا. وهذا يعلمنا أن أي معاهدة مع اليهود لا بد أن تكون كل كلمة فيها مكتوبة بوضوح.

23. قوله "إنه لا تُجار قريش ولا من نصرها". أي إذا هجمت قريش على المدينة فعلى اليهود أن يساعدوا المسلمين، لا أن يساعدوا قريشًا في حربها ضد المسلمين. وهذا ما سنرى مخالفة له بعد ذلك في بني قريظة، ونفهم من الآن خلفيات غضب الرسول عليهم عندما أعانوا قريشًا على المسلمين في يوم الأحزاب.

24. قوله "وألا يخرج من اليهود أحد إلا بإذنه" ، فهو نظام يشبه نظام الجوازات الآن، فلا أحد يغادر الدولة إلا بإذن من السلطة فيه، ليس لقبائل اليهود في داخل المدينة أن يخرجوا في سفر أو في حرب أو في أمر من الأمور إلا بإذن الرسول، لأنهم من الممكن أن يحدثوا مشاكل خارج المدينة ، تجرُّ الويلات على كل المدينة المنورة بمن فيها من اليهود والمسلمين، أي أن تأشيرة الخروج والسماح بالسفر كانت في يد الرسول (صلى الله عليه وسلم).


25. قوله "وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث خلاف بين المسلمين واليهود أو شجار بينهم ، فإن الحكم لله ولرسوله الكريم" ، وهذا دليل القوة والنصر والبأس والعلو. 

26. المسلمون بهذه المعاهدة ، أتقوا شر اليهود ، وتعاهدوا جميعا على البر ، وأعترف اليهود بدولة الإسلام ، وتم عزل اليهود عن معاونة قريش ، وأن مخالفة ذلك لها ثمنها ، مع عدم تقديم التنازلات والمداهنات ، وأن لاينقص امر من أمور الدين شيئا.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:25 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 18:54

لماذا وافق اليهود على معاهدة المدينة؟

1. الجُبن: أن من طبيعة اليهود هو الجبن الشديد ، (لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لايفقهون)

2. الوحدة بين المسلمين: أن الجبن الشديد من جهة اليهود ، لو قوبل بجبن أكبر من المسلمين ، فسترجح الكفة لصالح اليهود ، لذا فأن ثبات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على المبدأ ، و وحدة المسلمين ، وتسابق الصحابة بشتى طوائفهم من الأوس والخزرج والمهاجرين من مكة المكرمة وغيرها ، على السمع والطاعة ، لقائد واحد وزعيم واحد بمنهج واحد ، كان له الأثر الكبير في إيقاع الرهبة في صدور اليهود.

3. الفرقة بين طوائف اليهود: نحن نتكلم عن اليهود وكأنهم فريق واحد ، ولكن الواقع أنهم أشتات ، (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى)

4. خوف اليهود على مصالحهم ، ومن أجل المال ، ومن أجل أن يستمر الإقتصاد اليهودي في العمل.

5. الرهبة في قلوب الكافرين عند لقاء المؤمنين: كما قال الله تعالى (فأتاهم من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب) ، فبدون أي مبررات مادية ، يقع الرعب في قلوب الكافرين عند لقاء المؤمنين ، شرط أن يكونوا مؤمنين حقا ، والله سبحانه قد وعد أن ينصر من ينصره.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 18:56

بعد الانتهاء من تحديد الدستور ورسم معالم المدينة الجغرافية وبيان الحقوق والواجبات ، سنحتاج الى معرفة الصديق والقريب والعدو..

ولقد حاول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مكة قبل الهجرة النبوية دعوة بعض الأفراد والقبائل إلى الإسلام حينما كانت تتوافد إلى الحج أو في المواسم المعروفة الأخرى آنذاك ، وكانت الدعوة مقتصرة على ترك الناس ما يعبدون ، وأن يعبدوا الله وحده لاشريك له ، وأن يؤمنوا به كرسول من عند الله ، لكن الناس كانوا يقابلون ذلك
أحيانا بتصديق وإيمان ، وأحيانا كثيرة ، برفض وطرد وأذى...

فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بتغيير خطته الإعلامية إلى خطة أخرى سيتم شرحها لكن ما يهمنا هو أن الناس قبل ظهور رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لم تكن تعرف عن جوهر الإسلام شيئ ، وكان اليهود والنصارى فقط هم (أهل كتاب) بصفتهم..

أما اليوم فحال الناس مختلف فجميع المسلمين يعرف جيدا جوهر الدين بل هو أما مؤمن ، أو منافق وعلى هذا الأساس لن نحتاج إلى اعادة الخطة الإعلامية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) بل فورا إلى الخطة الثانية ، وهي: 

1. بدأ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يأتي القبائل ليلا حتى لايلفت أنظار القريشين ، (اتفاقات سرية زمانية).

2. كان يأتيهم في منازلهم بعيدا عن الكعبة ، حيث كانت كل قبيلة تقيم مخيما خارج مكة لتتسع لكل هؤلاء ، (اتفاقات سرية مكانية).

3. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصطحب معه أبا بكر الصديق ، أو علي بن أبي طالب (رضي الله عنهما) ، فلا يذهب وحيدا ، رغم أنه (والله يعصمك من الناس) ، وكان إختياره لأبي بكر (رضي الله عنه) ، من باب أنه من الثقاة ، وأنه كان يعرف أنساب القبائل ، فيميز القبيلة القوية من الضعيفة ، وهذا أمر في غاية الأهمية.

4. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لايسمع عن زائر أتى إلى مكة ، إلا ويذهب إليه ليعرض عليه الإسلام (دعاية اعلامية مركزة ومستمرة) ، كما أن دخول ذلك الزائر في الإسلام أو عدم دخوله ، لايؤثر على المسيرة الإيمانية ، لأن ارتباط عملك هو بالله ، وليس بزيادة عدد التابعين أو قلتهم.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 18:57

خامسا - إحصاء الناس:

"في السنة الأولى للهجرة بعد المؤاخاة عند تأسيس الدولة في المدينة المنورة ، عن حذيفة (رض) قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): أكتبوا لي من تلفظ بالاسلام من الناس ، فكتبنا له ألفا وخمس مائة رجل" .



إذن على ولي الأمر أو الحاكم ، عمل إحصاء لعدد المسلمين ، ومعرفة عدد العائلات الموسرة والعائلات الفقيرة ، وعدد المقاتلين ، وعدد المرضى ، وعدد كبار السن والعجزة ، كما يجب معرفة عدد غير المسلمين ممن يسكنون تحت حكمه..


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 18:58

لكن ما هي فوائد عمل التعداد السكاني:

1. يحتل التعداد اهمية متزايدة لدى الدولة ، لما يوفره من بيانات إحصائية اساسية وهامة عن مختلف الخصائص الديموغرافية والإجتماعية والإقتصادية في المجتمع ، التي لايمكن أهمالها في صياغة برامج التنمية والتطوير ، لأنك من خلالها ستتعلم سد الإحتياجات من ناحية الإسكان والصحة والتعليم والقوى العاملة وغيرها.

2. يتضمن التركيب النوعي والعمري والتعليمي والزواجي والمهني والاقتصادي وغيرها للسكان.

3. يتضمن بعض العناصر الثانوية ، كالمواليد والوفيات والزواج والطلاق والسجلات المدنية.

4. يتضمن تمثيل السكان من ناحية الحضر والريف.

5. إقتصاديا: يتضمن التعرف على حجم القوى العاملة لمعرفة كيفية دراسة التوزيع المهني بالأنشطة الإقتصادية ، ومعرفة نسبة البطالة ، وفئات السن التي تشغلها ، والحالة التعليمية لكل منهم ، وقياس نسبة الإعالة ، وعدد الأفراد الذين يعولهم المشتغلون ، ومقارنة نسبة أصحاب الأعمال إلى العمال الذين يعملون معهم ، وأولئك الذين يعملون لحسابهم.

6. تعليميا: التعرف على المستوى التعليمي للمجتمع ، ونسبة الأمية ، وعلاقة التعليم بحجم الاسرة ، والعلاقة بين نوع التعليم والنشاط الإقتصادي الذي يعمل به الفرد.

7. إجتماعيا: دراسة حالات الزواج والطلاق والترمل ، ومعرفة عوائلها وأعدادها وإحتياجاتها.

8. ذوي الإحتياجات الخاصة: معرفة عددهم ، ونوع الإعاقة ، وسببها ، لوضع البرامج التعليمية والتأهيلية والنفسية.


9. سكانيا: معرفة نوع المسكن ، وإتصاله بمرفق المياه والصرف الصحي ، و وسيلة الإضاءة الرئيسية ، وغيرها من مؤشرات قياس مستوى معيشة السكان ، ووسائل الإنتقال المملوكة للأسرة.

10. يتضمن أفراد الاسرة المقيمون بالمسكن ، والمدنيون والعسكريون ، والغائبون عنها ليلة التعداد لظرف طاريء ، وعمال المصانع ، والصيادون ، والمسافرون ، أو في الطريق ، وأفراد القوات المسلحة على إختلاف رتبهم ، الخدم ، وأي مقيم آخر مع الأسرة ، والأفراد العاملون على وسائل نقل محلية أو غير محلية.

11. لايدخل ضمن أفراد الأسرة مايلى: (الغائبون بصفة دائمة او المقيمون بالخارج) ، إلا لو كان لغرض السياحة.

12. تقسم قوى العمل إلى (عامل ، عاطل بلا عمل ، عاطل سبق له العمل).

13. المتعطل: هو كل شخص يبلغ عمره بين (15-64) سنة ، يكون بلا عمل ، لكنه قادر عليه ولايجده.

14. كبار السن: هم الذين أعمارهم فوق 60 سنة ، أو أقل إذا كان مريضا ولايقدر على العمل.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:27 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 19:00

سادسا - تعيين السفراء: 

تعيين الولاة بما يتناسب مع الخبرة والكفاءة واللغة والعمر والهيئة ، ثم تحديد أحكامهم وأعمالهم..

ولقد كتب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى ولاته ، "بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا عهد من النبي رسول الله الى فلان ، وأمره أن يتقي في أمره كله ، فإن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون ، (و) أن يأخذ الحقوق كما أفترضها الله تعالى وأن يؤديها كما أمره الله تعالى ، وأن ييسر للخير بعمله وألا يماريه فيما بينهم ، فإن هذا القرآن حبل الله ، فيه قسمة العدل ، وسابغ العلم ، وربيع القلوب. فأعملوا المحكمة وأنتهوا الى حلاله وحرامه ، وآمنوا بمتشابهه فإنه حق على الله أن لايعذب أحدا بعد إداء الفرائض ، وأن يقبل المعروف ممن يجاء (جاء به) به ويحسّنه له ، وأن يرد المنكر على من جاء به ويقبّحه عليه ، وأن يحجز الرعية عن التظالم لاتهلكوا فإن الله تعالى ، إنما جعل الراعي عضدا للضعفاء وحجازا (حجزا) للأقوياء ، ليدفعوا القوي عن الظلم ويعينوا الضعيف على الحق ، والحج فريضة الله مرة واحدة على من أستطاع إليه سبيلا ، والعمرة الحج الأصغر ، وأنها هم (وأنههم) عن لباس الصماء والإحتباء في الثوب الواحد ، وعن صيامين الفطر والأضحى ، وعن صلاتين : بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغيب الشمس ، وعن دعوى القبائل ، وعن زي الجاهلية الا ماحسّنه الإسلام ، وحدّهم (وخذهم) بأخلاق الله ، وأحملهم عليها ، فإن الله تعالى يحب معالي الأخلاق (و) يبغض مدامها (مذامّها) ، وأمرهم ليصلوا الصلوات لمواقيتها ، وإسباغ الوضوء ، والوضوء غسل الوجه ، والأيدي الى المرافق ، والأرجل الى الكعاب ، ومسح الرأس ، وإتمام الركوع والسجود ، والخشوع بالقراءة بما أستيسر من القرآن ، وصل كل صلاة في أرفق الوقت بهم: إن تعجيل فتعجيل ، وإن تأخير فتأخير ، صلاة الفجر وقتها مع طلوع الفجر الى قبل أن تطلع الشمس ، والظهر مع الزوال الى مابينها وبين العصر (والعصر) إذا كان الظل مثله الى مادامت الشمس حية ، والمغرب الى مغيب الشفق ، والعشاء إذا غاب الشفق الى أن يمضي كواهل الليل ، وأن تأمرهم بإتيان الجُمعات ولزوم الجماعات ، وأن تأخذ من الناس ما عليهم في أموالهم من الصدقة ، من العقار عٌشر ما سقى البعل والسماء ، ونصف العشر فيما سقي بالرشا ، وفي كل خمس من الابل شاة الى خمس وعشرين فإن زادت ففيها ابن مخاض الى خمسة وثلاثين ، فإن زادت ففيها ابنة لبون الى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة ففيها حقّة الى أن تبلغ ستين ، فإن زادت واحدة ففيها أبنتا لبون الى أن تبلغ خمسا وسبعين ، فإن زادت واحدة ففيها جذعة (فإن زادت واحدة ففيها) إبنتا لبون الى أن تبلغ سبعين ، فإن زادت واحدة ففيها حقتان الى أن تبلغ عشرين ومائة ، ثم في كل خمسين حقة ، وفي كل سائمة من الغنم في أربعين شاة الى عشرين ومائة ، وإن زادت فشاتان الى مائتين ، فإن زادت فثلاث ، ثم في كل مائة بعد شاة ، وفي كل خمس بقرات شاة الى ثلاثين فإن بلغت ثلاثين ففيها تبيع ، وفي كل أربعين مسنة وليس في الأوقاص بينهما شيء ، وفي كل عشرين مثقالا من الذهب نصف مثقال ، وفي كل مائتين من الورق خمسة دراهم ، وفي كل خمسة أوسق نصف الوسق ، من البر والتمر والشعير والسلت ، وعفا الله عن سائر الأحبة إلا أن يتطوع أمرؤ ، ومن أجاب الى الإسلام فله مالنا وعليه ماعلينا ، ومن ثبت على دينه من أهل الأديان فإنه لايُضيق عليه ، وعلى كل حالم من الجزية قدر طاقته ، الدينار فما فوق ذلك ، أو القيمة ، فمن أدى ذلك فله الذمة والمنعة ومن أبى ذلك فلا ذمة له ، وأن يأمرهم بإجلال الكبير وإجلال حامل القرآن ، وتوقير الأعلام وتنزيه القرآن وأن يمسوه على وضوء ، ومن أبى إلا الدعاء بدعوى الجاهلية أو حاول غير قايله (؟) أن يقطعوا بالسيف" .


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:27 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 19:01

لذا فمن واجبات السفير المسلم:

1. أن يكون ملما بالشريعة الإسلامية ، قولا وفعلا وفقها. 

2. أن يجيد لغة ذلك البلد ، و لا مانع من وجود لغات أخرى.

3. أن يكون ملما بتاريخ ذلك البلد ، وحضارته وثقافته وعاداته وطبائع أهله.

4. أن يكون مفاوضا من الدرجة الأولى.

5. له حضور وصاحب شخصية قوية ، وتأثير فعال.

6. من صفاته: المصداقية ، الدقة ، الهدوء ، التواضع ، الإخلاص ، الحذق ، الإحتراز ، المهارة ، الحصانة والنباهة ، حسن التصرف ، أناقة المظهر ، الجرأة العقلانية ، الثقافة المتعددة ، والكرم. 

7. مخلص كبير للحاكم الذي أرسله ، لكن ذلك لايمنع عنه الإخلاص الإنساني ، بدفع الضرر عن السكان المحليين بأي شكل من الإشكال.

8. له لجنة ترافقه ، تتكون من (إعلامي ، قاضي ، مترجم لغوي ، طبيب ، فقيه (مفتي) ، خبير إقتصادي ، مسؤول بيت المال ، عالم دين ، مشرفة إجتماعية أو تربوية) ، وهذه اللجنة مسؤولة عن شؤون المسلمين في تلك الرقعة الجغرافية ، يتم تعيينهم عن طريق التقديم المباشر ، أو التزكية من ثقاة. 

9. من مسؤولياته ، تعليم المسلمين في تلك الرقعة ، أصول الدين الإسلامي من قرآن كريم ، وتفسيره ، و فقه وحديث نبوي ، وميقات الأعياد الإسلامية ، وأصول الحج والعمرة ، والزكاة ونفقاتها ، مع وضع قسم خاص لمن يرغب في الدخول إلى الإسلام من تلك البلدة.

10. كتابة تقرير اسبوعي عن مجمل الأحداث السياسية والإسلامية والإقتصادية والدينية ، سلبا أم إيجابا ، ومن ثم إرسالها إلى الحاكم.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:27 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 19:05

سابعا - لجنة توحيد علوم المذاهب والفقه: 

ماهي العقبات التي تحول دون توحيد الفقه الإسلامي: 

1. أن توحيد الفقه تصور خيالي ساذج وغير ممكن ، لأن كل مذهب له اعتقاده الخاص المقرون والمستند على سند شرعي للسنّة النبوية ، أو أنه موافق لفتوى صدرت في سنة من السنين ، لأمر لم يكن متوفرا في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهذا لايمكن إلغاءه.

2. الاختلاف في المذاهب قد يكون بين الترتيب في القواعد التشريعية ، مثل ترتيب الوضوء.

3. أن اختلاف الفقهاء سعة ورحمة ، لأن فيه بعض التسهيلات على الفتاوى التي لم تكن متواجدة من قبل ، ولقد قاموا بفتح الحلول الأفضل كلما دعت الحاجة ، كمشكلة الطلاق بلفظ واحد ، ومشكلة المحروم من الميراث ، ومشاكل نواقض الوضوء ، وبعض المعاملات في البيع ، وغيرها.


لكن فلنسأل أنفسنا سؤالا ماذا كان مذهب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ هل كان حنفيا ، مالكيا ، شافعيا ، أم حنبليا؟ الجواب: لا هذا ولا ذاك ، كما أننا لا نطعن في اجتهادات الأئمة الأربعة - معاذ الله - فلهم أجرهم على ما اجتهدوا فيه وعلى ما كان فيه منفعة الأمة ، لكن الفرقة التي تسود اليوم المسلمين وحالهم الذي لا يسر إلا العدو
لم يعد يسمح بما هو أسوأ..

إضافة إلى ذلك فإن بعض المسلمين اليوم لايتبعون مذهبا معينا تحت ذريعة الحديث النبوي (استفت قلبك وإن افتوك) وهذا أحيانا لايكون من الصواب فما كان موافقا للهوى (القلب) قد لايكون موافقا للشرع لذا فحن ننحتاج إلى تحصين عقول هؤلاء
بمضاد عقلاني حيوي!.


هناك فرق بين توحيد الاجتهادات ، وتوحيد الحكم القضائي فإذا كان توحيد الإجتهادات مستحيلا وليس من مصلحة الأمة فإن توحيد الحكم القضائي فيها ضروري..

ونعني بالحكم القضائي (وحدة التقنين من الفقه) ويكون ترتيب كل تلك المعاملات في كتاب واحد تحت عنوان (موسوعة الفقه الإسلامي)..


فيختار كل مسألة من مسائل المعاملات ثم يسرد فيها اجتهادات الأئمة الأربعة كل ٌ بسنده الشرعي على أن يكون أولهم هو الأتقى وآخرهم هو الأيسر فيركز المسلم على نسبتين الحرمة والشبهة ويقي نفسه ما بينهما..

وبعد أن ينتهي مثل هذا الجهد العظيم 
تتألف لجنة مسؤولة عن الفتاوى ، والفقه و أصوله ويتم تدوين أي فتوى لم تكن متوفرة عن طريق تحديث تلك الموسوعة أولا بأول وتتم طباعة الموسوعة المحدثة سنويا وتوزيعها بالمجان أو بسعر رمزي مقدور عليه


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:28 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 19:07

ثامنا - لجنة علوم الحديث النبوي:

هي مسؤولة عن توحيد كتب الحديث النبوي (مسلم ، البخاري ، الترمذي ، النسائي ، ابن داود ، ابن ماجة ، مسند أحمد ، موطأ مالك ، سنن الدارمي) ، ومن ثم وضع الأحاديث الصحيحة فقط في كتاب واحد ، لتيسير حفظها على المسلمين.

يسمى هذا الكتاب (موسوعة الحديث النبوي) ، يوضع فيه الحديث الصحيح ، والزيادة تكون بلون آخر ، ويوضع في الهوامش ، كل من أتفق على هذا الحديث ، وهذا يختصر كثير من الوقت على من يريد حفظ أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم).

كما أنه ليس من الضروري قراءة كتاب السلسلة الضعيفة للألباني ، فلماذا يضيع الناس جهدهم ووقتهم في قراءة ما لايريدون حفظه!.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:28 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 19:08

تاسعا - لجنة التربية النفسية والإجتماعية: 

تشكيل لجنة من إلاستشاريين النفسيين ، على درجة كبيرة من الكفاءة والخبرة ، يقوم أعضائها بالمشاركة الفعالة بحل الأزمات الإجتماعية ، والمشاكل الخاصة بالعوائل والأسر ، ((المسلمة وغير المسلمة)) ، صغارا وشبابا وكهول ، ذكورا وإناث ، من خلال تقديم النصح الصادق الهادف والبنّاء في إطار الشرع الإسلامي ، كي يعيش المجتمع في بيئة صحية خالية من الأحقاد والإضطرابات النفسية.



من واجبات هذه اللجنة:

1. تكريم الإنسان دون تمييز ، (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)  

2. التأكيد على حرمة الدماء والأموال والأعراض كما في الحديث "فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم.." البخاري.

3. رعاية المرضى وذوي الإحتياجات الخاصة (لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ)

4. تكريم العمال ، وذلك بمعاملتهم معاملة كريمة ، وعدم تكليفهم ما لايطيقون من الأعمال ، ففي الحديث "إخوانكم خولكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم" (البخاري) ، ومنه "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" (ابن ماجه) ، ومنه "من اقتطع حق امريء مسلم فقد أوجب الله له النار ، وحرم عليه الجنة ، فقال رجل: وإن كان شيئا يسيرا يارسول الله؟ ، فقال: وإن قضيبا من أراك" (صحيح مسلم بشرح النووي).

5. تكريم المساكين والأرملة واليتيم ، ففي الحديث النبوي "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، أو القائم الليل الصائم النهار" (متفق عليه) ، ومنه "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" (متفق عليه) ، وأشار إلى أصبعيه الوسطى والسبابة ، ومنه "من ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة البتّة" (مسند احمد).


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:28 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30664
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   22.06.13 19:11

عاشرا - لجنة التربية التعليمية: 

وهي لجنة تربوية متخصصة لكل الناس ، تسعى إلى غرس التربية الدينية منذ عمر الأطفال ، لتكوين جيل كريم الخلق ، قوي العزيمة ، كما تقوم بإحياء الفضائل كالشرف والعزة والنبل والجود والحياء ، بالإضافة إلى تقديم العلوم كنوع من المتعة العقلية.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:30 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
الميــــــــــــزان .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 4انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: