منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 صـــلة الأرحـــــام ... !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30672
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: صـــلة الأرحـــــام ... !   30.07.14 20:49




عن  أبى هريرة  رضي الله عنه، أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأُحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلمُ عنهم ويجهلون علي. فقال:  ( لئن كنت كما قلت فكأنما تُسفّهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك)  رواه  مسلم .


معاني المفردات

تسفّهم: تطعمهم.

المَلّ : الرماد الحار الذى يُحمى ليدفن فيه الطعام فينضج، وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحقهم من الأذى بأكل الرماد الحارّ.

الظهير : الناصر والمعين .

تفاصيل الموقف


للظلم مذاقه العلقميّ الذي لا تستسيغه النفوس، ولا تُطيقه القلوب، فهو الموقد لنيران الحسرة، المُكدّر لصفو الحياة وصفائها، المستجلب للهموم والمستدرّ للأحزان.

ولئن كان وقعُ الظلم على النفوس بمثل هذه المثابة، فإنّ أقذعه وأشنعه، وأعمقه جرحاً وأشدّه إيلاماً، ما كان صادراً من قرابة الإنسان ورَحِمه؛ ذلك لأنّ المتصوّر من الأقربين نسباً توافر أسباب الرحمة وأواصر اللُحْمة، بما يكون سبباً في تماسك بنائهم الأسريّ ليبقى حصناً يحمي من عاديات الزمان وحوادث الزمان.

أما أن تأتي الإساءة وتنطلق الأذيّة ممن تربطك بهم وشائج الأخوّة والدمّ، فأعظِمْ به من ظلم، وأعظِمْ بها من إساءة، على حدّ قول الشاعر:

         وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ... على النفس من وقع الحسام المهنّد


وكان من الذين اكتووا بهذه النيران، أحد صحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلّم-، ما توقّفت قرابته عن الإساءة إليه قولاً وفعلاً، بدءاً بالهجران والقطيعة، ومروراً بالهمزِ واللمز، وانتهاءً بالسخرية والتطاول.

وحاول الصحابيّ رضي الله عنه أن يحتمل هذه التصرّفات، وأن يتذرّع بالحلِم والصبر، لعلمه بأن عشيرته مهما أساؤوا إليه سيظلّون جناحه الذي به يُحلّق، ولسانه الذي به ينطق، ويده التي بها يُنافح، لكنّهم لم يقدّروا هذا السموّ الخُلقيّ والرفعة الإنسانيّة فلا كرامةَ ولا احترام، بل زادوا عتوّاً ونفوراً، وطغياناً وظلماً، وعندها قرّر أن يلملم جراحاته ويشتكي للنبي –صلى الله عليه وسلم- ما يجده من قرابته.

وأمام النبي – صلى الله عليه وسلّم- ألقى إليه مظلِمَته بكلماتٍ تقطرُ ألماً وحسرةً: " يا رسول الله، إن لي قرابةً أصِلَهم ويقطعوني، وأُحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي" وكأنّه يقول بلسان حاله: "فبماذا تأمرني يا رسول الله؟".

وجاءت الإجابة من النبي – صلى الله عليه وسلم- بعيداً عن المتوقّع، فلم يبيّن الوعيد في حقّ أولئك، ولم يوجهه إلى المعاملة بالمثل –وهذا من حقّ السائل- ، ولكنّه أرشده إلى ما تقتضيه معالي الأخلاق من الاستمرار على صلتهم والتواصل معهم مهما فعلوا، مبيّناً له حاله وحالهم في مثلٍ رائع، مبشّراً في الوقت ذاته بمعونة الله سبحانه وتعالى ونصره له، قال عليه الصلاة والسلام :  ( لئن كنت كما قلت فكأنما تُسفّهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك ) .

وهذا والله هو محض الكرم ولُباب العقل، فعفوٌ يتلوه عفو، وحلمٌ يقابل إساءة، وتغافلٌ عن زلّة، وتأويل لهفوة، وتتابع من هذه المواقف الكريمة، والخصال الكريمة، والأعمال الجليلة، ستذيب جبل الجليد مهما طال الزمن، وإن لم يكن ما يريد فهو نهر الأجور الجاري، والثناء العطر من الخلق، والمكانة العظيمة من النفوس، ورضى الله سبحانه فوق ذلك كلّه.


إضاءات حول الموقف


يشير الموقف النبويّ إلى أهمّية صلة الرحم ومكانتها بين مكارم الأخلاق، ولولا فضلها وعظيم منزلتها ما أرشد النبي –صلى الله عليه وسلم- صاحب القصّة إلى احتمال الأذى في سبيل تحقيق هذه الشعبة من شعب الإيمان، والتي جاء ذكرها في قول الله تعالى { واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}  (النساء:1)، وجاء التحذير من ضدّها في قول الحقّ تبارك وتعالى: {
فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم}  (محمد:22-23)، وقوله تعالى: { والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار}  (الرعد:25).

وصلة الرحم ورد الحثّ عليها في عددٍ ليس بالقليل من الأحاديث النبويّة الصحيحة، تبيّن أنها سببٌ في طول العمر ومباركة الرزق، وأنّ الله تعالى قد تكفّل للرحم بأن يصل من وصلها ويقطع من قطعها، فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم- :  ( إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت: بلى يا رب قال: فهو لك)  متفق عليه

وقال عليه الصلاة والسلام:  (من سرّه أن يُبسط له في رزقه وأن يُنسأ له في أثره - أي يؤخر له في أجله وعمره- فليصل رحمه)  متفق عليه

وفي التحذير من القطيعة قال عليه الصلاة والسلام:  ( لا يدخل الجنة قاطع رحم)  متفق عليه.

بل قد صحّ في السنّة ما يحثّ على صلة الأرحام غير الأوفياء، وهو ما يُطابق المعنى الذي جاء به الموقف الذي بين أيدينا، فقد قال عليه الصلاة والسلام:  ( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل هو الذى إذا قطعت رحمه وصلها)  رواه  أبو داود .

ومما يستوقفنا في أصل القصّة أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يُعلّم صحابته الرُقيّ والإحسان في أمورهم كلّها، فلئن كان العدل يقتضي من المظلوم أن يُعامل من ظلمه بالمثل، أو أن يهجرهم تجنّباً لسهامه المؤذية، ونباله الجارحة، فأين الصبر وأين الحلم؟ وأين العفو وأين المسامحة؟ وأين المودّة وأين الرحمة؟ بهذا فقط تُنال طمأنينة النفس وراحة البال، وما أحسن قول المقنع الكندي  :

              وإن الذي بيـني وبيـن بني أبي    وبين بني عمي لمختلف جدا

                 أراهم إلى نصـري بطـاءً وإن     هم دعوني إلى نصر أتيتهم شدا

                 إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم      وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3138
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: صـــلة الأرحـــــام ... !   01.08.14 10:39

جزيت خيرا أخي الفاضل

هل حضور المناسبات (عزاء أو زفاف) يكفي لوصل الرحم؟

لأنني حقيقة لا أرتاح لغالبية أقربائي فهم جدا تافهين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30672
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: صـــلة الأرحـــــام ... !   01.08.14 13:14

اسمع أخي هذه الأحاديث

فعن أبي هريرة (رضي الله عنه)

"شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء
ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم"



وعن ابن عمر (رضي الله عنه)

"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها"


وفي لفظ لمسلم وأبي داود

"إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرساً كان أو نحوه"

وفي لفظ للبيهقي وأبي داود وابن عدي

"من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله
ومن دخل على غير دعوة دخل سارقاً وخرج مغيراً"


وعن البراء بن عازب (رضي الله عنه)

"أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع:
أمرنا بإتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصرة المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس
ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباح، والقسى، والإستبرق"


وعن أبي هريرة (رضي الله عنه)

"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس"


وعن ابن مسعود (رضي الله عنه)

"أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين"


وعن عكرمة بن عمار سمعت أبا غادية اليمامي قال

"أتيت المدينة فجاء رسول كثير بن الصلت فدعاهم فما قام إلا أبو هريرة وخمسة منهم أنا
فذهبوا فأكلوا
ثم جاء أبو هريرة ثم قال: والله يا أهل المسجد إنكم لعصاة لأبي القاسم صلى الله عليه وسلم"



وعن حديث عياض بن أشرس السلمي قال:

"رأيت يعلي بن مرة دعوته إلى مأدبة فقعد صائماً فجعل الناس يأكلون ولا يطعم
فقلت له: والله لو علمنا أنك صائم ما عتبناك
قال: لا تقولوا ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"أجب أخاك فإنك منه على اثنتين إما خير فأحق ما شهدته، وإما غيره فتنهاه عنه وتأمره بالخير"



وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) عنه (صلى الله عليه وسلم)

"لو دعيت إلى كُراع لأجبت، ولو أهدي إليَّ كراع لقبلت"


وعن أنس (رضي الله عنه)

"كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب
ولقد كان له درع عند يهودي فما وجد ما يفكها حتى مات"



السلام عليكم

المصدر


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22509
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3138
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: صـــلة الأرحـــــام ... !   01.08.14 16:55

للأسف رددت الكثير من الدعوات

والسبب هو أنه يتضح بوجهي أنني متضايق

ولا أشارك من حولي بما يتحدثون عنه

بل أسرح بأشياء أخرى

فهناك أقارب أحبهم وهم أخوالي

ولكنني لا أطيق أحاديثهم والجلوس معهم

وإذا ذهبت إلى المدينة التي هم بها فقط أسلم عليهم ولا أراهم بعد ذلك

أذهب واستأجر شقة بعيدة عنهم وهم يدعونني وأعتذر عن المجيء بأعذار واهية

وأحيانا أصطحب معي ابن اختي المريض بالتوحد حتى أتخذه عذرا بأنه يجب علي الجلوس معه  Embarassed

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30672
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: صـــلة الأرحـــــام ... !   01.08.14 17:04

نصيحتي أن تجب الدعوة إن كانت ترضي الله

فلسنا نتحدث عن دعوة لمنكر معاذ الله

وتبسم في وجه الناس لأنها سُنة

وانه عن المنكر وامر بالمعروف ما استطعت

ولاتجلس في محل غيبة أو نميمة حتى يغيروا الحوار

ثم اسرح كما شئت Smile

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
صـــلة الأرحـــــام ... !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: