منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 بين الصدّيق والمهـــدي .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   28.08.14 23:41

نظرة تحليلية لعمليات خالد في العراق

كان فتح خالد بن الوليد للعراق بمنزلة مفاجأة من الطراز الأول من الناحية الاستراتيجية..
فقد فعل ما لا يتوقعه العدو وذلك في أكثر من جانب..

ومن هذه الجوانب:

أولا - غزو العراق من الجنوب


تقدم خالد لفتح العراق من منطقة كاظمة -كما ذكرنا- ثم صعد إلى الحيرة..

وذلك بناء على خطة أبي بكر الصديق بأن يفتح خالد العراق من الجنوب وعياض بن غنم من الشمال..

ثم التقاء الجيشين في فارس...

فهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يُفتح فيها العراقُ من الجنوب..

فمن المعروف أن منطقة جنوب العراق كلها منطقة مستنقعات من المياه..

وبها أنهار فرعية كثيرة.. وبها موانع طبيعية كثيرة..

وكان يستعصي على أي جيش أن يجتاز هذه المنطقة نظرًا للصعوبة البالغة في ذلك..

وهذه المنطقة تمتلئ بالأشجار والغابات.. وكانت تُسمى السواد..

والأنهار تفيض كثيرًا ولم يكن بها سدود تمنع الماء..

فكانت الفيضانات تغمر هذه الأراضي..

هذا فضلاً عن الأشجار الكثيفة التي تغطي المنطقة بكاملها.

ومن ثَمَّ كان صعبا جدا أن يدخل أي جيش هذه المنطقة..

أو يمرَّ منها ليصل إلى بلاد فارس العظيمة.. أو إلى أي مكان من خلالها.

وفي التاريخ مرَّت كثير من الجيوش من الشرق إلى الغرب..

ومن الغرب إلى الشرق...

وكلها كانت تتجنب الدخول أو الاقتراب من هذه المنطقة..

نظرًا للصعوبة البالغة والمشقة الكبيرة المترتبة على هذا الأمر.

لم يكن يعتقد الفرس..

أن أحدًا سيأتيهم من هذه المنطقة التي يصعب اجتيازها على أقوى الجيوش..

فكانت حصونهم فيها ضعيفة..

وكان أقواها حصن الحيرة وحصن الأبلَّة وحصن المرأة وحصن الرجل وحصن الأنبار..

وحصن عين التمر وحصن دومة الجندل..

وكانت كل هذه الحصون متفرقة...

ولم يكن يربط بينها أسوار كما في داخل فارس..

ولم يكن هناك خنادق إلا خندق سابور من كاظمة حتى الشمال..

ولكنه كان مهجورًا لندرة الحاجة إليه..

وخندق آخر كان محفورًا حول الأنبار..

فكانت هذه المنطقة من المناطق الضعيفة.

كما كانت المنطقة الجنوبية لفارس -أيضًا- مواجهة لجزيرة العرب..

وكان ما تعرفه فارس عن العرب هو أنهم مجموعة من الأعراب ..

ليست لهم أهداف إلا أن يحصِّلوا بعض الطعام وبعض المال الذي يكفيهم مئُونة العيش..

ولم يكن يخطر على بال عربي أن يدخل في حرب مع دولة فارس..

والعرب بالفعل لم يدخلوا مع فارس في حرب قبل ذلك..

إلا موقعة واحدة في التاريخ تُسمَّى "ذا قارٍ" ..

وفيها قامت مجموعة من القبائل العربية بقتال إحدى مناطق فارس الجنوبية قرب الحيرة..

وتمَّ لهم بعض النصر وعادوا مباشرة إلى الجزيرة العربية ومكة..

وكانت تلك الحملة الصغيرة ردًّا لشرفهم..

نظرًا لأنه كانت هناك هجمة فارسية على بعض القبائل العربية القريبة من فارس.

ومن ثَمَّ كان فتح المسلمين للعراق من الجنوب مفاجأة استراتيجية لفارس.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   28.08.14 23:44

ثانيا - مفاجآت خالد


قام خالد أيضًا بمفاجأة "تكتيكية" في أسلوب القتال..

فكان مما فاجأ به الفارسيين مفاجأة الزمان..

فقد كانت كل معاركه تتسم بالسرعة في الحركة..

ولم يكن أهل فارس يعهدون هذه السرعة..

فقد كانوا على تَعَوّد أن يستعدوا للجيوش التي تقدم عليهم..

ويكون لديهم من الوقت -بعد علمهم بأمر هذه الجيوش- ما يكفيهم للاستعداد لها..

لكنّ خالدًا كان يمتلك من سرعة الحركة ما أدهش الجيوش الفارسية..

فكل حروبه في العراق تتسم بسرعة الوقت..

وكان يسبق الخبر...

وعلى سبيل المثال في معركة الحصيد والخنافس ..

لم يكن خالد ساعتها في الحيرة..

لكن القعقاع أرسل جيشين إلى حصيد والخنافس كي يسيطرا على المنطقة قبل أن تصل الجيوش الفارسية إليه..

وهي على بعد 100 كم من الحيرة..

بينما وصل الخبر من المدائن إلى الأنبار إلى الحيرة ثم إلى حصيد والحنافس..

وهذه المسافة تقترب من 400 كم إلى القعقاع..

فأرسل جيوشه مسافة 400 كم أسرع من الجيوش الفارسية مسافة 100 كم فقط..

وهذا يدل على سرعة حركة المسلمين والبطء الشديد للجيوش الفارسية في تلك الآونة.

كذلك موقعة الثني والزميل أيضًا وهما على بُعْدِ حوالي 150 كم من منطقة المصيخ..

ومع هذا تقدم خالد من المصيّخ حتى الثني والزميل في وقت قصير جدًّا..

فقد كانت موقعة المصيخ في 17 من شعبان..

وموقعتي الثني والزميل 25 من شعبان..

فكان بين الموقعتين 8 أيام فقط...!

وكانت الجيوش الإسلامية في الثني ليلاً وفي الزميل في الليلة نفسِها...!

وكان هذا شيئًا عجيبًا وغريبًا ..

أن يقوم الجيش بمعركة في مدينة..

وفي الليلة نفسها يصل إلى الثانية قبل أن يصل خبر سقوط المدينة الأولى إلى المدينة الثانية..

ويهزم كلا الجيشين في كلتا المدينتين...!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   28.08.14 23:59

ثالثا - اختيار المكان الأنسب للقتال


كان خالد بن الوليد يحسن اختيار المكان الذي يقاتل فيه..

ونذكر هنا موقعة كاظمة..

فقد كان في نية خالد التقدم إلى "الحفير" وهي منطقة تقع في غرب كاظمة..

لكن لما علم بذلك هرمز أمير الأبلّة وكاظمة توجه بجيشه إلى الحفير..

فعلم بذلك خالد فغيّر مكان القتال..

وعلى الفور انتقل إلى كاظمة واختار مكان القتال..

وجاء الجيش الفارسي دون أن يكون مستعدًّا لقتال جيش خالد بن الوليد.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   28.08.14 23:59

رابعا - سلاح الكمائن

لم يكن الفرس يعرفون الكمائن أو يسمعون عنها..

كما في معركة الولجة حينما خبّأ خالد جيشين كاملين لم يشتركا في القتال..

ثم أخرجهما في الوقت المناسب..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:04

خامسا - الحيلة في الوصول إلى الأعداء


كان لخالد أيضًا في فتح الأنبار مفاجأةٌ في الأسلوب الحربي الذي اتبعه..

فقد كان حول الأنبار خندق عميق لا تستطيع الخيول أن تقفز من فوقه..

ويقف هذا الخندق عائقًا أمام الجيش المسلم..

لكن خالدًا بعد أن فُقِئَت من عيون أهل الأنبار ألف عين..

قرر أن يجتاز هذا الخندق..

فأمر بأن تُنْحَر ضعافُ الإبل وتوضع في الخندق وتمر عليها الخيول...!

ثم تقدم الجيش المسلم واقتلع باب الحصن..

فاستسلم أهل الحصن والجيش الفارسي على الفور.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:09

سادسا - الحرب الليلية


كانت الحروب في هذه الفترة وقبلها نهارًا فقط..

وعندما يأتي الليل تنفصل الجيوش بشكل تلقائي عن بعضها..

حتى يأتي فجر جديد فيبدأ القتال..

ولم يكن قتال الليل محبَّذًا طيلة هذه العصور وحتى بعد عصر خالد بمئات السنين..

لأن الجيوش لم تكن تستطيع معرفة الأماكن الآمنة وأماكن الجند..

إلى أن جاء القرن التاسع عشر عندما اختُرِعَ "اللاسلكي".

لكن خالدًا استخدم أسلوبًا جديدًا على الفرس.. لم يعهدوه ولم يعهده أحد من قبل..

وهو أنه هاجمهم ليلاً -في موقعة المصيخ- ومن ثلاث جهات..

وانتصر جيش المسلمين ..

لكن هرب منها بعض الفرس وبعض العرب ومنهم الهزيل بن عمران..

وكرر خالد هذه التجربة في الثني -وكان قد استفاد بعد "المصيخ"-

ولم يفلت من الثني أحد.. وكان تحقيق النصر بنسبة 100 %.

وانتقل إلى منطقة الزُّمَيل في الليلة نفسها قبل طلوع الفجر.. ولم يفلت منهم أحد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:10

سابعا - مفاجآت خالد في التحركات التي تبدو غير منطقية


فقد تحرك من "عين التمر" إلى دومة الجندل.. والتي تبعد 500 كم من الحيرة..

فكيف يُتَصَوَّر أن جيشًا يفتح كل هذه البلاد ويترك فيها الحاميات..

ويتركها في مواجهة "المدائن" أقوى حصون فارس على مَرِّ التاريخ..

والجيش الفارسي على مقربة منهم..

لكنه يترك كل هذا ويتوجه بجيشه بسرعة عجيبة ويساعد جيش عياض بن غنم في دومة الجندل..

ثم يعود مرة أخرى إلى عين التمر..

وهو مطمئن تمامًا على الحاميات القليلة الموجودة في هذه المنطقة..

ويعدّ ما فعله خالد حدثًا مفاجئًا لا يتوقعه على الإطلاق الفرس الموجودون في دومة الجندل..

والذين كانوا يحاربون عياضًا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:11

ثامنا - المهارة القتالية

لا شك أننا نذكر قتل هرمز...

وكان أحد عظماء الفرس في القتال..

لكن خالدًا بارزه في موقعة كاظمة في بداية المعركة..

وقام هرمز بخيانة حيث جمع بعض حاميته لتحاصر خالدًا ..

ولم يكن هذا من عهد الجيوش في القتال..

ثم تبدأ الحرب بعد ذلك..

لكن خالدًا قتل هرمز..!

وكان هذا شيئًا عجيبًا حيث كان هرمز محاطًا بحامية كاملة من الجيش الفارسي..

وكانت المهارة القتالية أيضًا عندما قابل خالدٌ عُقَّة بن أبي عُقَّة..

وطلب عُقّة المبارزة فخرج إليه خالد وأطاح بالسيف من يده وحمله من على فرسه..

وأتى به إلى جيش المسلمين...

وكان هذا أيضًا من الأمور العجيبة..

فقد كان عُقة هو أشجع جيشه وأقواهم..

لكن خالدًا أسره ببساطة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:12

تاسعا - القدرة على تشتيت العدو


وفي هذا الإطار نذكر أن خالدًا وبتوجيه من أبي بكر الصديق ....

كان يفكر دائمًا في حصار الفرس وقتالهم من أكثر من جهة..

وكان هذا الأمر -أيضًا- من الأشياء الغريبة على أهل فارس...

ورأيناه في بداية فتح العراق من حيث إحاطتها من الشمال والجنوب بسيدنا خالد وسيدنا عياض..

والالتقاء في الحيرة..

وكذلك سقط حصن دومة الجندل تحت تأثير الهجمات الشمالية والجنوبية..

وهوجمت كذلك المصيخ والثني والزميل من ثلاث جهات مختلفة..

وانتصرت الجيوش الإسلامية في المواقع الثلاثة..

فلم يكن في ظن الجيش الفارسي أن تأتيه الجيوش من الجهات الثلاث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:13

عاشرا - استخدام عنصر المبادأة


كان خالد بن الوليد يعتمد مبدأ المبادأة في معاركه كلها..

وهو أن يبدأ عدوه بالهجوم ولا ينتظر أن يبدأ العدوُّ بالهجوم..

يقول الخبراء العسكريون: إن الذي يمتلك الضربة الأولى يمتلك ما يقرب من 50 % من النصر..

وحسبما تكون قوة هذه الضربة تتضاعف نسبة النصر..

لكنها لا تقل غالبًا عن 50 %...

وهذا ما كان يحدث الهزيمة في صفوف الفارسيين..

فكان خالد في كل حروبه تقريبًا هو الذي يبدأ القتال..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:25

حادي عشر - الرد السريع من المسلمين


عندما فتح ابنُ آزاذبه الأنهار الفرعية في "المقرّ" وسدَّ نهر الفرات ..

جنحت سفن خالد بن الوليد في المياه المتجهة من أَمْغِيشيا إلى الحيرة..

فتوجه خالد سريعًا إلى منطقة المقرّ ومعه فرقة من جيشه..

وقاتل ابن آزاذبه وقتله وانتصر على جيشه..

وسفن خالد ما زالت بالنهر...

وفتح نهر الفرات وسدَّ الأنهار الفرعية..

وتسير السفن الإسلامية مرة أخرى من أَمْغِيشيا إلى الحيرة..

فكان لهذا الرد السريع أثره على آزاذبه..

فانسحب سريعًا من الحيرة وتركها لأهلها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   29.08.14 0:26

ثاني عشر - تأمين الحملات الحربية الإسلامية


كان هذا أيضًا مما يميّز حروب خالد بن الوليد ...

فكان لكل جيش من جيوشه مقدمة تكتشف الطريق وتحدث الرعب في قلوب الفرس..

وكان لهذه المقدمة من القوة والمهارة ما يزلزل الجيوش الفارسية..

وكان على رأس هذه المقدمة دائمًا المثنى بن حارثة ..

وكان اختياره من حكمة سيدنا خالد ..

لأن المثنى هو أعلم المسلمين بأرض فارس والعراق.

والأعجب من هذا الأمر ..

أن ما كان يحدث في داخل البلاط الملكي الفارسي يعرفه الجيش الإسلامي..

وكان هذا يأتي عن طريق بعض الفرس الذين أسلموا مع بداية المعارك مع الفرس..

ولذكاء خالد والمثنى -رضي الله عنهما- وحكمتهما وحسن تصرفهما ..

كانا يرسلان هؤلاء المسلمين -وهم يخفون إسلامهم- إلى فارس..

فيأتونهم بالأخبار الدقيقة..

وتعرف قيادة الجيش الإسلامي من خلالهم ما يحدث داخل حصون فارس.. وفيم يفكرون..

ومدى رعبهم وفزعهم من جيوش المسلمين..

ومَن القادة الذين سوف يرسلونهم على رأس الجيوش..

وقد استفاد المسلمون بعد ذلك من هؤلاء المسلمين الموجودين داخل البلاط الفارسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   30.08.14 5:09

المثنى مكان خالد.. ورسالة من الخنزير


بعد غياب خالد بن الوليد ومجموعة من قادة الجيش الكبار..

وجد المثنى بن حارثة نفسه في مواجهة الجيوش الفارسية..

فبدأ على الفور في تنظيم الجيوش الإسلامية..

وكان خالد يتخذ الحيرة مقرًّا له.. وكذا اتخذها المثنى ...

ونحن نعلم أن المثنى بن حارثة كان قائدًا لمقدمة الجيش الإسلامي الموجودة بالقرب من المدائن..

فوضع مكانه المُعَنَّى بن حارثة أخاه في أقرب نقطة للجيش الفارسي..

وهذا أمر له معناه ومغزاه..

فإن المُعَنَّى بن حارثة -أخا المُثَنَّى- يعلم عن أرض فارس ما لا يعلمه غيره من المسلمين..

فهو أحق الناس بالوجود في هذا المكان القريب جدًّا من الفرس..

ثم جعل مكان ضِرَار بن الأَزْوَر -وكان قد ذهب مع خالد- عتيبةَ بن النهاس..

ومكان ضرار بن الخطاب...مسعود بن حارثة الأخ الثاني للمثنى...

وفي الجنوب ظَلَّ سويد بن مقرن قائدًا لهذه الحامية..

وبدأ المثنى بن حارثة ينتظر الأخبار والأحداث..

خاصة بعد أن علم أهل فارس بغياب نصف الجيش الاسلامي..

وبقاء نصف الجيش فقط بقيادة المثنى...!

في هذه الأثناء في المدائن وكما نعرف...

فقد قُتِل منذ فترة قصيرة شيرويه كسرى فارس..

وظل أهل فارس من دون كسرى يحكمهم..

وكانت فتنة عظيمة في البلاط الملكي الفارسي..

فتولى الحكم كسرى آخر كان اسمه شهر براز..

ومعنى شهر براز بالفارسية خنزير الدولة..

وأول ما فعله هذا الخنزير بعد أن تولَّى الحكم ...

أن جهَّز جيشًا لملاقاة القوة الموجودة للمسلمين في الحيرة..

فجهَّز جيشًا من 10 آلاف مقاتل..

وجعل مع هذا الجيش فيلاً..

وكان الفيل أداة من أدوات الحرب عند الفرس لا يعرفها العرب...

ولم يمر على المسلمين موقعة استُخدِم فيها الفيل إلا موقعة ذات السلاسل وقد أُسِر فيها الفيل..

وهذه هي الموقعة الثانية التي يرسل فيها الفرس فيلاً مع الجيش..

وكان على رأس الجيش الفارسي قائد يُسمَّى هرمز جاذويه..

وأرسل شهر براز رسالة إلى المثنى بن حارثة يريد أن يَفُتَّ في عَضُدِه..

مستخدمًا سلاح الحرب النفسية الذي يستخدمه المسلمون معهم..

ويقول له: إنما أرسل لك جيشًا من وخش أهل فارس (أي من رعاعهم)..
إنما هم رعاة الخنازير والدجاج..

أي أنه غير مهتم بأمره.

وعندما وصلت الرسالة إلى المثنى ردّ عليه برسالة فيها:

"من المثنى بن حارثة إلى شهر براز كسرى فارس..
الرأي عندي أنك إما باغٍ وأشد الناس عقابًا عند الله البغاة..
وإما كاذب (في قوله أنه أرسل رعاة الدواجن والخنازير) ..
وشر الناس كذبًا عند الله وعند الناس الملوك..
والرأي عندي أنه إن كانت تلك الحقيقة فإنما اضْطُرِرْتم إليه
(أي من كثرة الهزائم اضطررتم إلى أن يكون جيشكم من هؤلاء)..
فالحمد لله الذي ردَّ كيدكم إلى رعاة الخنازير والدجاج"

فلما تلقى شهر براز الرسالة حدث عكس ما كان يريد..

حيث انهزم الفرس نفسيًّا..

وبدءوا يقولون لشهر براز: جرّأْت علينا عَدُوَّنا... إذا كتبت بعد ذلك فاسْتَشِرْ!!

وبدأ الجيش الفارسي يتحرك من المدائن في اتجاه المثنى بن حارثة..

وقد استفاد من فترة وجود خالد وتعلَّم منه كثيرًا..

فلم ينتظر في الحيرة حتى يأتيه جيش (هرمز جاذويه)..

لكنه أسرع ليقابله في "بابل"..

وهي منطقة قريبة جدًّا من المدائن..

وكان تحرّك المثنى إلى بابل له مغزى آخر..

فقد كانت هذه المنطقة تُسمى بانِقيا وباروسما..

وكانت قد صالحت المسلمين على دفع مليوني درهم في كل سنة..

على أن يوفر المسلمون لهم الحماية ممن يعتدي عليهم ..

فكان لا بُدَّ للمثنى أن يقاتل في هذا المكان ..

حتى يحمي هذه المنطقة التي تدفع الجزية للمسلمين..

وقد وصل المثنى بجيشه إلى هذه المنطقة قبل أن يصلها هرمز جاذويه..

وانتظر الجيش الفارسي حتى جاء وفي مقدمته الفيل...

ونستطيع أن نقول: إن الحرب في هذه المعركة كانت سجالاً...

فقد كان الجيشان متقاربين في القوة..

9000 من المسلمين و10000 من الفرس..

ومع ذلك كان الجيش الفارسي -في البداية- له بعض الغلبة بسبب وجود الفيل ..

فيحدث نوعًا من الارتباك..

ولا أحد يستطيع أن يقف أمامه أو يتعامل معه..

وعندما رأى المثنى ذلك انتدب من المسلمين فرقة للتطوع لقتل هذا الفيل..

وخرجت معه فرقة من عظماء المسلمين وتقدّموا ناحية الفيل..

ومن خلف ظهره قطعوا الأحزمة التي يجلس عليها من يقودوه..

فوقع قائد الفيل وقُتِل..

وكان المثنى قد سأل عن مقتل الفيل فقالوا: يُقْتَلُ من خرطومه... فقتلوه..

وبعد مقتل الفيل بدأت الجيوش الفارسية تتقهقر وتُهزَم..

وانتصر المسلمون في موقعة بابل التي كانت في ربيع الأول سنة 13هـ..

وذلك بعد أقل من 25 يومًا من غياب خالد بن الوليد..

وكان ذلك اطمئنانًا لنفوس الجند أن النصر يأتي من عند الله ..

وليس من عند أشخاص بعينهم..

وقد استفاد المثنى من خالد بن الوليد كثيرًا..

فأرسل في إثر الجيش المنهزم -بعدما فرَّ منهم الكثير- بعض الفرق التي تطارد الفارِّين..

ووصلت هذه الفرق حتى مشارف المدائن..

وذلك يحول بين تجمع الجيش وهجومه مرة أخرى على المسلمين..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   30.08.14 5:11

فوضى في فارس


قد حفل الوضع في فارس في هذه الفترة بالفتن العظيمة والقلاقل..

فقد قُتِلَ (شهر براز) ولم يمكث على كرسي الحكم إلا 40 يومًا فقط..

حيث قتله الحرس الخاص به..

وتحيَّر الفرس في اختيار كسرى جديد..

فلا بُدَّ أن يكون الحاكم -الـ(كسرى)- من العائلة المالكة (آل ساسان)..

حتى وإن كان صغيرًا... وإن لم يوجد فامرأة..

وقد تولَّى الحكم بشكل مؤقت بعد شهر براز امرأة تُسمَّى (آذرمدخت)..

وكانت ابنة لأحد الأكاسرة السابقين..

تولَّت الحكم لفترة قصيرة..

ثم عثروا على رجل يُسمَّى (سابور)... وكان ابنًا لأحد الأكاسرة السابقين..

لكنه من جارية ...فتولَّى الحكم بعد هذه المرأة..

وكانت الأمهات يخبئن أبناءهنَّ لكي لا يكونوا من الأكاسرة وذلك لكثرة الفتن والقتل..

وعندما عثروا على هذا الشاب تم تعيينه على رأس البلاط الفارسي فصار كسرى..

لكن لصغر سنه تم تعيين أحد الولاة عليه حتى يستوعب أمور الحكم جيدًا..

وطلب سابور من وليه أن يزوجه من آذرمدخت..

لكنها قالت: كيف أتزوج من ابن جارية، حتى وإن كان كسرى فارس؟!

ولما أصر الولي وسابور على رأيهما دبَّرت لهما مكيدة وقتلتهما وتولَّت هي الحكم....!

وكان الولي الذي قُتِل يُسمَّى (فخَّاذ)..

فلما علم ابنه بالأمر وكان اسمه (رستم).. وقد كان في خراسان وهي منطقة بعيدة عن المدائن..

انطلق بجيشه نحو المدائن وأحدث انقلابًا عظيمًا..

حيث قتل آذرمدخت وحرسها وكل جيشها..

ولما لم يكن من حقِّه أن يتولَّى الحكم.. لأنه ليس من العائلة المالكة ..

فقد ساعد على تولِّي بوران بنت كسرى الحكم...

وكانت امرأةً ذات حكمة.. ويرجعون إليها في الأمور الصعبة..

فتولَّت الحكم وقالت لرستم: أنت على رأس الجيش من الآن.

وكانت المخابرات الإسلامية تنقل هذه الأخبار بدقة إلى المثنى بن حارثة...

فقد علم بمقتل الأكاسرة واحدًا بعد الآخر..

وعلم أيضًا بتولّي بوران بنت كسرى الحكم..

وأنها ولَّت رستم -القائد الفارسي المعروف جيدًا- قيادة الجيش الفارسي..

وقد علم المثنى أن قوة المسلمين الموجودة معه لن تستطيع أن تقف أمام قوة الفرس.

بعد أن تولَّى رستم قيادة الجيش.

كانت حدود الفرس في تلك الآونة تمتد حتى الصين..

وكانت المدائن العاصمة..

وكانت الصين تدفع الجزية للفرس اتقاءً لشرهم..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   30.08.14 5:13

المثنَى يطلب المدد من الصديق قبل وفاته


قرر المثنى بن حارثة أن يترك العراق ..

ويذهب هو بنفسه إلى أبي بكر الصديق ليُطلِعه على الموقف...

حتى يمدَّه ببعض المدد..

ويعرض عليه أيضًا أن يستعين بمن قد ارتدوا ورجعوا إلى الإسلام..

وكانوا -إلى هذا الوقت- لم يشاركوا مع الجيوش الإسلامية بأمر أبي بكر .

وبالفعل ترك المثنى جيشه بعد أن عيَّن عليه بشير بن الخصاصية..

وكان أحد صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) ...

وكان خالد بن الوليد يريد أن يأخذه معه إلى الشام..

لكنَّ المثنَّى أَصَرَّ على أن يُبْقِيَ له خالد بعض أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم)..

واتجه المثنى بن حارثة إلى المدينة لمقابلة أبي بكر الصديق ..

وعندما وصل المثنى إلى المدينة ...وجد أبا بكر في مرض موته..

وكان في غيبوبة تامة..

ومكث المثنى فترة حتى صحا أبو بكر صحوة قابله فيها..

وعرض عليه موقف جيشه وما يريده..

فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وقال: عَلَيَّ بعمر..

ثم قال له: اسمع يا عمر ما أقول لك ثم اعمل به..
إني لأرجو أن أموت من يومي هذا..
فإن أنا مِتُّ فلا تُمسِينَّ حتى تندب الناس مع المثنى..
وإن تأخرت إلى الليل فلا تُصبِحَنَّ حتى تندب الناس مع المثنى..
ولا تَشغلنَّكم مصيبة -وإن عَظُمَتْ- عن أمر دينكم ووصية ربكم..
وقد رأيتَني مُتَوفَّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما صنعتُ ولم يُصَبِ الخلق بمثله..
وبالله لو أنِّي أَنِي (أي أتباطأ) عن أمر الله وأمر رسوله..
لخذلنا ولعاقبنا فاضطرمت المدينة نارًا..
وإن فتح الله على أمراء الشام فاردد أصحاب خالد إلى العراق..
فهم أهله وولاة أمره وحدّه.. وأهل الضراوة بهم والجرأة عليهم.

فكانت هذه هي وصية أبي بكر في اللحظات الأخيرة قبل موته..

ونلاحظ فيها حرصه الشديد على استمرارية الجهاد في سبيل الله..

مهما عظمت المصائب وكثرت الخطوب.

ونلحظ أيضًا في الوصية الأخيرة شيئًا مهمًّا في قول الصديق...

"وإن فتح الله على أمراء الشام، فاردد أصحاب خالد إلى العراق"...

و لم يقل: فاردد خالدًا إلى العراق..

لأنه يعلم أن الأمور السياسية تحتاج إلى توافق بين القائد العام والجند الذين تحت إمرته..

وكان أبو بكر يعلم عدم وجود هذا التوافق بين عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد..

وتُوُفِّيَ أبو بكر الصديق في هذه الليلة..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   30.08.14 5:14

خـاتـمـة حياة أبي بكر


وداعًا يا صدِّيق....

وداعًا يا خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...

وداعًا يا صاحب.. ويا خليفة.

واسيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين بخلوا..

وقمت معه على المكاره حين قعدوا..

وصحبته في الشدة..

أكرم الصحابة..

ثاني اثنين..

صاحبه في الغار..

والمنزل عليه السكينة..

ورفيقه في الهجرة..

وخليفته في دين الله وأمته..

أحسنت الخلافة حين ارتدوا..

فقمت بالأمر ما لم يقم به خليفة نبي..

ونهضت حين وهن أصحابه..

وبرزت حين استكانوا..

وقويت حين ضعفوا..

ولزمت منهاج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ وهنوا..

وكنت ضعيفًا في بدنك..

قويًّا في أمر الله تعالى..

متواضعًا في نفسك..

عظيمًا عند الله تعالى..

جليلاً في أعين الناس..

كبيرًا في أنفسهم..

لم يكن لأحدهم فيك مغمز..

ولا لقائل فيك مهمز..

ولا لمخلوق عندك هوادة..

الضعيف الذليل عندك.. قوي عزيز حتى تأخذ بحقه..

و القريب والبعيد عنك في ذاك سواء..

وأقرب الناس عندك أطوعهم لله وأتقاهم..

شأنك الحق والصدق والرفق..

قولك حكم وحتم..

وأمرك حلم وحزم..

ورأيك علم وعزم..

اعتدل بك الدين..

وقوي بك الإيمان..

وظهر بك أمر الله..

فسبقت والله سبقًا بعيدًا..

وأتعبت من بعدك إتعابا شديدًا..

وفزت بالخير فوزًا مبينًا..

فإنا لله وإنا إليه راجعون..

رضينا عن الله قضاءه..

وسلمنا له أمره..

ورضي الله عنك وأرضاك ... وألحقنا بك في الجنة .. اللهم آمين ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   30.08.14 5:19

لكن

ما علاقة عهد الصديق (رضي الله عنه) بالمهدي ؟


في الحديث النبوي الذي يقول

نبوة
ثم خلافة على منهج النبوة (1)
ثم ملكا عضوضا
ثم حكما جبريا
ثم خلافة على منهج النبوة (2)

طيب

الخلافة رقم 1 = خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي (رضي الله عنهم)

الخلافة رقم 2 = خلافة المهدي

كيف يمكن أن تكون خلافة رقم 1 = خلافة رقم 2 ؟!

إذن

علينا أن نعرف ما حدث في خلافة أبي بكر بالتفصيل الممل

وكذلك ما حدث في خلافة عمر وعثمان وعلي بالتفصيل الممل

لكي تتحقق المعادلة بمساواة الطرفين

وهذا معناه تكرار السنن

وهناك دليل لطيف صغير جدا وقع في زمن أبي بكر (رضي الله عنه)

فلقد صلى النبي (صلى الله عليه وسلم) خلفه في أواخر أيام المصطفى

وكذلك سيصلي عيسى (عليه السلام) خلف المهدي !

وهذا معناه

أن الردة في زمن أبي بكر ستتكرر في زمن المهدي .. فلن يتبعه بداية كل الناس

لأنها كانت أبرز سمات عهد الصديق (رضي الله عنه)

ولن ينجو منها إلا أهل الإيمان جعلكم الله منهم ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

السلام عليكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3098
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   30.08.14 5:59

آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن جزاك الله خيرا ورفع قدرك

موضوع جدا رائع وأكثر شيء تأثرت منه هو معرفتي لأعمار الأشخاص الذين دعاهم أبو بكر أولا
وعمر الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنهم أجمعين وصلى الله على محمد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   30.08.14 16:39

شرفني مروركم أخي الكريم

واللهم آمين على دعائكم ولكم منه نصيب

هذه المواضيع جزء من تاريخنا ويجب على المسلمين معرفة الحقيقة

لأن بعض ما نحن فيه من خلافات هو بسبب سوء فهم منهج الخلفاء الراشدين

مع أنها كانت خلافة على منهج النبوة .. فتأمل !

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 666
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   05.11.14 15:11

شكررررررررررررررررا جزيلا اخي يوسف لقد قرات 7 صفحات من موضوع ابو بكر رضي الله عنه ما شاء الله بارك الله لك ورزقك ابتسامة رضا وعرفان من ابوبكر يوم القيامة


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30370
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   05.11.14 20:06

اللهم آمين الله يسمع منك

أبو بكر الصديق لا أستطيع كتابة حروف تسع حبي له

أجده أخا ورفيقا وكأني أعرفه ويعرفني وبيني وبينه سوالف Smile

حفظك الله ورعاك اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
 
بين الصدّيق والمهـــدي .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 8 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ :: الملاحم والفتن والنبؤات-
انتقل الى: