منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 بين الصدّيق والمهـــدي .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   22.08.14 4:10

الجيش الأول بقيادة خالد بن الوليد


كان أبو بكر قد اختار للإمارة في بادئ الأمر زيد بن الخطاب ...

وهو أخو عمر بن الخطاب..

لكنه رفض متعللاً بأنه يرجو أن يكون شهيدًا..

ولا يحق للأمير أن يقاتل وهو حريص على الشهادة... حتى لا يعرض جيشه للخطر.

فعرض أبو بكر الإمارة بعد ذلك على سالم مولى أبى حذيفة...

ورفض أيضًا متعللاً بما تعلل به زيد بن الخطاب....!

ثم عرض الإمارة على أبي حذيفة... لكنه هو الآخر لم يوافق.!

وكان آخر من عرض عليه أبو بكر الإمارة هو خالد بن الوليد...

أمّره أبو بكر الصديق فرفض خالد...!

فأصر أبو بكر على توليته...

فقاد خالد بن الوليد ذلك العبقري المسلم الفذ ...الجيش الأول من المدينة إلى قبيلة أسد..

وكان عدد الجيش 4000 مقاتل ..

وكان أكبر الجيوش..

إلا أن المهمة كانت صعبة..

فقد كان متجهًا إلى حرب طيئ أولاً... ثم بني أسد..

تلك القبيلة الخطيرة التي يقودها طليحة بن خويلد الأسدي..

ثم بني تميم... وفيهم مالك بن نويرة...

فإذا انتهى من كل هذا بنجاح ...فإن عليه أن يتوجه إلى بني حنيفة..

لمقابلة أخطر جيوش المرتدين...

وعلى رأسها مسيلمة الكذاب...

وذلك لمساعدة الجيشين الثاني والثالث اللذان أرسلهما أبا بكر ...

وكان عدد جيش العدو .. جيش طلحة بن خويلد في قبيلة أسد .. 6000 مقاتل ..

وكان مع خالد في جيشه ...عدي بن حاتم الطائي...

فلما مرَّ المسلمون على قبائل طيئ... وهي قبيلة عدى بن حاتم..

وقد ارتدت معظم القبيلة إلا فرعين أحدهما يُدعى غوث.. والآخر يسمى جديلة.

فأراد خالد أن يغير على قبيلة طيئ المرتدة...

فقال له عدي بن حاتم: أعطني يومًا أكلمهم لعلهم يرجعون.

فذهب..

وكانت قبيلة طيئ على مشارف الردة..

فوقف عدى بن حاتم في منطقة غوث..

وحضهم على الإيمان فوافقت القبيلة... وثبتت على إسلامها..

وأتى منها بـ 500 رجل مجاهد لم يرتدوا...

ورجع بهم إلى جيش المسلمين...!

سبحان الهادي .. !

فأصبح الجيش الإسلامي 4500 مقاتل .. !

وأراد خالد أن يكمل مسيره...

فقال له عدي بن حاتم: أتحب أن أقاتل معك بيد أم بيدين؟!!

فقال له خالد : بل بيدين.

قال عدي : فإن غوث إحدى يدي... وجديلة الأخرى... فأعطني فرصة مع جديلة.

فذهب عدي بن حاتم لجديلة...

وكلمها..

فثبتت على إسلامها أيضًا...

فأتى منها بـ 500 رجل آخر .. !

الله الله الله ..

فأصبح جيش المسلمين 5000 مقاتل ..

فكان عدي كما يقول الرواة: أَبْرَكُ رجل في قومه....

ثم انطلق خالد إلى طليحة الأسدي...في بني أسد ..

ودخل معهم في قتال شديد .. المسلمون 5000 مقاتل ضد 6000 مرتد ..

وإلى حد ما...

كانت الموقعة متكافئة ..

بالإضافة إلى أن جيش المسلمين فيه من العقيدة ما يهزم جيش طليحة بن خويلد..

فهزمهم خالد هزيمة نكراء...

وفر منهم الكثير..

وتتبع خالد الفارين من الجيش إلى مناطق كثيرة..

وكان من الهاربين .. طليحة بن خويلد نفسه .. مع امرأته إلى الشام..

ثم سبحان الله .. بعد ذلك أراد الله له الخير...

فأسلم طليحة وشارك في الفتوح وجاهد جهادًا عظيمًا في فتوح فارس..

وكانت له مواقف مشرفة في هذه المعارك..

فمن ادعاء النبوة إلى الجهاد العظيم... سبحان مقلب القلوب ..!

ثم جاء أمر من أبي بكر .. لخالد بن الوليد ..

أنه إذا انتصر فعليه أن يقتل كل من قتل مسلمًا من المرتدين...

فهناك بعض القبائل ارتدت فقتلت من ثبت من المسلمين.

وأمره أن لا يقاتل أحدًا حتى يدعوه إلى داعية الله...

فمن دخل في دين الله وعمل صالحًا قَبِل ذلك منه..

ومن أبى فلا يُبقي على أحد... ويحرقهم بالنار... ويسبي الذراريّ، والنساء..

وكان أبو بكر يريد أن يبث الرعب في نفوس باقي المرتدين في الجزيرة العربية.

وصل خالد بعد ذلك إلى قبيلة بني تميم...

فوجدهم دخلوا في الإسلام كما خرجوا منه...لما رأوا انتصار المسلمين على جيوش بني أسد..!

وكان الصديق قد أوصى أمراء الجيوش أنهم إذا سمعوا الأذان في الحي..وإقامة الصلاة ..نزلوا عليهم..

لأن بعض المرتدين أبقوا على الصلاة وتركوا الزكاة ..

فإن أجابوا إلى أداء الزكاة..

وإلا الغارة..

فجاءت السرية حي مالك بن نويرة..

وأسر خالد بن الوليد مجموعة منهم مالك بن نويرة نفسه..

وهناك اختلاف شديد على تصرف خالد بن الوليد في مالك بن نويرة.. وبعض الأسرى الآخرين

والتفسير الأقرب إلى الصحة أن خالد بن الوليد ..

قال لبعض الحراس الذين يحرسون الأسرى: ادفئوا أسراكم.

لأنها كانت ليلة شديدة البرد..

ولكن مجموعة من الحراس في لغتهم إذا قالوا: ادفئوا الرجل. يعنون: اقتلوه..

فقتلوا الأسرى...!

وبدءوا بمالك بن نويرة قائد القوم... فقتلوا منهم عددًا...!

حتى بلغ خالد بن الوليد ذلك، فقال: حسبكم.

وبعض المستشرقين قالوا .. إن خالدا قتل مالك بن نويرة ليتزوج امرأته .. !

وكان في السرية أبو قتادة الأنصاري... فغضب..

ومضى حتى أتى أبا بكر..

فغضب عليه أبو بكر... حتى كلمه فيه عمر..

فلم يرض إلا أن يرجع إلى خالد ويقيم معه..

فرجع إليه ولم يزل معه..

حتى قدم خالد المدينة.

استدعى أبو بكر خالدا ليناقشه في ذلك الأمر...

ويستجوبه على ما فعله مع مالك بن نويرة وأصحابه..

وفسر خالد لأب بكر ما حدث ..

فقبل منه الصديق...

وأعاده أميرًا على جيش آخر .. خاصة بعد انتصاره في معركتي بني تيم وأسد انتصارا ساحقا..

ولو كان خالدا قاتل ظالم كما يشيع المستشرقون.. فما كان لأبي بكر أن يؤمّره مرة أخرى ..

مهما كانت الأمور صعبة..

ومهما كان الموقف شديد على المسلمين..

فالتهم كانت كبيرة بحق هذا الرجل وهو سيف من سيوف الله .. كما وصفه (صلى الله عليه وسلم) ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   22.08.14 4:20

مقدمة عن مسيلمة الكذاب


حتى نستطيع أن نستوعب قيمة المعركة..

وقيمة اتجاه الجيش الثاني والثالث المتجهَيْن إلى هذه القبيلة..

نتحدث قليلاً عن تاريخ بني حنيفة..

وكيف بدأت الردة في بني حنيفة؟

في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقبل وفاته..

قدمت الوفود من كل الجزيرة العربية تبايعه (صلى الله عليه وسلم) على الإسلام...

وكان من ضمن هذه الوفود... وفد بني حنيفة..

جاء عدد كبير منهم...

وكان قد أسلم منهم قبل ذلك ثمامة بن أثال ...

وهذا الرجل صحابي جليل من الذين آمنوا...

وحسن إسلام القبيلة ..

و(أثامة ) لم يأت مع قومه... بل أَسَرَه محمد بن مسلمة...

وعامله الرسول (صلى الله عليه وسلم) بإحسان...

فأسلم... ثم عاد إلى قومه...

ثم أتى بمجموعة من قومه ليسلموا على يد الرسول (صلى الله عليه وسلم)...

فأتى القوم الرسول وبايعوه...

وكان من عادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...

أنه إذا جاء قوم يبايعونه على الإسلام ..

أن يعطيهم عطاءً حتى يؤلف قلوبهم..

فأعطاهم..

فَقَالُوا: يا رسول الله إنا قد خلفنا صاحبًا لنا في رِحالِنا وفي رِكابِنا يحْفظها لنا...

يعني لم يأت معهم لهذه المبايعة..

لكنه ظل مع متاعهم وإبلهم خارج المدينة ليقوم بحراستها..

وكان مسيلمة بن حبيب هو الذي ظل مع متاعهم ليحرسها لهم..

فأمر له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمثل ما أمر به للقوم..

وقال(صلى الله عليه وسلم) ... "أَمَا إنّهُ لَيْسَ بِشَرّكُمْ مَكَانًا".

أي لحفظه ضيعة أصحابه.... وذلك الذي يريد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

ثم انصرفوا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...

وجاءوه بما أعطاه..

فلما انتهوا إلى اليمامة .. ارتدّ عدو الله .. وتنبأ .. وتكذّب لهم ..

وقال: إني قد أشركتُ في الأمر معه...

وقال لوفده الذين كانوا معه: ألم يقل لكم حين ذَكَرْتُمُونِي له: أما إنه ليس بشركم مكانًا؟
ما ذاك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت في الأمر معه.!!

ومسيلمة بن حبيب ...

يشهد أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) نبي..

ويشهد أنه رسول الله..

لكنه يقول أنه أُشرك في الأمر مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

وقد أوتي نصيبه من النبوة... كما أَوّله هو لنفسه..

فقالوا له: ألا تدخل فتبايع.

فدخل مسيلمة يبايع الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة بعد أن تركهم عند الإبل..

فجلس مع أحد الناس من قبيلته يحدثه..

ولم يكن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد أتى بعدُ

فقال له: ألا تبايع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟

فقال مسيلمة : أبايعه أن يجعل لي الأمر من بعده. !

فعلق شرط المبايعة أن يجعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) له الأمر من بعده..

وكان (صلى الله عليه وسلم) يمر من ورائه..

فسمع ما قاله .. !

وكان معه (صلى الله عليه وسلم) .. عود من جريد... وقيل كان معه سواك..

فقال (صلى الله عليه وسلم) له: "يَا مُسَيْلِمَةَ، وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا الْعُودَ مَا أَعْطَيْتُهُ لَكَ...
وإني أرى فيك الذي أُريته ويحدثك ثابت بن قيس"..

أعرض عنه الرسول (صلى الله عليه وسلم)...ولم يحدثه..

وكان (صلى الله عليه وسلم) قد رأى رؤية...

فحدّث بها الصحابة..

وعلّم بهذه الرؤية ثابت بن قيس..

وعاد الرسول (صلى الله عليه وسلم)...

وترك مسيلمة فحدثه ثابت ابن قيس بالرؤيا التي رآها ..

وكان (صلى الله عليه وسلم) قد رأى في المنام ...
أنه قد أوتي له بخزائن الأرض..
وأنه يلبس في يديه سوارين من ذهب...
فكرههما الرسول (صلى الله عليه وسلم)... لأن الذهب محرم على الرجال..
فكره أن يكون في يديه سوارين من ذهب فأوحي إليه أن انفخهما..
وفى رواية أخرى أن جبريل قال له: انفخهما... فنفخهما فطارا..
وقد أولهما النبي (صلى الله عليه وسلم) ..
أنهما كذابان يخرجان في قوم..
فهذا أحدهما مسيلمة بن حبيب..
ثم ظهر الكذاب الآخر وهو الأسود العنسي في اليمن في حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

أما طليحة بن خويلد الذي ادعى النبوة في قبيلة أسد..

فقد ظهر بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم).. وكذلك سجاح التي أدعت النبوة ..

نكمل القصة ..

عاد مسيلمة بن حبيب إلى بني حنيفة...

وأخذ يدعو بدعوته أنه نبي..

وقد أُشرك في الأمر مع محمد فآمن له بعض قومه...

ثم أراد أن يكتب رسالة أو خطاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

ليُثبت دعائم نبوته في الجزيرة العربية..

فأرسل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رسالة مع رجلين من قومه ..قد آمنا بدعوته ..

يقول: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، إني قد أُشركت في الأمر معك، فلنا نصف الأرض، ولكم نصف الأرض، أو تجعل لي الأمر من بعدك، ولكني أعلم أن قريشًا قومًا يعدلون...!

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للرجلين: "أَ أَنْتُمَا عَلَى دَعْوَتِهِ؟"

فقالا: نعم.

فقال (صلى الله عليه وسلم)... "لَوْلا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَقَتَلْتكُمَا".

فحفظ دماءهما لأنهما رسوليْن...

ثم أعاد الرسوليْن إلى مسيلمة ..

وكتب (صلى الله عليه وسلم) رسالة..

وأعطاها إلى حبيب بن زيد أحد الصحابة الشباب..

وقال له (صلى الله عليه وسلم) .... "اذْهَبْ بِهَا إِلَى مُسَيْلِمَةَ".

كان مكتوب في الرسالة ..

"مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ (وهذه أول مرة يطلق عليه الكذاب)..
السَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى..
إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"


فهذا الأمر ليس من اختيارك أنت..

فقد اختار الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) ... ولم يخترك..

فما كان من مسيلمة الكذاب إلا أن أسر حبيب بن زيد وقيده..

فكان إذا قال له: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟

قال: نعم.

وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟

قال: أنا أصم لا أسمع.

ففعل ذلك مرارًا..

فقطعه مسيلمة عضوًا عضوًا..

فمات شهيدًا ..رحمه الله ورضي عنه وأرضاه...

فكان هذا الأمر شديدًا على المسلمين..

فالرسول (صلى الله عليه وسلم) لم يقتل هذين المرتدين... لأنهما رسولان

مع أن المرتد يحل دمه...

ومع ذلك حفظ الرسول الله (صلى الله عليه وسلم) دمهما ولم يقتلهما..

لكن هذا الرجل المرتد قتل الصحابي الجليل..

فشق ذلك على الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

فأراد الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن يبعث له جيشًا يقاتله أو يرده إلى الإسلام..

لكنه (صلى الله عليه وسلم) في ذلك الوقت ..

كان مشغولاً بتجهيز بعث أسامة بن زيد إلى حدود الشام..

ومعظم الصحابة كانوا في جيش أسامة..

فلم يكن هناك وقت ولا قوة وطاقة ليبعثها إلى بني حنيفة..

وكان قد ارتد مع مسيلمة في ذلك الوقت جموع غفيرة تقدَّر بــ 10 آلاف....!

فقرر الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن يرسل إلى بني حنيفة مَن يردهم للإسلام ويُعلمهم..

فلم يتركهم يتخبطوا في الظلمات لحين موعد إرسال الجيش .. !

فاختار رجلاً منهم.. حتى يكون أقرب للسان قومه..ولعلهم يستجيبون له أكثر من غيره..

وهو صحابي اسمه نهار الرجال، أو نهار بن عنفوة..

وكان قد صحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فترة..

وكان قد حفظ من القرآن الكثير..

وكان مما حفظه سورة البقرة..

فأتى هذا الرجل مسيلمة الكذاب في خيمته..

وجلس معه طويلاً..

فاجتمع بنو حنيفة حول الخيمة..

ليعرفوا ما الذي يسفر عنه اجتماع مبعوث محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى مسيلمة؟

طال الحديث بين مسيلمة الكذاب وبين نهار الرجّال..

ثم خرج نهار الرجال فسأله القوم: ما يقول محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن مسيلمة؟

وكان القوم يعتقدون أن محمدًا رسول الله حتى المرتد منهم..
لكنهم يتصورون أن مسيلمة أشرك في الأمر معه..
حتى إنهم ما زالوا يصلون الصلوات..

فإذا بنهار الرجال يقول: لقد أُشرك مسيلمة في الأمر مع محمد. !!!!

وارتد الرجل ودخل في دينهم .. !!!!!!

وفي هذا الموقف يجدر بنا القول... أن الحق لا يُعرف بالرجال...

فمسيلمة بن حبيب الكذاب كان قد قال من الآيات الكثير التي هي من سخافات القول..

فكيف صدق هؤلاء القوم ذلك الكذاب...

ثم كانت فتنة أكبر حين خرج عليهم نهار بن عنفوة بكذبه و ردته هو الآخر...

وهو مبعوث محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى مسيلمة..!

وفي هذا اليوم فقط ..

ارتد من بني حنيفة 40 ألفا .. !

فأصبح جيش مسيلمة 50 ألفا .. وانقسمت بنو حنيفة ..

50 ألفا على الإسلام ..و 50 ألفا ارتدوا .. !

40 ألفا منهم أرتدوا في يوم واحد على يد هذا نهار الرجال...!

فسبحان الله ...لا يأمن أحد شر الفتنة..

فبعد أن جلس هذا الرجل معه (صلى الله عليه وسلم)..

وعلمه (صلى الله عليه وسلم)..

وكان حافظا لسورة البقرة ..

ارتد بعد أن وعده مسيلمة الكذاب بإمارة ووزارة..

واختار أن يعيش حياة الكفر مع هذا الكذاب ..

فقويت شوكة مسيلمة الكذاب..

وأصبح له جيش تعداده 50 ألفا ..

فإذا بهم ينقبلون على ال50 ألف مسلم الموجودين والمقيمين في نفس القبيلة ..

وكان فيهم ثمامة بن أثال الصحابي الجليل..

فبدأ ثمامة بن أثال يقاتل مسيلمة الكذاب..

لكن قوة مسيلمة الكذاب كانت قوية..

فلم يكن يقاتل مع ثمامة بن أثال .. جميع المسلمين ..

فالبعض منهم وقف ينتظر النتيجة ..!

وفي هذه اللحظة يموت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

ووصلت الأنباء إلى بني حنيفة أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد توفي..

فارتدت بقية القبيلة..

الـ 50 ألف المسلمة ..كلها أرتدت .. !

وأصبحت القبيلة كلها مرتدة..

ولم يبق فيها إلا قلة قليلة جدًّا....ثمامة بن أثال مع بعض الناس.. فهربوا من القبيلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   24.08.14 0:30

الجيش الثاني بقيادة عكرمة بن أبي جهل


كان هذا الجيش متجهًا إلى قبيلة بني حنيفة ...التي فيها مسيلمة بن حبيب الكذاب..

وقد وجه لها أبو بكر جيشين..

جيش على رأسه عكرمة بن أبي جهل..

والآخر على رأسه شرحبيل بن حسنة..

وقال لعكرمة بن أبي جهل: إذا أتيت بني حنيفة... فلا تقاتلهم حتى يلحقك جيش شرحبيل بن حسنة..

لأنه يعلم أن جيش مسيلمة كبير..

لكن الحقيقة أن أبا بكر لم يكن يعلم أن جيش مسيلمة وصل لــ 100 ألف..

وقوة الصحابة بالمدينة كانت ضعيفة..

فجيش عكرمة كان حوالي 3000 .. وجيش شرحبيل نفس العدد ..

وكانت هذه كل قوة المسلمين المتجهة إلى قبيلة بني حنيفة..

وفي هذا الوقت كان خالد يحارب في الشمال قبيلة أسد وبني تميم...

لكن ..

تعجل عكرمة بن أبي جهل في قتال مسيلمة ...قبل أن يأتيه جيش شرحبيل بن حسنة..

وقد قال الرواة عبارة قصيرة تعليقًا على هذه المعركة: فكاد جيش مسيلمة أن يأكل جيش عكرمة بن أبي جهل.

100 ألف مقاتل امام 3000 مقاتل فقط .. فلو قاتل المائة ألف من غير أسلحة لهزموهم..

فاجتاح جيش مسيلمة جيش عكرمة بن أبي جهل..

وفر جيش عكرمة في البلاد..

وتفرقوا في المنطقة من بني حنيفة حتى المدينة المنورة..

ووصلت الأنباء إلى أبي بكر الصديق بالمدينة.. فحزن حزنًا شديدًا..

وعلم أن الجيش الإسلامي في طريقه إلى المدينة..

فأرسل رسالة إلى عكرمة بن أبي جهل..

بعد أن عنّفه بشدة على تسرعه في محاربة مسيلمة الكذاب..

ثم قال له: لا ترجع بجيشك إلى المدينة.. واتجه بجيشك إلى حذيفة بن محصن..
وعرفجة بن هرثمة في اليمن.. فقاتِل معهما.

وهذا من حكمة أبي بكر وبُعد نظرته الحربية..

فقد خشي إن عاد هذا الصحابي بجيشه الفارّ إلى المدينة..

أن يفت ذلك في عضد المسلمين بالمدينة..

ويصور لهم الجيش عظمة جيش مسيلمة..

فيرعب المسلمين الموجودين في المدينة المنورة..

ولا يستطيع أبو بكر الصديق بعد ذلك إرسال جيش آخر إلى مسيلمة الكذاب..

وبرغم خطأ عكرمة .. إلا أن أبو بكر لم يُقله عن إمرة الجيش..

بل ظل أميرًا على جيشه..

لأن خطأ عكرمة لم يكن خطأ قاتلا ..

كما أنه كان يرى في عكرمة حكمة ومهارة حربية..

لكنه اجتهد فأخطأ في هذا الأمر..

ثم أرسل أبو بكر رسالة إلى حذيفة بن محصن..

وإلى عرفجة بن هرثمة ..

يقول لهما: يأتيكما عكرمة بن أبي جهل...فإن أتاكما فاسمعا منه.. فإن له رأيًا...

وجعل إمارة الجيوش إلى حذيفة بن محصن..

وعمل أبو بكر على أن يقاتلوا متحدين ...

حتى لا يقعوا في نفس الخطأ الذي وقع فيه عكرمة في بني حنيفة..

فوجههم إلى عمان في منطقه (دبا) ليقاتلوا المرتدين في منطقة عمان ..

وإذا تم النصر يتجهوا إلى مهرة وعلى رأسهم عرفجة بن هرثمة ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   24.08.14 0:31

الجيش الثالث بقيادة شرحبيل بن حسنة


يتقدم جيش شرحبيل بن حسنة..وكان تعداد جيشه 3000 مقاتل ..

فأرسل أبو بكر رسالة إلى شرحبيل بن حسنة يقول له: انتظر ولا تقاتل مسيلمة الكذاب..
حتى أبعث إليك بمدد... أو أمر آخر.

فعسكر شرحبيل بن حسنة قرب بني حنيفة منتظرًا مدد أبي بكر الصديق ..

ثم يبدو له أن بني حنيفة في تعب.. أو في إرهاق من قتالها مع عكرمة بن أبي جهل..

فيجتهد شرحبيل بن حسنة اجتهادًا آخر... مع أن الأمر صريح من أبي بكر ..

لكنه هاجم قبل أن يصل له المدد القادم ....!

هاجم شرحبيل بن حسنة بجيشه الصغير الذي لا يتجاوز تعداده الـ 3000 مقاتل..

على جيش مسيلمة الذي قد بلغ تعداده بعد الردة 100 ألف ..

فيحدث مع جيش شرحبيل نفس الذي حدث مع عكرمة ...

وكاد جيش مسيلمة أن يأكل جيش شرحبيل بن حسنة أيضًا..

وفر جيش شرحبيل في البلاد هو الآخر..

سبحان الله..

نفس ما حدث قبل ذلك..

فالنتيجة واحدة في الجيشين..

كما أن السبب واحد..

وهو أن كلا الأميرين لم يسمعا ويطيعا لكلمة خليفة المسلمين..

وكانت نتيجة معصية الأمير أن ألحق الأذى بالمسلمين كلهم..

وشرحبيل بن حسنة من القادة المهرة جدًّا فهو من أقوى القادة..

ومع ذلك قدّر الله أن اجتهد وأخطأ في هذا الاجتهاد..

وأبو بكر الصديق يحزن حزنًا شديدًا..

ويرسل له أن امكث في مكانك..

ولا ترجع إلى المدينة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   24.08.14 0:36

بين سجاح ومسيلمة


في الوقت الذي انهزم فيه جيش عكرمة وجيش شرحبيل..

كان خالد بن الوليد قد انتصر انتصاراته العظيمة في أسد وفي تميم..

وانتهت مهمته..

وعاد إلى المدينة..

ليحقق معه أبو بكر الصديق في حادث قتل مالك بن نويرة..

ثم يقبل منه أبو بكر ويدعو له بالخير..

ثم يُؤمّره على جيش آخر..

ليذهب هذا الجيش مع جيش شرحبيل بن حسنة بقيادة خالد لقتال مسيلمة الكذاب ..

ويصبح خالد بن الوليد هو المكلف الآن بقتال بني حنيفة..

فيجمع خالد جيشه.. وبعض الصحابة من المدينة.. إلى جيش شرحبيل ..

ويتوجه الجميع إلى قبيلة بني حنيفة..

وبعد خروج جيش خالد من المدينة..

يرسل أبو بكر مددًا آخر إلى خالد ..

على رأسه سليط بن قيس أحد صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

فتصل هذه الجيوش والمدد إلى 12 ألفا في أكثر تقدير .. وتذكر بعض الروايات أنهم 10 آلاف..

الطريف في الموضوع..

أنه في الوقت الذي توجه فيه خالد من المدينة لمحاربة مسيلمة الكذاب ..

كان هناك جيش آخر متجه من الشمال إلى بني حنيفة لقتالهم أيضًا..

وعلى رأس هذا الجيش سجاح التي ادعت النبوة..!

فهو ليس جيشًا مسلمًا.. بل هو جيش مرتد..

وهذا الجيش على أغلب التقديرات تعداده يصل إلى 100 ألف أيضا..

فلم تكن قوة المرتدين قوة واحدة...

بل كان هدف كل قوة ...السيطرة على الجزيرة العربية بمفردها.

فأتت سجاح إلى اليمامة مدعية أنه قد أوحي إليها أن تقاتل اليمامة أولاً..

لأن قوة اليمامة أكبر من قوة المدينة..

فقالت لأتباعها: عليكم باليمامة.. دفوا لهم دفيف الحمامة... كأنها غزوة ذي صرامة.

وتدعي أن هذه آيات قد أوحيت إليها..!

فاتجه الجيوش إلى اليمامة إلى مسيلمة الكذاب...

فيعلم أنه قد أتته سجاح بجيوش عظيمة..

وهو ينتظر خالد بن الوليد من الناحية الثانية..

فخشي أن تجتمع عليه النوائب...!

عسكرت سجاح قبل اليمامة بقليل...

فجمع مسيلمة الكذاب 40 رجلاً من قومه..

وذهب ليتفاوض مع هذه النبية..

فالتقى معها في خيمتها..

وتدور محادثات بين سجاح مدعية النبوة... ومسيلمة الكذاب مدعي النبوة..

فقال لها: ماذا أُنزل عليكِ؟

فقالت: أو تبدأ النساء؟!

فبدأ مسيلمة الكذاب يتلو عليها بعض آياته: لقد أنعم الله على الحبلى ..
أن أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى....!

وهناك آيات أخرى ذكرها ابن كثير وهي من الفواحش..

فقالت هذه المرأة.. أشهد أنك نبي.

ثم قال لها: قولي لي من الآيات.

فقالت له بعض آياتها..

فآمن هو الآخر بها..!

وعرضت عليه أن ترحل ولا تحاربه شريطة أن يعطيها نصف ثمار اليمامة ..

وفي بادئ الأمر وافقها..

ثم عرض عليها أن يتزوجها..

فقال: لو تزوجتك فآكل بك العرب؟

فقالت: نعم.

ولما وافقت على ذلك ..

قال لها: بذلك أوحي إلي.!

ثم عادت إلى قومها تنبئهم هذه الأنباء..

وأن مسيلمة قد تزوجها..

وأن الجيشين أصبحوا قوة واحدة..

فقال لها قومها: وما صداقك؟

فاكتشفت أنه لم يعطها مهرًا...

فقالوا: كيف لا يعطيك مهرًا وهو مسيلمة؟

فعاد له فريق من قومها يقولون له: وما صداق سجاح النبية؟

ففكر مسيلمة...
وهو لا يريد أن يتخلى عن ثمار اليمامة..

فأعطاهم مهرًا طريفًا جدًّا..

أرسل إلى المؤذن.. وقال له: اذهب إلى قبيلة بني تغلب قبيلة سجاح..
وقل لهم إني وضعت عنكم صلاة العشاء.. وصلاة الفجر....!

وكان هذا صداق سجاح النبية...

فكان شَرّ مهر في التاريخ...

ولم يسمع به من قبل..

وكان من قبل قد أحل لهم الخمر..

وأحل لهم الزنا..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   24.08.14 0:54

موقعة اليمامة


ثم أتت الأنباء إلى اليمامة ..

أن خالدًا على مشارف اليمامة..

فلما علمت بذلك سجاح (وكان لخالد بن الوليد رهبة في قلوب كل العرب) فخشيت على نفسها..

وعلى قومها من الهلكة..

فرغم قلة جيش خالد وكثرة جيش سجاح ومسيلمة..

إلا أنها خشيت خشية شديدة..

لدرجة أنها ذهبت لمسيلمة تعرض عليه أن يعطيها نصف ثمار اليمامة..

ولا يفكر في أمر زواجهما... وترحل هي عن اليمامة..

فخشي مسيلمة الكذاب أن تنقلب عليه إن هو رفض أن يعطيها نصف ثمار اليمامة..

وخالد بن الوليد على الأبواب.. فوافقها..

وأعطى لها نصف ثمار اليمامة رغمًا عن أنفه...

فأخذت نصف الثمار وعادت إلى قومها...

ويقال بعد ذلك أنها قد أسلمت في عهد عمر بن الخطاب..

والبعض يقول أن إسلامها تأخر حتى عهد معاوية..

لكن الأقرب أنها أسلمت في عهد عمر بن الخطاب ..

ثم يأتي جيش خالد بن الوليد..

وكان لخالد نظرة حربية ثاقبة ...فأرسل العيون لينقلوا له الأخبار ويتحسسوا له الطريق..

ليكون على معرفة كبيرة بعدوه...

ومن ضمن هذه العيون أرسل فرقة تتحسس الطريق في اليمامة...

ووجدت في طريقها 60 رجلاً من بني حنيفة ...

أرادوا أن يغيروا على بعض المسلمين حول بني حنيفة..

فتقاتلوا مع هؤلاء الـ 60 وأسروهم... ولم يقتلوا واحدًا،..

أتوا بهم إلى خالد..

وكانت فرصة ليعرف خالد أخبار مسيلمة الكذاب..

فتحدث معهم خالد..

وسألهم: أتشهدون أن مسيلمة رسول الله؟

فقالوا: نعم.. منا نبي ومنكم نبي...

فرغم أسرهم.. وإحاطة جيش خالد بهم... إلا أنهم ثابتون على ردتهم..

قال لهم خالد: إن لم تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قتلتكم...

فقالوا: منا نبي ومنكم نبي.

فأصروا على ردتهم..

فبدأ له خالد أمر قتلهم .. كما أمره أبو بكر الصديق..

وقتل منهم 59 رجلاً...

وبقي رجلاً لكنه لم يرجع وظل على ردته...

وأراد خالد قتله...

ولكن أشار عليه أحد المسلمين أن يحتفظ به أسيرًا.. لأن له كلمة في قومه..

وكان اسمه مجاعة بن مرارة...

فقيَّده ووضعه في خيمته ووَكّل في إطعامه وشرابه زوجته......

ثم تقدمت الجيوش الإسلامية ناحية بني حنيفة...

وقسم جيشه ورتب قواته..

فجعل شرحبيل بن حسنة على المقدمة...

وهذا أيضًا نظر حربي ثاقب من خالد يجعله على مقدمة الجيوش..

رغم فراره وعدم مواجهته لمسيلمة في بادئ أمره..

إلا أن خالد يثق في قوته وحنكته في الحرب..

ثم يجعل على ميمنته زيد بن الخطاب..

وعلى الميسرة أبا حذيفة..

ثم فَرّق بين المهاجرين والأنصار...

حتى يعلم المسلمون من أين يُؤتون..

وليحفز المسلمين على القتال...

وجعل على راية الأنصار ثابت بن قيس..

وعلى راية المهاجرين سالم مولى أبي حذيفة..

ويبقى خالد بن الوليد في منتصف الجيوش حتى يدير هو كل المعركة..

وجعل فسطاطه في مؤخرة هذا الجيش..

وفي داخل الفسطاط مجاعة الأسير... وزوجة خالد تقوم برعايته...

وجعل في مؤخرته سليط بن قيس..

وكان من العادة أن هذه المؤخرة لا تقاتل في الحروب..

وإنما دورها حماية ظهر الجيش..

وقاتل خالد هو بكل الجيش المقدمة والميمنة والميسرة ومنتصف الجيش الذي يوجد فيه بنفسه.

أما مسيلمة الكذاب ...

فكانت عنده مجموعة كبيرة من الحصون...

أكبرها يسمونه الحديقة وله أسوار عالية..

وكانت قوة مسيلمة كبيرة جدًّا لا تستوعبها هذه الحديقة...

فخرج بجيشه خارج حديقته...

وعسكر خارج اليمامة في منطقه تسمى عقرباء.. وجهز جيشه...

وجعل على ميمنته محكم بن الطفيل.. وهو وزير مسيلمة..

وجعل على الميسرة نهار الرجال الذي ارتد مع مسيلمة...

وبقي مسيلمة نفسه في مؤخرة جيشه..

ووضع خيمته على باب حصنه..

حتى إذا حدثت هزيمة يدخل هو الحصن..

وكان هناك بعض الحصون الأخرى... وضعوا فيها النساء والأطفال.

واقترب خالد بن الوليد... وبدأت موقعة اليمامة..

وتعد هذه المعركة من المعارك القليلة ..التي من الممكن على ضوئها أن يتغير التاريخ..

فلنتذكر هذه الموقعة دائمًا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
خالد



عدد المساهمات : 1006
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 11:41

يوسف عمر كتب:
ويلخص هذا كله رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...
بتعليق جامع بعد قضية أسرى بدر..
واختلاف العملاقين الكبيرين في الرأي ..
فيقول (صلى الله عليه وسلم).. :
"إن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)..
ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى قال (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ)..
وإن مثلك يا عمر مثل نوح قال (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا)..
ومثلك مثل موسى قال (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ)..

ولا أحد يُخَطِّئ إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعيسى عليه السلام في رحمتهما مع المذنبين..
ولا أحد يخطئ نوح وموسى عليهما السلام في شدتهما في الحق....

سبحان الله... 

وأخرج الطبراني بسند حسن عن أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 إن في السماء ملكين أحدهما يأمر بالشدة والآخر يأمر باللين وكل مصيب جبريل وميكائيل ونبيان أحدهما يأمر باللين والآخر يأمر بالشدة وكل مصيب وذكر إبراهيم ونوحا ولى صاحبان أحدهما يأمر باللين والآخر يأمر بالشدة وكل مصيب وذكر أبا بكر وعمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 15:52

صلى الله على محمد
صلى الله عليه وسلم

جزاكم الله خيرا أخي الكريم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 16:12

نموذج رقم - 1 - من معركة اليمامة


التقى الجيشان...

وكان جيش مسيلمة الكذاب في منتهى القوة.. فتعداده 100 ألف مقاتل..

وجيش خالد بن الوليد 12 ألف..

فبالنسبة لجيش مسيلمة وبالحسابات الدنيوية فهو ضعيف..

وفي بداية المعركة ...

يهجم جيش مسيلمة هجومًا شديدًا على جيش المسلمين...

واخترقوا جيش المسلمين حتى وصلوا إلى فسطاط خالد بن الوليد الذي هو قبل مؤخرة الجيش..

ودخلوا خيمة القائد..

وحرروا الأسير مجاعة..

وكادوا أن يقتلوا زوجة خالد بن الوليد..

لولا أن أجارها مجاعة بن مرارة، فقال: نعمت الحرة هي.

فكانت تستوصي به خيرًا..

وكانت تطعمه وتسقيه في أسره..

فحفظ لها الجميل..

فأطلقوا زوجة خالد وأخذوا مجاعة..

وبدءوا يقاتلون المسلمين قتالاً شديدًا.

وكان الانكسار الأول في جيش المسلمين...

وفَوْر وقوع هذا الانكسار جمع المسلمون أنفسهم..

وظهرت نماذج في جيش المسلمين لا تكاد تتكرر في التاريخ..

فيقوم زيد بن الخطاب الذي رفض الإمارة حتى يطلب الشهادة..

يقول للمسلمين: أيها الناس عضوا على أضراسكم... واضربوا في عدوكم..
وامضوا قدمًا... والله لا أتكلم حتى ألقى الله فأكلمه بحجتي.

فنذر ألا يتكلم حتى ينصره الله على هؤلاء المرتدين..

أو يقتل في سبيل الله في هذه المعركة...

وبدأ يجمع حوله مجموعة من الصحابة الأبرار ..

ويقاتل قتالاً شديدًا في جهة اليمين وهو قائد الميمنة..

حتى وفقه الله تعالى إلى أن يصل إلى نهار الرجال وهو قائد ميسرة المرتدين..

فتبارز معه..

وقتل الحق الباطل..

قتل زيد بن الخطاب ...نهار الرجال..

ويموت هذا الرجل على الردة بعد أن تعلم على يد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

ويستمر زيد في القتال..

وبمجرد موت نهار الرجال... تضعف الهمة عند بني حنيفة..

فهذا أحد قادتهم.. ومن كبار رجالهم..

وقد تبعه في ردته 40 ألفًا..

فانكسروا انكسارًا كبيرًا..

وهجم عليهم المسلمون..

واستمر زيد بن الخطاب في القتال...

ودخل في عمق جيش المرتدين..

ثم قابله رجل يسمى أبو مريم الحنفي من بني حنيفة.. فتقاتل معه..

فقدّر الله تعالى أن يحقق لزيد بن الخطاب أمنيته..

ويلقى الشهادة على يد أبي مريم الحنفي..وهذا الرجل بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه..

وكان يقول: "لقد أكرم الله زيدًا بالشهادة على يدي، ولم يُهِنِّي على يديه".

وبقتل زيد بن الخطاب ...

حدث في ميمنة المسلمين ما حدث في ميسرة المشركين..

فهجم جيش مسيلمة في هذه المرة هجومًا شديدًا..

واجتاحوا جيش المسلمين للمرة الثانية حتى وصلوا لخيمة خالد للمرة الثانية..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 16:15

نموذج رقم - 2- من معركة اليمامة


قام ثابت بن قيس الذي يحمل راية الأنصار، وينادي على الأنصار: يا للأنصار.

فيلبي الأنصار... ويقومون على المشركين..

ويقاتلون قتالاً شديدًا...

ويقاتل ثابت بن قيس وهو يحمل الراية..

فتقطع إحدى رجليه.. ويقع على الأرض..

ثم يسمع النداء: يا للأنصار.

فيسرع وهو برجل واحدة...

ويحبو على الأرض..

فيقول له أبو سعيد الخدري: ما عليك.

فيقول: ألبي ولو حبوًا....!

فيسرع حبوًا حتى يلتقي مع المشركين... فيُقتل ...

ويستشهد في هذه المعركة ثابت بن قيس خطيب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

وكان (صلى الله عليه وسلم) قد قال فيه: "نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ".

فهذه شهادة في حق ثابت تثبت أنه عند حسن ظن الرسول فيه...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
خالد



عدد المساهمات : 1006
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 17:42

يوسف عمر كتب:
دعوة الإسلام دعوة رقيقة لطيفة حانية..
تمس القلب، وتربت على الكتف، وتسمو بالروح..
وقلوب العباد متفاوتة..
فمنهم من له قلب ألين من الحرير..
ومنهم من قلوبهم كالحجارة أو هي أشد قسوة..
ولا شك أن غليظ الطباع، قاسي القلب، جافي النفس..
سيكون بعيدًا عن هذا الدين..
ولا شك أيضًا أن أبا بكر الصديق لم يكن كذلك..
وتحدثنا كثيرًا عن رقته وعاطفته الجياشة ودموعه القريبة..
ورجل كهذا لا بد أن يدخل الإيمان في أعماق قلبه..
ولا بد أن يتأثر بكلمات الرحمن..
ولا بد أن يتأثر بكلام حبيب الرحمن (صلى الله عليه وسلم) ..
(اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ
ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)

فإذا بدأت فابدأ برقيق القلب..
ليّن الجانب..
واتل عليه كتاب الله..
وسترى عجبًا...

وهذا مصداقا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام

فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2526
خلاصة حكم المحدث: صحيح


سبحان الله 
سنرى ان الطيب الرقيق الحنون 
يجب الخير للناس لانه يتاثر ويتالم لألم الناس ويشفق عليهم ويرحمهم 
فتراه يريد الخير لهم 
ليفرح لفرحهم
ليرى الخير في خيرهم

كأنها علاقة طردية بن القلب الطيب وحب الخير 
وكذلك علاقة طردية بين حب الخير والتقوى والقرب من الله

قامَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ علَى المنبرِ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، أيُّ النَّاسِ خَيرٌ ؟ فقالَ : خَيرُ النَّاسِ أقرؤهُم وأتقاهُم للهِ ، وآمرُهُم بالمعروفِ ، وأنهاهُم عنِ المنكرِ ، وأوصلُهُم للرَّحمِ
الراوي: درة بنت أبي لهب المحدث: أحمد شاكر- المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/401
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

وحديث الرجل الذي يواجه الدجال 
ليقول للناس هذا الدجال 
بينما يحذر الرسول من الاقتراب منه حتى لا يفتنه 

لكن ذلك الرجل لانه من اخير الناس 
فكان من اتقاهم 
فثبته الله
ولم يفتن امام سحر الدجال

حدثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا حديثًا طويلًا عن الدجالِ . فكان فيما حدثنا قال " يأتي ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أن يدخلَ نقابَ المدينةِ . فينتهي إلى بعضِ السِّباخِ التي تلي المدينةَ . فيخرجُ إليه يومئذٍ رجلٌ هو خيرُ الناسِ ، أو من خيرِ الناسِ . فيقولُ له : أشهدُ أنك الدجالُ الذي حدثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثَه . فيقولُ الدجالُ : أرأيتم إنْ قتلتُ هذا ثم أحييتُه ، أتشُكُّونَ في الأمرِ ؟ فيقولون : لا . قال فيقتُلَه ثم يُحْييه . فيقولُ حين يُحْييه : واللهِ ! ما كنتُ فيك قطُّ أشدَّ بصيرةً مني الآنَ . قال فيريدُ الدجالُ أن يقتلَه فلا يُسلَّطُ عليه " .
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم- المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2938
خلاصة حكم المحدث: صحيح

قال تعالى:
( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )
 ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 18:12

أحسنت .. أحسن الله إليك

هل عرفت الآن لم طلبتُ منك قراءة الموضوع ؟

لأن الإنسان بلا رحمة
فهو لاشيء
ولو كان أكثر الناس علما

انظر سورة الكهف مليئة بالعلم والرحمة .. في نفس الوقت !

( رَبنا آتنا من لدنك رحمة )
( ينشر لكم ربكم مِن رحمته )
( ربك الغفور ذو الرحمة)
( آتيناه رحمة من عندنا )
( وأقرب رحما )
( رحمة من ربك )
( قال هذا رحمة من ربي )

الخضر كان أعلم من موسى (عليهما السلام) لكن أفعاله كلها رحمة بالناس

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 18:20

نموذج رقم - 3- من معركة اليمامة


يستمر جيش مسيلمة في الهجوم على جيش المسلمين...

فيظهر نموذج آخر.. وهو أبو حذيفة..

كان أبو حذيفة من حفّاظ سورة البقرة...

فينادي: يا أهل البقرة.

فيقوم له المسلمون الحافظون لسورة البقرة...

ويقاتلون قتالاً شديدًا حتى يأذن الله له بما كان يريد..

فيستشهد أبو حذيفة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 18:22

نموذج رقم - 4- في معركة اليمامة


يستمر الهجوم قويًّا على المسلمين..

فيحمل راية المهاجرين سالم مولى أبي حذيفة..

فيقول له المسلمون وكان رجل ضعيف البنية: نخشى أن نُؤْتى من قِبَلك.

فيقول: تُؤْتوْن من قِبَلي؟! بئس حامل القرآن أنا إذًا.

وكان سالم حافظًا القرآن... ويقاتل قتالاً شديدًا...

وكان يقاتل بيده اليمنى ويحمل الراية في يده اليسرى...

فتقطع يده اليسرى..

فيحمل الراية باليمنى..

فتقطع يده اليمنى ويسقط على الأرض...

ويأتيه عبد الله بن عمر قبل وفاته بقليل..

فيجده يقول..

(وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)

ثم يقول: أين أبو حذيفة؟

فيقول له المسلمون: إنه قد استشهد في المكان كذا وكذا..

فيقول: ادفنوني في جواره.

وكان قد آخى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بينه وبين أبي حذيفة ...

الذي كان مولاه إلى أن أعتقه أبو حذيفة..

وكان أبو حذيفة قد تبناه..

فأصبح اسمه سالم بن أبي حذيفة حتى نزلت آية تحريم التبني..

فأطلقه حذيفة... وكان اسمه سالم بن عبيد..

لكنه اشتهر في المسلمين بسالم مولى أبي حذيفة لأنه كان يحب هذا الرجل حبًّا شديدًا..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 18:24

وامحمداه


المسلمون بعد هذه الملاحم العظيمة ...اشتدت شوكتهم..

وبدءوا يهجمون على المشركين هجومًا شديدًا..

حتى أذن الله لهم بالتقدم داخل صفوف المشركين...

وحينما كانت تُحاصَر فئة من المسلمين، يقولون: أغثنا يا خالد.

فيجمع خالد مجموعة من المسلمين ويتجه نحوهم.... وينقذهم بفضل الله تعالى..

وفي هذا الهجوم الثاني للمسلمين يصل خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب..

يخترق الجيش كله....!


ثم يصل لمسيلمة الكذاب...!!


فيدعوه إلى الإسلام..!!!!!!!


فيأبى مسيلمة أن يسلم ويستمر على ردته..

ثم يحدث انكسارًا ثالثًا في جيش المسلمين..

ويهزم جيش المسلمين لثالث مرة..فجيش المشركين كبير جدًّا..

فيدخل جيش المشركين للمرة الثالثة..

ويبدءوا هجومهم حتى يصلوا إلى خيمة خالد للمرة الثالثة..

فقام عمار بن ياسر... وكان من المشتركين في هذه الموقعة.. ومن حفاظ القرآن..

فيقول: يا أهل القرآن، زينوا القرآن بالفعال.

يقول أبو سعيد الخدري: والله لقد رأيت يوم اليمامة عمار بن ياسر يقف على تل ..
ويقول: يا أهل القرآن، زينوا القرآن بالفعال, وإن أذنه تتأرجح بجانبه....!

فينشط أهل القرآن ويهجمون هجومًا شديدًا على المشركين...

ويطلق خالد بن الوليد شعارًا للمعركة حتى يحفز المسلمين فيقول: وامحمداه.

فكلما قال خالد: وامحمداه.... ازدادت الحمية في قلوب المسلمين..

وعلموا أن هذا الرجل مسيلمة الكذاب ليس منصورًا من الله...

وأن النصر معهم ...

وأنهم إذا ماتوا... ماتوا على الإيمان... وهو ميت على الردة..

فهجموا هجومًا شديدًا على المشركين حتى استطاعوا أن يقحموهم إلى اتجاه الحصن الكبير..

وبدأ المسلمون في قتل العدد الكبير منهم ..

فلا يجد محكم بن الطفيل حلاًّ لهذا الموقف ..

إلا أن يدخل الناس داخل الحديقة...

فيقول لكل المرتدين: عليكم بالحديقة..

فيسرع المرتدون إلى الحديقة... والمسلمون وراءهم بالسيوف.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 18:32

نموذج رقم - 5 - من معركة اليمامة


كان عدد المرتدين الهاربين .. 90 الف مقاتل ..!!!!!

وأراد المسلمون دخول الحديقة..

فلم يستطيعوا لمناعة أسوارها العالية..

وأنعم الله على المسلمين في هذه الموقعة بصحابي جليل ..

قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قولة عظيمة.. قال

"رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لا يُؤْبَهُ بِهِ إِذَا اسْتَأْذَنَ لا يُؤْذَنُ لَهْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ"

فخرج هذا الصحابي بفكرة عجبية جدًّا لفتح باب الحصن العظيم..

فقال للمسلين: ضعوني على درع... ثم ارفعوا هذا الدرع بأسنة الرماح..
ثم ارفعوني... حتى أصل إلى أعلى السور...
ثم اقذفوني داخل الحديقة.. أفتح لكم الباب من داخل الحديقة...!!!!!!!!!

الله أكبر ..!

يريد أن يرمي بنفسه في داخل حصن يحتوي على 90 ألف مقاتل من المرتدين ..!!!!

لم يوافقه الصحابة في بادئ الأمر...إلا أن (البراء بن مالك) أصر على ذلك..

وكان مستجاب الدعوة فدعا الله أن يعنه وأن يبلغه الشهادة..

ثم وافقه الصحابة ..

فلم تكن هناك وسيلة أمامهم غيرها..

فأسوار الحديقة عالية جدًّا..

وألقوه داخل الحديقة......!!!

وبحسابات العقل البشري ...

لا يستطيع رجل واحد أن ينجو من مثل هذه الأمواج البشرية المتلاطمة داخل الحصن..

لكن .. شاء الله أن يقتل البراء بن مالك كل من يلقاه ..

ونحن متأكدين .. أنه لم يكن هم البراء أن يقتل عددًا من المرتدين ...

بقدر ما كان همه أن يفتح الباب...!!

وتكالب عليه المرتدون..

وظل يقاتل حتى وصل إلى باب الحصن....!!

وفتح الباب للمسلمين ... !!

بعد أن أصابه 80 طعنة..

قد يقرؤها إنسان في سطر..

لكن تخيل أن يصاب بكل هذه الطعنات ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم...

ومع ذلك يقاتل ويثبت حتى يفتح الباب..

ويدل ذلك على أن الله مع هذا الجيش ..

(فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

وبمجرد فتح الباب..

أُسقط في يد المرتدين..

فهم لم يتخيلوا أن يسقط عليهم رجلٌ ويثبت لقتالهم ويفتح الباب...!

فأصاب ذلك في نفوسهم رهبة شديدة من المسلمين..

وعلموا أن المسلمين منصورون..

ومع ذلك قاتلوا على ردتهم..

ودخل جيش المسلمين الحديقة.. وبدءوا يقاتلون المرتدين..

وثبت المرتدون على القتال حتى شاء الله تعالى أن يقتل محكم بن الطفيل ..

وزير مسيلمة الكذاب وقائد ميمنته..

قتله عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ...

بينما كان محكم يخطب في الناس ويحفزهم لقتال المسلمين..

رماه عبد الرحمن برمحه فدخل الرمح في عنقه فسقط صريعًا مرتدًّا..

ولما قُتل محكم بن الطفيل علت همة المسلمين...

وضعفت نفوس المرتدين..

وازداد القتل فيهم...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 18:35

وحشي بن حرب يقتل مسيلمة


وصل إلى مسيلمة الكذاب أحدُ المسلمين ..

الذي أراد أن يكفر عن ذنب قديم عظيم ارتكبه في جاهليته..

فحمل رمحه..

وسدده إلى قلب مدعي النبوة الكافر.. فخر صريعًا..

وهذا الرجل الصحابي هو وحشي بن حرب... قاتل حمزة بن عبد المطلب..

الذي ظل طوال حياته كافرًا ...إلى أن منَّ الله عليه بالإسلام والهداية..

وأسلم على يد الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

وعاهد نفسه أن يكفر عن ذنبه..

وجاءت هذه الموقعة..

فقال ...: أتمنى أن تكون هذه بتلك...

أي قتله لمسيلمة الكذاب بقتله حمزة سيد الشهداء.

وفي نفس اللحظة الذي يسقط فيها مسيلمة الكذاب برمح وحشي ...

كانت تطير عنق مسيلمة الكذاب بسيف آخر في تزامن عجيب من صحابي آخر .. هو أبي دجانة ..

واسمه سماك بن خرشة وكان يُلقب بين الصحابة بصاحب العصابة الحمراء...

وكان يركب خيله بخيلاء ويتبختر بها بين الصفوف ..

حتى قال فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) في غزوة أحد:

"إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يَبْغَضُهَا اللَّهُ إِلاَّ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ"

ففي موضع القتال يحب الله هذه المشية.

لأنها تلقي الرهبة في قلوب الأعداء..

هذا الرجل أيضًا قتل مسيلمة الكذاب..

لكن يبدو والله أعلم أن رمح وحشي بن حرب سقط أولاً..

لأن المشهور أن وحشي بن حرب هو الذي قتل مسيلمة الكذاب..

والمشهور أيضًا أن إحدى الجواري كانت تقف على رأس شرفة ..

فلما سقط مسيلمة الكذاب قالت: يا ويلاتاه، قتل مسيلمة العبد الأسود.

فعُرف أن وحشي بن حرب هو الذي قتل مسيلمة الكذاب.

وبعد أن قطع أبو دجانة رأس مسيلمة الكذاب شاء الله له أن يلقى الشهادة..

فقتله أحد المرتدين بسهم وسقط أبو دجانة شهيدًا في معركة اليمامة.

بعد قتل مسيلمة الكذاب وهنت نفوس المرتدين.. وخارت عزائمهم..

فلم يقووا على فعل شيء..

فأعلنوا تسليمهم ..

وقبل أن يعلنوا تسيلمهم كان المسلمون قد أوسعوهم قتلاً..

وبلغ عدد قتلى المرتدين في معركة اليمامة 21 ألف مرتد..من أصل 100 ألف..

وقد استشهد من المسلمين 1200 شهيد من أصل 12 ألف ... !

وحتى نعرف قيمة هذه المعركة وأهميتها...

فإن الذين شهدوا غزوة بدر وكانوا يسمون البدريون ...

وكان لهم ثقل شديد في الإسلام ...

استشهد منهم في هذه المعركة 58 بدريًّا..

لنعرف أن هذه الموقعة كانت خطيرة في ميزان الإسلام..

وشهداء المعركة من حفظة القرآن 500 شهيد....!

ولا بد من معرفة أهمية الرقم..

لنعرف أن المسلمين في حينها كانوا لا يحفظون القرآن في الكتب..

ولم يكن هناك كتاب واحد يجمع القرآن..

بل كان القرآن محفوظ في صدور هؤلاء الناس..

وبعض جذوع النخل..

وبعض العظام مكتوب عليها بعض الآيات..

ولم يكن هناك شيئًا يجمع القرآن سوى صدور هؤلاء الناس..

فمقتل 500 في يوم واحد كان له من الأثر شديد على المسلمين ...

لدرجة أن المسلمين خافوا على القرآن ألا يجمع..

إلا أن الله قد منّ على الإسلام بالرجل العظيم أبي بكر الصديق الذي جمع القرآن في حياته..

هذه الموقعة من المواقع المؤثرة في تاريخ الإسلام..

ولولا هذه الموقعة بفضل الله تعالى لانقلبت الكفة تمامًا في الجزيرة العربية..

لأن هذا الجيش من أقوى جيوش المرتدين..

وقد أذن الله بالنصر لاثني عشر ألف على مائة ألف..

فهذا تأييد عظيم من الله ..

لكن المسلمين دفعوا ثمنًا غاليًا ..

دفعوا دماء كثيرة في سبيل هذا النصر...وفي سبيل إرضاء الله ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   25.08.14 18:39

من شهداء معركة اليمامة


الشهداء في هذه الموقعة كثيرون..

وسنمرّ على بعض الشهداء ممن لهم ثقل عظيم في الإسلام...

زيد بن الخطاب

من أول الشهداء زيد بن الخطاب..

وهو أخو عمر بن الخطاب ... وسبقه إلى الإسلام..

ويقول عمر: ما كان هناك من خير سبقني إليه إلا زيد بن الخطاب..
فقد سبقني إلى الإسلام.. وسبقني إلى الشهادة.

سالم مولى أبي حذيفة

كان أبو حذيفة من أوائل من أسلم...

وسالم بن عبيد هو أيضًا من السابقين إلى الإسلام وهما من المهاجرين..

وكان سالم مولى لأبي حذيفة... أي عبدًا ولما أسلم أعتقه لله.. ثم تبناه..

فأصبح اسمه سالم بن أبي حذيفة..

ثم لما نزلت آية تحريم التبني أصبح اسمه سالم بن أبي عبيد..

واشتهر بسالم مولى أبي حذيفة لشدة الحب بينهما..

ولما هاجر المسلمون.. وآخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بين المهاجرين والأنصار..

آخى بين سالم وأبي حذيفة مع كونهما من المهاجرين....!

ولكي نعرف قيمة سالم مولى أبي حذيفة ..

الذي كان مولى في العرف القديم في وقت كانت القبائل تعتز فيه بالشرف...

وتنظر إلى العبيد نظرة ازدراء واحتقار ..

إلا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول لسالم:

"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَل فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ"

ويقول في حديث آخر:

"اقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى أَرْبَعَةٍ: سَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ"

ولما طُعن عمر بن الخطاب في أيام خلافته..

وعندما كان يفكر فيمن يخلفه..

قال: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيًّا لوليته..

وهذا إقرار كبير بالفضل لسالم مولى أبي حذيفة...

ثابت بن قيس

كان ثابت بن قيس من أوائل الأنصار الذين أسلموا..

وقد قال فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) كما ذكرنا آنفًا

"نِعْمَ الرَّجُلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ"

أبو دجانة سماك بن خرشة

من الأنصار ومر بنا الحديث عنه منذ قليل....

الطفيل بن عمرو الدوسي

الطفيل بن عمرو الدوسي من قبيلة دوس..

وهو من كبار الصحابة الذين أسلموا بمفردهم..

أسلم على يد النبي (صلى الله عليه وسلم)..

وبعد أن أسلم طلب من النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يعيده إلى قبيلته ليدعوهم إلى الإسلام..

فأعاده (صلى الله عليه وسلم)..

فظل يدعو فيها فترة من الزمان..

فآمن معه أهل بيته ولم يؤمن معه أحد من القبيلة كلها ..

فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ..

يقول له: ادع على قبيلة دوس...!

فدعا لهم (صلى الله عليه وسلم) ، وقال: "اللَّهُم اهْدِ دَوْسًا"..

ثم قال له(صلى الله عليه وسلم) "عُدْ إِلَى قَوْمِكَ".

فعاد إلى قومه..

فدعا فيهم فترة من الزمن ..

ثم عاد إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بـ 90 بيتًا...

هم كل قبيلة دوس... أسلموا على يد الطفيل بن عمرو الدوسي..

منهم أبو هريرة ..

فكل هذه القبيلة في ميزان حسناته...

واستشهد في موقعة اليمامة.

وكان قد رأى رؤيا قبل الموقعة بيوم واحد فقال لأصحابه..إني رأيت رؤيا فاعبروها، إني رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني عمرًا يطلبني طلبًا حثيثًا، ثم رأيته حبس عني.

قالوا: خيرًا.

قال: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها، فالأرض تحفر لي، فأغيّب فيها، وأما طلب ابني لي، ثم حبسه عني، فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني..

فقتل الطفيل باليمامة شهيدًا...

وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ثم عوفي.. وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب شهيدًا.

عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول

كان من سادات الصحابة..

برغم أن أباه كان رأس المنافقين في المدينة..

وكان من قدماء الصحابة الذين شاركوا في الغزوات معه (صلى الله عليه وسلم) بداية من غزوة بدر..

وكان من أحرص الناس على قتل أبيه..

فكان من شدة إيمانه يرى أن أباه منافق يستحق القتل..

لولا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) منعه حتى لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه.

عباد بن بشر

من قدماء الصحابة..

وله من المواقف مع النبي (صلى الله عليه وسلم) الكثير..

وشارك في معظم الغزوات..

وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما يقوم الليل ..

يسمع صوت عباد بن بشر يقوم الليل هو أيضًا..

وكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) كما تقول السيدة عائشة.. وهو يصلي صلاة الليل ..

يقول: "اللَّهُم ارْحَمْ عَبادًا، اللَّهُم ارْحَمْ عَبادًا".

وعباد بن بشر .. هو صاحب القصة المشهورة مع حراسته لجيش المسلمين ..

مع عمار بن ياسر ..

السائب بن عثمان بن مظعون

من قدماء الصحابة ممن أسلموا وهم صغار..

هاجر مع عثمان بن مظعون إلى الحبشة.. وهو طفل صغير..

وشب في الحبشة..

ثم عاد..

واستشهد وهو شاب في موقعة اليمامة.

السائب بن العوام


وهو أخو الزبير بن العوام..

أسلم وهو صغير..

واستشهد وهو شاب في موقعة اليمامة.

عبد الله بن أبي بكر الصديق

قدم أبو بكر الصديق في الموقعة ابنيه ..عبد الرحمن وعبد الله..

واستشهد عبد الله في هذه المعركة..

أما عبد الرحمن فلم يستشهد..

وكان له دور عظيم في المعركة.. فهو الذي قتل محكم بن الطفيل كما ذكرنا.

معن بن عدي

من الأنصار..

وقد آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بينه وبين زيد بن الخطاب..

وكانا قد تعاهدا سويًّا على أن يقاتلا في سبيل الله..

وأن يموتا في سبيل الله..

وقبل المعركة أكدا عهدهما.. وكتب الله لهما الشهادة معًا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   26.08.14 16:34

كسر شوكة بني حنيفة


كتب الله النصر للمسلمين في هذه الموقعة..

وبذلك كسرت شوكة المرتدين في قبيلة بني حنيفة..

ولم يسمع لهم بعد ذلك صيت في الجزيرة العربية حتى في فتوحات الشام وفارس.

أما عن مصير من استسلموا وهم من نجوا من المعركة وباقي المقاتلين..

فبعد انتصار خالد بن الوليد....

تسلل مجاعة بن مرارة (الأسير الذي كان عند خالد) إلى الحصون المجاورة...

وكان فيها الذراري والنساء... وأمرهن بلباس عدة الحرب.. والوقوف في الشرفات..

ونزل هو إلى خالد وعرض عليه الصلح وإلا نزل هؤلاء القوم ليقاتلوك..

ونظر خالد إلى الشرفات..

فرأى أناس مدججين بالسلاح ورغم استسلامهم..

لكن هناك أعداد كثيرة لا يعلم عددهم إلا الله..

فنظر خالد إلى جيش المسلمين فوجده قد أنهك من الحرب..

واستشهد منهم 1200 ..

فرأى خالد أن يصالحه.. ولا يدخل في قتال ليس مضمونًا.

وفي البداية قال له مجاعة: هؤلاء القوم سيرجعون إلى الإسلام... ثم أصالحك على نصف ثمار اليمامة..

ثم ذهب مجاعة إلى الحصن.. ورجع إلى خالد..

وقال: لم يوافق القوم إلا على ثلث ثمار اليمامة..

فوافق خالد بن الوليد على ذلك..

وبعد إتمام الصلح فتح مجاعة الحصون..

وعرف خالد أنها خدعة.. فليس في هذه الحصون غير النساء والأطفال...!

وفي هذا الوقت جاء خطاب من أبي بكر.. بأن لا يقبل الصلح من بني حنيفة إذا عرض عليه..

لكن خالد قد أنهى الصلح ...

فقرأ خالد الرسالة على المسلمين بصوت مسموع...

فقال له مجاعة: لكنك أمضيت الصلح.

فقال له خالد: نحن قوم لا نخون العهد...!

وأخذ خالد الثلث...

وأسلم القوم وذهبوا إلى أبي بكر الصديق وبايعوه...

وعنفهم أبو بكر تعنيفًا شديدًا..

وأصر أبو بكر عليهم أن يقرءوا بعض ما كان يقوله مسيلمة..

فقالوا: يا خليفة رسول الله إن هذا الأمر قد مضى وانتهى ومات مسيلمة.

فأصر عليهم ..

فقرءوا عليه بعض آيات مسيلمة فقالوا: والمبذرات زرعًا والحاصدات حصدًا والذاريات قمحًا والطاحنات طحنًا والخابزات خبزًا والثاردات ثردًا واللاقمات لقمًا إهالة وسمنًا لقد فضلتم على أهل الوبر وما سبقكم أهل المدر.

وكان له أشياء أخرى منها: الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم طويل.

فتعجب أبو بكر من هذا الكلام ...وأنه لا يخرج من عاقل ...فقال لهم: كيف وافقتموه واتبعتموه؟

قالوا: يا خليفة رسول الله إنها القبلية.

وانتهت بذلك موقعة اليمامة ...التي هي من أكبر المواقع الإسلامية....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   26.08.14 16:35

الجيش الخامس والسادس


كان الجيش الخامس متجهًا إلى الشمال ...

على رأسه خالد بن سعيد أحد قدامى الصحابة..

وكان متجهًا لقبيلة قضاعة بالذات.

أما الجيش السادس فكان متجهًا إلى مشارف الشام... وعلى رأسه عمرو بن العاص...

ولم يلاق هذان الجيشان قتالاً يُذكر..

وما وصلوا إلى الشام حتى فرت منهم القبائل...!

فعادوا إلى أبي بكر الصديق ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   26.08.14 16:42

الجيش السابع بقيادة العلاء بن الحضرمي


اتجه الجيش السابع إلى قبائل عبد القيس الموجودة في البحرين...

وخاض حربًا هامة في التاريخ الإسلامي..

وكان على رأسه العلاء بن الحضرمي ...

وهو من سادات وقدامى الصحابة ...وكان شديد التقوى والورع.

وذهب بجيشه مسافة طويلة جدًّا...

واجتاز بجيشه صحراء موحشة...

لم يكن يمر بها أحد حتى وصل إلى قبائل عبد القيس فعسكر قبل معسكر المرتدين في مكان يسمى هَجَر..

وكانت كل القبائل في تلك المناطق قد ارتدت عن الإسلام..

وعلى رأسها قبيلة عبد القيس..

وما ثبت على الإسلام إلا قرية صغيرة تسمى جواثى ..

وكانت هذه القرية على مشارف الردة..

فقام فيهم رجل من أشرافهم خطيبًا...

وهو الجارود بن يعلى..

وكان ممن هاجروا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...

وجمعهم فقال لهم: يا معشر عبد القيس.. إني سائلكم عن أمر فأخبروني إن علمتموه..
ولا تجيبوني إن لم تعلموه..


فقالوا: سل.

قال: أتعلمون أنه كان لله أنبياء قبل محمد؟

قالوا: نعم.

قال: تعلمونه أم ترونه؟

قالوا: نعلمه.

قال: فما فعلوا؟

قالوا: ماتوا.

قال: فإن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) مات كما ماتوا... وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله...

فقالوا: ونحن أيضا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله... وأنت أفضلنا.

وثبتوا على إسلامهم... وتركوا بقية الناس فيما هم فيه...

وتعرضت هذه القرية الصغيرة بسبب ثباتها على الإسلام..

إلى الحصار الشديد من القبائل المرتدة المجاورة..

وضيق عليهم المرتدون حتى منعوا عنهم الأقوات..

وجاعوا جوعًا شديدًا حتى فرج الله عنهم.

ولهم في ذلك أشعار كثيرة:

ألا أبلـغ أبـا بكر رسولا *** وفتيان المدينـة أجمعينـا
فهـل لـكم إلى قوم كرام *** قعود في جواثا محصرينـا
كأن دماءهم في كل فج *** شعاع الشمس يغشى الناظرينا
توكلنا على الرحمن إنا *** قـد وجدنـا الصبر للمتوكلينا

وهم في شدة حصارهم..

كان جيش العلاء بن الحضرمي قد عسكر في هجر..

وأرسل الرسائل إلى القبائل المرتدة...

وكانت أول رسالة إلى قبيلة تميم التي عادت إلى الإسلام..

ثم خرج 1000 مقاتل مسلم على رأسهم قيس بن عاصم...وهو من الصحابة ..

وعسكر معه في هجر..

ثم أتاه ثمامة بن أثال في 1000 من بني حنيفة...

واستطاع الجارود بن يعلى أن يتسلل من قريته جواثى بجيش..

بعد رسالة وصلته من العلاء بن الحضرمي ليعسكر معه بهجر..

ويكسر الحصار المفروض عليه من القبائل المرتدة.

وبدأت المعارك تدور بين جيش المسلمين بقيادة العلاء بن الحضرمي..

وبين المرتدين بقيادة النعمان بن المنذر..

وكان يسمى الغرور.. وهو ملك البحرين في ذلك الوقت.

واستمرت المعارك شهر كاملاً ..وخندق كل جيش حوله خندقًا..

وفي ذات يوم سمع العلاء بن الحضرمي ضجة في معسكر المرتدين، فقال: من يأتيني بخبر القوم؟

فقام إليه عبد الله بن حذف وهو من جواثى..

فذهب فوجد القوم سكارى..

فأبلغ العلاء بن الحضرمي بخبر القوم..

فجهز الجيش في الليل وباغتهم..

وقتل فيهم مقتلة عظيمة..

وأصبحوا بين مقتول وهارب ..

وتذكر الروايات أنه قتل ما يقرب من الـ 10 آلاف من قبيلة عبد القيس..

وفر بعضهم تجاه الشمال في الجزيرة العربية..

والبعض الآخر فر عبر البحر إلى جزيرة دارين.. البحرين حاليًا.

وفي ذلك الوقت بعث العلاء بن الحضرمي رسالة إلى المثنى بن حارثة ..

الذي كان على رأس جيش للمسلمين إلى قبائل بكر بن وائل...

وقال له في الرسالة: كن مترصدًا للقوم فإنهم مرتدون..

فتلقى المثنى بن حارثة كل من فر من أمام العلاء بن الحضرمي إلى الشمال..

وأعمل فيهم القتل إلا من رجع إلى إسلامه.

لم يبقى أمام العلاء بن الحضرمي سوى من هرب إلى جزيرة دارين..

وكان بينه وبينهم البحر..

والمسافة تقطعها السفن في يوم وليلة ...

ولم يكن مع العلاء بن الحضرمي في ذلك الوقت سفن ..

ووقف جيش المسلمين أمام البحر..

وقال العلاء بن الحضرمي: والله لا نترك مرتدًّا بعد أن أمرنا أبو بكر بقتالهم.

فعرض العلاء بن الحضرمي على جيشه أن يغزوا الماء ..

فاعترضوا في بادئ الأمر..

إلا أنهم وافقوه لما رأوا إصراره..

وركب الجيش البحر ووصلوا إلى دارين دون أن يفقد المسلمون مقاتلاً واحدًا.

وتذكر كل كتب التاريخ هذه الحادثة العجيبة ..

دون الإشارة إلى كون ذلك كرامة امتن بها الله على جيش الإسلام..

أو أن العبور تيسر لهم بعد أن هيَّأ الله لهم المد والجزر...

فعبروا دون أن يُفقد منهم أي شيء..

ومهما يكن من أمر ..

فقد وصل الجيش إلى جزيرة دارين..

ورأى الفارون المرتدون جموعَ المسلمين تخرج من البحر..

فسقط في أيديهم..

وأعمل المسلمون فيهم السيف..

وقتلوا منهم مقتلة عظيمة في دارين..

ثم عاد المسلمون منصورين في سفن المرتدين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
خالد



عدد المساهمات : 1006
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   26.08.14 16:43

يوسف عمر كتب:
أبو بكر وسبقه في كل أعمال الخير

اخي يوسف
عندي مشكلة 
وهي انني عقلي مليء بمخططات كثيــــــــــرة منها الصغيرة ومنها الكبيرة


لكن اقول بعد قليل 
الساعة كذا اليوم كذا ..
ولا يوفقني الله في الانتهاء من اي شيء قمت به
حتى لو لاحظت مواضيعي 
سترى معظم مواضيعي في المنتدى او ربما كلها لم تنتهي 
وهذا غير الامور الكثــــــــــيرة التي هي فوق رئسي التي لم انهيها


لكن بعدما قرئت ما كتبت عن ابي بكر 
قلت خلاص 
خط أحمر 
وقلت هذا دوائي 
وهي التسابق!
وبدأ اسابق نفسي على قرائة هذا الموضوع ونقله 
وبدأت اسابق نفسي في امور اخرى خاصة على الواقع 


جزاك الله خيرااااااااااا كثيراااااااا 
ما زلت في الصفحة الرابعة 

لكن جد استفدت جداااااا من هذا الموضوع 
سيرة وتفاصيل الصحابة والرسول عليه السلام يمكننا ان نتعلم منها اشياء اساسية لادارة حياتنا 
وفي تصحيح مشاكلنا وسمو اخلاقنا وغيره 


يارب وفق اخي يوسف واعنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه 
وسخر له ملائكتك لتعينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه 
وبشره بما يحب وبشره بخير كثيـرا يصيبه في الدنيا والاخرة
واعطه الصحـــــــــــــــــــــــــــــــــة والعافيـــــــــــــــــــة 
واعط ابنائه واقاربه واحبائه الصحة والعافية وكل الخـــــــير 
وارزقهم الهدى ونورك يـــــــــــــــــــــا الله يا رحيـــــــــــــم
يا رحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   26.08.14 16:49

أنا أعذرك

وكلنا كنا مثلك

سيرة الخلفاء الراشدين ليست مجرد سيرة عادية
بل هي سيرة أعظم الصحابة الأربعة
وسيرة تتعلم منها كيف تدور شؤون حياتك (كما قلتم)
وسيرة الخلافة القادمة التي ستأتي على منهج النبوة
فيجب أن تكون ملما بكل جزء منها

فأبو بكر بين الرحمة والعلم
وعمر بين الشدة والفقه
وعثمان بين الحياء والفتنة
وعلي بين البركة والخوارج

رضي الله عنهم أجمعين

واللهم آمين على دعائكم الطيب ولكم منه أفضل نصيب إن شاء الله

واصل التركيز على هذا الموضوع لأن بعده سيأتيك الفاروق إن شاء الله

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   26.08.14 16:57

الجيشان الثامن والتاسع والانتصار في مهرة


كانت عمان في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)...

وفي جاهليتها على رأسها اثنان أحدهما يدعى جيفر... والآخر عباد.. وكانا أخويْن..

ولما جاءت الوفود إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)...

جاءه وفد من عمان وأسلم على يديه..

وكلم الوفد الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن أمر عمان..

وأن على رأسها أخوين جيفر وعباد..

فأرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) عمرو بن العاص إلى جيفر وعباد فدعاهما إلى الإسلام فأسلما ..

فأمَّرهما على عمان..

وكذلك كان يفعل (صلى الله عليه وسلم) دائمًا مع كل رئيس قبيلة إذا أسلم ..

أن يؤمره على قومه أو قبيلته.. ويحفظ له مكانته..

وأسلمت كل عمان على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم)..

وبعد وفاته (صلى الله عليه وسلم)..

ظهر فيهم رجل يدعى لقيط بن مالك....وكان يلقب بذي التاج..

وادعى هذا الرجل النبوة..

ولم يشتهر ذكر هذا الرجل لقِصر أجله..

واتبعه خلق كثير..

وجهز جيشًا ليقاتل به جيفر وعباد.. وكانا قد ثبتا على إسلامهما..

واستطاعا أن يجمعا المسلمين، ويهربا من أمام جيش لقيط إلى ساحل البحر..

واستولى لقيط على منطقة عمان كلها.

ولما علم أبو بكر بأمر لقيط بن مالك جهز له جيشين..

أولهما هو الجيش الثامن الذي بعثه أبو بكر لقتال المرتدين..

وكان بقيادة حذيفة بن محصن ..

والجيش الآخر..

كان هو الجيش التاسع بقيادة عرفجة بن هرثمة..

وقد أمر أبو بكر الجيشين بأن يتحدا بقيادة حذيفة بن محصن..

ولحق بهما عكرمة بن أبي جهل بعد أن هُزم أمام مسيلمة..

وكان أبو بكر قد بعث إليه أن يلحق بعرفجة في اليمن..

وعسكرت الجيوش في غرب عُمان في مكان يسمى دبا..

وأرسل حذيفة رسالة إلى جيفر وعباد..

فرجعا بمن معهما من المسلمين إلى جيش حذيفة بن محصن ..

وعسكروا مع المسلمين في دبا.

وجهز لقيط جيشه..

وتقابل مع المسلمين في موقعة شرسة للغاية..

وكانت القوة متكافئة وظل الفريقان في صراع..

إلى أن مَنّ الله على المسلمين بمدد من جيش العلاء بن الحضرمي..

فرجحت كفة المسلمين.. وكتب الله لهم النصر...

وقُتل لقيط بن مالك..

وقتل معه 10 آلاف مرتد في عمان..

ودخل جيفر وأخوه عباد بجيشهما إلى عمان ليمتلكوا زمام الأمور...

أما جيوش المسلمين الثلاثة فانطلقت إلى مكان يسمى مهرة لقتال المرتدين هناك...

وكان أبو بكر قد جعل حذيفة أميرًا للجيوش في عمان ثم عرفجة في اليمن..

وبعث إليهما عكرمةَ بن أبي جهل..

ولما وصل الجيش إلى مهرة ..

بعث أبو بكر برسالة يؤمر فيها عكرمة بن أبي جهل على الجيوش الثلاثة.. ليحفظ له مكانته..!

ويقول له لا تعد إلى المدينة حتى أرى منك موقفًا....!

وتوجه عكرمة إلى مهرة بعد أن تولى قيادة الجيوش الثلاثة لقتال المرتدين..

وكان بهذه المنطقة كثير من القبائل المرتدة..

وكان على رأس هذه القبائل اثنان يدعى أحدهما شخريط والآخر مصبح..

وبعد ارتدادهما اختلفا ..

فكل منهما يريد إمارة المرتدين..

وانقسما وتقاتلا ...

ووصل عكرمة... وعلم بأمرهما فراسل شخريط..

وهدده بقوة المسلمين وأن معه من العداد ما لا يطيق ورغبه في الإسلام..

فأسلم شخريط لما تيقن بقوة المسلمين..

وأنهم سيحاربون معه ضد مصبح...

وتسلل بجيشه وانضم إلى جيش عكرمة بن أبي جهل..

ولا يُعرف إن كان إسلامه صادقًا أم لا..

وقاتل المسلمون في هذه المعركة قتالاً شديدًا وصبروا..

وكذلك مصبح ومن معه من المرتدين..

فكانوا يقاتلون حمية من أجل وجود شخريط مع المسلمين...

واستمر القتال حتى كتب الله النصر للمسلمين..

ووقع مصبح قتيلاً في المعركة..

وكتب الله النصر للمسلمين في هذه المعركة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين الصدّيق والمهـــدي .. !   26.08.14 17:06

الجيشان العاشر والحادي عشر والتوجه إلى اليمن


بعد انتصار المسلمين في مهرة ...

جمع عكرمة الجيش ليذهب به إلى اليمن..

وكان المتجه إلى اليمن جيشان من المدينة الجيش العاشر بقيادة المهاجر بن أمية...

والجيش الحادي عشر بقيادة سويد بن مقرن..

وكان سويد بن مقرن متجهًا إلى تهامة..

أما المهاجر بن أمية فوجهه أبو بكر إلى صنعاء، وكان بها أغلب المرتدين.

وقبل الحديث عن الجيش العاشر ...

نذكر نبذة عن تاريخ اليمن في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم)...

فقد ظهر في اليمن رجل في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) يدعي النبوة ..

وهو الأسود العنسي واسمه عبهلة بن كعب..

وتبع الأسود العنسي الكثير من المرتدين..

وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن بعد أن أسلم أهلها ليعلمهم ويفقههم..

وكان أمير اليمن رجل يدعى شهر بن باذان.

وباذان هذا هو باذان بن بهرام الذي بعثه كسرى ليأتي برسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيًّا أوميتًا..

وذهب باذان هذا إلى المدينة.. في حينه..

وعسكر بجيشه خارج المدينة ..

وبعث أميرين إلى المدينة ليتحسسا الأخبار في المدينة..

وكانا عاقلين ..

فوجدهما النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال لهما: "إِنَّ رَبِّي قَدْ قَتَلَ رَبَّكُمَا اللَّيْلَةَ".

فقالا لباذان ما قاله النبي (صلى الله عليه وسلم)..

فقال لهما: احفظا هذه الليلة... (أي احفظا تاريخها)

فبعث إلى كسرى فوجده قد قتل كما أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) فأسلم باذان ومن معه ..

وولاه النبي (صلى الله عليه وسلم) اليمن..

ولما مات ..ولى النبي (صلى الله عليه وسلم) من بعده ابنه شهر بن باذان.

وظهر الأسود العنسي في إمارة شهر بن باذان...

وكان معاذ بن جبل يعلم الناس في ذلك الوقت...

وقام الأسود العنسي بجيشه على شهر وقتله وتزوج امرأته..

وكانت امرأة صالحة إلا أنه تزوجها قهرًا...!

واضطهد الأسود العنسي المسلمين ...

فكان يقتل كل من يعرف أنه مسلم..

وهرب معاذ بن جبل إلى حضرموت..

وانقسم من ثبت من المسلمين إلى قسمين ..

البعض هرب مع معاذ إلى حضرموت..

وكان واليها من قبل الرسول (صلى الله عليه وسلم) اسمه طاهر بن أبي هالة..

وكان من صحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

ومن بقي من المسلمين في اليمن ....عامل الأسود العنسي بالتقية.

واشتد أمر الأسود العنسي... وكان له جيش كبير..

وكان له ثلاثة قادة ..

أحدهما قيس بن مكشوح..

والثاني داذويه..

والثالث فيروز الديلمي.

ولما علم النبي (صلى الله عليه وسلم) بأمر الأسود العنسي وادعاءه للنبوة..

بعث (صلى الله عليه وسلم) برسالة مع وبر بن يحنس إلى معاذ بن جبل..

ليجمع حوله المسلمين.. ويقاتلوا الأسود العنسي حتى يقتله.

وبدأ معاذ بن جبل في تجميع المسلمين ..

سواء من أخفوا إسلامهم... أو من كانوا معه في حضرموت.

وفي ذلك الوقت فكر القواد الثلاثة المرتدين أن ينقلبوا على الأسود العنسي ..

ليأخذوا منه قيادة اليمن..

فعلم بذلك الأسود العنسي ..

فأحضر مائة من الإبل وخط خطًّا وجمع أهل صنعاء جميعًا ..

وعزم على قتل الإبل بمفرده ليعلم أهل صنعاء قوته وشدة بأسه..

ثم أحضر القواد الثلاثة.. وقال لهم سمعت بأنكم تريدون الاستقلال بالجيوش..

فلما رأوا من شدة بأسه وقوته خافوه وآمنوا بنبوته ..

وإن كان في قلوبهم الانقلاب عليه.

ولما علم معاذ بن جبل بأمر القواد الثلاثة وتفكيرهم في الانقلاب على الأسود العنسي ..

بعث معاذ برسالة إلى قيس بن مكشوح سرًّا ..

كالذي بعثها عكرمة إلى شخريط..

فيقول له: أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وجنود الطاهر بن أبي هالة في حضرموت لك مدد.

وأرسل قيس إلى داذويه....وفيروز الديلمي..

واتفقوا على الدخول في الإسلام ليساعدهم جيش المسلمين في تحقيق هدفهم..

وهو القضاء على الأسود وجيشه.

وكانت امرأة شهر بن باذان التي تزوجها الأسود العنسي قهرًا.. امرأة صالحة وذات دين..

وكانت ابنة عم فيروز الديلمي..

فراسلها فيروز الديلمي سرًّا لتعاونهم على قتل الأسود العنسي..

فوافقت على ذلك وحددت لهم ليلة..

وحددت لهم بابًا لا يقف عليه أحد من الحراس..

وتسلل القواد الثلاثة إلى قصر الأسود العنسي في الليلة المتفق عليها..

وفتحت امرأة الأسود الباب بعد أن سقته من الخمر..

فدخل عليه فيروز الديلمي..

فوجده قد سكر سكرًا شديدًا..

فخنقه بيده حتى ظن أنه قد مات..

ولما دخل عليه القواد الثلاثة ليعلنوا موته وجدوه حيًّا.. فهجموا عليه..

وتقدم إليه قيس بن مكشوح فذبحه..

تقول امرأته: ما رأيت خوار رجل كخوار الأسود العنسي.

وصرخ صرخة جاء على أثرها الحراس..

فخرجت إليهم زوجته، وقالت: إن النبي يوحى إليه...!

فخرجوا ومضت تلك الليلة..

وخبأ قيس بن مكشوح رأس الأسود العنسي..

ثم خرج على أهل صنعاء في اليوم التالي ..

بعد أن جمعهم ليعلن إسلامه وإيمانه بمحمد (صلى الله عليه وسلم)..

وأن الأسود العنسي كذاب ورمى لهم برأسه..

فهرب المرتدون..

وانقض عليهم المسلمون يقتلونهم..

وجاء الطاهر بن أبي هالة بجيشه... وفيه معاذ بن جبل.. ودخل اليمن..

وعاد الناس إلى الإسلام مرة أخرى..

وأثناء هذه الأحداث .. التي كانت في حياته (صلى الله عليه وسلم)..

يقول (صلى الله عليه وسلم) وهو في المدينة .. "يُقْتَلُ الآنَ الأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ، وَيَقْتُلُهُ رَجُلٌ مُبَارَكٌ".

فقالوا: من يا رسول الله؟

فقال(صلى الله عليه وسلم).... "فَيْرُوزُ فُيْرُوزُ فَيْرُوزُ".

وكان هو الذي سارع بقتله في بادئ الأمر.. وشاركه قيس بن مكشوح..

وبعد قتل الأسود العنسي وسيطرة المسلمون على اليمن..

يرسل المسلمون رسالة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بقتل الأسود العنسي..

ووصل البريد إلى المدينة صبيحة وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)..

فرجع البريد إلى اليمن ليخبرهم بوفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)..!

وكانت المسافة بين اليمن والمدينة مسيرة ثلاثة أيام...

فلما وصلهم خبر وفاة النبي ارتدوا..

فبعد دفاعهم عن الإسلام ارتدوا..

وكان على رأس المرتدين قيس بن مكشوح..

وبمكيدة منه قتل داذويه الأمير الثاني..

وحاول قتل فيروز الديلمي..

إلا أن جارية أخبرته بمكيدة قيس بن مكشوح..

فهرب فيروز الديلمي..

وهرب معاذ بن جبل أيضًا إلى حضرموت عند الطاهر بن أبي هالة.

وسيطر قيس بن مكشوح ومعه جيش المرتدين على المنطقة مرة أخرى..

وعلم بذلك أبو بكر الصديق..

فوجه إلي اليمن الجيش العاشر..

وكان على رأسه المهاجر بن أمية..

ولما علم المسلمون في حضرموت خبر هذا الجيش راسلوه وتواعدوا على موعد دخول اليمن..

ودخل معهم من داخل صنعاء فيروز الديلمي بجيش..

وفيروز لم يرتد كما ارتد قيس بن مكشوح...

واجتمعت الجيوش الثلاثة.. وقاتلوا قيس بن مكشوح قتالاً شديدًا..

وكتب الله النصر للمسلمين..

واستسلم قيس بن مكشوح..

واستسلم معه عمرو بن معدي كرب..

وكان من الصحابة إلا أنه قد ارتد في اليمن..

وأرسلهما معاذ بن جبل إلى أبي بكر الصديق مع أحد الرسل..

وفي الطريق أسلما قبل أن يصلا إلى المدينة..

وقبل منهما أبو بكر بعد أن عنفهما بشدة.

وبعد هذا الانتصار الساحق ...

سيطر المسلمون على اليمن ولم تعد إلى الردة مرة أخرى بفضل الله تعالى.

أما الجيش الحادي عشر ...فلم يلق هذا الجيش قتالاً في منطقة تهامة..

بعد أن سيطر المسلمون على اليمن فقد رجع الناس إلى دينهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
بين الصدّيق والمهـــدي .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 6 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ :: الملاحم والفتن والنبؤات-
انتقل الى: