منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:23

السلام عليكم

يراود كل منا أسئلة عديدة .. بين العلم والإيمان ..

فيحتار المسلم الحريص على دينه .. أيهما يقع عليه الواجب في التعلم .. لكي يوثق به عروته ..

هل هو العلم ... أم الإيمان ؟!

وإذا كان الجواب هو الإيمان .. فهل التركيز على نوعية الإيمان .. أم كميته ؟!

وإذا كان الجواب هو العلم .. فهل التركيز على العلم الدنيوي .. أم العلم بالله ؟!

وبين هذين البحرين .. ستسير السفينة ...

كانت هذه مقدمة .. لما هداني الله إليه .. قبل أيام ..

فلنبحر سوية .. في موضوع مهم .. وخطير جدا ..


الموضوع قديم كتبته عام 2013


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 4:58 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:28

الشرارة التي أطلقت في نفسي هذا الموضوع ... هي بحثي عن أنواع الفراسة ..

فوجدتُ ابن القيم يقول .. كان الصدّيق أعظم هذه الأمة فراسة... !

و زادني ذلك فضولا ... فتركتُ الفراسة .. وبدأت بالبحث عن شخصية (أبي بكر) .. رضي الله عنه..

ثم هداني الله لما ستقرؤنه بفضله ..

الدليل الأول - إيمان أبو بكر يرجح بإيمان الأمة

حديث نبوي شريف .. "لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان الناس لرجح إيمان أبي بكر" ..

والحديث رواه إسحاق بن راهويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن عمر من قوله..
وراويه عن عمر هذيل بن شرحبيل.. وهو عند ابن المبارك في الزهد ومعاذ ابن المثنى مسند مسدد..
وأخرجه ابن عدي .. "لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجحهم"..

الدليل الثاني - إيمان أبو بكر يرجح بإيمان عمر

في سنن أبي داود ..

قال المصنف رحمه الله تعالى: حمد بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: من رأى منكم رؤيا؟ فقال رجل: أنا، رأيت كأن ميزاناً نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر ، فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر ، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ، ثم رفع الميزان..)

الدليل الثالث - معرفة أبي بكر برسول الله (صلى الله عليه وسلم)

عن أبي سعيد الخدري قال: خطب النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: ((إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله))، فبكى أبو بكر، فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله؟ فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: ((يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر))

وفي هذا جلّه دليل .. على فضل الصدّيق .. رضي الله عنه ..

الذي لاينكره إلا جاحد.. أو جاهل..
[/color]


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 4:59 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:32

الآن .. نتحدث عن فضائل (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه..

الدليل الأول - موافقة ربه للحق الذي على لسان (عمر)

فقد نزل قوله تعالى (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) موافقا لقول (عمر) رضي الله عنه..
ونزلت آية الحجاب موافقة لقوله أيضا ..

الدليل الثاني - رؤيا القميص

في صحيح البخاري أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (عرض علي الناس في المنام البارحة وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره، قالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: الدين)..

الدليل الثالث - سارية الجبل

قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في " السلسلة الصحيحة " ج 3 / ص 101 ر ..1110
حول قصة " يا سارية الجبل ، يا سارية الجبل"...

رواه أبو بكر بن خلاد في " الفوائد " ( 1 / 215 / 2 ) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أيوب بن خوط عن عبد الرحمن السراج عن نافع أن عمر بعث سرية فاستعمل عليهم رجلا يقال له سارية ، فبينما عمر يخطب يوم الجمعة فقال : فذكره . فوجدوا سارية قد أغار إلى الجبل في تلك الساعة يوم الجمعة و بينهما مسيرة شهر

الدليل الرابع - عمر من المحدثين

عن ‏ ‏أبي هريرة ‏‏قال..
‏ ‏قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم .."لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏ ‏محدثون ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏عمر"


فما معنى المحدّث .. ؟

قوله : ( محدثون ) بفتح الدال جمع محدث ، واختلف في تأويله فقيل : ملهم . قاله الأكثر ، قالوا : المحدث بالفتح هو الرجل الصادق الظن ، وهو من ألقي في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى فيكون كالذي حدثه غيره به ، وبهذا جزم أبو أحمد العسكري . وقيل : من يجري الصواب على لسانه من غير قصد ، وقيل : مكلم أي تكلمه الملائكة بغير نبوة ، وهذا ورد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا ولفظه قيل : يا رسول الله ، وكيف يحدث ؟ قال : تتكلم الملائكة على لسانه رويناه في " فوائد الجوهري " وحكاه القابسي وآخرون ، ويؤيده ما ثبت في الرواية المعلقة . ويحتمل رده إلى المعنى الأول أي تكلمه في نفسه وإن لم ير مكلما في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام ، وفسره ابن التين بالتفرس..

ووقع في مسند " الحميدي " عقب حديث عائشة " المحدث : الملهم بالصواب الذي يلقى على فيه " وعند مسلم من رواية ابن وهب " ملهمون ، وهي الإصابة بغير نبوة "..

وفي رواية الترمذي عن بعض أصحاب ابن عيينة " محدثون يعني مفهمون " وفي رواية الإسماعيلي " قال إبراهيم - يعني ابن سعد راويه - قوله : محدث أي يلقى في روعه " انتهى ، ويؤيده حديث إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر ، وأحمد من حديث أبي هريرة ، والطبراني من حديث بلال ، وأخرجه في " الأوسط " من حديث معاوية وفي حديث أبي ذر عند أحمد وأبي داود " يقول به " بدل قوله " وقلبه " وصححه الحاكم ، وكذا أخرجه الطبراني في " الأوسط " من حديث عمر نفسه .

قال القرطبي : المحدثون المُلهمون يحدثون في ضمائرهم بأمور صحيح من نوع الغيب فتظهر على نحو ما وقع لهم وهي كرامة من الله تعالى بكرم بها من شاء من صالح عباده . ا هـ .


الخلاصة .. أن سيدنا (عمر بن الخطاب) هو فقيه عالم بدينه ومن المُحدّثين..

وهنا يأتي السؤال ... لماذا رجح إيمان أبي بكر بـ عمر .. رضي الله عنهما؟!


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 4:59 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:37

للإجابة .. علينا أن نعرف أولا .. من هو أبو بكر .. رضي الله عنه .. ؟

هو عبدالله بن عثمان بن عامر بن كعب..
ويجتمع مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في مرة بن كعب.. وكنيته أبو بكر..
عثمان هو اسم أبي قحافة..
وقد ولد (أبو بكر) بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر...
وكان تاجراً جمع الأموال العظيمة التي نفع بها الإسلام حين أنفقها..
وهو أول من أسلم من الرجال..
وأول من دعا إلى الله من الصحابة ...فأسلم على يديه أكابرهم ..
ومنهم .. عثمان بن عفان، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وأبو عبيدة..
رضي الله عنهم أجمعين. ..

وكان (أبو بكر) رضي الله عنه .. يُلقّب بالصدّيق .. فمن هو الصدّيق ؟!

يقول الحق في كتابه الكريم ..

(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)


فما هي الصديقية ؟!

الصديقية هي أعلى مرتبة يصلها الإنسان دون النبوة .. كما في الآية السابقة ..

وقد أمر الله سبحانه أهل الإيمان ... أن يكونوا مع الصادقين ..
وخص المنعم عليهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين ..
ولا يزال يمدهم بأنعمه وألطافه ومزيده إحساناً منه وتوفيقاً..
ولهم مرتبة المعية مع الله .. فإن الله مع الصادقين .. ولهم منزلة القرب منه إذ درجهم ثاني درجة النبيين ...

وأخبر تعالى عن أهل البر وأثنى عليهم بأحسن أعمالهم ..
من الإيمان .. والإسلام .. والصدقة ... والصبر ... بأنهم أهل الصدق ..

(وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)

وهذا صريح في أن (الصدق) بالأعمال الظاهرة والباطنة..

وأن ( الصدق ) هو مقام الإسلام والإيمان ...

كما قسم الله سبحانه الناس إلى صادق ومنافق ..

فقال عز من قائل ..

( لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) ..

والإيمان أساسه الصدق .. والنفاق أساسه الكذب..

فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما محارب للآخر ...

وأخبر سبحانه.. أنه يوم القيامة لا ينفع العبد وينجيه من عذابه إلا صدقه ..

فقال

(هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

وقال ..

(وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)

فالذي جاء بالصدق : هو من شأنه الصدق في قوله وعمله وحاله ... فالصدق في هذه الثلاثة ...
الصدق في الأقوال .. والصدق في الأعمال .. والصدق في الأحوال ..
وهنا المقصود به .. هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..
أما الذي (صدّق به) .. فهو (أبو بكر) رضي الله عنه ..

ولذلك كان لـ (أبي بكر) رضي الله عنه ذروة سنام الصديقية ..فسمي (الصدّيق) على الإطلاق..

وفي الحديث .. الذي رواه ابن النجار عن ابي الدرداء ..

"ما طلعت شمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر"

كما أن (الصدّيق) أبلغ من الصدوق ... والصدوق أبلغ من الصادق ...
فأعلى مراتب الصدق مرتبة الصديقية..
وهي كمال الانقياد للرسول صلى الله عليه وسلم مع كمال الإخلاص للمرسل سبحانه ..
ظاهرا وباطنا ...

وهنيئا لمن وصل إلى هذه المرتبة ... فيا لها من رتبة .. وما أشرف قدرها وأعظم فضلها ..

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في وصف أهل هذه الطبقة..

" ورثة الرسل وخلفاؤهم في أممهم ، وهم القائمون بما بعثوا به علماً وعملاً ودعوة للخلق إلى الله على طريقهم ومنهاجهم ، وهذه أفضل مراتب الخلق بعد الرسالة والنبوة ، وهي مرتبة الصديقية ، ولهذا قرنهم الله في كتابه بالأنبياء " فبرأيكم ما هي السبل والوسائل الواجب علينا اتباعها للوصول إلى هذه الدرجة السامية والرفيعة"

فمتى ما ذُكِرَ الصديقية ...إلا كان (أبابكر) رضي الله عنه عنواناً لها ..
ذلكم الرجل الذي شهِد له القرآن العظيم وشهد له الحبيب صلى الله عليه وسلم..

وقال المولى في حقه

(وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى
إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى)


قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآيات‏:‏

‏قوله تعالى ‏{‏وسيجنبها الأتقى‏}‏ أي سيزحزح عن النار التقي النقي الأتقى.. ‏(‏الذي يؤتي ماله يتزكى‏)‏ أي يصرف ماله في طاعة ربه ليزكي نفسه وماله وما وهبه الله من دين ودنيا ‏(وما لأحد عنده من نعمة تجزى‏)‏ أي ليس بذله ماله في مكافأة من أسدى إليه معروفاً فهو يعطي في مقابلة ذلك وإنما دفعه ذلك (ابتغاء وجه ربه الأعلى)‏ أي طمعاً في أن يحصل له رؤيته في الدار الآخرة في روضات الجنات قال الله تعالى ‏(‏ولسوف يرضى‏)‏ أي ولسوف يرضى من اتصف بهذه الصفات...

واتفق معظم علماء التفسير .. على أن (الأتقى) هنا نزلت في (أبي بكر) رضي الله عنه ..

وعن أنس بن مالك قال: صعد رسول الله أُحداً ومعه أبوبكر وعمر وعثمان فرجف بهم
فقال (صلى الله عليه وسلم) .. " اثبت أحداً، فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان" رواه مسلم..


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 4:59 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:41

لكن .. هل هذا يعني .. أن (أبي بكر) رضي الله عنه .. كان صدّيقا فقط ؟!

لا..

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم صائماً" ؟
قال أبو بكر: أنا
قال: "من تصدق بصدقة"؟
قال أبو بكر: أنا
قال: "من شهد جنازة؟
قال أبو بكر: أنا
قال: "من أطعم اليوم مسكيناً"؟
قال أبو بكر: أنا.
قال: "من جمعهن في يوم واحد وجبت له -أو غفر له-". رواه مسلم.


وكان رسول الله يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه..

فعن أبي هريرة في حديث رواه أحمد ..
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ... " ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر"..
فبكى أبوبكر وقال.. وهل أنا ومالي إلا لك يارسول الله ؟..


وفي الترمذي وسنن أبي داود عن عمر

قال..."أمرنا رسول الله أن نتصدق، فوافق ذلك في مالاً
فقال النبي: ما أبقيت لأهلك..
فقلت: مثله
وأتى أبوبكر بكل ما عنده
فقال: يا أبا بكر، ماأبقيت لأهلك؟
قال: أبقيت لهم الله ورسوله
قلت: لا أسابقه إلى شيء أبداً ..


ولقد كان (أبا بكر) رضي الله عنه .. ذروة سنام الصحبة.. وأعلاها مرتبة...
فإنه صحب الرسول (صلى الله عليه وسلم) من حين بعثه الله إلى أن مات (صلى الله عليه وسلم)..
وصحبه في أشد أوقات الصحبة، ولم يسبقه أحد فيها..
وهاجر معه ... واختبأ معه في الغار قال الله تعالى..

( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ
إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا)


وله من الفضائل والخصائص التي ميّزه الله بها عن غيره كثير..
فهو أزهد الصحابة..
وأشجع الناس بعد رسول الله صلى عليه وسلم..
و أحب الخلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وأفضل الأمة بعد النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم..
وأول من يدخل الجنة..

كما روى أبوداود في سننه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لأبي بكر، رواه الحاكم ..

" أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي"

الخلاصة .. من صفات (أبو بكر) رضي الله عنه ..

التقوى والإيمان والعلم والطاعة لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) ..

لكن هذا لا يمنع من أن (عمر بن الخطاب) .. رضي الله عنه .. كان يتصف بهذه أيضا ؟!

فلماذا قال (صلى الله عليه وسلم) .. في صحيح البخاري .. عن جبير بن مطعم ..
حين اتت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأمرها أن ترجع إليه..
فقالت: أرأيت إن جئتُ فلم أجدك.. كأنها تريد الموت
قال: إن لم تجديني فآتي أبا بكر.. ؟!!


ولماذا قال (صلى الله عليه وسلم) في مرضه .. "مروا أبا بكر فيلصل بالناس" ؟!

فكيف إذن تفوق إيمان (أبو بكر) .. على علم (عمر) .. رضي الله عنهما ؟!

وما هو ذاك الشيء .. الذي تميز به (الصديق) بدرجات ....عن (عمر) .. رضي الله عنهما ؟!


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 5:00 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:47

قلنا من قبل ..

كيف تفوّق إيمان (أبو بكر) .. على علم (عمر) .. رضي الله عنهما ؟!

وما هو ذاك الشيء .. الذي تميز به (الصديق) بدرجات ....عن (عمر) .. رضي الله عنهما ؟!

ولماذا كان (أبو بكر) رضي الله عنه .. هو أول من سيدخل الجنة من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟!

ولماذا ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر ؟!

ولماذا (مروا أبا بكر فيصل بالناس) ؟!

ولماذا (إن لم تجديني فآت أبي بكر) ؟!

إنه الحُبَ يا أخوة وأخوات ... الحب لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) ..

فحُب (أبي بكر) رضي الله عنه .. لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. هو الذي هداه للإيمان بنبوته ..

بينما اقتناع (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه .. بنبوة محمد (صلى الله عليه وسلم)...
هو الذي هداه إلى حبه والولاء له والحرص على سنته وعلى رضاه ..

حب (أبو بكر) رضي الله عنه .. هو الذي ثبته حينما وقعت حادثة الإسراء والمعراج ..
فارتد بعض المسلمين عن الدين ..

فما زاد على أن قال .. "أو قد قال ذلك .. لئن قال ذلك لقد صدق"... !

فقالوا له .. أتصدق أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وعاد قبل أن يصبح ؟!

فقال : نعم .. إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك من خبر السماء في غدوة أو روحة ..


ثم ذهب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. فطفق يسمع منه ..

ويصدقه وهو يقول .. أشهد أنك لرسول الله .. !


رضي الله عنك وأرضاك ياحبيبنا يا أبي بكر..

فكأنه (رضي الله عنه) يقول .. إني لأصدقه لأنه أهل للتصديق .. أكثر من كونه نبي .. !

أو كأن (أبا بكر) أخذ النفس النبوية العظيمة مأخذا واحدا .. وصدق الخبر فيها جملة واحدة ..
ولم يجزئها قطعة قطعة وخبرا خبرا ..

وفي حديث نبوي ..

" ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة و تردد و نظر، إلا أبا بكر ما عكم عنه حين دعوته، و لا تردد فيه"..

ما عكم.. أي ما تباطأ بل سارع ..

ولما تشاور المسلمون في صلح الحديبية .. رضي من رضي وأبى من أبى ..
وظهر هنا منطقان متقابلان ..

منطق (أبي بكر) رضي الله عنه حين قال .. إني أشهد أنه رسول الله فلم لا أتبعه فيما أرتضاه؟!

ومنطق (عمر) رضي الله عنه حين قال .. لماذا نعطي الدية على أنفسنا إن كنا على الحق ؟!

فكان الحق مع منطق (أبي بكر) رضي الله عنه ..

ولما اختلف المختلفون في بعثة (أسامة) .. بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..
كان أمام (أبي بكر) رضي الله عنه .. خطط متعددات يختار منها ما يشاء ..
أما يحتفظ بالجيش لحراسة المدينة .. من أجل حروب الردة ..
وأما أن يبعث به لما أراد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. قبل أن يموت ..
فقال بعض الصحابة .. إن الحال قد تبدل .. وأن المقام يؤذن بالمراجعة فيما أراد ..
فرفض (أبو بكر) رضي الله عنه .. أن يفك عقدة عقدها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وأبى أن يراجع فيها أو أن يبدلها .. فأنزل الله النصر على يد أسامة .. بفضل ثبات الخليفة ..

ولما جاؤوا بالأعطية يقسمونها .. كانت التفرقة بين الأقدار أدنى إلى التصرف..
وكانت التسوية بين الأقدار إلى الأتباع ..

فكان (عمر) يقول .. أنعطي من حارب الرسول كما نعطي من حارب مع الرسول؟

وكان (أبو بكر) يقول.. أنؤجرهم على إيمانهم فنعطيهم بمقدار ذلك الإيمان؟!

ومن شمائله أيضا ..
كان إذا قدم على الرسول (صلى الله عليه وسلم) وفود القبائل ..
يتصدرهم ويأتيهم فيعلمهم كيف يسلمون .. وكيف يتكلمون بين يديه (صلى الله عليه وسلم)..
من حرصه على عدم مضايقته ولو بأذى الكلام (صلى الله عليه وسلم) ..

ومن شمائله .. أنه كان محبا للخير .. ودودا مع الناس .. قليل الكلام ..
وكان يُفضّل أن يتعرض للملام على أن يبوح بسر ائتمنه (صلى الله عليه وسلم)...
كما حدث حينما عرض عليه (عمر) ابنته (حفصة) .. فرفض وتحمّل عتاب الفاروق ..
دون أن يفش سر النبي (صلى الله عليه وسلم) لأنه ذكرها ...

فكان (ابو بكر) نموذج الاقتداء .. وكان (عمر) نموذج الاجتهاد

وكان (أبو بكر) .. معجب بـ محمد النبي ... (صلى الله عليه وسلم)...

وكان (عمر) معجب .. بـ النبي محمد .. (صلى الله عليه وسلم)..

ولهذا كان (أبو بكر) يطيع محمد (صلى الله عليه وسلم) .. فيفهم القرآن ..

بينما كان (عمر) يأخذ القرآن بما يفهم من مشيئة الله ..
ثم يناقش محمدا (صلى الله عليه وسلم) حتى يصل للفهم الصحيح ..

ولما أعلن (أبو بكر) وفاته (صلى الله عليه وسلم)...
ابتلي بذلك اليوم (عمر) .. فغضب غضبته المرهوبة ..
وثار بالسيف يتوعد بقطع أيدي رجال وأرجلهم .. ممن يزعم أنه (صلى الله عليه وسلم) قد مات ..
ولقد غضب غضبة الرجل المملوء بقوته وحميته ..
الذي قام في دخيلة نفسه .. يستكثر على (الصدّيق) اعلانه الموت للمصطفى (صلى الله عليه وسلم)..

مع أن (أبي بكر) .. يحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. كما يحبه (عمر) ..
ويأسى لفراقه كما يأسى (عمر) ..
ويرفعه مثله درجات فوق مقام الأحياء من قبله ومن بعده ..
لكن (أبا بكر) رجل .. راضى نفسه وقمع حدة غضبه ..
وعرف الصبر على ما ليس يدفعه ولاتغني فيه حيلة ..
فكان هذا أحق المواقف بالتسليم ...

لذلك قال (أبي بكر) .. من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات .. ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت ..

ثم زالت الغاشية ..
فظهر الرجلان في حالة القرار كما ظهرا في حالة المفاجأة .. وبانت الرويّة الحق ..

وفي مسألة الردة .. جنح (أبو بكر) إلى الصرامة .. وجنح (عمر) إلى الهوادة ..
فكان رأي (أبو بكر) ألا يترك عقالا مما كان يأخذه (صلى الله عليه وسلم) من فريضة الزكاة..
وكان (عمر) عند طبعه حين أخذ بالتصرف والاجتهاد على حسب اختلاف الأحوال ..

وفي مسألة (خالد بن الوليد) .. حين قتل (مالك بن نويرة) وبنى بامرأته في ميدان القتال..
على غير ما تألفه العرب في جاهلية وإسلام .. وعلى غير ما يألفه المسلمون وتأمر به الشريعة..
فهل يحاسب على هذا أم لا يحاسب ؟!

فكان (عمر) مع المحاسبة الشديدة .. والعزل ..
بينما رأى (أبو بكر) .. أن لا يعزل قائدا من قواد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. \وسيفا من سيوفه ..
فلن ينسى بطولة (خالد) وإن زل أو أخطأ التأويل ..

لقد كان (أبو بكر) في اهتداءه للإسلام .. هو (ابو بكر) في نشأته وسليقته وجملة أحواله ..
وكان في إسلامه .. هو (أبو بكر) من إيمان المصدق بدينه..
وكان إسلامه إسلام الرجل الكريم السمح الودود ..
الذي يلين في كل حالة .. ويشتد في حالة واحدة فقط .. هي في الحق..

ولذلك .. لما أجمع الصحابة في عهده على كتابة القرآن الكريم .. تهيّب (أبو بكر) ..

وقال .. كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟!

فسماحته كانت طبيعة فيه .. لأنه طُبع على استبقاء المودة والرفق والأخذ بالحيطة..

وقد شاوره (صلى الله عليه وسلم) في أسرى بدر .. فاقترح على النبي فديتهم لأنهم بنو العم والعشيرة والاخوان..

وشاوره (صلى الله عليه وسلم) حين اجتمعت قريش لصدهم عن سبيل الله ..
فاقترح على النبي أننا جئنا معتمرين لانريد قتالا ..

وسأله النبي (صلى الله عليه وسلم) .. متى توتر؟! .. قال: من أول الليل.
وسأل عمر: متى توتر.. قال: من آخر الليل ..
فقال (صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر.. أخذتَ بالحزم..
وقال لعمر .. اخذتَ بالعزم ..


فـ (أبو بكر) يبادر إلى أدائها ويأخذ بالحيطة مخافة أن يفوته أوانها إذا أجّلها ..
و (عمر) الشديد الواثق من نفسه يعلم أنها لن تفوته ولن يغلبه عليها غالب النوم ..

ولما كانت رسالة الإسلام في الـ 40 يوما من بدايتها في مكة ..
أشار (أبو بكر) على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يجتمعوا في المسجد ويجهروا بالدعاء ..
فلما وقف بينهم يدعو الله ورسوله وثب عليهم المشركون يضربونهم ويؤذونهم ..
فتصدى (عتبة بن أبي ربيعة) لـ (أبي بكر)..
فجعله يضربه بنعلين مخصوفين حتى ورم وجهه ..
وتسامع أهله من بني تيم فأقبلوا إلى المسجد يذودون عنه ..
ثم حملوه في ثوب إلى بيته وما يشكون في موته ..

فلما أفاق .. فكان أول ما تكلم به رضي الله عنه ... ما فعل رسول الله ؟!

فلاموه وعنفوه .. وسألوا أمه أن تطعمه أو تسقيه شيئا يرد إليه نفسه ..
فأبى أن يأكل أو يشرب حتى يعلم ما فعل رسول الله ..

قالت أمه .. والله ما أعلم بصاحبك ..

قال: فاذهبي إلى بنت الخطاب فأسأليها عنه..

فلما جاءتها أنكرتها ..
وأشفقت أن تكون عينا من عيون المشركين عليها وعلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

ثم قالت .. ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله ..

ثم عرضت عليها أن تذهب إلى (أبي بكر) لتسمع منه وتطمئن إلى مقاله ..
فوجدته صريعا مريضا قد برح به الألم .. فغلبها الاشفاق عليه فدعت له أن ينتقم الله له ..

فقال لها .. ما فعل رسول الله ؟!

قالت وهي لا تزال حذرة من أمه: هذه أمك تسمع !

قال: لا عين عليك منها ..

فقالت: سالمٌ صالح ..

فلم يكفه ذلك حتى يراه بعينه ..

فسألها : أنى هو ؟!

فاعلمته بمكانه من دار الأرقم بن أبي الأرقم .. ورغب بالذهاب لرؤيته كي يطمئن ..
وحاولت أمه أن تطعمه بشيء أو تسقيه بشراب..
فأقسم ألا يذوقن طعاما ولا شرابا إلا أن يرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

فرضخت المرأتان لرغبته .. ولما سكن الناس .. خرجتا به يتكأ عليهما ولا يقدر على حمل نفسه ..
ثم دخلتا به على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو بتلك الحالة ..

فانكب (أبو بكر) على النبي (صلى الله عليه وسلم) يقبّله ..
ورقّ (صلى الله عليه وسلم) لرفيقه وصفيه رقة شديدة ..

فقال (أبو بكر) .. با أبي أنت وامي .. ليس بي إلا ما نال الفاسق من وجهي .. وهذه أمي برة بوالديها..
فادعها إلى الله.. وادع لها عسى أن يستنقذها بك من النار..

ثم لبث (أبو بكر) بين المشركين يستهين بالخطر على نفسه ..
حينما منعهم عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

وهو يصيح بهم .. أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟!

فينصرفون عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وينحون عليه يضربونه ويجذبونه من شعره ..
فلا يدعونه إلا وهو مشقوق الثوب ..

وفي الهجرة .. تقول ابنته (عائشة) رضي الله عنها ..

ما شعرتُ قبل ذلك أن أحدا يبكي من الفرح ..
حتى رأيتُ أبا بكر يبكي حين أذن له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بصحبته..

وقد حدث ذات يوم .. مشكلة بين (أبو بكر) و (عمر) .. رضي الله عنهما ..

إذ أخرج البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر ، فسلم وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي فأبى علي فأقبلت إليك ، فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا ، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثم أبو بكر ، فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر ، فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم مرتين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر صدق ، وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي مرتين ... فما أوذي بعدها .

الخلاصة ..

لقد أقبل (أبا بكر) على الإسلام ..
فكان سليم النفس والآباء والأبناء والمال والعتاد والدنيا ..

فانظر أنه بسبب حبه للمصطفى (صلى الله عليه وسلم) ..
كان ثاني اثنين في الإسلام ..
وثاني اثنين في غار الهجرة ..
وثاني اثنين في الظلة يوم بدر ..
وثاني اثنين في كل وقعة من الوقعات بين المسلمين والمشركين ..
وأقرب صاحب إلى النبي في شدة الإسلام ورخائه .. وفي شؤون المسلمين ..

ومن اللحظة الأولى .. وهب للإسلام كل ما يملك من نفسه وآله وبنيه ..
فأخذ أمه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) لتسلم على يديه وهي بين الحياة والموت ..
وجاءه بأبيه بعد فتح مكة ليسلم على يديه وقد جلله الشيب ..
وحمل ماله كله وهو يهاجر في صحبة حبيبه (صلى الله عليه وسلم) ..
يؤثر به الدين على الآل والبنين ..

ولقد عاش (أبو بكر) .. في زمنٍ كان عقلاؤه في كل أرض ..
يتطلعون إلى هداية من السماء ..
لاسيما حين يعم الفساد في الأرض ..
ولذلك ينتظر الناس الآن (المهدي) .. الذي ينشر العدل كلما عم الجور ..
ويأمر بالعرف كلما فشا المنكر ..
ويهدي إلى سواء السبيل كلما استحكم الضلال ..

فهل عرفتم الآن .. ما الذي تميّز به (أبا بكر) على (عمر) .. رضي الله عنهما ؟!

وكيف تفوق الإيمان .. على العلم ؟!

إنه الحب يا أخوان .. وليس التعصب لكتب السلف ..

إنه الحب .. وليس الافتتان بسطور المشايخ والعلماء ..

إنه الحب .. والمرء مع من أحب ...

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
فمن احتكر نور الهداية على السلف .. فكأنما ارتد من فطرته التي هداه الله إليها .. إلى المادية ..

ومن حجّر نور الحق على المشايخ .. فكأنما ضّيق على العباد صلتهم بالله تعالى ..

فلا تستهينوا بحب الله .. وحب رسوله (صلى الله عليه وسلم) .. فهذا أعظم سلاح لمن اراد وجه الله ..

الحب .. هو من سيوصلكم إلى السبيل الأوحد لرب واحد لا شريك له ..

والحب .. هو من سيوصلكم إلى الفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها ..

والحب .. هو من سيوصلكم إلى العلم الحق .. وهو حصرا عند الله ..

فمن وجد الله فماذا فقد .. ومن فقد الله فماذا وجد ..

ولنا في (أبي بكر) رضي الله عنه .. أكبر شاهد .. وأعظم دليل ..

حشرنا الله وإياكم .. من زمرة الذين يحبهم ويحبونه .. اللهم آمين ..


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 5:00 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:51

السلام عليكم

لأن السنن تتكرر شئنا أم أبينا

فلو حاولنا الارتقاء بتفكيرنا قليلا إلى المستقبل .. ونحن نحمل إرث سلوك (أبي بكر) رضي الله عنه وأرضاه ..

فيمكن لنا التصور .. أن المهدي قد خرج .. وأن الجيش قد خُسف .. وأن البيعة تمت وأعلنت ظمارها ..

ثم .. ستبتدأ الأوامر الشرعية من ذلك العبد الصالح ...

فمنا .. من سيكون كـ (ابي بكر) رضي الله عنه .. فيقول سمعنا وأطعنا دون فِهم ... ثم ينفذ..

ومنا .. من سيكون كـ (عمر) رضي الله عنه .. فيسأل ويناقش ليفهم .. ثم ينفذ ..

ومنا .. من سيكون بلا قلب .. ينفذ ولايريد ..
ويسمع ولايريد ..
ويصلي بصفوف المؤمنين ولايريد ..
لكنه عند الحرب .. سيختفي له كل أثر ..


(إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 5:01 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   17.07.14 13:53

مشاركة من الأخ الكريم سيف العدل

أتمنى أن يتقبل مني صاحب الموضوع هذه المداخلة

و أنا أقرء استنتاجك لفضل أبا بكر الصديق رضي الله عنه و كيف هي علاقة الحب بين نبي الله صلى الله عليه و سلم و هذا الرجل الصديق و جدت أن هناك سؤالاً آخر يجب أن يطرح لنفهم الحقيقة فالحب لا يأتي هكذا خاصة عن شخص في مقام أبي بكر.

فهو شخص ما احب الا لسبب لا يتجادل فيه إثنان من صحاح القلوب . و كما يبدوا فأبا بكر الصديق و ان لم يكن على دين الاسلام فقد كان بدون شك على الفطرة السلمية التي تدفعه للبر و تبعده عن الآثام.

ابا بكر الصديق أحب في محمد صلى الله عليه و سلم قبل البعثة ذلك الرجل الذي وجد فيه من الخير و الطيبة و الصدق ما يرتاح له القلب النقي و ينشرح بدون استئذان صاحبه.

محمد صلى الله عليه و سلم فتح قلب أبا بكر الصديق على مصراعيه لحكمته و طيبته و رحمته بكل ما يحيط به . بل و أشياء أخرى لا ترقى قلوبنا لادراكها بسبب ذنوبها و معاصيها و أنانيتها التي تربت عليها ...

ان أردنا أن نفهم هذه العلاقة التي جمعت محمداً صلى الله عليه و سلم بأبا بكر الصديق رضي الله عنه يجب ان تكون قلوبنا كذلك تحب الخير للناس و تحس بمآسي الناس و تغضب لظلم الناس و تريد أن تجعل هذا العالم أفضل للجميع انسهم و جنهم دوابهم و طيورهم...

لا يمكن لانسان طاهر حارب كل ما يريد أن يلوث قلبه طوال حياته أن لا يحب محمداً صلى الله عليه وسلم.

هذا هو حال حب أبا بكر الصديق مع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

هذا الحب الذي كان كبيراً و ازداد لهيباً عندما أدركا كلاهما أن حبهما كان في الله الذي خلق قلبهما المحب للخير على فطرته بذلك الشكل و بذلك الاحساس الرهيف المملوء بالرحمة الذي لا يفرق بين عدو أو صديق. فلذلك ما كان لابا بكر إلا أن يصدق محمد صلى الله عليه و سلم عندما خاطبه بالاسلام.

لم يكن هناك أي سبب يجعل ابا بكر يتردد و كيف يتردد رضي الله عنه و من قلبه أكثر ادراكا للخير و الرحمة هو من يدعوه إلى الاسلام صلى الله عليه و سلم.

هذا سر إيمان أبا بكر الصديق السريع و اللا متردد بمحمد صلى الله عليه و سلم.

أما عمر رضي الله عنه قبل اسلامه فقد كان ينصت لعقله أكثر مما ينصت لقلبه ولعل محيطه و تزكيتهم له بحسن رأيه و حكمة قوله جعله ينحرف بهذا الاتجاه رضي الله عنه في حياته.

و لأن الاسلام دين يخاطب العقول كما القلوب و خاصة تلك التي تتمتع بالحكمة و الرزانة فماكان لعمر إلا أن يستسلم للاسلام فتتغير حياته معه و يصل بعقله و حكمته لمنطق الاسلام و أهدافه النبيلة و هذا ما يرويه و يأكده التاريخ عن توافق القرآن و عمر في كثير من المواقف.

تلك حكمة بالغة من عمر في فهم مغازي الاسلام و ادراك غاياته السامية, تلك الحكمة جعلته يفهم كما لم يفهم اي احد من قبله من الصحابة بعقله ما يجب أن يفعل بقلبه ممن كان يغلبهم اقتناع العقل على اقتناع القلب.

فكان ذلك نقطة تحول عمر من تزكية العقل على القلب ألى محاولة ترجيح القلب على العقل كما تعلم من دينه و أن ذلك ما يوصله لمرتبة الصدقين و المحسنين و الصالحين...

فأين عمر من أبا بكر الصديق في هذه النقطة, فلولا الاسلام لما استطاع عمر رضي الله عنه بحكمته أن يصحح مكانة قلبه و مكانه عقله, و بسبب هذا كانت الأفضلية لأبو بكر الصديق رضي الله عنه.

و هكذا كان صلاح دينهما و كان صلاح دنياهم و صلاح من اتبعهم من التابعين و تابعي التابعين و من اتبعهم ليوم الدين.

و علموا ان هذا الدين الذي يصحح ما في القلوب و يطهرها لا يمكن إلا أن يكون من عنده الخالق الحق. و أن تطبيق ما يقول المولى عز و جل لا يمكن ان تعارضه القلوب و ان فسدت و لا يمكن ان تمنعه العقول و ان صحت.

افلا يسحق هذا الدين ان نبدل من اجله الغالي و النفيس ؟ سؤال كان جوابه ان وصل خير الاسلام من أقصى الغرب لأقصى الشرق
.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 5:01 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ابو محمد



عدد المساهمات : 594
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   18.07.14 5:14

رضي الله تعالى عن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

جزاكم الله خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30446
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟   29.07.15 22:29

قد يقول قائل

وهل أبو بكر (رضي الله عنه) من السلف ؟
وهل فهمنا للإسلام أفضل من أبي بكر ؟


والجواب .. هو أن هؤلاء
لانعتبرهم من السلف
بل هم تاج على رؤوس جميع من سبق
رضي الله عنهم وأرضاهم

أما السلف
فهم علماءنا الذين اجتهدوا ومدارس المذاهب والمشايخ
وحتى هؤلاء نحن لسنا ضدهم
لكن هناك من يستهين بمحبة الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)
مع أنها أجل عبادة وأعظمها لو كانوا يعلمون

فالمسلم الأمي الذي لايعلم عن كتب السلف شيئا
لكنه يحب الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)
حتى كاد حبهما يطغى على قلبه وروحه ونفسه
فأين تصنفه ؟

إذن
لكي نكون مؤمنين مرضيين
فنحن لا نحتاج لشهادات الأزهر والجامعات الإسلامية

نحتاج لحب الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)
وإتباع السنة النبوية
فقط لا غير

وبالتالي
فها نحن نبحث في كتب الحديث كالبخاري ومسلم
لمعرفة أقواله وافعاله (صلى الله عليه وسلم)
وليس لنا حاجة لمعرفة ماذا قال الشافعي والمالكي والحنبلي والحنفي وغيرهم

فالحب يورث الإتباع
ثم يهبك الله به علما
فتفرق به بين الحق والباطل

هذا ما يحتاجه كل مسلم في الحياة الدنيا

وبالتالي هي قاعدة

الحب يؤدي إلى الإتباع
والإتباع يؤدي إلى الفقه

والفقه في الدين
أن تفهم ما لك وما عليك

والله يقول في كتابه

(واتقوا الله ويعلمكم الله)

فإذا كانت التقوى هي السبيل للعلم .. فكيف تتقي الله إن لم تحبه ؟

وقد يقول قائل

اذا يلغوا المذاهب
و كل واحد يبقى شيخ نفسه
هيصير عندنا مليار و نصف مذهب


وأين المشكلة
فبعض من المسلمين بدون مذهب
فهم مسلمين حنفاء لله وحده لا شريك له

لكن الله لن يحاسبك على أي مذهب كنت في الدنيا
بل سيحاسبك على طاعته وطاعة رسوله (صلى الله عليه وسلم)

فإذا كنت تريد أن تتبع رسوله .. فافتح كتب الحديث
وتعلم سنته (صلى الله عليه وسلم) على كل شاردة وواردة

أما العلماء والمشايخ فنحتاجهم في الفتوى فقط
لأن إحتياجات الناس تغيرت
والظروف أيضا تغيرت
وبالتالي فالفتاوى يجب أن تتجدد وتواكب العصر ومتطلباته

وهناك فرق هائل
بين الإيمان النوعي
والإيمان الكمي

وبهذا فقط .. تفوق أبا بكر الصديق .. على الفاروق .. رضي الله عنهم وأرضاهم

هذا والله أعلم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
لماذا رجح إيمـان أبي بكر على علم عمر (رضي الله عنهما) ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ-
انتقل الى: