منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 بين ذو النورين والمهـــدي .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 2:05

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سنبتدأ هذه الرحلة بالتدريج إن شاء الله

لنكشف بإذن الله الظلمات عن المسلمين

في كل بقاع الأرض أجمعين

يقول الحديث الأول في صحيح البخاري

6683 حدثنا  عمر بن حفص بن غياث  حدثنا  أبي  حدثنا  الأعمش  حدثنا  شقيق
سمعت  حذيفة  يقول بينا نحن جلوس عند عمر
 إذ قال أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة
قال فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر
قال ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا
قال عمر  أيكسر الباب أم يفتح
قال بل يكسر
قال عمر  إذا لا يغلق أبدا
قلت أجل
قلنا لحذيفة  أكان عمر  يعلم الباب
قال نعم كما يعلم أن دون غد ليلة وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط
فهبنا أن نسأله من الباب
فأمرنا مسروقا  فسأله فقال من الباب
قال عمر



إذن

الفتن التي تموج موج البحر بدأت بمقتل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)
وهذا واقع
لأن الفتنة قد حدثت بعهد عثمان (رضي الله عنه) حتى قُتل
ثم حدثت بعهد علي (رضي الله عنه) حتى قُتل
ثم حدثت بعهد الحسين (رضي الله عنه) حتى قُتل
وهلم جرا

ولايختلف على هذا اثنان


قال ابن بطال   : إنما عدل حذيفة  حين سأله عمر عن الإخبار بالفتنة الكبرى إلى الإخبار بالفتنة الخاصة لئلا يغم ويشتغل باله ، ومن ثم قال له : إن بينك وبينها بابا مغلقا  " ولم يقل له أنت الباب وهو يعلم أنه الباب فعرض له بما فهمه ولم يصرح وذلك من حسن أدبه.

وقول عمر   : إذا كسر لم يغلق . أخذه من جهة أن الكسر لا يكون إلا غلبة والغلبة لا تقع إلا في الفتنة ، وعلم من الخبر النبوي أن بأس الأمة بينهم واقع ، وأن الهرج لا يزال إلى يوم القيامة كما وقع في حديث شداد  رفعه : إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة  . قلت : أخرجه الطبري  وصححه  ابن حبان

وأخرج الخطيب  في " الرواة عن مالك   : أن عمر  دخل على  أم كلثوم بنت علي  فوجدها تبكي فقال : ما يبكيك ؟ قالت : هذا اليهودي -  لكعب الأحبار   - يقول : إنك باب من أبواب جهنم ، فقال عمر   : ما شاء الله . ثم خرج فأرسل إلى كعب  فجاءه فقال : يا أمير المؤمنين ، والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة . فقال : ما هذا ، مرة في الجنة ومرة في النار ؟ فقال : إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقتحموا فيها ، فإذا مت اقتحموا  


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 25.07.14 22:24 عدل 6 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 2:19

في صحيح البخاري

قال البخاري رحمه الله في صحيحه
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ ، فَقَالَ : " اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ".


وهنا يبشر المصطفى (صلى الله عليه وسلم) عمر وعثمان (رضي الله عنهما) بالشهادة

وهذا يعني أن كافة من اشترك في فتنة قتلهما - إن لم يتب من فعله - فهو في النار



عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 13.07.14 2:23 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 2:23

وقد بشّر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بالشهادة مرة أخرى
حين رآه يلبس ثوباً أبيضَ
فقال له: ((أجديدٌ ثُوبُك أم غسيل؟))
قال: لا، بل غسيلٌ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اِلبس جديداً، وعِش حميداً، ومُت شهيداً)).


رواه أحمد ح (5363)، وابن ماجه ح (3558)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ح (2863).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 2:27

وفي حديث آخر
بشر المصطفى (صلى الله عليه وسلم) عثمان (رضي الله عنه) بشهادته
وأنبأه أنها ستكون في فتنة طلب منه أن يصبر عليها


وذلك لما جلس أبو موسى الأشعري مع النبي صلى الله عليه وسلم
على بئر أريس في حائط من حيطان المدينة .
يقول أبو موسى: فجاء إنسان يحرك الباب
فقلت: من هذا؟
فقال: عثمانُ بن عفان
فقلتُ: على رِسْلك، فجئتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته
فقال: ((ائذن له ، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه))
يقول أبو موسى: فجئتُه
فقلت له: ادخل، وبشّرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوى تصيبُك


رواه البخاري ح (3674).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 2:30

وفي حديث آخر يوضح (صلى الله عليه وسلم) الفتنة في مقتل علي (رضي الله عنه)

ذات يوم مرِض علي  رضي الله عنه  مرضاً شديداً
فزاره أبو سنان الدؤلي، فقال له: لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه.
 فقال له علي: لكني والله ما تخوفتُ على نفسي منه، لأني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الصادقَ المصدوقَ يقول:
((إنك ستُضرب ضربةً ها هنا، وضربةً ها هنا - وأشار إلى صُدغَيه - فيسيل دمها حتى تختضب لحيتُك
ويكونَ صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود
)).


رواه الحاكم (3/122)، والطبراني في الكبير ح (173). قال الهيثمي: إسناده حسن. مجمع الزوائد (9/188).

فكل من شارك في فتنة علي أو فتنة عثمان - فهو في النار - إن لم يتب قبل الموت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 4:07

وعن فتنة الحسين (عليه السلام) في مسند أحمد

أن ملك القطر استاذن أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم
فأذن له فقال لأم سلمة املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد
قال وجاء الحسين بن علي ليدخل فمنعته فوثب فدخل
فجعل يقعد على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منكبه وعلى عاتقه
قال فقال الملك للنبي صلى الله عليه وسلم أتحبه
قال نعم
قال إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل به
فضرب بيده فجاء بطينة حمراء
فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها
قال ثابت بلغنا أنها كربلاء


وفي حديث آخر رواه أحمد وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة

قال صلى الله عليه وسلم " قام من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 4:13

في صحيح مسلم

وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن سهيل
عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء
هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير
فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد



قوله : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، فتحركت الصخرة ، فقال رسول الله : اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) هكذا وقع في معظم النسخ بتقديم علي على عثمان ، وفي بعضها بتقديم عثمان على علي كما وقع في الرواية الثانية باتفاق النسخ .

وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم : منها إخباره أن هؤلاء شهداء ، وماتوا كلهم غير النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر شهداء ؛ فإن عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم قتلوا ظلما شهداء ؛ فقتل الثلاثة مشهور ، وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفا تاركا للقتال ، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركا للقتال ، فأصابه سهم فقتله ، وقد ثبت أن من قتل ظلما فهو شهيد ، والمراد شهداء في أحكام الآخرة ، وعظيم ثواب الشهداء . وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم .

وفيه بيان فضيلة هؤلاء . وفيه إثبات التمييز في الحجاز ، وجواز التزكية والثناء على الإنسان في وجهه إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب ونحوه . وأما ذكر سعد بن أبي وقاص في الشهداء في الرواية الثانية فقال القاضي : إنما سمي شهيدا لأنه مشهود له بالجنة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
عبدالله النوبي



عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 24/12/2013
الموقع : google.com/+muizSeedAhmed

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 15:17

جزاك الله خير وبارك فيك وبارك مسعاك في الخير وللخير

بدأها المجوس وثناها الخوارج وولغ فيها أهل الشقاق والنفاق وكذا حال الفتن من عام 1979م حتى الآن

ومن قبل ذلك ومن بعد إبليس عجل الله له يوم الوقت المعلوم

أحسنت اذ بدأت من كسر الباب عمر رضي الله عنه وأرضاه رغم أن قبله فتن صغيرة وأصبت بتقسيم مختصر سهل لا يمل بكثرة الكلام فيه

ولله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة الا بالله ... إنا لله وإنا إليه راجعون


أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 16:31

شرفني مروركم أخي الكريم

ما يحدث للأمة يكسر ظهر كل مؤمن غيور ويثقل كاهله

أسأل الله أن ينصر المستضعفين في كل مكان ويعجل بالفرج
اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 19:09



(البحث منقول)

الفتنة ومكانة الصحابة

للصحابة في قلوب المسلمين مكانة سامية
لا يفوقها إلا مكانة النبي صلى الله عليه وسلم
وما ذلك إلا لما بذلوه من أجل نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ونشر الدين
وما قدَّموه من تضحيات جسيمة بالمال والوقت والنفس لأجل رفعة راية الإسلام

وقد جعل الله سبحانه وتعالى للصحابة مكانة كبيرة بين البشر
فقد أثنى عليهم قائلاً:

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}


ولهذا يُجِلُّ المسلمون الصحابة إجلالاً كبيرًا
ولا يقبلون أن يتطاول أحد عليهم ولو بلفظ.

ولا يعني هذا أن الصحابة معصومون من الخطأ
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ"


ولكن مكانة الصحابة تقتضي ألاّ يتجاوز أحد من المسلمين في حقهم
وإلا كان ذلك علامة على نقص الدين في نفسه
ولذا قال الإمام مالك رحمه الله واصفًا حال مبغضي الصحابة، ومبينًا معتقدهم:

"إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك؛ فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء، ولو كان رجلاً صالحًا لكان أصحابه صالحين، وذلك أنه ما كان منهم رجل إلا ينصر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويذبُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وماله، ويعينه على إظهار دين الله، وإعلاء كلمته، وتبليغ رسالاته وقت الحاجة، وهو حينئذٍ لم يستقر أمره ولم تنتشر دعوته، ومعلوم أن رجلاً لو عمل به بعض الناس نحو هذا، ثم آذاه أحد لغضب له صاحبه، وعدَّ ذلك أذى له (أي للرسول صلى الله عليه وسلم)


من هنا صارت دراسة فترة الفتنة الكبرى
التي بدأت بعد ست سنوات من حكم ذي النورين عثمان بن عفان رضى الله عنه
واستمرت فترة حكم أمير المؤمنين علي رضى الله عنه
بشكل محايد منصف واجبة
لكي نذبَّ الأذى عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تمالأ عليهم المنافقون وأصحاب الأهواء
ليطعنوا فيهم مستغلين ما وقع من أحداث

فتظاهروا بالدفاع عن طرف
والهجوم على طرف آخر
ليتوصلوا إلى غرضهم الخبيث بالإساءة للطرفين
ومن ورائهم رسولهم ونبيهم الذي جاءهم بالحق من عند الله عز وجل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 19:12

التغير والمستجدات


منذ نهاية عصر الفاروق عمر رضى الله عنه بدت ملامح التغير في المجتمع المسلم واضحة للعيان
فقد اتسعت الفتوح، وفاض المال بأيدي المسلمين الذين كثروا
ودخل فيهم عناصر جديدة كثيرة من أهل البلاد المفتوحة مثَّلت الأغلبية خلال سنوات معدودة

وكانت هذه الغالبية منها من كان مخلصًا لله سبحانه وتعالى في إسلامه
ومنها من كان موتورًا يريد الانتقام من الإسلام الذي هدم ديانته، وقضى على دولته
كما كان حال بعض اليهود والفُرس، كما ساد الميل إلى الدنيا في نفوس كثير من المسلمين
فركن بعضهم إلى الدنيا وزينتها.

وما كانت تلك المستجدات لتمر على عبقري ملهَم كعمر بن الخطاب رضى الله عنه
الذي تعب من معاناته مع هؤلاء الداخلين حديثًا، ومع المتآمرين
ومع المائلين للدنيا

فقد مدَّ يديه إلى السماء
ودعا الله عز وجل قائلاً:

"اللهم كبُرَت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي؛ فاقبضني إليك غير مضيِّع ولا مفرط"


تغيرت الأحوال إذن
وأسوأ من ذلك تغيُّر النفوس
مما جعل أمير المؤمنين عثمان رضى الله عنه في مأزق
فقد حكم قومًا غير من كان عمر رضى الله عنه يحكمهم في بداية خلافته
فقد كان عمر رضى الله عنه يحكم الصحابة
أمَّا عثمان رضى الله عنه فكان أغلب رعيته ممن لم يروا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولم يتأدَّبوا بأدبه
ومنهم من غرَّته الدنيا، واستولت على قلبه، وغرق في بحار أموال الفتوحات
وكان لا بد من حدوث الفتنة؛ فقد أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما في حديث كسر الباب بموت عمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 19:31

بداية الفتنة


إذن كان الصحابة رضوان الله عليهم يعلمون أن استشهاد عمر رضى الله عنه هو فتحٌ لِباب الفتنة
لذا كان أمير المؤمنين عثمان رضى الله عنه حريصًا على مداراة من يخالفونه
ويُكثرون من الشكوى من أمرائهم ظلمًا وعدوانًا

وحتى لما كثرت إساءات المارقين، وأشار ولاة عثمان عليه بأخذهم بالشدة
قال لهم:

"والله إن رَحَى الفتنة لدائرة، فطوبى لعثمان إن مات ولم يحركها. كفكفوا الناس، وهبوا لهم حقوقهم، واغتفروا لهم
وإذا تعوطيت حقوق الله فلا تدهنوا فيها"

افترى أهل الفتنة تصرفات باطلة على أمير المؤمنين عثمان رضى الله عنه
وأخذوا يطعنون في وُلاته
وهو صابر عليهم

ولكن كان هناك من يحرِّك الفتنة بمهارة وتؤدة ومثابرة
فقد كان هناك عبد الله بن سبأ اليهودي المعروف بابن السوداء
الذي أظهر الإسلام وأبطن الكفر والعداوة للإسلام وأهله

توجّه ذلك الرجل إلى البصرة التي كانت تحت إمارة عبد الله بن عامر
الذي بلغه أن في عبد القيس رجلاً نازلاً على حكيم بن جبلة العبدي
وكان عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء، هو الرجل النازل عليه
واجتمع إليه نفر، فطرح إليهم ابن السوداء ولم يصرح، فقبلوا منه

فأرسل إليهم ابن عامر فسأله: من أنت؟

فقال: رجل من أهل الكتاب رغبت في الإسلام وفي جوارك.

فقال: ما يبلغني ذلك، اخرج عني.

فخرج حتى أتى الكوفة فأُخرج منها، فقصد مصر فاستقر بها وجعل يكاتبهم ويكاتبونه
وتختلف الرجال بينهم

وكان ابن سبأ يكثر الطعن على عثمان ويدعو في السر لأهل البيت، ويقول:

إن محمدًا يرجع كما يرجع عيسى. وعنه أخذ ذلك أهل الرَّجْعَةِ
وإن عليًّا وصيُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لم يجز وصيته
وإن عثمان أخذ الأمر بغير حق


وسواءٌ كان ابن سبأ هو الذي قام بهذا
أو أنه شخصية خيالية كما يرى عدد من الباحثين
فإن هناك من كان يقوم بهذا الدور
سواء كان فردًا أو جماعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 19:57

من أشعل الشرارة

بعد مقتل عمر بن الخطاب
وجّه عثمان الجيوش لاستكمال فتوحات فارس..
فوجّه جيشًا لمنطقة (الري) شرق بحر قزوين..
وكان على رأس هذا الجيش أبو موسى الأشعري ...
وفتحها أبو موسى الأشعري، وقام بعد ذلك بغاراتٍ على بعض القلاع، والحصون الرومية.

ومن الأحداث المهمة أن عثمان ..
ولّى سعد بن أبي وقّاص على الكوفة سنة 24 هـ..
وكانت هذه المدينة دائمة الفتن، والثورات على أمرائها..

وفي سنة 25 هـ ثار أهل الكوفة من جديد على سعد بن وقاص.
فعزل عثمان سعدًا، وولّى الوليد بن عقبة بن أبي معيط..

ثم فتحت الجيوش الإسلامية في عهد عثمان أذربيجان، وأرمينية غرب بحر قزوين ..

وفي سنة 26 هـ، قام عثمان بتوسعة المسجد الحرام..
وفتحت أيضًا في هذه السنة سابور في شرق فارس..
وكانت من المناطق الغنية الكثيرة السكان..
حتى أن خراجها كان ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف درهم في السنة..

وبدأ الخير يعم على المسلمين بصورة كبيرة..

وفي سنة 27 هـ فُتحت أرجان، وهي من بلاد الفرس..

وعزل عثمان ... عمرو بن العاص عن ولاية مصر..
وكان واليها من قِبَل عمر بن الخطاب ..
وذلك لما لانت قناته مع أهل الكتاب الذين قلّلوا من الجزية التي كانوا يدفعونها..
ووقفت الفتوحات عند برقة وهي تابعة لـ(ليبيا) حاليًا..

وتولى مصر عبد الله بن أبي سرح..
فعادت الجزية كما كانت في بداية عهد عمرو بن العاص..
وواصل عبد الله بن سرح الفتوحات متجهًا نحو الغرب..
واتجه إلى ما يسمّى الآن بتونس، وكان على رأس الجيوش عقبة بن نافع رضي الله عنه.

وفي سنة 28 هـ فُتحت قبرص، وكان هذا تقدمًا خطيرًا للدولة الإسلامية..
وذلك لأن المسلمين لم يكن لهم أسطولًا بحريًا..

ولم يكن عمر بن الخطاب موافقًا على غزو البحر، وكان يخشى على المسلمين منه..
لكنّ معاوية أصرّ على هذا الأمر..
وعرضه على عثمان مرة بعد مرة..
حتى اقتنع به عثمان ..

وقام الأسطول البحري الإسلامي الأول بفتح قبرص..
وعلى رأس هذا الإسطول معاوية بن أبي سفيان ...
وعبد الله بن أبي سرح من مصر، وحاصرا قبرص، وفتحت، واستكلمت فتوحات إفريقية..
ووطدت أركان الدولة الإسلامية في منطقة شرق وشمال إفريقية.

وفي سنة 29 خالفت (اصطخر) وهي إحدى بلاد فارس، ونقضت عهدها مع المسلمين..
فأرسل إليها جيشًا وفُتحت مرة أخرى.
كما تمت توسعة المسجد النبوي مرة ثانية في هذا العام..

وفي العام 30 هـ فتحت خراسان، ونيسابور، وقوص، وكثر الخراج بصورة عظيمة..
وثار أهل الكوفة كالعادة على الوليد بن عقبة، وعُزلَ وتولّى سعيد بن العاص.

وفي سنة 31 هـ قام المسلمون بموقعة بَحْرية شهيرة هي موقعة (ذات الصواري).

وفي سنة 34 هـ توفي الكثير من أعلام الصحابة..
وكأن الله أراد أن يقيهم شر حضور الفتنة..
فكان ممن توفي في هذه السنة: العباس بن عبد المطلب ..
وعبد الرحمن بن عوف..
وعبد الله بن مسعود..
وأبو الدرداء..
وأبو ذرّ ..
وزيد بن عبد الله بن عبد ربه الأنصاري ..
وهو الذي رأى في منامه الأذان وذهب إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وأخبره برؤياه..
فأقرّه النبي صلى الله عليه وسلم.

كما فُتحت أجزاء من بيزنطة في عهد عثمان بن عفان ..
لكن كان إتمام فتحها في عهد معاوية...

وفي سنة 33 هـ فتحت الحبشة - والمقصود أجزاء من السودان -..

وفي سنة 34 هـ حدثت ثورة أخرى بالكوفة على سعيد بن العاص..
وتولّى الأمر فيها أبو موسى الأشعري برغبة أهل الكوفة..
ووافقهم عثمان على ذلك..

وفي هذه السنة 34 هـ بدأت مقدمات الفتنة الكبرى تأخذ شكلًا واضحًا ..
والتي استُشهد على أثرها في سنة 35 هـ عثمان بن عفان ..
لينهي حياة حافلة بالعمل الخالص لله تعالى..
والذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم من أجله بالجنة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 20:11

ذو النورين كان على يقين بما سيحدث له

لا شك أن قتل عثمان له تفاصيل كثيرة..
لكن ما نشير إليه الآن هو أنّ عثمان كان يعلم أنه سيُقتل في هذه الفتنة..
وذلك ببشارة النبي (صلى الله عليه وسلم) ونبوءته بهذا الأمر
كما ذكرنا من قبل

بل أنه (صلى الله عليه وسلم) لم يتنبأ له بالشهادة فحسب
بل أبلغه أن هناك من سيخلع عنه الإمارة

وروى ابن ماجة والترمذي والإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ حَدَّثَهُ قَالَ: كَتَبَ مَعِي مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ، قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا كِتَابَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنِّي كُنْتُ أَنَا، وَحَفْصَةُ يَوْمًا مِنْ ذَاكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَبْعَثُ لَكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا".
فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا أُرْسِلُ لَكَ إِلَى عُمَرَ. فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "لَا".
ثُمَّ دَعَا رَجُلًا، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: "يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ". ثَلَاثَ مِرَارٍ.


وروى الترمذي بسنده عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ، فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى. فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

فهذه كلها بشارات لعثمان ...أن هذه الفتنة سوف تحدث ...
ويكون فيها عثمان على الحق..
وسيُقتل فيها ، ويدخل على أثرها الجنة..

إذن هذا هو ما حدث في فترة خلافة عثمان من الآثار..
وكانت من الفترات المهمة جدًا في تاريخ الدولة الإسلامية.
ومع هذا الخير الذي كان عليه عثمان ..

ومع هذه الأفضال والمحامد، والآثار العظيمة، ومع هذا الخير الذي عمّ على جميع المسلمين..
ومع هذه الأرزاق الدارّة التي لمسها المسلمون..
حتى كان يُنادى على المسلمين أن اغدوا على أعطياتكم..
فقد كان عهدًا عظيمًا من الرخاء...

مع هذا كله تحدث الفتنة...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 20:14

أفكار ابن سبأ

كانت أفكار ابن سبأ تهدف لهدم الإسلام، وتشكيك المسلمين في دينهم ومن هذه الأفكار:

1- القول بعقيدة الرجعة


وأصلها في المجوسية، وقد وُجدت في اليهودية افتراءً على الله تعالى..
فاليهود يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله..
وقال لهم ابنُ سبأ: إذا كان عيسى بن مريم سيرجع فكيف لا يرجع محمد (صلى الله عليه وسلم)..
فمحمد(صلى الله عليه وسلم) سيرجع، فقال البعض ليس محمدا فحسب بل حتى علي بن أبي طالب وغيره ..!


2- عقيدة الوصاية

قال ابن سبأ إن أمر النبوة منذ آدم حتى محمد (صلى الله عليه وسلم) بالوصاية..
أي أن كل نبي يوصي للنبي الذي بعده- وهذا تخريف منه وتحريف- ..
وكان هناك ألف نبي وكل منهم أوصى لمن بعده..
فهل يأتي محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو خاتم الأنبياء..
ولا يوصي بالأمر من بعده لأحد..
إذن أوصى محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى أحد الناس، هذا في البداية..
ثم بدأ في البحث عن رجل إذا تكلم عنه أمام الناس يخجل الناس أن يردوا كلامه..
فقال: إن محمدا (صلى الله عليه وسلم) أوصى بالأمر لعلي وقد علمت ذلك منه..
ووضع حديثا افتراءا على الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول ..
"أنا خاتم الأنبياء، وعلي خاتم الأوصياء. أو الأولياء."
وهو حديث موضوع كما قال الألباني..


ثم قال ابن سبأ لأتباعه: اطعنوا في الأمراء..
وبدأ يراسل أهل الأمصار بسلبيات افتراها على الأمراء الذين ولاهم عثمان..
من أمثال عبد الله بن أبي سرح، والوليد بن عقبة، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن عامر.

وقال لأتباعه: إذا قمتم بالدعوة إلى هذا الأمر في الناس ..
فقولوا: إنا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، حتى لا ينكر قولكم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   13.07.14 20:20

أتباع ابن سبأ

اتبع ابن سبأ مجموعة من الطوائف..
فمنهم الذين هم على شاكلته ممن دخلوا في الإسلام ظاهرا، وأبطنوا الكفر والنفاق..
وطائفة أخرى يرغبون في الإمارة والرئاسة والسيطرة..
ولم يولهم عثمان رضي الله عنه، إما لسوء خلقهم، أو لوجود من هو أفضل منهم..

وطائفة ثالثة من الموتورين الذي أقام عثمان الحد على أحدهم، أو على قريب لهم، فقاموا حمية له..

وطائفة أخرى من جهال المسلمين الذين ينقصهم العلم..
فتبعوا ابن سبأ بدافع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليقتلوا عثمان بن عفان.

ثم بدأ الطعن في الخليفة نفسه..
وأعد ابن سبأ قائمة بالطعون في عثمان ..
وأرسلها إلى الأمصار والبلدان، ووصل الأمر إلى أمراء المسلمين..
وإلى الخليفة رضي الله عنه..

فأرسل مجموعة من الصحابة يفقهون الناس، ويعلمونهم، ويدفعون عنهم هذه الشبهات..

فأرسل محمد بن مسلمة إلى الكوفة..
وأسامة بن زيد إلى البصرة..
وعمار بن ياسر إلى مصر..
وعبد الله بن عمر إلى الشام..

وكان أهل الشام أقل الناس تأثرا بهذه الفتنة..
وكان معاوية يسوس الناس بحكمة، وحلم وكان الناس يحبونه حبا شديدا..
وقد رفض الناس دعوة ابن سبأ عندما عرضها عليهم...

فذهب بن سبأ إلى أبي ذر الغفاري وهو من كبار الصحابة ومن شديدي الزهد ..

ولما مر به بن سبأ في طريقه قال له: يا أبا ذر إن أهل الشام ينغمسون في الدنيا وفي الملذات وينشغلون عن أمر الدين.

محاولا بهذا الكلام إثارته..

فذهب أبو ذر إلى معاوية وقال له: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

متأولا معنى الآية أنه لا يجوز للإنسان أن يكنز أكثر من قوت يوم واحد،..
وهذا الفهم يخالف أصول الإسلام في هذه الناحية..

فقال له معاوية: إنك تحمل الناس على أمر لا يطيقونه، ولم يقره رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

وأصر أبو ذر على رأيه..

فأرسل معاوية إلى عثمان ..

فاستدعى عثمان ... أبا ذر ....
ودار بينهما حوار سنذكر تفاصيله فيما بعد..
وكان هذا من المطاعن على عثمان التي تبع ابن سبأ فيها الكثير.

ثم ذهب ابن سبأ أيضا إلى عبادة بن الصامت، وحاول معه مثل هذا الأمر..

فقبض عليه، وأتى به إلى معاوية بن أبي سفيان، وقال له: هذا الذي أثار عليك أبا ذر الغفاري.

فكلمه معاوية ..
فرجع ابن سبأ عن قوله ظاهرا، ولم يطمئن إليه معاوية..
فأخرجه من بلاده فذهب بن سبأ إلى مصر بعد ذلك.

أما مجموعة الصحابة الذين أرسلهم عثمان إلى الأمصار ليعلمونهم ويدرءون عنهم هذه الشبهات..
فقد رجعوا جميعا إلى عثمان ..
إلا عمار بن ياسر الذي كان قد ذهب إلى مصر..
وكان بها عبد الله بن سبأ، وسودان بن حمران، وكنانة بن بشر، وهم من رءوس الفتنة..

فقد جلسوا مع عمار بن ياسر، وأقنعوه ببعض الأفكار، والمآخذ على الأمراء..
وعلى عثمان ..
فتأخر عمار بن ياسر عن العودة إلى عثمان بالمدينة..
فخاف المسلمون أن يكون قد قتل..

ولكن جاءهم في هذا الوقت كتاب من عبد الله بن أبي سرح، والي عثمان على مصر ..
يخبرهم أن عمار بن ياسر قد استماله القوم..

فأرسل عثمان إلى عمار بن ياسر خطابا يعاتبه فيه..
ولما قرأ الخطاب ظهر له الحق..
ورجع إلى عثمان في المدينة، وتاب بين يديه عن هذا الظن.
ثم ظهرت الفتنة، ولأول مرة بصورة علنية، وكان ذلك في الكوفة سنة 33 هـ..

فقد جمع الأشتر النخعي حوله مجموعة من الرجال تسعة أو عشرة..
وبدأ يتحدث جهارا نهارا عن مطاعن يأخذها على عثمان.
وسمع سعيد بن العاص والي الكوفة من قبل عثمان هذا الكلام فنهى الأشتر، ومن معه..
ثم أرسل بعد ذلك إلى عثمان يخبره بما عليه الأشتر النخعي ومن معه..

فأرسل عثمان رسالة إلى سعيد بن العاص أن يرسل الأشتر النخعي..
ومن معه إلى معاوية بن أبي سفيان بالشام..

فأرسلهم معاوية إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والي حمص..
وكان كأبيه خالد رضي الله عنه له مخالب كمخالب الأسد شديدا حازما..
فعنفهم بشدة ...ولما ردوا عليه أذلهم ذلا عظيما، وحبسهم فأظهروا توبتهم..

فأرسل إلى عثمان أن هؤلاء قد تابوا..
فأرسل إليه أن يجعل أحدهم يأتيه..

فأرسل إليه الأشتر النخعي وأعلن توبته على يدي عثمان ..
فرده عثمان إلى الشام، وظل فيها هو ومن معه..

وبينما هم في الشام جاءتهم رسالة من رجل يسمى يزيد بن قيس من البصرة ..
أنه سوف يعلن الثورة في البصرة جهرا..
وأرسل لهم رسالة يستعين بهم، ولما وقعت الرسالة في أيديهم ترددوا في أمر الثورة..
وأصر عليهم الأشتر النخعي، فقيل أنهم رجعوا معه، وقيل لم يرجعوا معه..
لكنه عاد إلى الكوفة، وكما ذكرنا من قبل أنه كان مسموع الكلمة وذا رأي في قومه.

وفي هذا الوقت أرسل عثمان إلى ولاته كي يستشيرهم في أمر هذه الفتنة..
فأرسل إلى معاوية بن أبي سفيان واليه على الشام..
وإلى عبد الله بن عامر واليه على البصرة..
وسعيد بن العاص واليه على الكوفة..
وعبد الله بن أبي سرح واليه على مصر..
وجاءوا جميعا إلى عثمان بالمدينة..

وبعد أن عرض عليهم الموقف بدأوا يقولون رأيهم..
فأشار عبد الله بن عامر أن يشغل الناس بالجهاد حتى لا يتفرغوا لهذه الأمور..
وأشار سعيد بن العاص باستئصال شأفة المفسدين وقطع دابرهم..
وأشار معاوية بأن يرد كل وال إلى مصره فيكفيك أمره..
أما عبد الله بن أبي سرح فكان رأيه أن يتألفهم بالمال.

وقد جمع عثمان في معالجة هذا الأمر بين كل هذه الآراء..
فخرج بعض الجيوش للغزو..
وأعطى المال لبعض الناس..
وكلف كل وال بمسئوليته عن مصره..
لكنه لم يستأصل شأفتهم...!

وإلى هذا الوقت ..
لا زال الأمر لم يعلن عدا أمر العشرة الذين كانوا مع الأشتر النخعي في الكوفة..
وظهور أمر يزيد بن قيس في البصرة..
ورجع الأمراء من عند عثمان إلى أقطارهم..

وعندما رجع سعيد بن العاص إلى الكوفة وجد أن الأشتر النخعي قد سبقه إليها..
وقام بثورة كبيرة بعد أن جمع الجموع، ونشر فيهم الفتنة نشرا عظيما..
ومنع دخول سعيد بن العاص الوالي إلى الكوفة..!
وأصروا على أمرهم..

وآثر سعيد بن العاص أن يقمع الفتنة فرفض الدخول في قتال معهم ..
ورجع إلى عثمان ..
وأخبره بما حدث..

وآثر عثمان رضي الله عنه السلامة في هذه البلاد التي تدير وسط وشمال فارس ..
وارتضى أهل الكوفة أن يولى عليهم أبو موسى الأشعري..
ووافقهم عثمان على ذلك، وكان ذلك سنة 34 هـ..

وبدأ الطعن يكثر في عثمان رضي الله عنه..
وتنتشر أفكار ابن سبأ في البلاد، وأصبح للفتنة جذور في بلاد كثيرة..
فكان يزيد بن قيس في البصرة، والأشتر النخعي في الكوفة..
وكذا حكيم بن جبلة، وعبد الله بن سبأ رأس الفتنة في مصر، ومعه كنانة بن بشر وسودان بن حمران.
وأراد رءوس الفتنة أن يشعلوا الأمر أكثر وأكثر..
حتى يجتثوا الدولة الإسلامية من جذورها..
فبدءوا يكثرون الطعن على خليفة المسلمين ثم يكتبون هذه المطاعن المكذوبة، والمفتراة ..
ويرسلونها إلى الأقطار موقعة بأسماء الصحابة افتراء على الصحابة...!
فيوقعون الرسائل باسم طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والسيدة عائشة...!

وكان من الصعب نظرا لصعوبة الاتصال وتنائي الأقطار ..
أن يتم تنبيه الناس إلى كذب هذه الرسائل..
وأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكتبوا هذه المطاعن ولم يوقعوا عليها.

ومن ثم انقاد بعض الناس لهذه الفتنة..
بينما انتظر آخرون حتى يتثبتوا من الأمر نظرا لخطورته.

وتلك المطاعن التي افتراها من أشعل هذه الفتنة هي الموجودة الآن في بعض الكتب..
ومنها الرسالة التي تذكر أن السيدة عائشة ألبت الناس على عثمان بن عفان ..
وكأنها رسالة حقيقية ..

يقول ابن كثير:

قال أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن مسروق قال: قالت عائشة حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم قتلتموه.
وفي رواية: ثم قربتموه، ثم ذبحتموه كما يذبح الكبش..
فقال لها مسروق: هذا عملك، أنت كتبت إلى الناس تأمريهم أن يخرجوا إليه..

فقالت: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون، ما كتبت لهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا..!



وللحديث بقية إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   14.07.14 3:15

ما هي التهم والمطاعن المفتراة على عثمان ؟

كانت التهم 20 تهمة .. وسوف نقوم بتفنيدها .. الواحدة تلو الأخرى ..

التهمة الأولى - ضربه لابن مسعود حتى كسر أضلاعه كما يقولون ومنعه عطاءه


أما بالنسبة للتهمة الأولى..
فهذه الرواية مختلقة، ليس لها أصل..

فعندما بُويع عثمانُ رضي الله عنه بالخلافة قال عبد الله بن مسعود: بايعنا خيرنا ولم نأل.

فعبد ألله بن مسعود رضي الله عنه يرى أن خير الأمة في هذا الوقت ..
هو عثمان رضي الله عنه..

وكان عبد الله بن مسعود واليًا لعثمان على بيت مال الكوفة..
وكان والي الكوفة في ذلك الوقت سعد بن أبي وقاص ..

وقد حدث خلاف بينهما بسبب أن سعدًا رضي الله عنه استقرض مالًا من بيت المال..
ولم يردّه في الموعد المحدد، فحدثت المشادة بينهما بسبب هذا الأمر..
وبعدها ثار أهل الكوفة كعادتهم مع كل الولاة على سعد بن أبي وقاص..
وعزل عثمان سعدًا من ولاية الكوفة..

وأقرّ على بيت المال عبد الله بن مسعود..

فلما أراد عثمان جمع الناس على مصحف واحد ..
اختار رضي الله عنه لهذا الأمر زيد بن ثابت ..
وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قد اختاراه من قبل لجمع القرآن في المرة الأولى..
وذلك لأن زيدًا هو الذي استمع العرضة الأخيرة للقرآن من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وكانت الصحف الأخرى تكتب تباعًا كلما نزل من القرآن شيءٌ كُتب فيها.

والقضية أنه كان لعبد الله بن مسعود مصحف يختلف في ترتيبه عن مصحف زيد بن ثابت ..
ومن يرجع للروايات التي تروى عن مصحف عن عبد الله بن مسعود ..
يجد أن ترتيب السور يختلف كثيرًا..
وترتيب الآيات أيضًا داخل السور يختلف أحيانًا..
وبعض الكلمات مختلفة أيضًا..
بل إن بعض السور ليست موجودة أصلًا في مصحف عبد الله بن مسعود ..
كسورة الفاتحة والمعوذتين..

ولهجة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من هزيل، وليست من قريش..
وقد كان الأمر أن تكون كتابة المصحف على الاتفاق..
وعند الاختلاف يُرجع إلى لهجة قريش.. لأن القرآن نزل بلسانها..

فلما علم عبد الله بن مسعود أن القرآن سيجمع على قراءة ثابت..
وأن مصحفه سوف يحرق ...

غضب غضبًا شديدًا ووقف على المنبر في الكوفة وقال: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ}

فهو رضي الله عنه يتأول الآية..
وإنما الغلول هو: الكتمان من الغنيمة، وهو محرم إجماعا، بل هو من الكبائر..
لكن عبد الله بن مسعود يريد أن يقول أنه سيحتفظ بمصحفه هذا ولن يوافق على حرقه ليأتي به يوم القيامة..
وقد كان يريد رضي الله عنه أن يكون من الفريق المكلف بكتابة المصحف..
لأنه كان ممن أثنى على قراءتهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهذا باتفاق ..
لكن كانت لهجته- كما ذكرنا- تختلف عن لهجة قريش..
ورخص له النبي (صلى الله عليه وسلم) في القراءة بلهجته..

ولكن الأمر الآن يتجه إلى جمع الناس على مصحف واحد..
ويجب أن يكون باللسان الذي نزل به القرآن، وهو لسان قريش..

فلما فعل ذلك عبد الله بن مسعود..
أجبره عثمان على حرق مصحفه..
فعاد إلى المدينة يناقش عثمان والصحابة جميعا في هذا الأمر..
واجتمع كبار الصحابة على عبد الله بن مسعود، وأقنعوه بالأمر..
وأن هذا الأمر فيه الخير للمسلمين..
فلما علم ذلك رجع عن رأيه، وتاب عنه بين يدي عثمان ..
وعادت العلاقة بينه وبين عثمان كما كانت قبل هذه الحادثة. وهذه الروايات باتفاق.

ونحن كما نرى هذا الموقف..
فقد كان من الصعب بداية على عبد الله بن مسعود أن يقوم بحرق مصحفه..
الذي ظل ما يربو على 20سنة يكتب فيه آي الذكر الحكيم التي يسمعها من الرسول (صلى الله عليه وسلم)..
ويمثل هذه المصحف شيئا عظيما في حياته..
ويربطه بكل ذكرياته مع الرسول (صلى الله عليه وسلم)..
ومع الصحب الكرام رضوان الله عليهم جميعا ..
فقد كان جزءا لا يتجزأ من حياته..

فكان هذا رد فعله ابتداء..
لكنه لما علم الحق واقتنع به رجع عن رأيه وتاب عنه..
ولم يخطأ عثمان رضي الله عنه إطلاقا في حقه ولم يضربه ولم يمنعه عطاءه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 5231
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   14.07.14 6:59

يوسف عمر كتب:
 

فكل من شارك في فتنة علي أو فتنة عثمان - فهو في النار - إن لم يتب قبل الموت



-------
من اعلمك بذلك 
استغفر ربك 
ولا تعد لمثلها ابدا 
-------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   14.07.14 12:05

استغفر الله رب العرش العظيم

أخي الكريم لم يعلمني أحد لكنه واقع الاستنباط
وبعيدا عن أن عليا وعثمان (رضي الله عنهما) من المبشرين بالجنة
فالمصطفى (صلى الله عليه وسلم) قد بشرهما بالشهادة
وهذا يعني أن كل من شارك في الفتنة المؤدية لقتلهما .. في إثم عظيم
والأسباب عديدة

فمنها أنه قتل صحابيا قد رضي الله عنه ورسوله (صلى الله عليه وسلم)
ومنها أن المقتول رجل مبشر له بالجنة
ومنها أنه مبشر له بالشهادة

وهذا الكلام ينطبق على كل من ساهم بوضع السم للحسن (عليه السلام)
أو من ساهم بفتنة الحسين (عليه السلام) وأراق فيها الدماء

فاخبرني أنت أخي

إن لم يتوبوا مما فعلوا فهل هم في الجنة أم في النار ؟

عندك مثلا أبو لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)
فإن لم يتب قبل الموت فهل هو في الجنة أم في النار ؟

وعندك من قتل عليا (رضي الله عنه) وهم 3
أبو ملجم الحميري
وقد ساعده في هذا  شبيب بن نجرة الأشجعي الحروري
و وردان  وهو من تيم الرباب
وقد اتفقوا ثلاثتهم على أن يكمنوا لعليا بالمسجد
فلما خرج عليهم ابتدره  شبيب  بالسيف فوقع رضي الله عنه وأرضاه
فأجهز عليه  ابن ملجم  بالسيف على قرنه فسال دمه على لحيته
فتوفي رضي الله عنه إثر ذلك شهيداً

سؤالي هو .. هل هؤلاء الثلاثة - إن لم يتوبوا قبل الموت - في الجنة أم في النار ؟

وأما عن قتلة عثمان (رضي الله عنه)
فهم
الغافقي بن حرب المصري وكان أمير الحملة
وكنانة بن بشر التجيبي
وسودان بن حمران
وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي
وحكيم بن جبلة البصري
ومالك بن الحارث الأشتر
فهؤلاء الرؤوس والبقية أذناب تابعون

فقل لي أخي الكريم

إن لم يتب هؤلاء من فعلتهم - قبل الموت - فهل هم في الجنة أم في النار ؟

أخاك لم يتأله على الله معاذ الله
لكني حددتُ في مشاركتي السابقة بقولي - إن لم يتوبوا قبل الموت -
وهذا استنباط الحال

وإذا كان هذا الاستنباط في غير محله فما المانع اليوم أن يقتل الأخ أخاه إن كان عقاب الله غير محتوم ؟

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   15.07.14 13:24

التهمة الثانية - ضربه عمار بن ياسر حتى فتق أمعاءه

أولا..لو حدث هذا ما عاش عمار بعد تلك الوقعة المكذوبة.....!

لكن عمارا عاش حتى موقعة صفين بعد ذلك..

إذن فضرب عمار حتى فتق أمعائه لم يحدث..

أما ضربه فقط فقد حدث..

والسبب في هذا الأمر أنه قد حدث خلاف بين عمار بن ياسر ..
وبين الصحابي عباس بن عتبة بن أبي لهب ...
فقذف بعضهما بعضا ..
فعزرهما عثمان بالضرب، بعد أن رأى أن كلا منهما قد أخطأ في حق أخيه..
ومر هذا الأمر دون أن يترك أثرا في نفوس الصحابة رضي الله عنهم جميعا..

ومما يؤكد ذلك أن عثمان عندما اختار مجموعة من كبار الصحابة..
ليدفعوا الشبهات عن المسلمين في الأمصار ..
كان ممن اختارهم لأداء هذه المهمة عمار بن ياسر ....!
وأمره أن يذهب إلى مصر..

وقد ذكرنا أن رءوس الفتنة في مصر قد استمالوا عمارا بشبهاتهم على الأمراء..
فتأخر عمار في مصر..
وظن عثمان والمسلمون في المدينة أن عمارا قد قتل..
وجاءت رسالة من مصر من عبد الله بن أبي سرح والي عثمان فيها ..
بأن القوم قد استمالوا عمارا، فأرسل إليه عثمان برسالة.

ولما رجع عمار وقص له ما حدث..

قال له عثمان : قذفت ابن أبي لهب أن قذفك، وغضبت علي أن أخذت لك بحقك وله بحقه، اللهم قد وهبت ما بيني وبين أمتي من مظلمة، اللهم إني متقرب إليك بإقامة حدودك في كل أحد، ولا أبالي، اخرج عني يا عمار...

فكان هذا عتابا من عثمان لعمار رضي الله عنهما..

وقد اعتذر عمار عن ميله لرءوس الفتنة في مصر الذين حاولوا أن يقنعوه بما هم عليه..
وأظهر توبته ورجوعه عن هذا الأمر بين يدي عثمان وبوجود كبار الصحابة.

فقصة ضرب عمار حنى فتق أمعائه أمر مكذوب تماما..
لكن الأحداث كانت كما رأينا..
وكون عثمان ضرب الاثنين، لو كان ضربهما، لا يقدح هذا الأمر في الثلاثة..
وذلك لأنهم من أهل الجنة جميعا..
وقد يصدر من أولياء الله ما يستحقوا عليه العقوبة الشرعية (الحد) فضلا عن التعزير..

وفعل مثل هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما ضرب أبي بن كعب وهو من كبار الصحابة ..
ويقرأ القرآن على قراءته، وذلك لأنه كان يسير في المدينة، ويتبعه الناس ..

فضربه عمر بالدرة وقال له: إن هذه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

وأمره ألا يجعل أحدا يسير خلفه..

بل فعل هذا الأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع أحد الصحابة ..
الذي كان قد شرب الخمر في غزوة خيبر فضربه أربعين ضربة..

ولما لعنه أحد الصحابة بعد هذا الضرب غضب (صلى الله عليه وسلم) وقال: أولو كان يحب الله ورسوله.؟

إذن فالضرب لا يقلل من قيمة هؤلاء وهم في الجنة باتفاق..

ثم إن التعزير يراد به التأديب على أمر ليس فيه حد ولا كفارة..

والذنوب من حيث العقوبة المترتبة عليها ثلاثة أنواع:

الأول: يترتب عليه حد مثل السرقة أو الزنا.

والثاني: ما يترتب عليه الكفارة دون الحد، مثل الجماع في نهار رمضان، أو الجماع في الإحرام.

والثالث: ما لا يترتب عليه حد ولا كفارة، وهو ما يكون فيه التعزير..
كالسب فيما عدا القذف بالزنا فإن فيه الحد، وكذا سرقة ما حد فيه..
وكذلك الكذب قد يكون فيه التعزير..

ويرى أبو حنيفة ومالك والإمام أحمد أن التعزير واجب..
وقال الشافعي: مندوب.

والحد والتعزير كلاهما عقاب والمستهدف منهما تطهير النفس..
وردع الناس عن ارتكاب المعاصي..
وأن يأتي الناس يوم القيامة، وقد كفرت ذنوبهم بالحدود والتعزير، والكفارات..

والفرق بين الحد والتعزير أن الناس جميعا يتساوون في إقامة الحد عليهم..
ولكن التعزيرات تختلف باختلاف الناس..
فإذا أخطأ الكريم من أهل التقوى والصلاح ..
يكون التعامل معه غير أهل الفسق الذين يداومون على ارتكاب المعاصي والآثام..

والحدود لا تجوز فيها الشفاعة بينما تجوز في التعزيرات..
ومن مات أثناء تعزيره فله ضمان وهو مثل الدية..
أما من مات أثناء إقامة الحد عليه فليس له ضمان..

وقال بعض الفقهاء ليس لمن مات في التعزير ضمان.

والتعزير قد يكون بالكلام كالتوبيخ، أو الوعظ، أو الحبس، أو الضرب، أو النفي، أو العزل من العمل..
والحاكم له حق التعزير مطلقا..

وقال الفقهاء: إنه لا ينبغي التعزير بأكثر من عشرة أسواط، وقيل أقل من ثمانين، وقيل يرجع لتقدير الحاكم.

فهذا كان ما فعله عثمان مع عمار بن ياسر وعباس بن عتبة..
عندما قذف كل منهما صاحبه.

وممن له حق التعزير أيضا الوالد فله أن يعزر ولده... وليس للوالد أن يضرب ولده بعد البلوغ.

وممن له حق التعزير السيد لرقيقه سواء بالضرب أو الحبس أو غير ذلك..
لكن هذا كله دون تعسف أو ظلم، فالله تعالى مطلع على كل الأمور.

فعثمان له حق التعزير، حتى ولو عارضه الصحابة..
والواقع أن أحدا من الصحابة لم ينكر عليه هذا الأمر...!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ابو محمد



عدد المساهمات : 597
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   15.07.14 13:42

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

ما فهمته من كلام الاخ الكريم يوسف أنه يقصد الذين قتلوا الصحابة الذين تحدثت الاحاديث النبوية الشريفة عن قتلهم كقتل سيدنا علي عليه السلام وقتل سيدنا عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه

ولا اظنه يتحدث عن عموم من حارب في الجيشين

فلا يمكن ان نشهد على أحد من المسلمين بأنه من أهل النار إلا من شهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

اما القتلى الذين يسقطون في حروب فتن بين المسلمين الموحدين من اهل السنة والجماعة

فهؤلاء لا يمكن ان نشهد لأحدهم لا بجنة ولا بنار

وفي المجمل يمكن ان نشهد لأي مسلم انه من اهل الجنة فقط اذا جاء فيه حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم


اما غير ذلك فأمرهم إلى الله تعالى

لا يجوز ان نقرر مصيرهم وندع أمرهم لله تعالى

والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   15.07.14 17:07

نعم أخي الكريم إسلامنا باقي فهذا ما قصدته

والدليل وجود مشاركات لي عديدة في الملاحم والفتن تتحدث عن النهي عن ظن السوء بالناس

بسبب جهل الخاتمة

فلا أحد يعلم خاتمته بما فيهم من يكتب لك

نسأل الله الثبات اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   17.07.14 14:29

التهمة الثالثة - ابتدع في جمعه للقرآن وحرقه للمصاحف

وهكذا نرى أن الحسنات يجعلها أهل الفتنة سيئات..
وقد قال كثير من العلماء أن هذه هي أعظم حسنات عثمان بن عفان ..
وقالوا إن هذا الأمر أفضل من حفره بئر رومة..
وأفضل من تجهيزه جيش العسرة..
لأن أثره مستمر إلى يوم القيامة....

والصحابة جميعا وافقوا على هذا الأمر..
وحتى ما كان من أمر عبد الله بن مسعود في البداية رجع عنه، واقتنع برأي عثمان..

واجتماع الصحابة لا يأتي على ضلالة..

بل إن علي بن أبي طالب قال في خلافته: لو لم يفعله عثمان لفعلته أنا..

وفي كتاب سعد السعود، وهو من المراجع الشهيرة للشيعة..

قال ابن طاوس نقلا عن الشهرستاني عن سويد بن علقمة قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: أيها الناس، الله الله، إياكم والغلو في أمر عثمان، وقولكم حرق المصاحف، فوالله ما حرقها إلا عن ملإ من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جمعنا وقال: ما تقولون في هذه القراءة التي اختلف الناس فيها يلق الرجل الرجل فيقول: قراءتي خير من قراءته، وهذا يجر إلى الكفر.

فقلنا: ما الرأي؟

قال: أريد أن أجمع الناس على مصحف واحد فإنكم إن اختلفتم الآن كان مَن بعدكم أشد اختلافا.

فقلنا جميعا: نِعْمَ ما رأيت.


فهذا كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مراجع الشيعة أنفسهم..

ومنهم من يزعم أن عثمان ابتدع في جمعه للقرآن، وحرقه للمصاحف، وهذا التناقض عندهم يظهر الحق..!

ومع هذا الإجماع الكبير من الصحابة على هذا الأمر ..
إلا أن بعض الطوائف يزعمون أن عثمان إنما جمع المصحف برغبته الشخصية..!
وجمع بعض الصحابة وذكروهم بالاسم...
وألفوا قرآنا غير الذي أنزل...!

ففي عهد ابن حزم الأندلسي كثر الطعن من قبل النصارى في حق المسلمين في هذه النقطة، وأن المصحف ألف في عهد عثمان رضي الله عنه، ومن معه من الصحابة، ومراجع النصارى في ذلك هي كتب الشيعة التي تقول: إن المصحف الحقيقي هو الذي أنزل على السيدة فاطمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، واحتفظ به بعد ذلك علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.


وفي الحديث النبوي .. "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ منه".

فهذا حديث صحيح رواه أكثر من عشرين من الصحابة رضي الله عنهم..
وتأويل هذا الحديث من الكثرة بمكان..

فذكر السيوطي في (الإتقان في علوم القرآن) أربعين تأويلا لهذا الحديث..
وذكر ابن حجر، وابن حبان خمسة وثلاثين قولا في تأويل هذا الحديث..
والسبعة أحرف قيل: إنها سبع قراءات، وقيل سبع لهجات.

وقيل: هذه السبع لهجات في مضر.

وقيل: في قريش.

وقيل: معناها أن المشكل في القرآن الكريم يحتمل سبعة تفسيرات على الأكثر.

وقيل: التغاير في اللفظ أو الشكل.

وقيل: الزيادة والنقصان، أو الإبدال، أو الإعراب، أو التقديم، أو التأخير.

وذهب الطحاوي أن هذا الأمر كان رخصة للمسلمين في قراءة القرآن..
لتعذر قراءته على مختلف القبائل بلهجة واحدة..

فلما رأى الصحابة انتشار القراءة بين هذه القبائل، وشدة الحفظ وإتقانه..
أقروا قراءة واحدة، وهي التي كتبها عثمان في مصحفه..
وقال بهذا ابن جرير الطبري وقال: لم يكن ذلك ترك واجب، ولا فعل محرم..
فاتفق الصحابة على كتابته كما جاء في العرضة الأخيرة.

فما بين أيدينا اليوم هو المصحف الذي كتب في عهد عثمان ..
كما نزل في العرضة الأخيرة..
باللسان الذي نزل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   18.07.14 2:07

التهمة الرابعة - أنه حمى الحمى

وهي مناطق ترعى فيها الإبل...
وقالوا إنه جعل إبله فقط هي التي ترعى فيها..
وفي الحقيقة لم تكن هذه إلا إبل الصدقة.....!!!

ومعنى تلك التهمة ..
أنه خصص جزءا معينا من الأرض لبعض الإبل لترعى فيها دون غيرها من الإبل..

فقالوا: إنه ابتدع في هذا الأمر..
وقالوا: إنه كان يجعلها لإبله وخيله..
والقولين مردود عليهما.

أما قولهم أنه رضي الله عنه ابتدع الحمى، فهذا غير صحيح..
حيث إن الحمى كان موجودا في الجاهلية قبل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...!

فقد كان السيد يدخل الأرض التي يريد أن يجعلها حمى لإبله..
ومعه كلب يعوي..
ويكون حدود حماه على امتداد عواء كلبه...
وتكون تلك المنطقة من الأرض خاصة به لا تستطيع أي إبل غير إبله أن ترعى فيها..
وهذا هو الحمى..

فلما جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ألغى هذا الأمر كله، إلا لإبل الصدقة فقط...

وكان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) حمى في منطقة الربذة-..
كانت الربذة فلاة بأطرف الحجاز مما يلي نجد..
وكان مساحتها ميل في سبعة أميال،..
وكانت ترعى فيها إبل الصدقة، والإبل التي تعد للجهاد، وللمصالح العامة.

عن الصعب بن جثامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ"

وقد فعل أبو بكر الصديق مثل فعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الحمى..

ولما جاء عمر بن الخطاب زاد في هذه المساحة، وضم إليها أماكن كثيرة..
وذلك لكثرة الفتوحات في عهد عمر بن الخطاب ..
وكثرة إبل الجهاد،..
فكان لا بد من منطقة كبيرة ترعى فيها إبل، وخيول الجهاد..

ولما كان عهد عثمان رضي الله عنه اتسعت رقعة الدولة الإسلامية، وكثرت الخيرات عند المسلمين..
وكثرت الإبل، فاتسعت منطقة الحمى إلى أكبر مما كانت عليه.

إذن فأصل الحمى سُنة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
والزيادة فيه سنة عن عمر بن الخطاب ..
وهو أمر اقتضته الحاجة..
وليس فيه أي تعارض مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ".

أما إبل عثمان ...فكانت لا ترعى في هذا الحمى..
وإنما كان هذا الحمى لإبل الصدقة فقط..

أما إبل عثمان فكانت ترعى في أماكن أخرى بعيدة..
وكان عثمان شديد الدقة في هذا الأمر..
حتى أنه كان يمنع أي إبل للأغنياء أن تدخل في حمى إبل الصدقة..
وكان يترخص لإبل الفقراء لأنها ربما تهلك نظرا لفقر أصحابها، وعدم قدرتهم على إطعامها.

وكان عثمان أكثر العرب إبلا قبل أن يتولى الخلافة..
وعندما استشهد لم يكن يملك سوي بعيرين كان قد استبقاهما للحج..
وباقي إبله كان قد تبرع بها للمسلمين خلال مدة خلافته..
وخيره سابق على المسلمين منذ أسلم حتى استشهد ....رضي الله عنه وأرضاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين ذو النورين والمهـــدي .. !   18.07.14 2:10

التهمة الخامسة - أنه نفى أبا ذر الغفاري إلى الربذة

ذكرنا قبل ذلك أن عبد الله بن سبأ لما لما يجد صدى لكلامه في أرض الشام ..
ذهب إلى أبي ذر الغفاري ..
وكان زاهدا شديد الزهد عاكفا عن الدنيا بالكلية..
وأراد ابن سبأ إشعال الفتنة في الشام..

فقال لأبي ذر : إن معاوية يقول: إن المال مال الله يريد بذلك أن يحجزه عن المسلمين.

ومعاوية قال هذه الكلمة..
ولكن ابن سبأ اليهودي أوله لأبي ذر على غير ما يراد بها..

فذهب أبو ذر رضي الله عنه إلى معاوية رضي الله عنه وقال له: تقول: المال مال الله؟

قال: نعم.

فقال له أبو ذر: المال مال المسلمين

فقال له معاوية : يرحمك الله يا أبا ذر، ألسنا عباد الله، والمال ماله، والخلق خلقه والأمر أمره؟

فقال أبو ذر: فلا تقله.

فقال له معاوية : لن أقول: إن المال ليس مال الله. ولكني أقول: المال مال المسلمين.

وكان أبو ذر يمر على أغنياء الشام، وعلى ولاة معاوية في أنحاء الشام..

ويقرعهم بقول الله عز وجل:

{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

ويقول لهم: من امتلك أكثر من قوت يوم واحد، فقد كنز المال، ودخل تحت حكم هذه الآية.

فهو رضي الله عنه يرى أن على كل من يمتلك أكثر من قوت يوم واحد ..
أن ينفقه في سبيل الله على سبيل الفرض، ولا بد من ذلك، ومن لم يفعل دخل في حكم الآية..

وقال أبو ذر هذا الكلام لمعاوية بن أبي سفيان أيضا..

فقال له معاوية : سبحان الله إن الناس لا تطيق ذلك، وهذا الأمر ليس بواجب.

وبلغ معاوية رضي الله عنه هذا الأمر إلى عثمان ...

ولنا وقفة مع هذا الموقف من أبي ذر ...

أولا... أبو ذر من الزهاد شديدي الورع، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة..

لكننا نرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: ما أديت زكاته فليس بكنز.

والقاعدة الشرعية تقول: إنه لا حد للمسلم في الثروة..
وللمسلم أن يمتلك ما استطاع أن يمتلكه، لكن بشروط أن يكون هذا المال من حلال..
وأن ينفقه في الحلال، ولا ينفق بسفه، وأن يؤدي زكاة ماله.

وحال أبي ذر أشد ورعا، وأقرب إلى الجنة...
ومن الخير أن يزهد الإنسان في الدنيا قدر ما يستطيع..
بل إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يحض على هذه الدرجة من الزهد..
فكان (صلى الله عليه وسلم) ينام على حصير حتى يظهر أثر ذلك على جسده الشريف..
وكان يربط على بطنه الحجر والحجرين من الجوع..
وكان لا يوقد في بيته نار ثلاثة أهلة... أي شهرين كاملين..

وكان أبو بكر كذلك..
وكان عمر بن الخطاب كذلك..
وكثير من الصحابة رضي الله عنهم كانوا على هذا القدر من الزهد، والورع..

ولو أراد النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يجعل الله له جبل أحد ذهبا لجعله كذلك، كما ورد في الصحيح..

وكما كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا لِي وَالدُّنْيَا".

ويحاول أبو ذر أن يقتدي به في هذا الأمر، وأن يحمل الناس على ذلك..
لكن الناس لا يطيقونه ولا يستطيعون الوصول إلى هذه الدرجة..
كما أن هذا الأمر ليس بفرض..

والفرض كما أسلفنا أنه إذا أراد الإنسان أن يمتلك فليكن من حلال، ولينفق في الحلال، وليؤدي زكاة ماله..
ولا يمكن أن ننكر أن المسلم إذا اجتهد في جمع المال من الحلال..
وأنفقه في سبيل الله..
فإن ذلك يعود على المسلمين بالنفع والخير العميم ما لا يستطيعه الفقير..

ولا أحد ينكر فضل الثراء الذي كان عليه عثمان بن عفان على الإسلام..
وفضل أبي بكر ..
وفضل عبد الرحمن بن عوف ..
فقد كانت أموالهم نصرة للدعوة الإسلامية..

فكون المسلم إذن يكتسب المال من الحلال، وينفقه في سبيل الله، فهذه فضيلة كبيرة يحث عليها الإسلام..
شرط ألا يكون جمع المال رغبة في الدنيا، أو رغبة في الجمع، والكنـز، وزيادة الأموال من دون فائدة..

وعلى المسلم إذا أراد أن يكون مثاليا أن يقسم وقته..
بين العبادة لله تعالى من صلاة، وتعليم للغير، وجهاد في سبيل الله، وبين التكسب للعيش..
فوقت المسلم ينبغي أن يقسم هكذا بين حاجاته، وحاجات المسلمين..
وليجعل نيته في العمل أن يعف نفسه، وأهله، ويكفيهم من الحلال..
وأن ينفق على الإسلام والمسلمين..

وليس الإنفاق هذا على المسلمين وعلى الدعوة الإسلامية، فضلا منه وتفضلا..
بل إنه مما ينبغي عليه أن يفعله دون مَنّ ولا أذى..
وأن هذا المال إنما هو مال الله استخلفك عليه ليرى ماذا تفعل فيه.

ويزعم الاشتراكيون أن أبا ذر هو زعيمهم في الإسلام لأنه قال بتوزيع الثروة..
وحاشا لله أن يكون أبا ذر فردا من الاشتراكيين..
فضلا عن أن يكون زعيما لهم..

فنية أبي ذر رضي الله عنه، إنما كانت الزهد في الدنيا، وعدم الرغبة فيها..
وأن يكون الناس جميعا مما ينفقون أموالهم في سبيل الله..
ولم يكن يقصد أن يتم توزيع الثروات بين الناس مساواة، ومن يعمل كمن لا يعمل.

نعود إلى القصة..

لما علم عثمان من معاوية بأمر أبي ذر ..
أرسل إليه، فجاءه..
وتناقش معه عثمان في هذا الأمر..

وقال أبو ذر ابتداءً: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمرني أن أخرج منها إذا بلغ البناء سلعا.

و(سلع) هو مكان في أطراف المدينة لم يكن البناء قد بلغه في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)..
فهذا الرسول (صلى الله عليه وسلم) الموحى إليه والخبير بالرجال ..
يعلم جيدا أنه إذا انتشرت الحضارة في المدينة ووصل الناس إلى هذه الدرجة من المعيشة ..
فلن يستطيع أبو ذر أن يعيش بين الناس نظرا لطبيعة الورع والزهد التي يعيش عليها ويلزم نفسه بها..
ولو عاش بين الناس بهذا الأسلوب لأرهق نفسه وأرهقهم..
ومن ثَم ينصحه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بهذه النصيحة.

فقال عثمان لأبي ذر : فما الرأي؟

قال أبو ذر : أريد الربذة.

إذن فأبو ذر هو الذي يريد الخروج إلى الربذة.....!

قال عثمان : فافعل..

أي أنه وافقه على ما يريد.

فخرج رضي الله عنه بإرادته، واختياره، وباقتراحه إلى الربذة..
ولم يكن هذا نفيا أو طردا كما ادعى أصحاب الفتنة في عهد عثمان..
وكما وقع في ذلك الكثير من جهال المسلمين الذين ينقلون دون علم أو وعي..

ويؤكد على ذلك ما رواه عبد الله بن الصامت قال:
قالت أم ذر: والله ما سير عثمان أبا ذر، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا بَلَغَ الْبُنْيَانَ سَلْعَا فَاخْرُجْ مِنْهَا"


ثم إن عثمان ..
لما أراد أبو ذر برغبته وإرادته الخروج إلى الربذة ..
أعطاه إبلا، وصرف له مملوكين، وأجرى له رزقا..!

والأكثر من هذا أن أبا ذر كان يتعاهد المدينة، أي يأتي كل مدة لزيارة المدينة..
ولو كان منفيا ما كان له أن يدخل المدينة...!

إضافة إلى هذا فالربذة هذه لم تكن مكانا معزولا في الصحراء...!

يقول الحموي عنها أنها كانت أحسن منزل في الطريق بين المدينة، ومكة..
وكان تبعد عن المدينة ثلاثة أميال فقط، وكان فيها عمران، وبنى فيها مسجدا..
وبناء المسجد يدل على أنه لم يكن يعيش بمفرده في هذا المكان.

فالأمر إذن لم يكن عزلا، أو نفيا، أو طردا كما يزعمون..
لكنه كان باختيار أبي ذر رضي الله عنه ورغبته في الخروج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
بين ذو النورين والمهـــدي .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 4انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ :: الملاحم والفتن والنبؤات-
انتقل الى: