منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 من أمراض القلوب عند كثير من الناس- ظن السوء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو محمد



عدد المساهمات : 597
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: من أمراض القلوب عند كثير من الناس- ظن السوء   08.07.14 13:38

بسم الله الرحمن الرحيم

منقول للفائدة



الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين.
أما بعد:
إن وسائل وطرق الشيطان اللعين للإفساد بين المسلمين وتفريق شملهم كثيرة، ومن أهم ما يلجأ إليه ويعتمد عليه في نشر العداوة والبغضاء وقطع أواصل المحبة والإخاء بينهم، وهو أن يجعل بعضهم يتهم بعضا بلا بينة ولا برهان، وذلك بأن يقذف بينهم أكذب الحديث،الذي هو مجرد توهم وخيال لا حقيقة له في واقع الحال،قال الإمام ابن كثير - رحمه الله-: "هو التهمة و التخون للأهل والأقارب والناس في غير محله".تفسير ابن كثير(4/213)
لقد نهانا ربنا جل جلاله أيها الأفاضل عن سوء الظن لما فيه من ظلم وتعدي على الآخرين بغير وجه حق،فقال سبحانه وتعالى:(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم)[الحجرات:12]
قال الشيخ السعدي –رحمه الله- :" نهى الله عز وجل عن كثير من الظن السيء بالمؤمنين،حيث قال:( إن بعض الظن إثم ) وذلك كالظن الخالي من الحقيقة والقرينة وكظن السوء الذي يقترن به كثير من الأقوال والأفعال المحرمة،فإن بقاء ظن السوء بالقلب، لا يقتصر صاحبه على مجرد ذلك،بل لا يزال به حتى يقول ما لا ينبغي ويفعل ما لا ينبغي،وفي ذلك أيضا إساءة الظن بالمسلم وبغضه وعداوته المأمور بخلافها منه". تفسير السعدي(ص 801)
قال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- :" وليس كل الظن إثما، فالظن المبني على قرائن تكاد تكون كاليقين لا بأس به، وأما الظن الذي بمجرد الوهم فإن ذلك لا يجوز، فلو فرضنا أن رجلا رأى مع رجل آخر امرأة، والرجل هذا ظاهره العدالة، فإنه لا يحل له أن يتهمه بأن هذه المرأة أجنبية منه، لأن هذا من الظن الذي يأثم به الإنسان.
أما إذا كان لهذا الظن سبب شرعي فإنه لا بأس به ولا حرج على الإنسان أن يظنه، والعلماء قالوا :يحرم ظن السوء بمسلم ظاهرة العدالة ". فتاوى إسلامية (4/537)
وحذرنا منه كذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، حيث قال:" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فإن الظَّنَّ أَكْذَبُ الحديث...".رواه البخاري (4849) ومسلم (3563) و اللفظ له، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
قال القرطبي –رحمه الله- :" الظن هنا وهو التهمة ومحل التحذير والنهي إنما هو تهمة التي لا سبب لها يوجبها ،كمن يُتَّهم بالفاحشة أو بشرب الخمر ولم يظهر عليه ما يقتضي ذلك ". المفهم (6/534)
قال الصنعاني –رحمه الله- :" المراد بقوله صلى الله عليه وسلم (إياكم والظنَّ) سوء الظنِّ به تعالى، وبكلِّ من ظاهره العدالة من المسلمين وقوله (فإن الظن أكذب الحديث)سماه حديثًا؛ لأنَّه حديث النفس، وإنما كان الظنُّ أكذب الحديث؛ لأنَّ الكذب مخالفة الواقع من غير استناد إلى أمارة، وقبحه ظاهر لا يحتاج إلى إظهاره. وأما الظن فيزعم صاحبه أنه استند إلى شيء، فيخفى على السامع كونه كاذبًا بحسب الغالب، فكان أكذب الحديث". سبل السلام (4/190)
إن لسوء الظن أيها الأحبة الكرام عواقب وخيمة وأخطار جسيمة تظهر على الظواهر بعد أن امتلأت به السرائر والبواطن، فبسببه تقطعت صلة الأرحام و انتشرت العداوة والبغضاء بين الأهل والأقرباء! وبسببه كذلك تفرقت الأسر وتشتت الأبناء بعد أن كانوا يعيشون في محبة وإخاء !و انتشرت شائعات واتهمت نيات! وكم بسببه انتشر بين المسلمين التحاسد والشحناء بعد أن كانوا في ألفة وإخاء قال المهلب –رحمه الله-:"التباغض والتحاسد أصلهما سوء الظن،وذلك أن المباغض والمحاسد يتأول أفعال من يبغضه ويحسده على أسوأ التأويل".شرح صحيح البخاري لابن بطال(9/261)
إن سيء الظن أيها الأفاضل يعاني من مرض فتاك في قلبه سيردي به إلى المهالك ويجعله يبوء بالخسران والحرمان إذا لم تتداركه رحمة المنان ويتخذ الأسباب الشرعية والأدوية الإيمانية التي بعون الوهاب يتخلص منها من هذا الداء العضال و المرض القتال ويوفق إلى الصواب، ومن أهمها :
-التوبة والاستغفار من رب العالمين في كل وقت وحين، فالتوبة هي فرض على الأعيان ولا يستغني عنها إنسان وإن كان عالي الشأن،قال القرطبي –رحمه الله-:"واتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين لقوله تعالى :(وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)[النور :31]".تفسير القرطبي (5/90)
قال الشيخ ابن سعدي–رحمه الله-:"فلا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة،وهي الرجوع مما يكرهه الله، ظاهرا وباطنا،إلى ما يحبه ظاهرا وباطنا،ودل هذا،أن كل مؤمن محتاج إلى التوبة،لأن الله خاطب المؤمنين جميعا، وفيه الحث على الإخلاص بالتوبة ". تفسير السعدي (ص 567)
-تطهير نفسه من كل الشوائب التي به وذلك بأن يكون قلبه تجاه إخوانه صافيا من الحسد و الغش و الحقد وكل الأمراض التي تعصف به ، وإذا وقع في نفسك سوء الظن تجاه الأهل والإخوان فلتعلم أن هذا من الشيطان الذي يريد أن يوقعك في عمل أهل العصيان ويبعدك عن طاعة الرحمن ، قال الغزالي –رحمه الله- :"إذا وقع في قلبك ظن السوء فهو من وسوسة الشيطان يلقيه إليك فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق وقد قال الله تعالى:(إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) [ الحجرات :6]،فلا يجوز تصديق إبليس فإن كان هناك قرينة تدل على فساد واحتمل خلافه لم تجز إساءة الظن".الأذكار للنووي (ص 274)
- أن لا يتسرع في الحكم على الآخرين،بل لا بد عليه أن يحمل ما يسمعه ويراه منهم على المحمل الحسن ما لم يتبين خلاف ذلك بالقرائن القوية و الشواهد البينة،قال الفاروق عمر –رضي الله عنه- :" لا يحل لامرئ مسلم سمع من أخيه كلمة أن يظنَّ بها سوءا، وهو يجد لها في شيء من الخير مصدرا". التمهيد لابن عبد البر (18/20)
قال سعيد بن المسيب –رحمه الله- :"كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا وأنت تجد له في الخير محملا".
شعب الإيمان للبيهقي(6/323)
وقال الحارث المحاسبي –رحمه الله- : "احم القلب عن سوء الظن بحسن التأويل". رسالة المسترشدين ( ص89)
وإذا رأى وتأكد أن هذه الأقوال و الأفعال الصادرة من إخوانه مخالفة للشرع فعليه أن يؤدي ما يجب عليه تجاههم من النصح و البيان لا الهجر و القطعان، ويراعي الحكمة و الرفق في نصحه، قال صلى الله عليه وسلم :" الدين النصيحة "قيل لمن يا رسول الله؟ قال :"لله ولكتابه ولرسوله لأئمة المسلمين وعامتهم". رواه مسلم (55) من حديث تميم الداري – رضي الله عنه-.
قال الإمام النووي-رحمه الله-:"هذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الإسلام". الشرح على صحيح مسلم (2/37).
-عليه دائما أن يهذب نفسه ويتهمها قبل الآخرين لأنها أمارة بالسوء، وهي مركب الشيطان التي منها يدخل على الإنسان قال تعالى:(إن النفس لأمارة بالسوء)[ يوسف:53]
يقول الإمام الطبري –رحمه الله- :"إن النفوس نفوس العباد تأمرهم بما تهواه، وإن كان هواها في غير ما فيه رضا الله".
تفسير الطبري(13/1)
يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :"ليظنَّ – أي العبد - السوء بنفسه التي هي مأوى كلِّ سوء، ومنبع كلِّ شرٍّ، المركبة على الجهل والظلم". زاد المعاد (3/235)
- مصاحبة الأخيار و الابتعاد عن الأشرار الذين ابتلوا بسوء الظن ، لأن الصحبة كالبيئة إما أن تكون نظيفة أو تكون ملوثة وهي مؤثرة في الإصلاح والإفساد، قال المباركفوري– رحمه الله-:" الصحبة مؤثرة في إصلاح الحال وإفساده". تحفة الأحوذي (7/42)
ويقول الإمام ابن حبان البستي –رحمه الله-: "الواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب لئلا يكون مريبًا، فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير كذلك صحبة الأشرار تورث الشر". روضة العقلاء (ص100)
فهذه أهم الأسباب أيها الأحباب التي تعيننا بإذن رب الأرباب على التخلص من هذا المرض المشين والتغلب على إبليس اللعين بإذن أرحم الرحمين ،فعلينا أن نحرص عليها ونحث غيرنا على التمسك بها ونحذر أشد الحذر من أن نترك مدخلا للشيطان الذي يسعى جاهدا في أن يوقعنا في العصيان وغضب الرحمن فنبوء بالخسران و الحرمان.
فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يطهر قلوبنا جميعا من سوء الظن ومن كل الأمراض التي تفسده وتعصف به، فهو سبحانه رب القلوب وعلام الغيوب.

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
مشرف


عدد المساهمات : 1690
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: من أمراض القلوب عند كثير من الناس- ظن السوء   28.07.14 18:36

مااحوجنا للعمل بهذ ففيه نجاتنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صيد الخواطر



عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 22/09/2014

مُساهمةموضوع: رد: من أمراض القلوب عند كثير من الناس- ظن السوء   22.09.14 23:04

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والله لم أعهد داء أشد فتكا بهذه اﻷمة (أفرادا وجماعات) وأسرع إنتشارا و عدوى من أمراض القلوب :

واحذر مصاحبة اللئيم فانه
يعدي كما يعدي الصحيح الاجرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أمراض القلوب عند كثير من الناس- ظن السوء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: