منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
عبد النور
مشرف


عدد المساهمات : 1690
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   16.08.14 21:28

جزاك  الله  خيرا

ونساله  تعالي  ان  يجعلنا  من  مؤيديه  
ونعوذ  بنور  وجه  الله  الكريم  ان  نكون  ممن حاربوه    امييين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   17.08.14 16:42

عبد النور كتب:
جزاك  الله  خيرا

ونساله  تعالي  ان  يجعلنا  من  مؤيديه  
ونعوذ  بنور  وجه  الله  الكريم  ان  نكون  ممن حاربوه    امييين
وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك

اسئل الله لك الصحة والعافية والذرية الصالحة.
اللهم امين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
مشرف


عدد المساهمات : 1690
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   17.08.14 16:46

يااااااااااارب استجب لاخي فاني في حاااجة ملحة الي صلاح ذريتي واعطه مثل مااعطيتني واكثر
اللهم صل علي سيدنا محمد واله وسلم
جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   19.08.14 2:10

إعلانُ الخِلافةِ الإسلاميَّةِ - رؤيةٌ شرعيَّةٌ واقعيَّةٌ
عَلَوي بن عبدالقادر السَّقَّاف
المشرف العام على مؤسَّسة الدُّرر السَّنية
18 شوال 1435هـ
 
الحمدُ لله ربِّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على رسولِ الله، وعلى آله وصحْبه ومَن والاه.
أمَّا بعدُ:
فإنَّ الخِلافةَ الإسلاميَّة وجمْعَ الأمَّة تحت سُلطان واحد يَحكمُهم بشِرعة الله على منهاج النُّبوَّة، مطلبٌ عزيزٌ يرنو إليه كلُّ مسلِمٍ في هذه الحياة، وهو من أعظمِ مقاصدِ الإسلام، وأسْمى صُورِ الوحدةِ والاعتصام التي أمَر الله ورسوله بهما، قال الله تعالى: {وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وٰحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ} [المؤمنون:51]، وقال:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ يرضَى لكم ثلاثا ويكرهُ لكُم ثلاثًا،  فيرضَى لكُم أن تعبدوهُ ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصِموا بحبلِ اللهِ جميعًا ولا تفرَّقوا...)) رواه مسلم (1715)، وقد أجمع العلماءُ على وجوب تنصيب إمامٍ واحد للمسلمين، نقل الإجماع على ذلك: الماورديُّ في (الأحكام السلطانية ص 15)، وأبو المعالي الجويني في (غياثِ الأمم ص15)، والقاضي عياض في [إكمال المعلم 6/220]، والنوويُ في [شرح صحيح مسلم 12/205]، وغيرهم كثير، ونصوصُ الإجماع كثيرة مبثوثة في مظانِّها لا حاجة لإطالة المقال بذِكرها، كما أجمعت الأمَّة على أنَّ المقصد الأسمى من الإمامة أو الخلافة هو ما توارد ذِكرُه على ألسنة العلماء وفي كتُبهم، ولخَّصه الماورديُّ رحمه الله؛ إذْ قال: (الإمامةُ موضوعةٌ لخِلافة النبوَّة في حراسة الدِّين وسياسة الدنيا، وعَقْدُها لِمَن يقوم بها في الأمَّة واجبٌ بالإجماع).
 فعلى هذا يكون مقصدُ الخلافة والإمامة إقامةَ المصالحِ الدِّينية والدُّنيويَّة، وتحقيقُ هذا المقصد يُمكن أن يُقيمه حاكمٌ مسلِم في قُطر من أقطار المسلمين وليس ثمَّةَ خلافة، وله السَّمع والطاعة حينئذ على مَن كان تحت إمرته، أو داخلًا تحت حُكم ولايته، وإنْ لم تكن إمامته إمامةً عُظمى؛ يقول العلَّامة الشوكانيُّ في [السيل الجرار] (4/512): (وأمَّا بعدَ انتشار الإسلام، واتِّساع رُقعته، وتباعُد أطرافه، فمعلومٌ أنَّه قد صار في كلِّ قطر أو أقطار الولاية إلى إمامٍ أو سلطان، وفي القُطر الآخَر أو الأقطار كذلك، ولا ينفُذ لبعضهم أمرٌ ولا نهيٌ في قُطر الآخَر وأقطاره التي رجعتْ إلى ولايته؛ فلا بأس بتعدُّد الأئمَّة والسَّلاطين، ويجب الطاعةُ لكلِّ واحد منهم بعدَ البَيعة له على أهل القُطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه، وكذلك صاحب القُطر الآخَر)، ونقل هذا الكلامَ وأيَّده العلَّامةُ صِدِّيق حسن خان في كتابه [إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة] (ص 125)؛ وجلُّ أهل العلم من شتَّى المذاهب قد أجازوا تعدُّدَ الأئمَّة إذا تعذَّر على إمامٍ واحدٍ حُكمُ كلِّ بلاد المسلمين لتباعُدها.
ومهما يكُن من خلاف في هذه المسألة، فهو غير مؤثِّر في مسألتنا، وإنَّما أجازوا هذه الحالة؛ لأنَّها حالة اضطرارٍ وعجْزٍ، و(العجز مسقطٌ للأمر والنهي وإنْ كان واجبًا في الأصل) [مجموع الفتاوى] (20/61). فهناك فرْقٌ بين حالَي الاختيار والاضطرار, ومَن لم يفرِّق بينهما، فقد جهِلَ المعقولَ والمنقول، وهذا ما حصَل لكثيرٍ من الناس، فظنَّ أنَّ الدِّين لن تقوم له قائمةٌ ما لم تقُمِ الخِلافة، ولم يفرِّق بين السَّعي إلى إقامة الخِلافة الحقيقيَّة، التي أمَر الشارع بها، وبين إعلان خِلافة وهميَّة تُرضي العواطف، ولا تحقِّق مقاصد الخِلافة في الواقِع، وهذه الظنون تُشبِه ظنَّ بعض الجهلة أنَّه لن يَنشُر العدلَ ويَرفع الظلم إلَّا المهديُّ، فأوقع الطرفين في التعلُّقِ بهذين الأمرين.
والحديث عن الخلافة الإسلاميَّة، أو (الإمامة العظمى) يطول، وقد كَتَب فيه كثيرون قديمًا وحديثًا، ولا تفِي بحقِّه مقالةٌ أو بحثٌ وجيز؛ لذلك سيكون الكلام هنا مقتصرًا على إعلان الخلافة بالطريقة التي تمَّت في حاضرنا اليوم في العراق، وذلك من ناحية الواقع التاريخي والشَّرعي.
أولًا: الواقِع التاريخي
باستعراض التاريخ الإسلاميِّ يَظهر جليًّا كثيرٌ من إعلانات الخلافة الوهميَّة، سواءً عن طريق الدَّعوات المزعومة بالمهديَّة، أو عن طريق فِرَق الخوارج الضالَّة؛ وهم أكثرُ النَّاس تلهفًا للخلافة، لكنْ بغير هُدًى ولا كتابٍ منيرٍ، ويبدو - والعِلم عند الله - أنَّ هذه سِمةٌ لهم، أمَّا أهلُ السُّنَّة والجماعة فلا يُثبتون اسم الخِلافة، أو الإمامة العظمى إلَّا لِمَن ثبتَتْ له الولاية على جُمهورهم؛ بالاختيار أو التغلُّب، في شتَّى بِقاع المسلمين، وأمَّا مَن بُويع من أهل قُطْرٍ واحد، أو تغلَّب عليه، فقد ثبتَتْ ولايتُه عليهم، دون ولايتِه على مَن لم يبايعْه أو يتغلَّب عليه، وهكذا نشأتْ مسألة تعدُّد الأئمَّة التي سبَق ذكرُها آنفًا، وليستْ هذه المقالة مسوقةً لمناقشتها جوازًا، ومنعًا.
قال وهبُ بن منبِّه رحمه الله: (ما اجتمعتِ الأمَّة على رجلٍ قطُّ من الخوارج، ولو أمكن اللهُ الخوارجَ من رأيهم، فسَدتِ الأرض... وإذًا لقام أكثرُ من عَشرة أو عشرين رجلًا ليس منهم رجلٌ إلَّا وهو يدْعو إلى نفْسه بالخِلافة) [مختصر تاريخ دمشق] (26/390).
فمِن فَعائل الخوارج:
1- أنَّ شبيبًا الخارجيَّ ادَّعى الخلافة في عهد عبد الملك، ولم ينلْها، [وفيات الأعيان] (2 / 455).
2- وفي سَنة 140 للهجرة، دُعي بالخلافة لرأس الإباضيَّة عبد الأعلى بن السَّمح المعافري، واستمرَّ أربع سنوات، ثم قتله المنصور عام 144هـ [تاريخ ابن خلدون] (4 / 241).
3- وفي طَنْجة دُعي للخِلافة لأمير الخوارج، وخاطبوه بأمير المؤمنين، ثم قتله خالدُ بن حبيب الفهريُّ. [تاريخ ابن خلدون] (6 / 145).
4- ومِن هؤلاء الملك المعز إسماعيل؛ وهو مِن أصلٍ كُردي، ادَّعى أنَّه قُرشي من بني أُميَّة، وخطَب لنفسه بالخلافة، وتلقَّب بالهادي، ثم هلَك سنة 598هـ. [مختصر تاريخ دمشق] (26/390).
5- بل ربَّما دَعا أكثرُ من واحدٍ لنفْسه بالخِلافة في وقتٍ واحد! وهذا ما حصَل في الأندلس، حتى إنَّه (كان في المائة الخامسة بالأندلس وحدها سِتَّةُ أنفُس كلُّهم يتسمَّى بالخلافة). [الوافي بالوفيات] (18/5).
أمَّا دعوات المهديَّة، فهي أكثرُ من أن تُحصى، ويَكفي أنْ أُشير هنا إلى نموذجٍ معاصرٍ لها:
فقد مرَّت الأمَّة في هذه البِلاد (بلاد الحرمين الشَّريفينِ) بشَيءٍ من ذلك عندما ظهرتْ في أواخِر القرن الرابع عشرَ (1385-1399) مجموعةٌ من طلَّاب العلم الذين تلقَّوُا العِلمَ على أيدي علماء كِبار، كالشَّيخ ابن باز والألباني رحمهما الله، وكان سَمْتُهم السُّنة، ويَظهر عليهم التقشُّفُ والتبذُّل، يَحتقِر الإنسانُ عبادتَه مع عبادتهم، وكان فيهم شيءٌ من الغلوِّ مع صِدق وإخلاص، كان زعيمُهم جُهيمان العتيبي لا يَفتأ يُسافر إلى دول الخليج، يدْعو إلى التوحيد وإلى مِلَّة إبراهيمَ عليه السلام، حتى اجتمَع حولَه كثيرٌ من الشَّباب بعيدًا عن نظر العلماء، ثم جاءت الفتنةُ العَظيمة - التي أُشبهها بفِتنة إعلان الخِلافة اليوم - ألَا وهي إعلان المهديَّة لمحمَّد بن عبد الله القَحطانيِّ صِهر جُهيمان، وكنتُ قد التقيتُ القحطانيَّ عام 1399هـ، وجالستُه، وصليتُ خلْفَه صلاةً جهريَّةً تحتقر صلاتَك معها؛ كان الإعلان عن هذه المهديَّة في غُرَّة محرَّم من عام 1400هـ، حيث دخل جُهيمان وجماعتُه المسجد الحرام لأداء صلاة الفجر، وما إنِ انقضتْ صلاة الفجر، حتى قام جهيمان وصِهرُه أمامَ المصلِّين في المسجد الحرام؛ ليعلنَ للناس - عبْر مكبِّر صوت إمام المسجد الحرام، وكانت الصَّلاة تُنقل عبْرَ المِذياع - نبأَ ظُهورِ المهديِّ المنتظَر، واعتصامه بالمسجد الحرام! قدَّم جهيمان صهرَه بأنَّه المهديُّ المنتظَر، ومجدِّد هذا الدِّين، ثم قام جُهيمان وأتباعُه بمبايعة "المهدي المنتظَر" أمامَ جموع المصلِّين، وطلب منهم مبايعتَه، فقام عددٌ منهم وبايع، وتناقَل الناسُ الخبر، وافتتن به كثيرٌ من الشَّباب -كفتنةِ بعضهم اليوم بإعلانِ الخلافة-؛ فمنهم مَن سافر ليبايعَه، ومنهم مَن بايع وهو في مكانه، ومنهم من تردَّد واحتار، وكان يُقال لهم: هذه فتنةٌ دهماء، يُرجَع فيها إلى العلماء الرَّبانيِّين الصادقين؛ فإنَّ الله تعالى لا يَجمع قولهم على ضلالة، فتضل بهم أمَّةُ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا رأى كثيرٌ من الشَّباب آنذاك أنَّ علماء المسلمين، وكبار طلَّاب العِلم والدُّعاة الصادقين في كلِّ أنحاء العالم، أنكروا هذه المهديَّةَ؛ لأنَّ الأحاديثَ الصَّحيحة والحسنةَ في المهديِّ لا تنطبِق على صِهر جهيمان، رجَع كثيرٌ منهم، وبقِي بعضُهم على رأيه، حتى تمَّ القضاء على هذه الفِتنة، وقُتل مهديُّهم، وأُعدم جُهيمان ورِفاقُه، فاستيقظوا من نومِهم، وتَبدَّد حُلْمُهم، فما أشبهَ اليومَ بالأمس!
ثانيًا: الجانب الشَّرعي
مِن المقرَّر لدَى العلماء أنَّ من أهمِّ الشروط التي يجب أن تتحقَّق في الخلافة الإسلاميَّة على منهاج النبوَّة -مع اشتراطِ الإسلامِ، والبلوغِ، والعقلِ، والحريَّةِ، والذُّكوريَّةِ، والعدالةِ، والقرشيَّةِ: شَرْطَي المشورة والتمكين.
أمَّا المشورة:
فهي مشورةُ أهل الحَلِّ والعَقْد والشوكة من العلماء والوجهاء، والقادة وأهل الرأي والمشورة، القادِرين على عَقْد الأمور وحَلِّها، الذين يكون الناسُ - من أهل الدِّين والدنيا - تبعًا لهم، وليس أهلُ الحَل والعَقد مجموعةً من الناس تختارهم جماعةٌ من جماعات المسلمين، جهاديَّة كانت أو غير جهاديَّة، ثم يُطلقون عليهم مسمَّى (أهل الحَل والعَقد)، ثم يُقال لهم: هل تُبايعون فلانًا خليفةً على المسلمين؟ فيقولون: نعم! فليس كلُّ من أُطلق عليهم مسمَّى أهل الحَلِّ والعَقد يكونون فِعلًا أهلَ حَلٍّ وعَقد؛ فالأسماء لا تُغيِّر من حقيقة المسمَّيات شيئًا؛ جاء في صحيح البخاريِّ عن عُمرَ رضي الله عنه أنَّه قال: ((مَن بايع رجلًا عن غير مشورةٍ من المسلمين، فلا يُبايَع هو ولا الذي بايَعَه؛ تغِرَّةَ أن يُقتلَا))، أيْ: حذرًا أن يُقتلَا.
قال الحافظ ابنُ حجر رحمه الله في [الفتح] (12/150): (فيه إشارةٌ إلى التحذير من المسارعة إلى مِثل ذلك، حيث لا يكون هناك مثلُ أبي بكر؛ لِمَا اجتمع فيه من الصِّفات المحمودة، من قِيامه في أمْر الله، ولِينِ جانبه للمسلمين، وحُسنِ خُلُقه، ومعرفتِه بالسِّياسة، وورعِه التامِّ، ممَّن لا يوجد فيه مثلُ صِفاته، لا يُؤمَنُ مِن مبايعته عن غيرِ مشورةٍ الاختلافُ الذي يَنشأ عنه الشَّرُّ).
والإمامة إنْ كانتْ إمامةً صغرى على بلد، فلكلِّ بلدٍ أهلُ حَلٍّ وعَقد وشوكة من عُلمائه ورؤسائه، وهذا - كما سبَق - يكون في حالات العجز والاضطرار، ولَأَنْ يَحكُم كلَّ قُطر حاكِمٌ مسلمٌ خيرٌ من أن يُترَك الناسُ فوضى لا سُراةَ لهم، أمَّا إنْ كانت إمامة عُظمى، وخِلافة إسلاميَّة، فلا تنعقد إلَّا بمشورة جمهور أهل الحَلِّ والعقد في جميع أقطار المعمورة؛ قال الإمام أبو يعلى في [الأحكام السلطانية] (1/23): (لا تنعقد إلَّا بجمهور أهل الحَلِّ والعَقْد)، وقرَّر ذلك شيخُ الإسلام ابن تيميَّة في [منهاج السُّنة] (1/526) - وهو يردُّ على بعضِ أهل الكلام الذين يرَوْن انعقاد الإمامة بالأربعة والثلاثة ودون ذلك -؛ إذ قال: (ليس هذا قولَ أئمَّة أهل السُّنة، وإنْ كان بعض أهل الكلام يقولون: إنَّ الإمامة تنعقِد ببيعةِ أربعة، كما قال بعضُهم: تنعقد ببيعة اثنين، وقال بعضهم: تنعقد ببيعة واحد، فليستْ هذه أقوالَ أئمَّة السُّنة، بل الإمامة عندهم تثبُت بموافقة أهل الشَّوكة عليها، ولا يَصير الرجلُ إمامًا حتى يوافقَه أهلُ الشوكة عليها، الذين يحصُل بطاعتهم له مقصودُ الإمامة؛ فإنَّ المقصودَ من الإمامة إنَّما يحصُل بالقُدرة والسُّلطان، فإذا بُويع بيعةً حصلَتْ بها القدرةُ والسُّلطان، صار إمامًا)، بل إنَّ الإمام أحمد رحمه الله نُقل عنه - في إحدى رِوايتيه - أنَّها تنعقد بالإجماع، فقال: (مَن وَلِي الخلافة، فأجمع عليه الناسُ ورَضُوا به، ومَن غلبهم بالسَّيف حتى صارَ خليفةً، وسُمِّي أميرَ المؤمنين، فَدَفْعُ الصَّدقاتِ إليه جائزٌ، بَرًّا كان أو فاجرًا)، وقال في رواية إسحاق بن منصور ، وقد سُئِل عن حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن مات وليس له إمامٌ، مات مِيتةً جاهليَّة))  ما معناه؟ فقال: تَدْري ما الإمام؟ الإمامُ الذي يُجمع عليه المسلمون، كلُّهم يقول: هذا إمام؛ فهذا معناه) انظر: [منهاج السُّنة النبويَّة] (1/530).
وها هنا لفتةٌ مهمَّة، وهي التفريق بين بَيعة فِئام من الناس لرجُل منهم، وبين انعقاد الإمامة له، وجعْله خليفةً على المسلمين أجمْع، واستحقاقه للإمامة؛ قال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة في [منهاج السنة النبوية] (1/531): (لو قُدِّر أنَّ عُمرَ وطائفةً معه بايعوه - يعني: أبا بكر - وامتنع سائرُ الصَّحابة عن البيعة، لم يَصِرْ إمامًا بذلك، وإنما صار إمامًا بمبايعة جمهور الصَّحابة، الذين هم أهلُ القُدرة والشوكة؛ ولهذا لم يَضُرَّ تخلُّفُ سعدِ بن عُبادة؛ لأنَّ ذلك لا يَقدَح في مقصودِ الولاية؛ فإنَّ المقصود حصولُ القُدرة والسُّلطان اللَّذين بهما تحصُل مصالحُ الإمامة، وذلك قد حصَل بموافقة الجمهور على ذلك.
فمَن قال: إنَّه يصير إمامًا بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة، وليسوا هم ذَوي القُدرة والشوكة، فقد غلِط؛ كما أنَّ مَن ظنَّ أنَّ تخلُّفَ الواحد أو الاثنين والعَشرة يضرُّه، فقد غلِط).
وأمَّا التمكين:
فلا يصحُّ لأيِّ جِهة أن تُعلن خِلافتَها على كافَّة المسلمين، وتُنصِّب إمامًا من عندها، ثم تطلُب من جميع المسلمين في كلِّ أنحاء الأرض أن تُبايعَه خليفةً للمسلمين، وهي لم تتمكَّن بعدُ، ولا تستطيع أن تَحميَ القريب منها، فضلًا عن البعيد عنها، فهذا عبثٌ وحماقة؛ فإقامة الخلافة لا تكون بمجرَّد الادِّعاءِ والإعلان؛ فأيُّ قِيمة لإعلان ليس له حقيقةٌ في الوجود؟!
فمن تغلَّب على أحدِ أقطار المسلمين، ثم سمَّى نفسه خليفةً للمسلمين، فكأنَّما زعم أنَّه تغلَّب على جميع أقطار المسلمين، وهذا أمرٌ مخالفٌ للحسِّ والواقع، ومِن ثَمَّ مخالفٌ للشرع، بل إنَّه يدلُّ على خللٍ كبيرٍ في تصوُّرِ أحكام الإمامة، وما يلحق بها.
 روَى البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، أنَّه سمِع رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّما الإمامُ جُنَّة، يُقاتَل مِن ورائه، ويُتقَّى به)).
 قال الحافظ النوويُّ رحمه الله: (قوله صلَّى الله عليه وسلم: ((الإمامُ جُنَّة))، أي: كالسِّتر لأنَّه يَمنع العدوَّ من أذى المسلمين، ويَمنع الناسَ بعضَهم من بعض، ويَحمي بيضةَ الإسلام، ويتَّقيه الناسُ، ويَخافون سطوتَه. ومعنى ((يُقاتَل من ورائه))، أي: يُقاتَل معه الكفَّارُ والبُغاة والخوارج، وسائرُ أهل الفساد والظلم مطلقًا)، وبمثله قال ابنُ حجرٍ في الفتح، وبقيَّة شُرَّاح الحديث.
فكيف يُبايَع رجلٌ من المسلمين إمامًا عليهم وهو لا يستطيع أن يحميهم؟! فللإمامة حقوق وواجبات؛ فمَن كان عاجزًا عن أداء ما أوجبه الله عليه تُجاه رَعيَّته، فلا يُطالبهم بأداء حقِّه عليهم.
فلا يُعدُّ الرَّجُل خليفةً على المسلمين إلَّا إذا تحقَّق له بالفعل مناطُ هذه الخلافة، من حيث القدرةُ والسُّلطان على جمهور المسلمين؛ فمَن لم يكن كذلك، فإمامتُه ليستْ عُظمى، وأحسن أحوالها أنَّها إمارة على البُقعة التي يُسيطر عليها؛ فالعِبرة بالحقائق والمعاني، لا بالأسماء والمباني.
تحرُّج دولٍ إسلاميَّةٍ من إعلان الخِلافة
إنَّ النَّاظر إلى الخِلافة الإسلاميَّة من عهد الخلفاء الراشدين، حتى سقوط الخلافة العثمانيَّة، يرى أنَّ كلَّ خليفة منهم كان سلطانه ونفوذه على جمهور عريض من المسلمين في زمانه، أمَّا الخُلفاء الراشدون، والدَّولتان: الأمويَّة، والعباسيَّة، فالأمر فيها ظاهرٌ، وقد تقلَّدها الخلفاء واحدًا بعدَ آخر، وفيما يلي استعراضٌ لواقعٍ تاريخيٍّ قريب:
أ - الدَّولة العُثمانيَّة
لَمَّا ضعُفت الدولة العباسيَّة، وتَشرذَم خلفاؤها، وتقطَّعت الدولة، وأصبحتْ ممالكَ وإماراتٍ متفرِّقةً، وأصبح الخليفةُ مجرَّدَ صورة ليس له سلطان، ظهرتْ بوادر الدولة العثمانيَّة؛ ففي عام 618هـ تولَّى أرطغرل زعامةَ التركمان المسلمين، وحَكَم بقعةً كبيرة من الأراضي التركية، ولم يُعلِنْها خلافةً، ثم تُوفِّي في عام 687هـ، وخَلَفه ابنُه عثمانُ أكبر أولاده، ويُعدُّ أوَّلَ مؤسِّس للدولة العُثمانيَّة، وبدأ يتوسَّع بإمارته، حتى تمكَّن عام 688هـ من ضمِّ القلعة السَّوداء، ثم بدأ بالتوسُّع، فاتَّخذ من مدينة يني شهر - أي: المدينة الجديدة - قاعدة له، ولَقَّب نفسه باديشاه آل عثمان، واتَّخذ لدولته رايةً (وهي نفس عَلَم تركيا اليوم)،ولم يُعلِنْها خلافة، واستمرَّ الأمر حتى عهْد سليم الأول (918- 926هـ(، الذي سعى إلى توحيد الأمصار الإسلاميَّة الأخرى، التي لم تكُن تحتَ سيطرته، ولم يعلن حتى ذلك الوقت الخلافة الإسلاميَّة, فبدأ بالصَّفويِّين الذين تحالفوا مع البرتغاليِّين ضدَّ المسلمين، فهزَمهم في معركة جالديران عام 920هـ، وبعدها بأيَّام دخَل السُّلطان - وليس الخليفة - سليم الأوَّل مدينة تبريز، واستولى عليها، وما إنِ انتهى من الصَّفويِّين حتى قاتل عام 922هـ المماليك، وانتصر عليهم في موقعة مرج دابق، بعدَ أن انضمَّ إليه ولاةُ الشام، وبهذه المعركة أصبحتِ الشام كلها في قبضته، وغدت الأناضول بأكملها تحت سلطانه، ولم يُعلِنْها خلافةً, وفي عام 923هـ، وقعتْ معركة الريدانيَّة، وهي آخِر المعارك مع المماليك، وانتصَر عليهم السُّلطان سليم الأوَّل، ولم يُعلِنْها خلافةً، وبانتهاء دولة المماليك، انتهتْ خِلافة آخِر خليفة عبَّاسي، الذي كان كمَن سبقه من الخُلفاء في دولة المماليك، ليس له أيُّ سيطرة أو سلطة، ثم دخلت الحجاز في تبعيَّة الدولة العثمانيَّة, وعندها - وقيل: قبلها - أُطلق على السُّلطان سليم الأوَّل لَقَبُ خليفة المسلمين، وانتقل الحُكم العُثماني من دولة إلى خِلافة، وذلك عام 926هـ، أي: بعد أكثر من 300 عام على بَدْء حُكم آل عثمان؛ أفلا يَعتبر العَجِلون؟!
ب - الدولة السُّعوديَّة الأولى
تحالَف الإمام المجدِّد محمَّد بن عبد الوهَّاب مع الإمام محمَّد بن سعود عام 1157هـ، وبدأت الدولةُ السُّعودية الأولى بالتوسُّع والانتشار، حتى ضمَّت إليها كثيرًا من بلاد نجد، وفي عام 1165هـ خضَعت حريملاء، ثم القويعيَّة عام 1169هـ، ثم تُوفِّي الإمام محمد بن سعود عام 1179هـ، وتولَّى بعده ابنه عبد العزيز، وأكمل المسيرة مع الإمام محمَّد بن عبد الوهاب، حتى تُوفِّي الإمام عام 1206هـ بَعد أن بَسَطت الدولة السعودية الأولى في عهده سلطانَها على كثيرٍ من بلاد نجد، ولم يُعلِنْها خلافةً، مع أنَّه قاتَل مع الإمامين محمَّد وعبد العزيز قُرابةَ خمسين عامًا، وقد امتدَّ نفوذُ الدولة السعوديَّة الأولى بعدَ وفاة الإمام إلى معظم أنحاء الجزيرة العربيَّة في عهد الإمام عبد الله بن سعود، الذي انتهى حُكمه عام 1234هـ، وبه انتهتِ الدولة السعوديَّة الأولى، ولم يُعلِن أحدٌ منهم الخِلافةَ لنفسه رغمَ استمرار دولتهم قُرابةَ ثمانين عامًا.
ج - إمارة طالبان
استمرَّ حُكم طالبان لأفغانستان سِتَّ سنوات من عام 1417هـ إلى عام 1423هـ، وقد سيطرتْ خلال هذه المدَّة على كلِّ بلاد الأفغان، ومع ذلك أطلقوا عليها (إمارة أفغانستان الإسلاميَّة)، ولم يَجعلوها خِلافةً، وأطلقوا على أميرها الملا عمر أمير المؤمنين، وليس خليفةَ المسلمين، ولم يُطلَب من مسلمي الهند والصِّين، والجزيرة العربيَّة والمغرب العربي، ومسلمي أوروبا وأمريكا وإفريقيا: مبايعتُه.
وهنا ترِدُ أسئلةٌ عند كثيرٍ من الشَّباب:
بعضُهم يقول: نحن نُشاهِد ونَسمع ونقرأ لهؤلاء وهؤلاء، وكلٌّ يُدلي بدلْوه؛ ليثبتَ أنَّ ما عليه هو الحقُّ والصَّواب، وكلٌّ يستشهد بآياتٍ وأحاديثَ، وكلٌّ ينقُل من أقوال العلماء المتقدِّمين ما يُؤيِّد ما ذهب إليه، ثمَّ إنَّ مَن يُؤيِّد هذه الخلافةَ نجده على الثُّغور مجاهدًا مقاتلًا، ضحَّى بنفْسه من أجل هذا الدِّين، يَنكأ في العدوِّ نكأً يُفرِح به صدور المؤمنين، يكتُب تحت حَرِّ الشَّمس، وقَرِّ البَرْد، وفي المقابل نجِد مَن يُنكِرها ويردُّ على أصحابها يكتُب وهو قاعدٌ في بيته بعيدًا عن ساحات ًّالقتال، آمِن في سِربه، يكتُب وهو جالس على مقاعد وثيرة، ومِن خلْف شاشات الكمبيوتر، وتحت نعيم المكيِّفات؛ فكيف تُريدوننا نترُك كلامَ الأوَّل، ونأخذ بكلام الثاني؟!
وآخَرون يقولون: سئِمنا من كلامكم؛ فمنذ مائة عام وأنتم تُدندنون حولَ ضرورة إعادة الخِلافة الإسلاميَّة، ولم نرَ أنَّكم تفعلون شيئًا لإعادتها إلَّا الكلام؛ أمَّا هؤلاء الأبطال فقد حقَّقوا حُلمَنا الكبير، وطبَّقوها فعلًا على الواقع بدِمائهم وسلاحهم؛ فهل نترك الواقعَ المشاهَد، الذي تحدَّثتْ عنه جميعُ وسائل الإعلام، وأرَعَب دولَ الكُفر، ونأخذ بكلام المثبِّطين أمثالكم؟!
فهذه أسئلة تَنضوي تحتَها شُبهاتٌ ثلاث:
1- مؤيِّدو الخِلافة طبَّقوها واقعًا، ومخالفوهم ليس لديهم إلَّا الكلام.
2- مؤيِّدو الخِلافة من أهل الثُّغور، ومُخالفوهم من أهل الدُّثور.
3-  الجميع يستشهد بآياتٍ وأحاديثَ وأقوالٍ لأهل العلم المتقدِّمين.
وهاكم تفنيدَها:
أمَّا: أنَّ مؤيِّدي الخلافة طبَّقوها واقعًا؛ فهذا سبَق الردُّ عليه، بل المقالة كلها في ردِّ هذا الأمر، وقلنا: إنَّ العِبرة بالحقائق والمعاني، لا بالأسماء والمباني؛ فإعلانُ الشَّيءِ ليس معناه فِعلَه وتطبيقَه، وفعلُه الظاهر للعِيان ليس معناه صحَّتَه؛ ((صلِّ؛ فإنَّك لم تصلٍّ))، مع أنَّه سجَد وركَع، وخفَض ورَفَع.
وأمَّا: أنَّ مؤيِّديها من أهل الثغور، ومخالفيهم من أهل الدُّثور؛ فالردُّ على ذلك من وجهين:
الأول: سبَق الكلام عنه في مقالة سابقة بعنوان (إشكالية الغلو في الجهاد المعاصر) عند الوقفة السَّابعة في الردِّ على مقولة: (إذا اختلف الناسُ، فاسألوا أهلَ الثَّغر)، يُمكن الرجوع إليها؛ فليس لأهل الثغور مزيَّةٌ على بقيَّة أهل الحَلِّ والعَقد من العلماء وغيرهم في اختيار خليفة المسلمين.
الثاني: أنَّ الواقع خلافُ ذلك؛ فجُلُّ أهل الثُّغور من المجاهدين، وكُبرى الجماعات والجَبَهات والتحالُفات والكتائب الجهاديَّة لم تُؤيِّد إعلانَ الخِلافة، ولم تُبايعْ خليفتَهم؛ فانقلَبَ الدليل عليهم.
وأمَّا: أنَّ الجميع يستشهد بآياتٍ وأحاديثَ وأقوالٍ لأهل العلم المتقدِّمين لتأييد ما ذهب إليه.
فأقول: ليست العبرةُ بمجرَّد الاستشهاد والنقول، بل العبرة بم يُستشهَدُ؟ وما هي المنزلةُ العِلميَّة لهذا الذي يَستشهد بالآيات والأحاديث وأقوال العلماء؟ ولو نظَرْنا لمسألتنا هذه، فإنَّنا لا نجِد من العلماء الرَّبانيِّين الراسخين في العلم، المعروفين بصَلاحهم وتقواهم وبُعْدهم عن مواطن الشُّبهات - لا نجِد منهم مَن أيَّد هذه الخلافة، بل إنَّ أشهر المنظِّرين للحركات الجهاديَّة المعاصرة ومرجعياتهم العلميَّة أعْلَنوا اعتراضَهم عليها، في حين نرَى حُدثاءَ الأسنان والمجاهيل - إلَّا القليل منهم - مَن أيَّد هذه الخلافة؛ فلو استعرضتَ العالم الإسلاميَّ من شَرْقه إلى غَرْبه، ومِن شَماله إلى جَنوبه، لرأيتَ أنَّ كافَّة علمائِه وطلَّاب العلم ودُعاته، بما يُشبه الإجماعَ منهم، يُنكرون هذه الخلافةَ، ولا يرتضونها، ولا يرَون أنَّ شروط الخلافة تحقَّقت فيها؛ أفلا يكفي هذا دليلًا على بُطلانها؟!
فالعلماء الربانيُّون الراسخون في العلم هُم المعيار الدَّقيق إذا ادلهَمَّت الخطوب، وكثرت الفتن، واضطربت الأمور، واحتار الناس، وإنَّ الله تعالى لا يَجمعهم على ضلالة.
وخلاصةُ الأمر: أنَّه إنْ بايع عمومُ المسلمين في شتَّى الأقطار واحدًا منهم، فهو خليفتُهم، وتلك الولاية خِلافة، وإلَّا فهي مجرَّد إمارة من الإمارات، ووليُّ أمْر تلك البُقعة ما هو إلَّا حاكمٌ، أو أميرٌ عليهم.
ولهذا؛ فإنَّ الولايةَ التي لا تجتمع الأمةُ عليها، ليستْ ولايةً عامَّة، ولا يجوز أن تُسمَّى خلافة وإنْ أعلنها مَن أعلنها، نسأل الله أن يردَّ ضالَّ المسلمين إلى الحقِّ، وأن يَهدينا سُبُلَ السَّلام. 
 
والله أعلمُ، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصَحْبه وسلَّمَ،،
منقول من موقع الدرر السنية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجيد



عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 06/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   19.08.14 22:02

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

هذا مما قاله الشيخ الألباني رحمه الله: ” وقال – رحمه لله – في سياق رده على من زعم أن دولة الخلافة الإسلامية لن تعود قبل ظهور المهدي : ” واعلم أخي المسلم أن كثيراً من المسلمين اليوم قد انحرفوا عن الصواب في هذا الموضوع ، فمنهم من استقر في نفسه أن دولة الإسلام لن تقوم إلا بخروج المهدي ، وهذه خرافة وضلالة ألقاها الشيطان في قلوب كثير من العامَّة ، وبخاصة الصوفية منهم ، وليس في شيء من أحاديث المهدي ما يُشعر بذلك مطلقاً ، بل هي كلها لا تخرُج عن أن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بشَّر المسلمين برجل من أهل بيته ، ووصفه بصفات أبرزها : أنه يحكم بالإسلام ، وينشر العدل بين الأنام ، فهو في الحقيقة من المجددين الذي يبعثهم الله في رأس كل مائة سنة"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   19.08.14 22:18

أخي نجيد

أنا أؤمن أن دولة الخلافة الموعودة في الحديث ...لن تخرج إلى النور إلا بظهور المهدي

ولستُ بصوفي ولا خزعبلاتي ولا سني ولا شيعي ولا حنبلي ولا مالكي ولا حنفي ولا شافعي

إذن القاعدة التي اعتمدت عليها ليست بصحيحة

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   22.08.14 2:51

بسم الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







الخلافة هي وعد الله و رسوله صلى الله عليه و سلم للامة في آخر الزمن،
فقد وردت احاديث كثيرة متواترة و صحيحة عن النبي صلى الله عليه و سلم انه في آخر الزمان يرفع الله الحكم الجبري و تقوم خلافة على منهاج النبوة (يعني مثل خلافة ابي بكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عنهم)
يطبق فيها الخليفة شرع الله و يحكم بما أنزل الله، كما أخبرت أحاديث متواترة منها الصحيح و الحسن أنه في آخر الزمن يُظهر الله رجلا صالحا من نسل النبي صلى الله عليه و سلم إسمه مواطئ لإسم النبي عليه الصلاة و السلام، يُدعى المهدي، يحكم سبعا أو تسعا، و تقوم الخلافة الراشدة على يديه فيملأ الأرض عدلا بعدما مُلئت جُورا و ظُلما، و يُبارك الله في الغيث في زمنه، و يرزقه النصر على أعداءه ، و يوحد أمة الاسلام تحت راية التوحيد فيبايعه المسلمون بيعة شرعية، و يجتمعون عليه بعد رؤية كرامة الله له بالخسف بجيش أعداءه الذين يحاولون محاربته،
و هذه المرحلة آتية و قريبة بفضل الله، دلت عليها ان الحكم الجبري قد بدأ رفعه و زواله، و دلت عليها رؤى المسلمين الصالحة المتواطئة على التبشير بذلك
و الأمة يا أخي الكريم لن تجتمع على رجل تختاره خليفة غير المهدي البتة، و حتى المهدي نفسه لن تتفق عليه في البداية
بل سيحاربه جيش ورد في الاحاديث أنه من الأمة (أي من المسلمين) و يخسف الله به الأرض ببيداء المدينة،
فحينذاك حين يرى الناس هذه العلامة قد حدثت،
و هم ينتظرونها لأن النبي صلى الله عليه و سلم أخبر بها في أحاديث صحيحة كثيرة، يوقن أكثر المسلمين أن هذا العائذ بالحرم المكي مع قلة من الانصار بلا عدة و لا عتاد،
يوقنون أنه ليس كذابا و لا دجالا، و لا طالب حكم و سلطة، بل هو الامام المهدي الموعود،
الخليفة الذي سيعيد الله على يديه أمجاد امة الاسلام، و نرى في زمنه من الخير و الرزق و الخصب و العزة، فتقبل اليه وفود المجاهدين بداية من الشام و العراق ومن كل مكان فيبايعونه في مكة بيعة شرعية، كما بايع اجدادنا و سلفنا الصالح الخلفاء الراشدين، على الحكم بكتاب الله و شرعه، و على تقوى الله في الرعية، فيبارك الله له و ينصره بكرامات من لدنه، ذلك انه من عليه فأصلحه في ليلة و أعده لقيادة الامة قيادة ربانية على منهاج عمر رضي الله عنه و سائر الخلفاء الراشدين، فيحكم بالعدل و يجتمع المجاهدون و يتوحدون تحت رايته، و في زمنه تقوم الملحمة الكبرى -و هو امام للمسلمين- بين المسلمين و الروم، تقوم هذه الحرب الفاصلة في شمال الشام بالاعماق قرب حلب، و تتحول عاصمة الخلافة الى ارض الشام و تكون فسطاط المسلمين و معقلهم، و في زمن المهدي يخرج الدجال، و ينزل المسيح عيسى عليه السلام قرب المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيقتله، بعد أن يصلي الصبح مأموما بالمهدي، كرامة الله لهذه الأمة (يصلي خلف احد أبناءها نبي مرسل).
و بالتالي فان الخلافة هي وعد الله لعباده الصالحين، اخبر بها المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى عليه صلوات ربي و سلامه، فمن آمن به وجب ان يؤمن بها، و انها ستقوم في آخر الزمن لا محالة كما اخبر عليه الصلاة و السلام، و ان المهدي مقيمها بفضل الله، لا تجتمع الامة على غيره، و لا تكون قبل ظهوره، لأنه قبل ظهوره اخبر الحبيب عليه الصلاة و السلام ان الارض تكون مليئة بالجور و الظلم، و هذا متناقض بالبديهة مع حال وجود الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
فاذن يا اخي الحبيب الخلافة ستقوم باذن الله، بعز عزيز او بذل ذليل، أحببناها أم كرهناها، سعينا لنصرتها أم حاربناها، الأمر سيان لأن قدر الله ماض، و من آمن و عمل صالحا فلنفسه ، و من كذب و تولى و حارب و انكر قيام الخلافة، فكذلك هي صحيفته يحبرها بما شاء.
فاذا علمنا أن أكثر الاشراط الصغرى وقع و بصدد الوقوع، و اذا علمنا ان الحكم الجبري قد بدأ رفعه بزوال حكم بعض الطواغيت، و هو بصدد التمام ليشمل سائر الحكام الجبريين الطواغيت،
و اذا اطلعنا على رؤى المسلمين التي ورد في الأثر انها تكثر في آخر الزمان و تُصدق،
علمنا من كل هذا أن قيام الخلافة و ظهور المهدي شديد القرب، بالمعنى الحرفي للكلمة لا النسبي،
و ان ذلك سيتم بإذن الله في زمننا هذا، و يراه أبناء جيلنا هذا، من سلمه الله منهم، باذن الله تعالى و فضله.
أما مؤسسات الخلافة فهي مؤسساتها التي تواضع عليها المسلمون قديما في زمن الخلافة الراشدة الاولى، مع امكان توفر مؤسسات اخرى حسب متطلبات الزمن، و لكن بما لا يخالف الشرع، فالخليفة لا يحكم بالنظام الديمقراطي الشركي، و لا يعتمده البتة منهجا في الحكم، و انما يحكم بشرع الله، و من شرع الله الشورى مع أهل الحل و العقد من علماء المسلمين و من عامتهم. و للخليفة وزراء و ولاة و عمال على الامصار و البلدان، يختارهم وفق الشروط الشرعية ، فيفضل بالطبع من يراه اتقى لله، و اقرب اليه و اكثر ورعا من غيره، و كذلك القضاء يعود للحكم بما ورد في الشرع و تطبق الحدود الشرعية على من أجرم، وفق الشروط الدقيقة التي حددها الشرع، و بعد أن تتوفر للرعية حد الكفاية، و هو سيتوفر بفضل الله في زمن المهدي، فينعم المسلمون نعيما لا يحتاج معه العاقل الى السرقة او الزنى مثلا. فمن ثبت اجرامه او اقر بذلك، مع توفر هذه النعمة و مع عدم حاجته للاجرام فان تطبيق الحد الشرعي عليه يكون حقيقة العدل و الانصاف.
أرجو أن أكون قد وضحت لكم بهذه الاسطر ،، حقيقة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة

و الله أعلم






عودة الخلافة بين الأسطورة والحقيقة




منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجيد



عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 06/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   22.08.14 7:09

يوسف عمر كتب:
أخي نجيد

أنا أؤمن أن دولة الخلافة الموعودة في الحديث ...لن تخرج إلى النور إلا بظهور المهدي

ولستُ بصوفي ولا خزعبلاتي ولا سني ولا شيعي ولا حنبلي ولا مالكي ولا حنفي ولا شافعي

إذن القاعدة التي اعتمدت عليها ليست بصحيحة

السلام عليكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأنا مثلك يا أخي مسلم وكفى لا أحزاب ولا جماعات

غير أنني أرى أن دولة الخلافة تسبق المهدي ولو ببضع سنوات

تدبر يا أخي في جزء من جديث سيدنا وحبيبنا صلوات الله وسلامه عليه: "إذا رايت الخلافة قد نزلت الارض المقدسة" أي والله أعلم يتم تحويل مقرها إلى بيت المقدس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   22.08.14 18:48

لا أخي الكريم

الحديث يقول وهو في سنن أبي داوود وصححه الألباني

(حدثنا أحمد بن صالح حدثنا أسد بن موسى حدثنا معاوية بن صالح حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي فقال لي بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا فلم نغنم شيئا وعرف الجهد في وجوهنا فقام فينا فقال اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم ثم وضع يده على رأسي أو قال على هامتي ثم قال يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك قال أبو داود عبد الله بن حوالة حمصي)


الخلافة المقصودة هنا هي الخلافة التي على منهج النبوة الموعودين بها

وليست أي خلافة

وإذا أردت أن تعلم معنى حديث .. ففسره بآخر

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   30.08.14 3:59

هل المهدي هو نفسه خليفة آخر الزمان...






بسم الله الرحمن الرحيم

قد يكون المهدي هو نفسه خليفة آخر الزمان ، لعدة أسباب:

1- الترابط بينهما في قسمة المال:

* خليفة آخر الزمان...

عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم . يمنعون ذاك . ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم . ثم أسكت هنية . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا . لا يعده عددا " .)) رواه مسلم

عن أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في آخر الزمان خليفة ، يقسم المال ولا يعده)) صحيح الجامع

عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في آخر أمتي خليفة ، يحثي المال حثيا ، ولا يعده عدا)) صحيح الجامع


* المهدي ......

شينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسا ، أو سبعا ، أو تسعا – زيد الشاك - . قال قلنا : وما ذاك . قال : سنين ، قال : فيجيء إليه الرجل فيقول : يا مهدي ! أعطني أعطني ، قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله 
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2232
خلاصة حكم المحدث: حسن وقد روي من غير وجه


أبشركم بالمهدي يبعث على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحا قال له رجل ما صحاحا قال بالسوية بين الناس ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غناء ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادي فيقول من له في مال حاجة فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول أنا فيقول ائت السدان يعني الخازن فقل له إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له احث حتى إذا جعله في حجره وائتزره ندم فيقول كنت أجشع أمة محمد صلى الله عليه وسلم أو عجز عني ما وسعهم قال فيرده فلا يقبل منه فيقال له إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده أو قال ثم لا خير في الحياة بعده 
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/316
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات


يخرج في آخر أمتي المهدي ، يسقيه الله الغيث ، و تخرج الأرض نباتها ، و يعطي المال صحاحا ، و تكثر الماشية ، و تعظم الأمة ، يعيش سبعا ، أو ثمانيا ، يعني حجة 
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 711
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح رجاله ثقات


2- الترابط في علامة جيش الخسف:


* خليفة آخر الزمان...


عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه . فقلنا : يا رسول الله ! صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله . فقال " العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش . قد لجأ بالبيت . حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم " فقلنا : يا رسول الله ! إن الطريق قد يجمع الناس . قال " نعم . فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل . يهلكون مهلكا واحدا . ويصدرون مصادر شتى . يبعثهم الله على نياتهم " . 
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2884
خلاصة حكم المحدث: صحيح


* المهدي ......

يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه جيش من الشام فيخسف به بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشا رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون وفي رواية فيلبث تسع . . 
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: ابن القيم - المصدر: المنار المنيف - الصفحة أو الرقم: 110
خلاصة حكم المحدث: حسن


3- الترابط في مدة الملك:



* خليفة آخر الزمان...


يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج من بني هاشم فيأتي مكة فيستخرجه الناس من بيته بين الركن والمقام فيجهز إليه جيش من الشام حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فيأتيه عصائب العراق وأبدال الشام وينشأ رجل بالشام أخواله من كلب فيجهز إليه جيش فيهزمهم الله فتكون الدائرة عليهم فذلك يوم كلب الخائب من خاب من غنيمة كلب فيستفتح الكنوز ويقسم الأموال ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيعيشون بذلك سبع سنين أو قال تسع 
الراوي: أم سلمة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/318
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح



* المهدي ......

المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ويملك سبع سنين الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: ابن القيم - المصدر: المنار المنيف - الصفحة أو الرقم: 109
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد



4- الخروج في آخر الأمة:


* خليفة آخر الزمان...

عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم . يمنعون ذاك . ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم . ثم أسكت هنية . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا . لا يعده عددا " .)) رواه مسلم

* المهدي ......

يخرج في آخر أمتي المهدي ، يسقيه الله الغيث ، و تخرج الأرض نباتها ، و يعطي المال صحاحا ، و تكثر الماشية ، و تعظم الأمة ، يعيش سبعا ، أو ثمانيا ، يعني حجة 
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 711
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح رجاله ثقات


5- ترابطهما في نزول عيسى ابن مريم:


* خليفة آخر الزمان...

لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة . قال ، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم : تعال صل لنا . فيقول : لا . إن بعضكم على بعض أمراء . تكرمة الله هذه الأمة 
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 156
خلاصة حكم المحدث: صحيح

* المهدي ......


ينزل عيسى بن مريم ، فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا ، فيقول : لا ، إن بعضهم أمير بعض ، تكرمة الله لهذه الأمة 
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2236
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد رجاله ثقات

6- الترابط في النسب "من قريش":

* خليفة آخر الزمان...

سمع ابن عباس يقول : منا السفاح ، ومنا المنصور ومنا المهدي 
الراوي: سعيد بن جبير المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم: 7/84


* المهدي ......

المهدي من عترتي من ولد فاطمة 
الراوي: أم سلمة المحدث: ابن تيمية - المصدر: منهاج السنة - الصفحة أو الرقم: 8/255
خلاصة حكم المحدث: صحيح


_________________

هذه النقطة تحديداً وهي أن (المهدي واحد فقط ) قد تجعلنا أكثر خوفاً وإشفاقاً من اقتراب الوعد الحق

قال تعالى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) 77 النحل

عند الله فقط علم الساعة ، ولكنه تعالى لم يخبرنا بأن الساعة تأتي بغته إلا للتعامل معها ومع علاماتها على هذا الأساس........... 


ولذلك فمن يدري فقد تكون علامات الساعة الكبرى قد أضلتنا ، ونحن في نهاية العلامات الصغرى وهي ستأتي متتابعة .. وننتظر فقط ظهور آخر العلامات الصغرى .. والعلامات الكبرى قد تبدأ مع آخر العلامات الصغرى وتكون في غالبها متزامنة خلال سنين قصيرة ، فأكثروا من الخيرات وحظور الجماعات بارك الله فيكم ،،، والله أعلى وأعلم

منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   01.09.14 7:08

مقطع مؤثر نحن ننتظر الخلافة على منهاج النبوة-الشيخ العريفي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   04.09.14 23:26

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






داعش … وإعلان الخلافة






أعلن المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المدعو أبو محمد العدناني إلى إعلان قيام دولة الخلافة الإسلامية ورقعتها بين حلب والموصل  وسماها دولة الإسلام لتصبح خلافة إسلامية مفتوحة وقابلة للتوسع على جميع بلدان العالم الإسلامي بعد إزالة الحدود وكسر وثن وصنم الوطنية وذلك في يوم الأحد الأول من رمضان 1435 هجرية الموافق 29/ 6/ 2014 وبايع  خليفة لها أمير داعش الملقب بأبي بكر البغدادي .






لن نقف أمام بعض العبارات كالوطنية ووثنها …. فهناك ما هو أهم لنقاشه ألا وهو إعلان الخلافة ومبايعة البغدادي لها .






وأما قيام دولة خلافة إسلامية على نهج النبوة فهذا مطلب وغاية كل مسلم صادق مخلص بعموم الأمر، مع تحقيق الشروط اللازمة لقيامها في المكان والزمان المناسبين .






وأما إذا اعتبرنا ذلك الذي دعت إليه داعش هو دار خلافة وليس مجرد إمارة إسلامية أو دولة  فلنتحقق من ذلك أولاً مما ورد في سنتنا وكتب علمائنا وفقهائنا عن الخلافة العامة الراشدة  وخليفة المسلمين بعد الملك العضوض والحكم الجبري الذي نعيشه اليوم في أغلب حكومات الدول المسلمة .






أما إذا كان المقصود بخلافة أبي بكر البغدادي بأنها خلافة راشدة على منهاج النبوة ولجميع المسلمين … فهذا أمر قد بين العلماء خطأه وبعده عن نهج الصواب والشرع قبل البغدادي وخلافته المزعومة بمئات السنين لأنها تناقض ذلك في نقاط عديدة ذكر العلماء أربعة عشر بنداً في ذلك يجب أن تتوفر جميعها معاً في الخليفة المنتظر للطائفة المنصورة …. وسنقف عند بندين منها فقط :






1 ــ الخلافة الراشدة لا يبقى فيها المسجد الأقصى تحت إمرة غير المسلمين لأنه أصبح من أرض الإسلام منذ الفتح العمري ولا يكون هناك دولة ليهود على أرض المسلمين فلا رشد مع سقوط أرض الإسلام  ولا يتحقق ذلك إلا في خلافة المهدي الذي ينطق له ولجنده الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي فأقتله ويصلي خلفه المسيح الحبيب عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام .










2 – الخلافة الراشدة لا تكون إلا لمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين الأربع على أمر المسلمين ، ولا يتحقق ذلك إلا بالعمل بعملهم وإكمال مسيرتهم فلا يكون الخليفة الراشد راشداً حتى يُهدى بهدى من عند الله ، فيكون بذلك في مرتبة الصحابة الراشدين المبشرين بالجنة وإن كان هو غير مبشرًا بالجنة ، ولذلك لا تكون الخلافة الراشدة في نهاية الزمان بعد انتهاء زمان الحكم الجبري إلا للمهدي المبشر بهداه من الله مثلما بُشر الخلفاء الراشدون المهديين الأربع من قبله ، والذي دلّ عليهم تفرّدهم بزمان الخلافة الراشدة الثلاثين عاماً واستيعابه لفترة حكمهم وخلافتهم , فلا راشد بعدهم إلّا من بشر مثلهم بالهدى من الله على سبيل التعيين ، ولا معين بالهدى في آخر الزمان إلّا المهدي ، الذي هو من عترة الرسول صلى الله عليه وسلم .  


وبالطبع لن نقف كثيرا عند مناقشة ماورد أعلاه لنعلم أن شروط الخلافة الراشدة لا تتحقق بهذه الخلافة المعلنة ولا بخليفتها المزعوم وما ورد عن صفاته في سنتنا المشرفة بأنه رجل من المدينة المنورة من بيت النبوة ( حسنياً وليس حسينياً ) اسمه محمد بن عبدالله يهاجر الى مكة فيبايعه المسلمون بين الركن والمقام .










وأما إذاكانت إمارة إسلامية على طريق دولة الخلافة الراشدة وإرهاصات لها  ، فإننا سنقف عند داعش ونهجها في المناطق التي بسطت سيطرتها عليها لنرى مطابقتها لشرع الله ونهج رسوله .






كانت تصرفات داعش بعيدة عن هدي الإسلام وأخلاقه ومعاملاته وحدوده ، تكفر المجاهدين وتستبيح دماءهم ، وقد  قدمت نموذجاً منفراً عن الإسلام في المناطق التي بسطت نفوذها عليها … في نفس الوقت هادنت الطغاة وأعداء المسلمين فلم تهاجمهم وكرّست عملها للسيطرة على المناطق التي حرّرها وسيطر عليها المجاهدون ، وقاموا بأعمال من التمثيل وقطع الرؤوس وحنث الوعود  ونقض العهود والغدر وتفجير السيارات المفخخة وسط المجاهدين ، لا بل وسط النساء والأطفال وكل ذلك موثق ومثبت .






كما أنهم رفضوا التحاكم الى كتاب الله وشرعه القويم وأبو إلّا أن يستمروا في نهجهم الدموي والإجرامي ضد المجاهدين خدمة مجانية للطاغوت وأعوانه ، ولم  يستجيبوا لنداءات العلماء العاملين والحريصين على مصلحة المسلمين ، بل إن بعضهم كان لهم منظراً ومفكراً وصاحباً وصديقاً ، فلما خالف هواهم  شنّوا عليه حملاتهم الجاهلية الهوجاء ، وأثبتوا للجميع أنّهم في أحسن أحوالهم :






فئة باغية يجب محاربتها لإيقافها عن بغيها وعودتها إلى الحق .






يقول تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين . ) الحجرات – 9  


كل هذه الأعمال وغيرها التي نهى الإسلام عنها لا يمكن أن تصدر من جماعة إسلامية فضلاً أن تدعو إلى دولة إسلامية وخلافة ، وتجبر الناس على بيعتها ومن أبى يكفر ويستباح دمه … ولو بايعها مجرم سابق فرّ من العدالة ، أو لص متسلق ليغنم من ورائها ، أو منافق ليصل إلى مآربه لاستقبلوه في صفوفهم وأكرموا وفادته وجعلوا منه أميراً !!! . 


وإن كانت إمارة إسلامية تسير على هدي الاسلام ونهجه القويم حقيقة ، مع عدم توفر هذا الأمر في داعش فلا يجوز لها أن تكفر المسلمين إذا تخلفوا عن بيعتها ناهيك عن استباحة دمائهم وهذه جريمة أخرى أكبر وهذا نهج الخوارج وديدن الجاهلين .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (  لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ) 


وهو حديث عن ابن عمر صحيح على شروط الشيخين .






ومن شروط إقامة الدولة أن يتوفر فيها على الأقل :






الخليفة المسلم  العادل ، وكوادر للنهوض بها وكفاءات لتشغل مرافقها ، وأن يكون لها التمكين في الرقعة التي تسيطر عليها وحماية أهلها من خطر الأعداء .










وأما الكفاءات والإمكانيات والكوادر فلم يستطيعوا خلال أشهر في المناطق التي احتلوها من الجيش الحر والكتائب الإسلامية التي بسطوا سيطرتهم عليها ، بتسيير أمر واحد في مجال الصحة أو التعليم أو الماء أو الكهربا أو الاتصالات أو المواصلات أو ….. غيرها فضلاً عن تنظيف الشوارع من القمامة التي عجزوا عن إزالتها في أبسط القرى والمدن الصغيرة ، حتى كان البعض يتهكم على أميرهم ويقول أبا قمامة بدلاَ من أبي أسامة ، بعد أن غزت القمامة شوارع البلدة ولم يستطع إزالتها بعد شهور من الوعود ! .






وأما حماية دولتهم المزعومة من الأعداء والخطر الخارجي …. أمام التحدي الأمريكي وقوته وتكنولوجيته … والفرس …وإسرائيل … وغيرهم ، فما هو إلا ضرب من الخيال وضحك على الذات … ومنتهى المهازل .


وما حصل في أفغانستان والعراق عبرة لمن كان له عقل . 


وحتى لا يساء فهم ما أرمي إليه من المتعجلين ، لست في هذا أدعو إلى الاستسلام أمام جبروت قوات العدوالغاشم  … بل الجهاد مستمر إلى يوم القيامة لكن ما أعنيه قيام دولة وإعلان خلافة يقتضي قوة ومنعة تصون أهلها وتحمي حدودها.   






في الوقت نفسه كان رجال داعش حريصون على تطبيق الحدود الجائرة في أيام الحرب ، وإصدار المراسيم الأميرية المبتدعة ، وتطبيق تعزيرات أشد من الحدود لتهم لم يعاقب عليها الشرع خلال مسيرة المسلمين ، من اليوم الذي أسس فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة إلى أن هدمت الخلافة الإسلامية في استنبول   1924






لو كان دعاة هذه الخلافة صادقين حقاً ، لبايعهم المسلمون في سورية والعراق وغيرها وساروا معهم إلى الموت يتحدون العالم أجمع .


لكن من يقنع كتائب المجاهدين الصادقين المخلصين الذين حرروا الجزء الأكبر من سورية وقدموا آلاف الشهداء …الأحرار والنصرة وفيلق الشام وجيش المجاهدين والزنكيين والتوحيد والدروع والصقور والفاروق وجيش الإسلام وأجناد الشام ……………….و غيرهم الكثير، وقد ذاقوا جميعاً الويلات ، من غدرهم وعبواتهم الناسفة وتنسيقهم مع النظام لتسليمه مناطق بعد الانسحاب منها … التي احتلوها قبل ذلك من الجيش الحر . 


من يصدقهم من الشعب السوري والعراقي المسلم بعد تكفيره وقد ذاقوا منه الويلات ، وبعد أن قدّموا للناس إسلاماً قزماً مشوهاً منفراً لا يجيد غير القتل وقطع الرؤوس والظلم ونهب البيوت وسرقة السلاح من الكتائب والمجاهدين … وإصدار الأحكام الظالمة الجائرة باسم الإسلام ! . 


لو أنهم دعوا لصلح مع تلك الكتائب والألوية والجبهات بصدق …. ربما صدقناهم . 










لو أنهم نسقوا مع الجيش الحر والكتائب الإسلامية لخوض معركة ضد عصابات النظام وشبيحته لطردهم من المناطق التي يسيطرون عليها ، بدلاً من أن ينسحبوا من عدة نقاط وقرى في ريف حلب ليسلموها للشبيحة الأسدية وميليشيات حالش والباسيج وعصابات البطاط ! . 


لو أنهم لم يهاجموا المجاهدين الذين يجاهدون ضد ظلم الطاغوت وعصاباته التشبيحية في البوكمال ويستميتوا في قتالهم … والعدوالمجرم بعصاباته وشبيحته قريباً منهم في دير الزور … ولم يحركوا ساكناً ضد العدو …. وقد استشرسوا واستماتوا ضد الثوار والمجاهدين ليحتلوا مدينة البوكمال ويطردوا منها المجاهدين !!! .






بعد هذا … وغيره الكثير الكثير … هل تجدون مصدقين لكم بين عامة المسلمين … والثوار والمجاهدين …. والناشطين والإعلاميين الذين كانوا هدفكم المفضل وصيدكم الثمين !!! .






هذا ما يتابعه جميع الناس من المهتمين …. وأما ما خفي ولا يعلمه إلّا البعض … 


فهو أشد وأقسى ….. وأمرّ وأنكى ! .


الخلاصة : 


إنها مؤمرة جديدة … تصدرها وتسوّقها قيادتهم الخفية بأجندتها المشبوهة …


وقودها : عناصر الدولة المخلصين المغفلين …. 


ويدفع ثمنها : أمة المسلمين عامة وفي المنطقة خاصة .


لتقديم مسوغ على طبق من ذهب  للغرب والروس وإسرائيل وإيران وملحقاتها  بشار والمالكي … وبعض حكام العربان الذين لا يحفظون بعد تعليمات الأسياد : ( إلا سمعنا وأطعنا )  لضرب المسلمين السنة في المنطقة كاملاً ….


إنها الحلقة الثانية في الحرب على الإسلام من المسلسل  الجديد  ( 11 سبتمبر  2001 ) .






الأثنين : الثاني من رمضان 1435…






الموافق 30 / حزيران / 2014




منقول
___ بتعديلات بسيطة ___


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الايمان



عدد المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 28/07/2014
الموقع : طيبة

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   05.09.14 20:47

وإن كانت إمارة إسلامية تسير على هدي الاسلام ونهجه القويم حقيقة ، مع عدم توفر هذا الأمر في داعش فلا يجوز لها أن تكفر المسلمين إذا تخلفوا عن بيعتها ناهيك عن استباحة دمائهم وهذه جريمة أخرى أكبر وهذا نهج الخوارج وديدن الجاهلين .


لا تظلمهم وهما ممكن يكونو مسلمين سنه ترا الظلم ظلمات يوم القيامة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   08.09.14 2:23

أشراط الساعة :: ظهور المهدي المنتظر(1)

http://www.youtube.com/watch?v=-PonM2JRrQk

أشراط الساعة :: ظهور المهدي المنتظر(2)

http://www.youtube.com/watch?v=74ax_WvMn4o

أشراط الساعة :: ظهور المهدي المنتظر(3)

http://www.youtube.com/watch?v=nwGO-qlpUOs


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   12.09.14 7:44

المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة وأقوال العلماء وآراء الفرق المختلفة
 
عبدالعليم عبدالعظيم البستوي
 

سرد موجز لما ثبت بالبحث والتحقيق
   
اشتمل هذا القسم على ثلاثين حديثاً وستة عشر أثراً موزعاً على بابين: 
(1) الأحاديث والآثار الثابتة الصريحة في ذكر المهدي وهي ثمانية أحاديث مرفوعة وأحد عشر أثراً. 


(2) الأحاديث والآثار الثابتة غير الصريحة في ذكر المهدي. وهي اثنان وعشرون حديثاً وخمسة أثار. 


وهو مجموع ما ثبت عندي- بالصحة أو الحسن- من أحاديث المهدي التي اطلعت عليها. 


أما الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة فسأذكرها في القسم الثاني من هذا الكتاب إن شاء الله. 


وهكذا نرى أن من مجموع ما ثبت من الأحاديث ثمانية أحاديث وأحد عشر أثراً صريحاً في ذكر المهدي. والباقي لم يقع فيه التصريح بذكر المهدي ولكن ذكره العلماء في أبواب المهدي لأجل القرائن والأوصاف الدالة على ذلك. 


نتيجة البحث: 


وبعد النظر في الأحاديث الواردة في المهدي ودراستها سنداً ومتناً وصلت إلى ما يلي: 


(1) إن خلافة المهدي في آخر الزمان حق ولا يمكن إنكارها لثبوت هذه الأحاديث الصحيحة أو الحسنة، ولورود أحاديث أخرى كثيرة وهي ضعيفة في تفاصيلها ولكنها تشارك الصحيحة في أصل الفكرة وهي (وجود خلافة المهدي) وهكذا يصبح هذا الأمر متواتراً تواتراً معنوياً. 


(2) إن الكثير أو الأكثر من الأحاديث والآثار الواردة في موضوع المهدي ضعيف أو موضوع لا يمكن الاعتماد عليه والأخذ به. ولذلك فلا يمكن أن تقبل هذه الفكرة على علاتها. بل لا بد من تمحيص القول وأخذ ما صفا وترك ما كدر. 


شخصية المهدي وأوصافه من خلال الأحاديث الثابتة المرفوعة: 


أما شخصية المهدي وملامحها وأوصافها التي تبينت لي من خلال الأحاديث المرفوعة الثابتة فهي كما يلي: 


(1) اسمه يواطئ اسم النبي صلى الله عليه وسلم. الأحاديث: 21، 22، 23، 24، 25، 26. 


(2) اسم أبيه اسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم. الأحاديث: 25، 26. 


(3) يكون من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. الأحاديث: 1، 4، 9، 20، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 28، 30، 31، 33، 34. 


(4) يكون من ولد فاطمة الحديث: 8. 


(5) يكون أجلى الجبهة، أقنى الأنف. الأحاديث: 4، 30. 


(6) يصلحه الله في ليلة. الحديث: 1. 


(7) تملأ الأرض قبل خلافته ظلماً وجوراً. الأحاديث: 4، 20، 26، 30، 31، 32، 33،. 


(Cool فيملأها بعد خلافته قسطاً وعدلاً. الأحاديث: 4، 5، 8، 20، 26، 30، 31، 32، 33. 


(9) يرى الإمام ابن حبان وغيره أنه الرجل الذي يبايع له بين الركن والمقام. الحديث: 29. 


(10) يملك سبع سنين الأحاديث: 4، 6. وقد وقع في بعض الروايات بالشك (سبع أو ثماني أو تسع). والظاهر أن هذا الشك أتى من الرواة، فيحمل على اليقين. الأحاديث: 3، 5، 31. 


(11) يلي في آخر الزمان. ولا تقوم الساعة حتى يملك ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك. الأحاديث: 3، 20، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 30، 33. 


(12) يخرج في راياتٍ سودٍ من قبل خراسان. الأحاديث: 2، 7. 


(13) يسقيه الله الغيث (تمطر السماء قطرها). الأحاديث: 5، 8. 


14- تخرج الأرض نباتها. الأحاديث 3، 5، 8. 


15- تكثر الماشية. الحديث: 3. 


16- تعظم الأمة. الحديث: 3. 


17- تنعم الأمة في ولايته نعمة لم تنعمها قط. الحديث: 8. 


18- يعطي المال صحاحاً. الحديث: 3. 


19- يحثي المال حثياً. الأحاديث: 36، 38. 


20- يعطي المال بغير عدد (ولا يعده عداً). الحديث: 36. 


21- ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي ورائه. وهذا يقتضي أن الدجال يخرج في عصره، لأن عيسى ينزل فيقتل الدجال. والأحاديث: 27، 34، 39. 


22- يرى أبو داود وغيره أنه من الخلفاء الأثنى عشر الذين ورد فيهم الحديث: 40. 


23- يرى ابن حبان وغيره أن الجيش الذي يخسف به هو الجيش الذي يخرج لمحاربة المهدي. الحديث: 41. 




مع المنكرين لفكرة المهدوية


لقد ذكرت في مقدمة هذا الكتاب قائمة بأسماء وآراء الذين وجدتهم من المنكرين لفكرة المهدوية إنكاراً مطلقاً. ولقد ثبت لنا الآن بعد البحث والتحقيق أن الفكرة لها أصل، ولا يمكن إنكارها على الإطلاق. إذن فما هي العوامل التي حملتهم على إنكار هذه الفكرة؟ 


عوامل الإنكار: 


نستطيع أن نحدد تلك العوامل في أمرين أساسيين: 


(1) المحاولات المتكررة لاستغلال هذه الفكرة للوصول إلى المطامع الشخصية من الملك والسلطة وغيرهما. وقد بدأت هذه النزعة من قديم الزمان، فالمختار بن أبي عبيد الثقفي يدعي مهدية محمد بن الحنفية ويتستر ورائها للتمكن من السلطة والحصول على الرئاسة. 


ومحمد بن عبد الله النفس الزكية يدعي المهدوية ويطلب الحكم له والمنصور العباسي يحاربه بالسلاح نفسه فيلقب ابنه بالمهدي ويُظهر أنه هو المراد بالأحاديث الواردة. والفرق الشيعية المختلفة تختار لها مهديين. والحركة الباطنية الإلحادية تتقمص بهذه الفكرة وتثير الفتن والقلاقل وتعيث في الأرض فساداً. وتنتج أرض المغرب مهديين، وفي السودان مهدي، وفي الهند مهدي، وفي إيران مهدي وأبواب المهدي. 


وهكذا قامت حركات كثيرة عبر التاريخ الإسلامي، وقد تقدم ذكرها بشيء من التفصيل في مقدمة هذا الكتاب. وكل هذه الحركات استغلت هذه الفكرة للوصول إلى أهدافها ومطامعها ووراء كل حركة من الحروب والقتال والفساد ما لا يعلمه إلا الله تعالى. 


(2) تصوير المهدي بصورة وهمية خيالية يستبعدها العقل ويأباها القلب. فكانت هناك نزعة أخرى تحارب استغلال فكرة المهدوية وهي تصدق بأصل الفكرة إلا أنها لما رأت كثرة أدعياء المهدوية في كل عصر ومصر وما يثير هؤلاء من القلاقل والفتن أصبحت تبحث عن أمور تبين أن هؤلاء الأدعياء ليسوا من المهدي الحقيقي في شيء. فوجدوا روايات ضعيفة وموضوعة مختلفة كثيرة تتعلق بالمهدي وتصفه بأوصاف بعيدة عن العقل والواقع فأوردوها ليثبتوا أن هؤلاء الأدعياء لا يتصفون بهذه الصفات ولا توجد فيهم تلك الأمارات، وعلى سبيل المثال ذكروا أن المهدي تخرج معه كف معلمة من السماء وينادى باسمه من السماء، وتخضر له الأغصان اليابسة في أرض يابسة وتهبط الطير على يديه بإشارته، وأنه يخرج التوراة والإنجيل من أنطاكية. وسمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار التوراة ويخرجها من جبال الشام وأن جبرائيل على مقدمته وميكائيل على ساقته. وأنه يفتح مدينة القاطع على البحر الأخضر المحدق بالدنيا طولها ألف ميل وعرضها خمسمائة ميل فيها مائة سوق وفي كل سوق مائة ألف سوقي. وأنه يخرج تابوت السكينة ومائدة بني إسرائيل ورضراض الألواح وعصى موسى وخاتم سليمان. وما إلى ذلك (1). 


ولكن هؤلاء قد أفرطوا في اعتمادهم على هذه الروايات الواهية وقد أساءوا إلى الحقيقة الصحيحة. فهم وإن كان قصدهم الوقوف في وجه الأدعياء قد نفروا الكثير أيضاً من الصواب (2). 


وكثير من الذين لم تكن لديهم قدرة كافية للبحث في الأحاديث الواردة وتمييز صحيحها من سقيمها أو كانت عندهم القدرة الكافية لكنهم لم يتجشموا مشقة البحث والتحقيق لما رأوا تلك الفتن والمشاكل من جهة وهذه الخرافات من جهة أخرى أعلنوا بدون تردد أن حديث المهدي حديث خرافة. ونظروا في الروايات الواردة في المهدي نظرة عابرة فتبدت لهم بعض الشبهات فزعموا أنها تقوي رأيهم. 




شبهات المنكرين


(أ) أحاديث المهدي لم يخرجها البخاري ومسلم: 


وقد ردد هذه الشبهة كثير من الذين كتبوا في إنكار فكرة المهدي. فقال السيد محمد رشيد رضا: 


(لم يعتد الشيخان بشيء من رواياتها) (3). 


وقال الأستاذ أحمد أمين: (ولم يرو البخاري ومسلم شيئاً عن أحاديث المهدي مما يدل على عدم صحتها عندهما) (4). 


وكذلك سعد محمد حسن في كتابه المهدية في الإسلام (5). 


وغيرهم. 


وظن هؤلاء أن الشيخان لم يخرجا أحاديث المهدي لعلة فيها عندهما. ولكن هذا الظن ليس بصحيح. وذلك لأمور: 


(1) إن الشيخين لم يحيطا بجميع الأحاديث الصحيحة ولا ادعيا ذلك فقد قال البخاري: (ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول) (6). وقال مسلم: (ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا- يعني كتابه الصحيح- إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه) (7). 


(2) هناك أحاديث كثيرة جداً استدل بها العلماء وعملوا بها ولا توجد في الصحيحين، حتى في أمور العقائد ومنها الحديث المشتمل على العشرة المبشرين بالجنة. والحديث الدال على أن نسمة المؤمن طائر يعلق في الجنة. وحديث البراء بن عازب الطويل في أحوال القبر حتى البعث وحديث وزن الأعمال وغيرها (Cool. فمن الخطأ أن يظن أن عدم إخراج الشيخين أحاديث المهدي يدل على أنها لم تصح عندهما. 


(3) إن كلامهم هذا ليس بصحيح على إطلاقه. بل في الصحيحين أحاديث تتعلق بالمهدي وإن لم تكن صريحة في ذكره. إلا أن الأحاديث الأخرى تبين أن المراد بها هو المهدي المنتظر. فراجع الأحاديث: 27، 36، 38، 39 من هذا الكتاب. 


(ب) هل هناك أحاديث تنكر وجود المهدي؟ 


لقد زعم بعض الناس أن أحاديث المهدي معارضة بحديث (لا مهدي إلا عيسى بن مريم) (9). إلا أن هذا الحديث ليس بصحيح كما سيأتي بتفصيل في القسم الثاني لهذا الكتاب إن شاء الله. ولذلك فلا يمكن الاستدلال به. وحتى ولو صح الحديث فلا يبطل تلك الأحاديث الكثيرة الواردة في ذكر المهدي غير عيسى. فيتعين الجمع بينهما. فيقال: (لا مهدي في الحقيقة سواه وإن كان غيره مهدياً كما يقال: لا علم إلا ما نفع ولا مال إلا ما وقي وجه صاحبه. 


كما يصح أن يقال إنما المهدي عيسى بن مريم يعني المهدي الكامل المعصوم) (10). 


(ج) هل أحاديث المهدي كلها ضعيفة؟: 


ولقد حاول ابن خلدون تضعيف أحاديث المهدي كلها واستند في رأيه على هذا إلى كلام العلماء (إن الجرح مقدم على التعديل) ثم ذكر بعض ما ورد في الطعن في رواة أحاديث المهدي. والحقيقة أن المحدثين حينما يقولون: (إن الجرح مقدم على التعديل) لا يريدون منه الإطلاق. بل لابد أن يكون الجرح مفسراً حتى يتمكن الباحث من النظر فيه وهل هو جرح حقيقة أم لا؟ فقط يضعفه الجارح بسبب يراه قادحاً بينما هو ليس بقادح عند غيره (11). 


قال ابن حجر في شرح النخبة: (الجرح مقدم على التعديل وأطلق ذلك جماعة ولكن محله إن صدر مبيناً من عارف بأسبابه لأنه إن كان غير مفسراً لم يقدح في من ثبتت عدالته وإن صدر من غير عارف بأسباب لم يعتبر به أيضاً. فإن خلا المجروح عن التعديل قبل الجرح فيه مجملاً غير مبين السبب إذا صدر عن عارف على المختار) (12). 


وكذلك نص عليه النووي والصخاوي والسيوطي والسندي غيرهم (13). 


وحتى لو ثبت الجرح في الراوي فليس كل جرح يسقط الرواية بل من الجرح ما هو شديد ويستلزم ترك الرواية، ومنه ما ليس كذلك بل يعتضد الراوي المتصف به بغيره من المعتبرين فيحتج بروايته. 


فأما الجرح الشديد هو الناشئ في الراوي من قبل كونه مهتماً في دينه وعدالته أو كونه سيئ الحفظ جداً فاحش الخطأ فحين ذاك تترك روايته بالمرة ولا يحتج به ولا يعتبر به. 


قال الترمذي: (فكل ما كان متهماً في الحديث بالكذب أو كان مغفلاً يخطئ الكثير فالذي اختار أكثر أهل الحديث من الأئمة أنه لا يشتغل بالرواية عنه) (14) وروى الخطيب بسنده عن ابن مهدي أنه قال: سمعت شعبة وسئل: من الذي يترك حديثه؟ قال: (الذي إذا روى عن معروفين ما يعرفه المعروفون فأكثر طرح حديثه. وإذا روى حديثاً غلطاً مجمعاً عليه فلم يتهم نفسه في تركه طرح حديثه. وإذا كثر الغلط يترك حديثه. وما كان غير ذلك فارو عنه) (15). 


فإن لم يكن الجرح شديداً كأن يكون ناشئاً من ضعف الراوي بسبب سوء حفظ غير فاحش أو وهم يسير في بعض رواياته أو التدليس أو الاختلاط في آخر العمر وما إلى ذلك فمثل هذا يكتب حديثه ويعتبر به. فإن رواه غيره أو وجد ما يشهد لمعناه علم أنه لم يهم في روايته تلك. 


قال الحافظ ابن حجر: (ومتى توبع السيئ الحافظ بمعتبر كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه كذا المختلط الذي لم يتميز والمستور والإسناد المرسل وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثهم حسناً لا لذاته بل وصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابع والمتابع. لأن مع كل واحد منهم احتمال كون رواياته صواباً أو غير صواب على حد سواء. فإذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لأحدهم رجح أحد الجانبين من الاحتمالين المذكورين. ودل ذلك على أن الحديث محفوظ فارتقى من درجة التوقف إلى درجة القبول) (16). 


فابن خلدون كما قال أحمد شاكر: (لم يحسن قول المحدثين: الجرح مقدم على التعديل ولو اطلع على أقوالهم وفقهها ما قال شيئاً مما قال) (17). 


لذلك رد على ابن خلدون كثير من العلماء ومن بينهم العلامة صديق حسن خان في (الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة) والشيخ المحدث شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود. والشيخ العلامة عبد الرحمن المباركفوري في تحفة الأحوذي في باب المهدي من كتابيهما. والشيخ المحدث أحمد شاكر في تعليقاته على مسند الإمام أحمد (18). والشيخ المحدث أحمد ناصر الدين الألباني في تخريجه لأحاديث فضائل الشام ودمشق (19) والشيخ عبد الله بن محمد الصديق في كتابه إبراز الوهم المكنون. 


وابن خلدون لم يحصي الأحاديث الواردة في المهدي وإنما ذكر جزءاً قليلاً منها. ومع محاولته لتضعيفها لم يجد بداً من الاعتراف بصحة بعضها فقال: (فهذه جملة الأحاديث التي خرجها الأئمة في شأن المهدي وخروجه آخر الزمان وهي كما رأيت لم يخلص منها من النقد إلا القليل والأقل منه) (20). 


(د) هل روايات المهدي من وضع الشيعة؟: 


يزعم بعض الناس أن الأحاديث الواردة في المهدي كلها من وضع الشيعة أو أنها على الأقل يوجد في روايتها من رمي بالتشيع ولذلك فلا تقبل هذه الروايات. لأنها تأيد بدعتهم فوقعت التهمة فيها عليهم. 


ولكن هذه الشبهة ليست بصحيحة لما سيأتي. 




رواية أهل البدع: 


وللعلماء في قبولها أو عدمه أربعة أقوال: 


(1) لا تقبل مطلقاً. وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله (21) فقد قال: لقد تركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم من العلم شيئاً. وإن منهم لمن يؤخذ عنهم العلم وكانوا أصنافاً فمنهم من كان كذاباً في غير علمه تركته لكذبه. ومنهم من كان جاهلاً بما عنده فلم يكن عندي موضعاً للأخذ عنه لجهله ومنهم من كان يدين برأي سوء (22). وقال أشهب: سئل مالك عن الرافضة فقال: لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون (23). وهو قول أبي بكر الباقلاني وأتباعه ونقله الآدمي عن الأكثرين وجزم به ابن الحاجب (24). 


(2) تقبل مطلقاً. وإن كانوا كفاراً وفساقاً بالتأويل. وبه قال جماعة من أهل النقل والمتكلمين (25). 


(3) تقبل إن لم يعرف باستحلال الكذب. وهذا قول الشافعي رحمه الله فقد قال: تقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم (26). 


وحكي هذا عن ابن أبي ليلى وسفيان الثوري، وأبي يوسف القاضي (27). 


(4) لا تقبل من الداعية وتقبل من غير الداعية. وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله وهو مروي عن عبدالرحمن بن مهدي ويحي بن سعيد القطان وغيرهم. قال أبو داود: قلت لأحمد: يكتب عن القدري؟ قال: إذا لم يكن داعياً (28). وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي لما رويت عن أبي معاوية الضرير وكان مرجئاً ولم ترو عن شبابة بن سوار وكان قدرياً؟ قال: لأن أبي معاوية لم يكن يدعوا إلى الإرجاء وشبابة كان يدعو إلى القدر (29). وقال عبد الرحمن بن مهدي: من رأى رأياً ولم يدعو إليه احتمل ومن رأى رأياً ودعا إليه فقد استحق الترك (30). 


فالمبتدع إذا لم تتوفر فيه صفات القبول فلا شك أن روايته ترد، كالمبتدع الذي كفر ببدعته وتأكد خـروجه عن الإسـلام. قال ابن الصلاح: (اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر ببدعته) (31) وهذا يعني أن الذي كفر ببدعته فليس في محل خلاف. وقال ابن كثير: المبتدع إن كفر ببدعته فلا إشكال في رد روايته (32). وقال ابن حجر: لا يقبل صاحبها الجمهور (33). وقال المعلمي: لا شبه أن المبتدع إن خرج ببدعته عن الإسلام لم تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية الإسلام (34). حتى حكى النووي الإجماع على أن روايته لا تقبل. وتعقبه السيوطي فقال: قيل دعوى الاتفاق ممنوعة فقد قيل أنه يقبل مطلقاً وقيل إن اعتقد حرمة الكذب@ (35). 


وقال ابن حجر بعد ذكر القولين: (والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر مخالفيها فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف. فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمراً متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه. فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه من روعه وتقواه فلا مانع من قبوله (36). 


وكذلك المبتدع الذي يستحل الكذب ولا تقبل روايته أبداً. قال أحمد شاكر: (وهذا القيد -أعني عدم استحلال- الكذب- لا أرى داعياً له، لأنه قيد معروف بالضرورة في كل راوٍ، فإنا لا نقبل رواية الراوي الذي يعرف عنه الكذب مرة واحدة فأولى أن نرد رواية من يستحل الكذب أو شهادة الزور) (37). 


فأما إذا توفرت فيه صفات القبول فما الحكم؟ الذي يظهر لي من خلال الأقوال المذكورة أن الجمهور قد اتفقوا على أن رواية المبتدع -إن لم يكن داعياً إلى بدعته- تقبل (38). 


وانفرد الجوزجاني وابن قتيبة فاشترط شرطاً آخر، وهو أن لا يكون في روايته- أي المبتدع حتى غير الداعية- ما يؤيد بدعته. قال الجوزجاني: (ومنهم زائغ عن الحق -أي عن السنة- صادق اللهجة فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكراً إذا لم تقو به بدعته) (39). 


وقال ابن قتيبة: (إنما يمنع من قبول قول الصادق فيما وافق نحلته وشاكل هواه أن نفسه تريه أن الحق فيما اعتقده وأن القربة إلى الله عز وجل في تثبيته بكل وجه. ولا يؤمن مع ذلك التحريف والزيادة والنقص). 


ويناقش كلٍّ منهما بما يلي: 


(1) إن جمهور الأئمة لم يشترطوا هذا الشرط. 


(2) إن وقع الكذب لصالح العقيدة أو التحريف أو الزيادة أو النقص من قبل بعض أهل الأهواء، فهذا لا يكفي لاتهام الجميع بذلك فقد وجد مثل ذلك بين أهل السنة أيضاً حتى في أهل المذاهب لتأييد مذاهبهم فهل هذا يستلزم أن يرد كل ما يرويه الحنفي أو الشافعي مثلاً وفيه تأييد لمذهبه. ومن ثبت عنه تعمد ذلك لما ثبت له العدالة أصلاً فترد جميع مروياته. 


(3) إن أئمة الحديث يشترطون في قبول رواية أي رجل أن يكون عدلاً ضابطاً. والعدالة هي الملكة في النفس تمنع الناس من اقتراف الكبائر ومنها الكذب مع السلامة من خوارم المروءة فإذا ثبتت هذه الملكة في رجل ما بشهادة أئمة الحديث والنقد الذين هم عليهم مدار الجرح والتعديل فوجب قبول روايته ولا وجه للفرق بين ما يقوي بدعته وما لا يقويها فإن العدل عدل في كل. فإن هناك شك في عدالته وجب أن ترد جميع مروياته بدون تفريق بين بعضها دون بعض. ولو كان الأمر كما قالا لما صح أن يروي أحد ما يؤيد رأيه ومذهبه سواء كان من أهل السنة أو المبتدعة. 


فالخلاصة أن المدار في قبول الراوي هو العدالة والضبط بغض النظر عن عقيدته أو مبدئه -إلا إذا خرج عن الإسلام- وعلى هذا جرى عمل كثير من العلماء قديماً وحديثاً. ولعل الأئمة الذين نهوا عن الأخذ عن المبتدعة إنما نهوا للمصلحة لأن في الرواية عنهم رفعاً لشأنهم وتقديراً لهم ولا شك أن له ضرراً كبيراً على العامة لا سيما إذا كان الرجل من الدعاة. 


وقد احتج البخاري بعمران بن حطان الداعية الخارجي. واحتج الشيخان بعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني وكان داعية إلى الإرجاء (40). 


وقال الخطيب البغدادي: (والذي يعتمد عليه في تجويز الاحتجاج بأخبارهم (أي أهل البدع والأهواء) ما اشتهر من قبول الصحابة أخبار الخوارج وشهاداتهم ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأويل ثم استمرار عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك. لما رأوا من تحريهم الصدق وتعظيمهم الكذب وحفظهم أنفسهم من المحظورات من الأفعال وإنكارهم على أهل الريب والطرائق المذمومة ورواياتهم للأحاديث التي تخالف آرائهم ويتعلق بها مخالفوهم في الاحتجاج عليهم. فاحتجوا برواية عمران بن حطان وهو من الخوارج وعمرو بن الدينار وكان ممن يذهب إلى القدر والتشيع وكان عكرمة إباضياً وابن أبي نجيح وكان معتزلياً... في خلق كثير يتسع ذكرهم دون أهل العلم قديماً وحديثاً رواياتهم. واحتجوا بأخبارهم فصار ذلك كالإجماع منهم. وهو أكبر الحجج في هذا الباب وبه يقوى الظن في مقاربة الصواب (41). 


وقد ذكر الخطيب عدة أقوال لأئمة الحديث في هذا الباب منها: 


قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد القطان إن عبد الرحمن بن مهدي قال: أنا أترك من أهل الحديث كل ما كان رأساً في البدعة. فضحك يحيى بن سعيد فقال: كيف يصنع بقتادة، كيف يصنع بعمر بن ذر الهمذاني، كيف يصنع بابن أبي رواد، وعدّ يحيى قوماً أمسكت من ذكرهم. ثم قال يحيى: إن ترك عبد الرحمن هذا الضرب ترك كثيراً (42). 


وقال علي بن المديني: لو تركت أهل البصرة لحال القدر ولو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي -يعني التشيع- خربت الكتب. يعني مذهب الحديث (43). 


وقال البغوي: اختلفوا في رواية المبتدعة وأهل الأهواء فقبلها أكثر أهل الحديث إذا كانوا فيها صادقين فقد حدث محمد بن إسماعيل عن عباد بن يعقوب الرواجني. وكان محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: حدثنا الصدوق في روايته المتهم في دينه عباد بن يعقوب (44). 


وقال ابن دقيق العيد: الذي تقرر عندنا أن لا نعتبر المذاهب في الرواية إذ لا نكفر من أهل القبلة إلا بإنكار قطعي في الشريعة فإذا اعتبرنا ذلك وانضم إليه الورع والتقوى فقد حصل معتمد الرواية (45). 


وقال الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي: شيعي جلد لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته. ونقل توثيقه عن أحمد وغيره ثم قال: فلقائل أن يقول: كيف صاغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان فكيف يكون عدلاً وهو صاحب بدعة. وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع أو التشيع بلا غلو ولا تحرق. فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق. فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة. 


ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة أيضاً فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأموماً، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم فكيف يقبل نقل من هذا حاله حاشا وكلا. 


فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً رضي الله عنه وتعرض لسبهم والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين فهذا ضال مفتر (46). 


وابن حجر وإن قال في رأي الجوزجاني أنه (متجه) ولكنه قد سبق من قوله بأنه قال: فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمراً متواتراً... فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه من روعه وتقواه فلا مانع من قبوله (47). 


وقال ابن حجر في التهذيب: فالتشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل عليّ على عثمان وأن علياً كان مصيباً في حروبه وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن علياً أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا كان معتقد ذلك ورعاً وديناً صادقاً مجتهداً فلا ترد روايته بهذا لا سيما إن كان غير داعية. وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض فلا تقبل رواية الرافض الغالي ولا كرامة (48). 


وقال أحمد شاكر بعد ذكر الأقوال الأربعة في المسألة: وهذه الأقوال كلها نظرية والعبرة في الرواية بصدق الراوي وأمانته والثقة بدينه وخلقه والمتتبع لأحوال الرواة يرى كثيراً من أهل البدع موضعاً للثقة والاطمئنان وإن رووا ما يوافق رأيهم. ويرى كثيراً منهم لا يوثق بأي شيء يرويه. 


وقد ذكر كلام ابن حجر السالف قريباً كلام الذهبي فقال: والذي قال الذهبي من ضميمة ما قاله ابن حجر فيما مضى هو التحقيق المنطبق على أصول الرواية (49). 
 
يتبع
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   12.09.14 7:46

أغلب الأحاديث الثابتة في المهدي لا يوجد في روايتها من رمي بالتشيع: 
لقد علمنا من المبحث السابق أن الراوي الذي رمي بالبدعة إذا تبين أنه ثقة ضابط بشهادة أئمة الجرح والتعديل تقبل روايته على الأرجح. ولكن مع ذلك فليس المدار في روايات أحاديث المهدي على من رمي بالتشيع. فالروايات الثابتة عددها ستة وأربعون رواية، منها أحد عشر رواية فقط في رجالها من رمي بالتشيع ومنها أربعة آثار. أما الروايات السبعة المرفوعة فيها روايتان فقط في قسم الأحاديث الصريحة، وهذا يعني أن الأحاديث المرفوعة الثابتة الصريحة في ذكر المهدي وعددها ثمانية أحاديث فيها حديثان فقط يوجد في رواتها من رمي بالتشيع. وإليك تفاصيل هذه الروايات: 
1- الحديث: 2. إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي. وفيه حنان بن سدير. وقال فيه الدارقطني: أنه من شيوخ الشيعة، ولكن لروايته هذه طرق أخرى.
2- الحديث: 7. وفي بعض طرقه عبد الرزاق بن همام الصنعاني. وقد رمي بالتشيع، وعبد الرزاق ذلك الإمام الجليل لا يتهم في روايته أبداً. وقد سمع محمد بن إسماعيل الفزاري أن أحمد ويحيى تركا حديث عبد الرزاق فوجدا ابن معين في الموسم فسأله. فقال له ابن معين: (يا أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق ما تركنا حديثه). ومع ذلك فعبد الرزاق لم يكن غالياً ولا داعية فقال: ما انشرح صدري قط أن أفضل علياً على أبي بكر وعمر. رحم الله أبا بكر وعمر وعثمان. من لم يحبهم فما هو مؤمن. وقال: أوثق أعمالي حبي إياهم. ثم إن عبدالرزاق لم ينفرد بهذه الرواية. بل لقد رويت من طرق أخرى كما تقدم في موضعها. 
3- الحديث: 20. فيه أبو نعيم الفضل بن دكين، قال فيه الذهبي: حافظ حجة من غير غلو ولا سبة. وفيه أيضاً فطر بن خليفة المخزومي وقد رمي بالتشيع لكنه ثقة أيضاً. وقد ورد هذا المعنى من غير طريقهما أيضاً بطرق كثيرة عن ابن مسعود (حديث 26) وابن سعيد الخدري (4، 5، 31، 32 وغيرهما). 
4- الحديث: 25. وفيه عبيد الله بن موسى ثقة من رجال الشيخين وقد رمي بالتشيع ولكن الطريق الآخر عند أبي نعيم وابن أبي شيبة ليس فيهما عبيد الله بن موسى. ولكن فيهما فطر بن خليفة وقد رمى بالتشيع. إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه زائدة بن قدامة وكان متشدداً في السنة حتى أنه ما كان يحدث رجلاً إلا بعد ما يعرفه أنه من أهل السنة. 
5- الحديث: 26. وفيه أيضاً عبيد الله بن موسى وفطر بن خليفة. وهما في إسناد أبي داود ولكن إسناد ابن حبان ليس فيه أحد منهما ولا غيرهما ممن يرمى بالتشيع. 
6- الحديث: 32. وفيه عوف الأعرابي وهو ثقة من رجال الشيخين وقد رمي بالتشيع ومع كونه ثقة يحتج به لم ينفرد بهذا المعنى. فقد ورد من طرق كثيرة عن أبي سعيد (4، 5، 31 وغيرها). 
7- الحديث: 33. وفيه أيضاً عوف الأعرابي ولكن معناه قد ورد أيضاً من طرق أخرى. 

وأما الآثار فهي أربعة، وهي: 
رقم 10: وهو أثر علي بن أبي طالب وفيه عمار الدهني. وقال سفيان: قطع بشر بن مروان عرقوبه في التشيع. ولكنه ثقة وقد نص على توثيقه أحمد وابن معين وآخرون. ولم أعرف من تكلم فيه أحد منهم. 
رقم 11: وهو أثر ابن عباس والظاهر أنه في المهدي العباسي وفيه فضيل بن مرزوق رمي بالتشيع وفيه لين من جهة حفظه أيضاً ولكن الرواية قد وردت من طريق آخر. 
رقم 13: وهو أثر عبدالله بن عمرو وفيه الأجلح الكندي وعمار الدهني وقد رميا بالتشيع. 
رقم 45: وهو أول أثر ابن سيرين وفيه أيضاً عوف الأعرابي وقد وثقه الأئمة كما سبق. 
وهكذا عرفنا أن أغلب الأحاديث الثابتة في المهدي ليس في أسانيدها من رمي بالتشيع والروايات التي فيها من رمي بالتشيع فأكثرها لها شواهد من طرق أخرى. فزالت هذه الشبهة أيضاً. ولله الحمد. 

(هـ) هل روايات المهدي من وضع كعب الأحبار ووهب بن منبه؟: 
جرت عادة بعض الناس أنهم إذا سئلوا عن هذه المسائل التي تتعلق بأشراط الساعة والفتن والملاحم أجابوا بدون دراسة وتحقيق أنها من وضع كعب الأحبار وأمثاله من مسلمي اليهود (50). 
ولكن الحقيقة أن الأمر خلاف ذلك في مسألة المهدي. فكل ما صح عندي من الأحاديث والآثار ليست فيها رواية واحدة لكعب الأحبار، ولا رواية عن طريقه. وأما الآثار التي رويت عنه فلم تصح أسانيدها إليه. ورواية واحدة فقد رويت عن طريق وهب بن منبه (الحديث: 6) وهو وإن كان من علماء التوراة والكتب السابقة لكنه ثقة في روايته ولم يتهم فيها وثقه العجلي والنسائي وأبو زرعة وابن حبان ولم يرد تضعيفه إلا من الفلاس وحده. ولم يذكر سبباً فهو جرح غير مفسر فلا يقبل بمقابل توثيق جمهور الأئمة ولذلك لم يلتفت العلماء إلى قوله. فقال ابن حجر: (ثقة) وقال الذهبي: (كان ثقة صادقاً كثير النقل من كتب الإسرائليات) فلا شك أنه حجة في روايته وأخباره. أما إذا نقل عن الإسرائليات فحكمه كحكم غيره. 
(و) هل فكرة خلافة المهدي تخالف العقل السليم؟: 
قال الأستاذ أحمد أمين: (حديث المهدي هذا حديث خرافة. وقد ترتبت عليه نتائج خطيرة في حياة المسلمين نسوق لك أهمها: ثم أضاف قائلاً (أحيط المهدي بجو غريب من التنبؤات والأخبار المغيبات والأنباء بحوادث الزمان. فعند آل البيت علم توارثوه عن أخبار الزمان إلى يوم القيامة وهناك الجفر وهو جلد ثور صغير مكتوب فيه علم ما سيقع لأهل البيت مروي عن جعفر الصادق في زعمهم. وهناك أخبار زعم مسلمة اليهود أنهم رأوها في كتبهم الدينية مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه في أحداث الدول وأعمارها إلى أن قال: (وكان لكل ذلك أثر سيئ في تضليل عقول الناس وخضوعهم للأوهام) (51). وقال أيضاً: نظرية المهدي وهي نظرية لا تتفق وسنة الله في خلقه ولا تتفق والعقل الصحيح. ولعل تقدم الناس في عقلهم ومعارفهم وتقدمهم في الحكم ونظامه وما ينبغي أن يكون، يقضي على البقية الباقية من هذه الخرافة (52). 
ولكن قد تبين لنا من خلال دراستنا أن هذه الخرافات والتنبؤات التي يستبعدها العقل ويأباها القلب كلها مما لا تصح نسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولا إلى الصحابة ولا إلى غيرهم من التابعين وأئمة المسلمين وهم برآء منها. فمنها ما هو ضعيف ومنها ما هو موضوع مختلق اختلقه القصاص أو المغرضون أو المتزلفون أو فئة دون فئة. 
وأما ما صح عندنا نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلى أصحابه فليس فيه شيء واحد يستبعده العقل والقلب ولا يحتاج التقدم العلمي والاجتماعي والسياسي إلى إنكار ذلك. بل التقدم في حاجة ماسة إلى مثل هذه القيم والأخلاق في الساسة والحاكم. وهذه الأمور ليست محصورة في المهدي بل يجب أن يكون كل حاكم مسلم متصفاً بهذه الصفات النبيلة عملاً بقوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وليس المهدي إلا أحد أولئك الذين يتأسون بأسوة النبي صلى الله عليه وسلم. إذاً فليس المهدي عجيبة من عجائب الدهر. وأي غرابة في أن أقول: (سيتولى أمر المسلمين في أواخر الأيام رجل من عترة النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد بن عبد الله فيحكم بالعدل فيبارك له الله تعالى في حكمه وتعيش الأمة الإسلامية في عصره في نعمة ورخاء). ولا أرى فيه شيئاً يخالف سنة الله في خلقه. أما ما ثبت من نزول عيسى وقتله الدجال فهو من الحوادث الزمنية المختصة بذلك العصر وقد ثبت نزول عيسى وقتل الدجال بأدلة متواترة قطعية بحيث لا يبقى فيه مجال للشك أبداً. 

(ز) هل روايات المهدي متعارضة؟: 
قال السيد محمد رشيد رضا: (وأما التعارض في أحاديث المهدي فهو أقوى وأظهر والجمع بين الروايات فيه أعسر...) ثم ذكر بعض ما يرى من التعارض في الأخبار والآثار الواردة فيه. فمنها ما تدل على أنه محمد بن عبد الله أو أحمد بن عبد الله ومنهم من يرى أنه محمد بن الحسن العسكري ومنهم من يرى أنه محمد بن الحنفية وكذلك منهم من يزعم أنه علوي حسني ومنهم من يزعم أنه علوي حسيني ومنهم من يظن أنه عباسي. والكل يتشبث بآثار وأخبار (53). وذكر بعض الأمور التي اضطربت واختلفت فيه الروايات الواهية والموضوعة. 
ولا غرابة في ذلك فإن علامات الخطأ أو الكذب أن يكون متعارضاً مختلفاً ونحن لا ننكر أن كثيراً من الأحاديث والآثار الواردة في هذا الموضوع ضعيف أو موضوع وإن تعارضت هذه الأخبار فلا تضر شيئاً تلك الروايات الثابتة فإنها ولله الحمد لا نجد فيها أي تعارض. 
وليس من التحقيق والإنصاف أن ننكر كل ما ورد بدون تمييز. بل الحق أن ننزل كل شيء منزلته فننكر الخطأ ونقبل الصواب. 

(ح) هل نظرية المهدي أنتجت الفتن والقلاقل؟: 
قال الأستاذ أحمد أمين: (وكان من أثر ذلك الثورات المتتابعة في تاريخ المسلمين. ففي كل عصر يخرج داع أو دعاة كلهم يزعم أنه المهدي المنتظر ويلتف حوله طائفة من الناس.. ولو أحصينا عدد من خرجوا في التاريخ الإسلامي وادعوا المهدوية وشرحنا ما قاموا به من ثورات وما سببوا من تشتيت للدولة الإسلامية وانقسامها وضياع وقتها لطال بنا القول. ولم يكفنا كتاب مستقل) (54). 
ولا شك أن كثيراً من الفتن قامت من جراء أدعياء المهدوية في عصور مختلفة وقد ذكرت كثيراً منهم في مقدمة هذا الكتاب، ولكن ليس الذنب فيه ذنب هذه الفكرة السليمة. بل العهدة فيه على أولئك الذين حاولوا استغلال هذه الفكرة من الطامعين في السلطة والحكم وعلى أولئك الغوغاء المتبعين لهم لجهالتهم وبعدهم عن التعاليم الإسلامية الصحيحة. فالعلاج ليس هو في إنكار هذه الفكرة من أساسها مع ثبوتها علمياً كما أن وجود أمثلة من الذين ادعوا النبوة كذباً وزوراً لا يحملنا على إنكار النبوة من أساسها. فالعلاج الحقيقي هو تثقيف الناس وتبيين الحقائق لهم كما هي في الواقع منزهة عن الشوائب العالقة والأكاذيب المدرجة والافتراءات الدخيلة وذلك لكي يكونوا على علم بالحقائق فلا يغتروا بمثل أولئك الأدعياء الذين يريدون أن يظهروا للناس كرامتهم وخوارقهم المزعومة لكي يثبتوا أن لهم عند الله تعالى منزلة عليا، وأن الملائكة والجن والرسل كلهم تحت أمرهم أو معهم. فلا شك أن معرفة الرجل المسلم بحقائق دينه وعقيدته كفيلة بأن تنقذه من كل هذه التضليلات والأكاذيب. 

(ط) هل فكرة المهدوية تحمل الناس على التواكل وترك العمل؟: 
يرى بعض المؤلفين أن من الآثار السيئة التي وجدت في المجتمع الإسلامي من جراء نظرية المهدي أن المسلمين مالوا إلى التواكل وترك العمل والتذمر والبكاء والعويل بدلاً من أن ينهضوا ويجتهدوا لإنشاء مجتمع إسلامي يسود فيه العدل والحق ولا يظلم فيه الضعيف ولا يطغى فيه القوي (55). 
ولكن الواقع أن التاريخ الإسلامي الزاهر مليء بالحركات الإسلامية الصحيحة التي بذلت جهوداً عظيمةً لإعلاء كلمة الله في المجتمع وهذا باب واسع ولا أريد أن أدخل في تفاصيله ولا يخفى على من له إلمام بالتاريخ الإسلامي، وأرى أن فكرة المهدوية يمكن أن تكون من الحوافز والمشجعات لمثل هذه الحركات التي تريد رفع راية الحق والعدالة فإن كانت الشريعة الغراء يمكن أن تنفذ في عصر المهدي المنتظر فكذلك يمكن أن تنفذ قبل ذلك. فيجب على المسلمين أن يحاولوا ويبذلوا جهودهم في سبيله. ولئن وجد في المسلمين أناس أساءوا فهم هذه الفكرة فخطؤهم راجع إليهم وليس إلى الفكرة ذاتها. 

(ي) هل خرافات المتصوفة صادرة عن فكرة المهدوية؟: 
يرى الأستاذ أحمد أمين أن الصوفية إنما أخذوا خرافاتهم وأساطير مملكتهم الوهمية من الأقطاب والأوتاد والأبدال من نظرية المهدي (56). 
ولا شك أن كثيراً من هذه الخرافات وغيرها يوجد لدى الصوفية، ولكننا لا نستطيع أن نقول إنهم تعلموها من فكرة المهدوية. فمصادر المعرفة في زعمهم كثيرة فمنهم من يزعم أنه يأخذ من الخضر عليه السلام، ومنهم من يزعم أنه يأخذ من اللوح والكرسي مباشرة. وتخيلاتهم في هذا الباب عجيبة ولا نستطيع أن نتهم فكرة المهدوية بهذه الأشياء. نعم إن بعضهم قد حاول استغلال هذه الفكرة وادعاء المهدية له لفرض سيطرته على عقول وقلوب الأتباع تحت شعار من القدسية والولاية. وسيأتي كلامنا معهم ومع غيرهم من المستغلين. 

مع المستغلين لفكرة المهدوية: 
لقد علمنا من خلال دراستنا لمقدمة هذا الكتاب أن محاولات كثيرة جرت في التاريخ لاستغلال هذه الفكرة للوصول إلى أغراض مختلفة وقد قامت على إثرها فتن واضطرابات كثيرة، حتى مال بعض الناس إلى إنكار هذه الفكرة من أساسها، وقام آخرون فحاولوا تعقيدها وإبعادها عن واقع الناس حتى أصبحت وكأنها قضية خيالية. وكلا الفريقين في تفريط أو إفراط. 

كيف نقاوم هذا الاستغلال؟: 
ولكن الصواب في نظري أن الطريقة الوحيدة للتخلص من هذه المشاكل هو إيجاد الوعي الشامل في صفوف العامة والخاصة وعرض الحقائق في حلتها القشيبة بعيداً عن أي إفراط أو تفريط، فلو قدمت للجماهير الإسلامية الأصول الصحيحة الثابتة لما استطاع أدعياء المهدوية وطلاب النفوذ والسلطة التوغل في نفوس الناس وأدمغتهم حتى يجروهم إلى هذه الفتن. ويمكن أن تلاحظ في سبيل ذلك أمور تبينت لي من خلال دراستي هذه الفكرة وهي كما يلي: 
(1) لم أجد أي دليل في السنة الثابتة على أن المهدي يدعو الناس إلى الإيمان بمهديته. 
(2) لم أجد أي دليل صحيح على أنه يجب على المسلمين أن يؤمنوا بمهدية رجل معين كما يجب عليهم الإيمان بنبوة الأنبياء المعينين. 
ومثال ذلك أننا نعرف من السنة الصحيحة أن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد للمسلمين أمر دينهم. ولكن مع ذلك لا أعرف أحداً من العلماء يرى أنه يجب على الناس الإيمان بمجددية أشخاص معينين. والأمر لا يعدو أن يكون المهدي واحداً من أولئك الذين يحيون شريعة الإسلام.
(3) لا حاجة لمن يريد أن يخدم الإسلام ويرفع رايته إيماناً واحتساباً أن يورط نفسه في مثل هذه الدعاوي، فإنه يستطيع أن يخدم دين الله بجهوده المخلصة إذا وفقه الله بدون هذه الدعاوي وأجره على الله وإن الله لا يضيع أجر المحسنين. 
(4) كما أن المسلمين ليسوا في حاجة إلى معرفة المهدي بالذات، بل يجب عليهم أن ينصروا الحق والعدل أياً كان مصدره وليس هذا الأمر خاصاً بالمهدي دون غيره. 
(5) إن الأحاديث الثابتة في الباب لا تثبت أن المبشر به يلقب نفسه بالمهدي أو أنه يخاطب بالمهدي. ولذلك فمن الممكن جداً أن تكون الكلمة أُريد بها معناها اللغوي أي أنه يكون رجلاً صالحاً هداه الله إلى الحق كما ورد في بعض الروايات (وإمامهم رجل صالح). 
وعلى هذا فلا يمكن الجزم بالمراد الحقيقي من هذه الأحاديث إلا بعد ظهور بعض العلامات التي لا يمكن أن تتكرر كخروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام. فكل من يدعي لنفسه المهدوية أو يوافق على ذلك فإن دعواه خير دليل على كذبه وتنم عن نواياه السيئة. فمن سولت له نفسه أو سول له الشيطان أن يدعي هذه الدعوى فعليه أن يُخرج الدجال ويُنزل عيسى بن مريم من السماء وإلا فهو كذاب أفاك. 
وينبغي للمسلم الواعي الملتزم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا يخدع بالشعارات الجوفاء والهتافات البراقة، لأن أعداء الإسلام لا يتركون باباً ولا حيلةً لتضليل المسلمين وإثارة الفتن والمشاكل بينهم لتفريق كلمتهم وتمزيق وحدتهم ليضرب بعضهم بعضاً وتذهب ريحهم وتنتهي قوتهم وشوكتهم. وإن وسائل الإعلام العالمية المرئية والمسموعة والمقروءة والتي يسيطر على أكثرها من يُكن للمسلمين كل حقد وعداء، والتي تصل إلى كل بيت بل إلى كل أذن وكل عين، تسعى جاهدة لقلب الحقائق وتضليل المسلمين فتجعل الصادق كاذباً والكاذب صادقاً، فلا عجب إن حاول الأعداء استغلال فكرة المهدوية وحمل بعض المفسدين على ادعاء ذلك كما فعلت في الماضي مع القاديانية والبهائية. فلا ينبغي للمسلم أن يكون إمعة يتبع كل ناعق ويجري وراء كل كاذب. 

وخاتمة القول: 
إن خلافة المهدي حق. وإنه لابد أن يملك قبل قيام الساعة ولكن كثيراً من الأساطير والحكايات التي تحكى عنه باطلة ولا نصيب لها من الصحة فيجب على المسلم أن يكون على حذر من دينه وعقيدته ولا يترك للخرافات منفذاً للوصول والسيطرة على أفكاره ومبادئه. 
كما يجب عليه أن لا يبادر بإنكار شيء بسبب بعض حوادث الاستغلال وسوء الفهم إلا بعد البحث والتحقيق. وإنما يقاوم الاستغلال بالتوعية الصحيحة الشاملة وعرض الحقائق كما هي والوقوف أمام الأطماع والأغراض السيئة.


والله أعلم وعلمه أتم وهو ولي التوفيق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

منقول

http://www.dorar.net/lib/book_end/89


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   14.09.14 16:17

الخلافة: كيف تنعقد؟ وبِمَن؟





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:





لقد أحدث إعلان (تنظيم الدولة) الخلافةَ في الأول من رمضان المبارك بلبلة لدى أعداد من المسلمين، ولا سيّما أولئك المخلصين الذين يتشوّقون إلى عودة سيادة الشرع المغيَّبة وسلطان الأمّة المسلوب في ظلّ دولة الخلافة الموعودة، ولكنّهم لم يؤتَوا قسطًا وافيًا من العلم بأحكام الخلافة ودار الإسلام والبيعة وشروطها الشرعية، فحاروا أمام الحدث وراحوا يسألون ويبحثون عمّن يجيبهم على أسئلتهم: ما شروط انعقاد الخلافة؟ وما شروط دار الإسلام؟ وهل البيعة التي أعلنها (تنظيم الدولة) بيعة شرعية يجب الانقياد لها؟ وهل في أعناقنا بيعة لمن أُعلن خليفة؟ من هنا وجدنا لزامًا علينا أن نوضح ما سبق أن درسناه من هذه الأحكام وأشبعناه قراءة وتدبُّرًا حتّى تبلور في أذهاننا وثقافتنا، بعد أن مضت عشرات السنين ونحن نعمل لأجل هذه القضية، ونسخّر كل طاقاتنا لإقامتها: استئناف الحياة الإسلامية من طريق إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوّة.





تعريف الخلافة






„الخلافة رئاسة عامة للمسلمين في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم“.



إن العناصر الثلاثة المكونة لتعريف الخلافة:



الرئاسة العامة،



وتطبيق الشرع،


وحمل الدعوة إلى العالم.



فالخلافة دولة، وليست مجرد رسم شكلي. والبيعة عليها بيعة لحاكمٍ صاحبِ سلطانٍ كاملٍ في دولة حقيقية، يرعى شؤون الناس الذين هم تحت سلطانه جميعًا، يطبِّق عليهم الشرع كاملًا، وليست بيعةً على إمارةِجماعةٍ من الجماعات، ولا بيعةً على الجهاد أو القتال أو تطبيق الحدود دون سائر أحكام الشرع، من أنظمةِ حكمٍ واقتصاد واجتماع وتعليم وسياسةٍ خارجية وقضاء. ومَن لم يُعدَّ لتطبيق هذه الأنظمة عُدّتَها فهو ليس أهلًا لتولي الحكم، فضلًا عن أن يتولى الخلافة، وهو قد يكون صاحبَ نفوذٍ وقوة، ولكنه ليس صاحبَ سلطانٍ وحكمٍ ورعايةٍ بحالٍ من الأحوال.



الفرق بين السلطان والقوّة



فالحكم والسلطان شيء، والقوة شيء آخر. الحكم أو السلطان في الإسلام هو رعايةُ شؤونِ الناس بأحكام الشرع. وهو غير القوة. فالقوة في الدولة ليست رعايةً لشؤون الناس، ولا تصريفًا لأمورهم. أي ليست هي السلطان. فالسلطان غير القوة، وإن كانت القوةُ لازمةً للدولة، إذ بها ينفِّذ السلطانُ الأحكامَ ويقهر المجرمين والفَسَقةَ ويقمع الخارجين ويصدّ المعتدين، وهي أداة لحماية السلطان وحماية ما يقوم عليه من مفاهيم وأفكار ولحملها إلى الخارج. إلا أنه لا يجوز أن يصبح السلطانُ قوة، لأنه إن تحوَّلَ إلى قوّة فسدت رعايته لشؤون الناس، إذ تصبح مفاهيمُه مفاهيمَ القهرِ والقمع والتسلّط، بدل أن تكون مفاهيمَ رعايةِ شؤون الناس، ويتحوّل إلى الإرهاب والتسلّط والكبت والقهر وسفك الدماء. وشتّان ما بين منطق الرعاية ومنطق القهر والتسلط.



إنّ كثيرًا من المتحمِّسين الذين لا يفرّقون بين السلطان والقوّة ويحسبون أنّ السلطان يتلخّص في القوّة والبأس والقهر والغلبة لطالما أكثروا من الاستدلال بقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. ولو أنّهم أحسنوا قراءة الآية كاملة وتدبّروا ما فيها لأدركوا أنّ القوّة تأتي في مرتبة بعد رعاية شؤون الناس بأحكام الشرع، فالآية كاملةً: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. فقيام الناس بالقسط بناءً على الكتاب والميزان هو غاية إرسال الرسل عليهم الصلاة والسلام. أما البأس الشديد الذي جعله الله تعالى في الحديد - وهو كناية عن السلاح والقوّة - فالآية واضحة في أنّه لم يُطلب لذاته، وإنّما شرعت أحكام الجهاد وسائر أحكام القتال في الإسلام لأجل غيرها من الأحكام، وهي حماية سيادة الشرع وسلطان المسلمين من المعتدين عليهما وردع المخالفين للشرع وحمل الإسلام رسالة إلى العالم. فالقوّة هي أداة من أدوات السلطان، وليست هي السلطان.





الخلافة دولة ودار إسلام





إذا كانت الخلافة دولةً، والخليفةُ رئيسَ هذه الدولة، فلا بدّ أن تتوفّر فيها مقوِّمات الدولة في الإسلام. وإنّ كلّ قطر من الأقطار الإسلامية الموجودة في العالم الإسلامي اليوم أهلٌ لأن يُبايِع خليفة، وتنعقدَ به الخلافة، شريطة أن تتوفّر فيه شروط دار الإسلام. فإذا بايع قطرٌ ما، من هذه الأقطار الإسلامية التي تتوفّر فيها شروط دار الإسلام، خليفةً تتوفّرُ فيه شروط الخليفة، بيعةً شرعية بالشروط الشرعية، وانعقدت الخلافة له ببيعةِ مَن تنعقد ببيعتهم الخلافة، فإنه يصبح فرضًا على المسلمين في الأقطار الأخرى أن يبايعوه بيعة طاعة، أي بيعة انقياد، بعد أن انعقدت الخلافة له ببيعة أهل قطره. وعليه فإنه لا بد لانعقاد الخلافة من توفُّرِ شروط تتعلق بالدار التي حصلت فيها البيعة، وبالرجل المبايَع، وبالذين أعطوه بيعة الانعقاد.



بلد الخلافة







أمّا ما يتعلّق بالدار „المكان“ التي حصلت فيها البيعة من الشروط:




1- أن يكون سلطان ذلك القطر سلطانًا ذاتيًّا، يستند إلى المسلمين وحدهم، لا إلى دولة كافرة، أو نفوذ كافر. وأن يكون أمان المسلمين في ذلك القطر بأمان الإسلام، لا بأمان الكفر، أي أن تكون حمايته من الداخل والخارج حماية إسلام من قوّة المسلمين، باعتبارها قوّة إسلامية بحتة.



2- أن يُشرع حالًا بتطبيق الإسلام فيها كاملًا تطبيقًا شاملًا.





المرشح الأول لمنصب الخليفة






وأمّا ما يتعلّق منها بالشخص المبايَع „المرشَّح“.








1- أن يكون الشخص الـمُبايَع مستكملًا شروط انعقاد الخلافة، وإن لم يكن مستوفيًا شروط الأفضلية، لأنّ العبرة بشروط الانعقاد.







2- أن يبدأ حالًا بمباشرة تطبيق الإسلام كاملًا تطبيقًا انقلابيًا شاملًا، وأن يكون متلبِّسًا بحمل الدعوة الإسلامية.



المنتخِبون



وأمّا ما يتعلّق بمن أعطَوا بيعة الانعقاد، أي بمن نصّبوا الخليفة: فشرطُهم أن يكونوا جمعًا يتحقَّقُ في نصبهم له رضا المسلمين، بأيّ أمارة مِنْ أمارات التحقق.





فإن استوفت هذه البيعة في ذلك القطر هذه الشروط، فقد وُجدت الخلافة بمبايعة ذلك القطر وحده، وانعقدت به وحده، ولو كان لا يمثّل أكثرَ أهل الحلّ والعقد لأكثر الأُمّة الإسلامية، لأنّ إقامة الخلافة فرض كفاية، والذي يقوم بذلك الفرض على وجهه الصحيح يكون قام بالشيء المفروض.



دار الإسلام

شروط دار الإسلام هي من الشروط التي لا بدّ من توفُّرها في القطر الذي تُعلن فيه الخلافة. ودار الإسلام: „هي الدار التي تطبَّق فيها أحكام الإسلام ويكون أمانها بأمان الإسلام“. فيشترط في دار الإسلام شرطان،






وّلهما: أن تكون الأحكام المطبّقة فيها هي أحكام الإسلام،





وثانيهما: أن يكون أمانها بأمان المسلمين.



*أمّا الدليل على الشرط الأول، فقد روى ابن إسحق أنّه  قال لأصحابه في مكّة: „إنّ الله عزّ وجل جعل لكم إخوانًا ودارًا تأمنون بها“، وهذه الدار هي دار الهجرة، وفي حديث عائشة عند البخاري أنّ رسول الله  قال: „قد أُرِيتُ دارَ هجرتِكم“. وبدليل أنّه  لم يهاجر إلى المدينة هو وأصحابه حتّى اطمأنّ إلى وجود الأمان والمنَعة، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: „وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ قَوِيّ عَنْ الشَّعْبِيّ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَنْصَارِيّ قَالَ: „اِنْطَلَقَ رَسُولُ اللَّه  مَعَهُ الْعَبَّاس عَمّه إِلَى السَّبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَار عِنْد الْعَقَبَة فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ - يَعْنِي أَسْعَد بْن زُرَارَة - سَلْ يَا مُحَمَّد لِرَبِّك وَلِنَفْسِك مَا شِئْت، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَاب. قَالَ: أَسْأَلكُمْ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلكُمْ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُؤْوُونَا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسكُمْ، قَالُوا: فَمَا لَنَا؟ قَالَ: الْجَنَّة. قَالُوا: ذَلِكَ لَك“. وبدليل ما رواه أحمد عن كعب بن مالك بإسناد صحيح وفيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: „أبايعكم على أن تمنعوني ممّا تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. قال فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم والذي بعثك بالحقّ لنمنعنَّك ممّا نمنع منه أُزُرَنا، فبايِعنا يا رسول الله، فنحن أهل الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر“. وفي رواية صحيحة عند أحمد عن جابر أنّه قال في بيعة العقبة: „...وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدِمتُ عليكم ممّا تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنّة...“. وفي دلائل النبوّة للبيهقي بإسناد جيّد قويّ عن عبادة بن الصامت قال: „وعلى أن ننصر رسول الله  إذا قدم علينا يثرب ممّا نمنع أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنّة...“. وقد كان  يرفض الهجرة إلى أيّ مكان ليس فيه أمان ولا منعة. فحين عرض عليه بنو شيبان الذين تقع ديارهم بين بلاد العرب وبلاد فارس أن ينصروه ممّا يلي مياه العرب دون ما يلي فارس رفض عرضهم، ففي رواية البيهقي بإسناد حسن عن عليّ يروي الحوار بينهم وبين رسول الله  أنّ متحدِّثهم قال له: „فأمّا ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأمّا ما كان ممّا يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول، وإنّا إنّما نزلنا على عهدٍ أَخَذَه علينا أن لا نُحدِثَ حدَثًا ولا نؤويَ محدِثًا وإنّي أرى أنّ هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي ممّا يكره الملوك، فإن أحببتَ أن نؤويَكَ وننصرَك ممّا يلي مياه العرب فعلنا“. فقال لهم رسول الله : „ما أسأتم في الردّ إذ أفصحتم بالصدق، وإنّ دين الله لن ينصرَه إلّا من حاطه من جميع جوانبه“.



*وأما دليل الشرط الثاني، فقد روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال: „دعانا النبيّ  فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشَطِنا ومَكرهِنا، وعُسرِنا ويُسرِنا، وأَثَرَةٍ علينا، وأن لا نُنازعَ الأمرَ أهلَه، إلّا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان“. والسمع والطاعة لرسول الله  تكون في أمره ونهيه، أي في إجراء الأحكام. وبدليل ما رواه أحمد وابن حبان في صحيحه وأبو عبيد في الأموال عند عبد الله بن عمرو عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: „والهجرة هجرتان هجرة الحاضر والبادي، فأمّا البادي فيطيع إذا أُمر ويُجيب إذا دُعي، وأمّا الحاضر فأعظَمُهُما بَلِيَّة وأعظمُهما أجرًا“. ووجه الاستدلال واضح في قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: „فيطيع إذا أُمرَ ويُجيب إذا دُعي“، لأنّ البادية كانت دار إسلام وإن لم تكن دارَ هجرة. وبدليل حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني، قال الهيثمي بإسناد رجاله ثقات أنّ رسول الله  قال له: „وهجرة البادية أن ترجع إلى باديتك، وعليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومكرهك ومنشطك وأَثَرَة عليك...“.





وقد ورد من نصوص السيرة ما يتضمن دلالة على الشرطين معًا. ففي هجرة الرسول  إلى المدينة ووصوله إليها، روى أحمد بإسناد صحيح عن أنس قال: „إنّي لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمّد، فأسعى فلا أرى شيئًا. ثمّ يقولون: جاء محمّد، فأسعى فلا أرى شيئًا. قال: حتّى جاء رسول الله  وصاحبه أبو بكر، فكنّا في بعض حِرار المدينة، ثمّ بعثا رجلًا من أهل المدينة ليُؤذِن بهما الأنصار، فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتّى انتهوا إليهما. فقالت الأنصار: انطلقا آمنَين مطاعَين. فأقبل رسول الله  وصاحبه بين أظهرهم. فخرج أهل المدينة، حتّى إنّ العواتق لَفوقَ البيوت يتراءَينه يَقُلن أيُّهُم هو أيُّهم هو؟“. وفي هذا الحديث دليل على الشرطين معًا الأمان وإجراء الحكم، أمّا الأمان ففي وجود خمسمائة من الأنصار يقولون انطلقا آمنَين، وقد أقرّهم  على قولهم. كما أقرّهم على قولهم مطاعَين. وبذلك توفَّر الأمان والطاعة في دار الهجرة. ولولا توفُّرهما ما هاجر . وهذان الشرطان، أي توفير الأمان والطاعة في إجراء الأحكام قد بايع عليهما الأنصار في العقبة، روى البيهقي بإسناد قويّ عن عبادة بن الصامت قال: „...إنّا بايعنا رسول الله  على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم، وعلى أن ننصر رسول الله  إذا قدم علينا يثرب ممّا نمنع أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنّة. فهذه بيعة رسول الله  التي بايعناه عليه“. فإجراء الحكم واضح في قوله: „بايعنا رسول الله  إذا قدم علينا يثربَ ممّا نمنع أنفسنا وأرواحنا وأبناءنا“.







وقد كان هذا المعنى واضحًا في الكتاب الذي كتبه بين المهاجرين والأنصار ووادع فيه يهودَ وعاهدهم. وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة. وهذا الكتاب من رواية ابن إسحق وسُمِّي الصحيفة. وفيه: „بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمّد النبيّ  بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم أنّهم أمّة واحدة من دون الناس... وإنّ المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس... وإنّ على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وإنّ بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة... وإنّه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يُـخاف فسادُه، فإنّ مردَّه إلى الله عزّ وجلّ وإلى محمّد رسول الله ....



ومما يشهد لهذا التعريف لدار الإسلام والشروط التي أوردناها قول الله تعالى: ﴿الذِينَ إِن مَكَّنَّاهُم فِي الأَرضِ أَقَامُوا الصَلَاةَ وَآتَوُا الزَكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور﴾. قال أمير المؤمنين عثمان بن عفّان رضي الله عنه: „فينا نزلت، فأُخرِجنا من ديارنا بغير حق، إلا أن قلنا ربنا الله، ثم مُكِّنّا في الأرض، فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور“.





إعلان (تنيظم الدولة)



هذا هو واقع دار الإسلام وتعريفه وشروطه، وهذه الأدلّة التي أسلفناها هي الأدلّة عليه. فهل تنطبق شروط دار الإسلام على الواقع الذي أَعلن فيه (تنظيم الدولة) البيعةَ والخلافة؟








) من حيث السلطان والأمان





بالنظر إلى واقع هذا التنظيم نرى أنّه لا سلطان له على سوريا ولا على العراق، وأنّه لم يحقّق الأمن والأمان في الداخل، ولا في الخارج، حتّى إنّ الذي بايعوه خليفة لا يستطيع استقبال الوفود لإعطائه البيعة، بل بقي حاله مختفيًا كحاله قبل إعلان الدولة! وهذا مخالف لما كان عليه رسول الله ، فقد جاز له صلوات الله وسلامه عليه قبل الدولة أن يختفي في غار ثور، ولكنّه  بعد الدولة كان يرعى الشؤون، ويقود الجيش، ويقضي بين الخصوم، ويرسل الرسل، ويستقبلهم علنًا دون خفاء، فقبل الدولة يختلف عمّا بعدها... وهكذا فإعلان التنظيم للخلافة هو لغو لا مضمون له، فهو كالذين سبقوه في إعلان الخلافة دون حقائق على الأرض ولا مقوِّمات، بل لإشباع شيء في أنفسهم، فذاك الذي أعلن نفسه خليفة، وذاك الذي أعلن أنّه المهدي... دون مقوِّمات ولا سلطان ولا أمن ولا أمان!...



من حيث انعقاد الخلافة



الخلافة عقد مراضاة واختيار، لأنّها بيعة بالطاعة لمن له حقُّ الطاعة من ولاية الأمر. فلا بدّ فيها من رضا مَن يُبَايَع ليتولّاها، ورضا الـمُباِيعين له. ولذلك إذا رفض أحد أن يكون خليفة وامتنع من الخلافة لا يجوز إكراهه عليها، فلا يُجبَر على قبولها، بل يُعدَل عنه إلى غيره. وكذلك لا يجوز أخذ البيعة من الناس بالإجبار والإكراه، لأنّه حينئذٍ لا يصحّ اعتبار العقد فيها صحيحًا، لمنافاة الإجبار لها، لأنّها عقد مراضاة واختيار، لا يدخله إكراه ولا إجبار كأيّ عقد من العقود. إلّا أنّه إذا تمّ عقد البيعة مِمَّن يُعتدّ ببيعتهم فقد انعقدت البيعة، وأصبح المبايَع هو وليّ الأمر، فوجبت طاعته. وتصبح البيعة له بعد ذلك من بقيّة الناس بيعة على الطاعة، وليست بيعة لعقد الخلافة. وحينئذٍ يجوز له أن يجبر الناس الباقين على بيعته، لأنّها إجبار على طاعته، وطاعته واجبة شرعًا على الناس. وعلى ذلك فالبيعة ابتداءً عقدٌ لا تصحّ إلّا بالرضا والاختيار. أمّا بعد انعقاد البيعة للخليفة فتصبح طاعة، أي انقيادًا لأمر الخليفة، ويجوز فيها الإجبار تنفيذًا لأمر الله تعالى. ولـمّا كانت الخلافة عقدًا فإنّها لا تتمّ إلا بعاقد، كالقضاء، فلا يكون المرء قاضيًا إلّا إذا ولاّه أحد القضاء. وكالإمارة، لا يكون أحد أميرًا إلّا إذا ولاّه أحد الإمارة. وكذلك الخلافة، لا يكون أحد خليفة إلّا إذا وُلّي الخلافة. ومن هنا يتبيّن أنّه لا يكون أحد خليفة إلّا إذا ولّاه المسلمون، ولا يملك صلاحيات الخلافة إلّا إذا تمّ عقدها له، ولا يتمّ هذا العقد إلّا من عاقدَيْن، أحدُهما طالِبُ الخلافة أو المطلوبُ لها، والثاني المسلمون الذين رضوا به أن يكون خليفة لهم. ولهذا كان لا بدّ لانعقاد الخلافة من بيعة المسلمين.



من حيث المبايِعون „مَنْ تنعقد ببيعتهم الخلافة“



إنّ الشارع قد جعل السلطان للأُمّة، وجعل نصب الخليفة للمسلمين عامّة، ولم يجعله لفئة دون فئة، ولا لجماعة دون جماعة، فالبيعة فرض على المسلمين عامّة: قال عليه الصلاة والسلام: „...مَنْ مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية“ رواه مسلم، وهذا عامّ لكلّ مسلم. إلّا أنّه ليس شرطًا أن يباشر جميع المسلمين هذا الحقّ، لأنّه حقّ لهم، وهو وإن كان فرضًا عليهم، لأنّ البيعة فرض، ولكنّه فرض على الكفاية، وليس فرض عين، فإذا أقامه البعض سقط عن الباقين. وليست المسألة قيام جميع المسلمين بهذا الفرض بالفعل. لأن الفرض الذي فرضه الله هو أن يَـجري نصبُ الخليفة من المسلمين برضاهم، لا أن يُـجريَه جميعُ المسلمين. إلا أنّه لا يتمّ نصب الخليفة إلّا إذا قام بنصبه جماعة يتحقّق في نصبهم له رضا جمهرة المسلمين، أي أكثريّتهم، مهما كان عدد هذه الجماعة. ومن هنا جاء قول بعض الفقهاء: يَـجري نصبُ الخليفة ببيعة أهل الحلّ والعقد له. إذ يَرَون أهلَ الحلّ والعقد الجماعةَ التي يتحقّق رضا المسلمين بما تقومُ به من بيعةِ أيّ رجل حائز على شروط انعقاد الخلافة. فبيعة أهل الحلّ والعقد أَمارة مِنَ الأَمارات الدالّة على تحقُّق رضا المسلمين بهذه البيعة، لأنّ أهل الحلّ والعقد كانوا يُعَدّون الممثّلين للمسلمين. وكلّ أَمارة تدلُّ على تحقُّق رضا المسلمين ببيعة خليفة، يتمُّ بها نَصبُ الخليفة ويكون نصبُه بها نصبًا شرعيًّا. ويتضح الأمر في بيعة الخلفاء الراشدين، وما أجمع عليه الصحابة. ففي بيعة أبي بكر رضي الله عنه اكتُفِيَ بأهل الحَلّ والعقد من المسلمين الذين كانوا في المدينة وحدها، ولم يؤخذ رأي المسلمين في مكّة وفي سائر جزيرة العرب، بل لم يُسألوا. وكذلك الحال في بيعة عمر رضي الله عنه. أمّا في بيعة عثمان رضي الله عنه فإنّ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أخذ رأي المسلمين في المدينة، ولم يقتصر على سؤال أهل الحَلّ والعقد. وفي عهد عليّ رضي الله عنه اكتُفِيَ ببيعة أكثر أهل المدينة وأهل الكوفة، وأُفرِدَ هو بالبيعة.



وعلى ذلك فالحكم الشرعي هو أن يقوم بنصب الخليفة جمعٌ يَتحقَّقُ في نصبهم له رضا المسلمين، بأيّ أمارة مِنْ أمارات التحقُّق، سواء أكان ذلك بكون المبايعين أكثر أهل الحلّ والعقد، أم بكونهم أكثر الممثِّلين للمسلمين، أم كان بسكوت المسلمين عن بيعتهم له، أم مسارعتهم بالطاعة بناء على هذه البيعة، أم بأيّ وسيلة من الوسائل، ما دام متوفرًا لهم التمكين التامّ من إبداء رأيهم. فالحكم الشرعي كون بيعتهم يتحقَّق فيها الرضا مِنْ قِبَل جمهرة المسلمين، بأيّة أمارة مِن الأمارات، مع تمكينهم مِنْ إبداء رأيهم تمكينًا تامًّا.



والمراد بجميع المسلمين أو جمهرتهم المسلمون الذين يعيشون في البلاد الخاضعة للدولة الإسلامية، أو القطر الذي قامت فيه الخلافة ابتداء. أمّا غيرهم من المسلمين فلا تُشترط بيعتهم، ولا يشترط رضاهم. لأنّهم إمّا أن يكونوا خارجين على سلطان الإسلام، أو أن يكونوا يعيشون في دار كفر ولا يتمكّنون من الانضمام إلى دار الإسلام. وكلاهما لا حقَّ له في بيعة الانعقاد، وإنّما عليه بيعة الطاعة، لأنّ القسم الأوّل - أي الخارجين على سلطان الإسلام - فحكمهم حكم البغاة. ولأنّ القسم الثاني - أي الذين في دار الكفر ولا يتمكّنون من الانضمام إلى دار الإسلام - لا يتحقَّق بهم قيام سلطان الإسلام، حتّى يقيموه بالفعل، أو يدخلوا فيه. وعلى ذلك فالمسلمون الذين لهم حقّ بيعة الانعقاد ويُشترط تحقُّق رضاهم حتّى يكون نصب الخليفة نصبًا شرعيًا، هم الذين يقوم بهم سلطان الإسلام بالفعل.



اقوْل!



ولقائل أن يقول: هذا إذا كان هنالك خليفة مات أو عزل في وجود دولة الخلافة، ويُراد إيجاد خليفة مكانه. أمّا إذا لم يكن هنالك خليفة مطلقًا ولا دار إسلام، وأصبح فرضًا على المسلمين أن يقيموا خليفة لهم، لتنفيذ أحكام الشرع، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، كما هي الحال منذ زوال الخلافة الإسلامية في اسطنبول سنة 1342 هجرية الموافق سنة 1924 ميلادية، فإنّ إقامة الخلافة فرض كفاية، والذي يقوم بذلك الفرض على وجهه الصحيح يكون قام بالشيء المفروض. ولأن اشتراط أكثر أهل الحلّ والعقد إنّما يكون إذا كانت هنالك خلافة موجودة، يُراد إيجاد خليفة فيها مكان الخليفة المتوفَّى أو المعزول. أمّا إذا لم تكن هنالك خلافة مطلقًا، ويُراد إيجاد خلافة، فإنّه بمجرّد وجودها على الوجه الشرعي، تنعقد الخلافة بأيّ خليفة يستكمل شروط الانعقاد، مهما كان عدد المبايعين الذين بايعوه.



فنقول هذا الكلام صحيح، ونحن نقول به. إلّا أنّ هذا لا يعني إسقاط كافّة الشروط المعتبرة في طرفي العقد، أي المبايِع والمبايَع. فالشخص المبايَع لا بدّ أن تتوفّر فيه شروط الانعقاد حتمًا، ولا يُسقطها أيُّ ظرف من الظروف. ومن هذه الشروط أن يكون عدلًا بشهادة العدول. وكذلك من أعطَوه البيعة، لا بدّ أن تتوفّر فيهم الشروط التي تجعل بيعتهم بيعة انعقاد شرعية. وبيعة الانعقاد إنّما تكون من الناس في البلد الذي أُعلنت فيه الخلافة بيعة انعقاد بالرضا والاختيار، وليس بالإكراه والإجبار، وبشروط البيعة الشرعية. ولا تكون بيعة الانعقاد من المجموعة التابعة أصلًا للشخص المبايَع. فمن يُعطُون البيعة يجب أن يتوفَّر فيهم شرط النيابة والتعبير عن غالبية المسلمين الذين يعيشون في القطر الذي بويع فيه، لأن السلطان في الأصل هو للأمّة، فإن مُنح هذا السلطان لشخص من طريق بيعة أشخاصٍ لا يمثّلون المسلمين ولا ينقاد المسلمون لهم ولا لبيعتهم فإنّ هذه البيعة باطلة ولا تنعقد بها خلافة البتّة. ودليل ذلك بيعة أهل المدينة، دار الإسلام الأولى، للنبيّ . فعلى الرغم من أنّه  رسولُ الله، وأنّ طاعته واجبة على المسلمين مطلقًا، بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، وغيرهما الكثير من الآيات التي تأمر بطاعته ، على الرغم من ذلك كان عليه الصلاة والسلام حريصًا على أخذ البيعة على الحكم - وهي بيعة العقبة الثانية - من أهل المدينة الذين سمّاهم الله تعالى الأنصار. وقد مرّت معنا النصوص في هذه البيعة من قبل. وكلُّ تلك النصوص تشير إلى أنّ الرسول  لم يطلب البيعة من المهاجرين الذين جعلهم الله تعالى أُولي الفضل على سائر المسلمين إلى يوم القيامة، وإنّما طلبها من أهل المدينة الذين آوَوا ونصروا، لأنّهم هم أهل الدار التي قامت فيها الدولة الإسلامية. وكان بإمكان الرسول  أن يستغني عن هذه البيعة بأمر الله تعالى المؤمنين بطاعته ، أو بأن يأخذ البيعة من صحبه المهاجرين قبل الهجرة أو عندها أو بعدها. ولو كانت بيعة الانعقاد تتمّ ببيعة أيّ مجموعة من الناس لاكتفى الرسول  بأخذها من الأوَّلين الذين آمنوا بدعوته واتّبعوه منذ بداية بعثته، ومن ثَمَّ لألزم الأنصار من أهل المدينة الذين آووا ونصروا بيعةَ الطاعة. ولكنّه لم يفعل  .



وعليه فإنّ الشخص الذي أَعلنه (تنظيم الدولة) خليفةً للمسلمين بمجرّد بيعةِ مجموعةٍ من أتباعه الذين لا يعرفهم الناس ولا يعبِّر أحدٌ منهم عن إرادة المسلمين، ليس بخليفة في حال من الأحوال، وبيعته باطلة ولا يتوفّر فيها شيء من الشروط الشرعية، فلا قيمة لها.



حكم المتسلِّط



وعلى هذا فإنّه إذا قام متسلِّط واستولى على الحكم بالقوّة فإنّه لا يصبح بذلك خليفة، ولو أعلن نفسه خليفة للمسلمين، لأنّه لم تنعقد له خلافة من قِبَل المسلمين. وإن أخذ البيعة من الناس بالإكراه والإجبار لا يصبح خليفة ولو بُويع، لأنّ البيعة بالإكراه والإجبار لا تُعتبر ولا تنعقد بها الخلافة، لأنّها عقد مراضاة واختيار لا يتمّ بالإكراه والإجبار، فلا تنعقد إلا بالبيعة عن رضا واختيار. وبهذا المعنى القول الشهير لأمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: „من بايع رجلًا من غير مشورة من المسلمين فلا يُتابع هو ولا الذي بايعه تَغِرَّة أن يقتلا“. متفق عليه.



أمّا موضوع السلطان المتغلِّب الذي ورد في بعض كتب الفقه، فيجب إدراك معناه، وليس فقط تكرار اللفظ „السلطان المتغلِّب“ دون أن يُدرك متى وكيف يمكن أن تقوم شرعًا به قائمة، ومتى وكيف لا تقوم به شرعًا أيّة قائمة، بل يكون وبالًا على أهله!




إنّ السلطان المتغلِّب يكون آثماً على سفك دماء المسلمين والتسلُّط عليهم بالقهر والجبر والإكراه، ولا تقوم به خلافة شرعًا لمخالفته الطريقة الشرعية في نصب الخليفة... غير أنّ من الفقهاء من يرى أنّ هذا السلطان المتغلِّب يصبح حكمه مشروعًا إذا تحقّقت له شروط أبرزها:



أ- يتغلّب في بلد له مقوِّمات الدولة حسب المنطقة حوله، فيكون له السلطان المستقرّ فيها ويكون له فيها حفظ أمن البلد داخليًّا وخارجيًّا تجاه المنطقة حوله.




ب- يطبق الإسلام بالعدل والإحسان في ذلك البلد، ويسير السيرة الحسنة بين الناس، فيرضون به.



ج- يقوم الناس في ذلك البلد ببيعته بيعة انعقاد بالرضا والاختيار، وليس بالإكراه والإجبار، وبشروط البيعة الشرعية، ومنها أن تكون البيعة في الأساس من أهل ذلك البلد، وليست من مجموعة السلطان المتغلِّب، لأنّ البيعة الشرعية هي هكذا، اقتداءً برسول الله ، فقد حرص الرسول  في الأساس على أخذ بيعة الأنصار أهل المدينة المنوَّرة بالرضا والاختيار، وليس أخذها من أصحابه المهاجرين، وبيعة العقبة الثانية تنطق بذلك.



وهكذا يستمرّ السلطان المتغلِّب آثمًا، لا تقوم به قائمة شرعية إلّا بعد أن تتحقَّقَ له الشروط الثلاثة أعلاه، فعندها يصبح حكم السلطان المتغلِّب مشروعًا من لحظة تلك البيعة بالرضا والاختيار. هذا هو واقع السلطان المتغلِّب، فعسى أن تعيها أذن واعية. وواضحٌ منها أنّ هذه الشروط لم تتحقّق لأصحاب ذلك الإعلان، بل فرضوا أنفسهم وإعلانهم على غير وجه حقّ.






ممّا سبق يتبيّن أنّهم لم يتّبعوا الطريقة الشرعية الصحيحة، ولا حتّى طريقة السلطان المتغلِّب. بل أعلنوا الخلافة على غير وجهها، وقبل أن تتحقَّق لهم شروطها، فكان إعلانهم لا وزن له شرعًا ولا قيمة، بل هو لغو كأن لم يكن، فلم يتغيّر واقعهم، بل استمرّوا كما كانوا تنظيمًا مسلَّحًا



اللهم اهدنا إلى أرشد سبيلنا، ووفِّقنا إلى ما تحبّ وترضى، واجعلنا أهلًا لنصرك الكريم، وانصرنا وانصر بنا، ومُنَّ علينا بخلافة على منهاج النبوة، واجعل أفئدة من الناس تهوي إليها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.




منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   16.09.14 3:35

رأي الشيخ الددو....



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   18.09.14 6:35

المهدى المنتظر (2) علامات الساعة الكبرى- الشيخ محمد حسان





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قاسم



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   21.09.14 9:02

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خطپة ( إقترپ ظهور آلمهدي ) پتآريخ: 1 \ 4 \2011 (آلعپد آلفقير) : يزن أحمد آلهيآچنه .
إن آلحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ پآلله تعآلى من شرور أنفسنآ، وسيئآت أعمآلنآ، من يهده آلله فلآ مضل له، ومن يضلل فلآ هآدي له، وأشهد أن لآ إله إلآ آلله وحده لآ شريگ له، وأشهد أن سيدنآ محمدآً عپده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى آلأمآنة، وپلغ آلرسآلة، ونصح آلأمة، فگشف آلله په آلغمة، وچآهد في آلله حق چهآده حتى أتآه آليقين، فآللهم آچزه عنآ خير مآ چزيت نپيآً عن أمته، ورسولآً عن دعوته ورسآلته، وصل آللهم وسلم وزد وپآرگ عليه، وعلى آله وأصحآپه وأتپآعه، وعلى گل من آهتدى پهديه، وآستن پسنته، وآقتفى أثره إلى يوم آلدين.
ثم أمآ پعد:
أحپتي في آلله! عنوآن خطپتي لهذآ آليوم -پإذن آلله تعآلى هو (إقترپ ظهور آلمهدي ) 
فظهور آلمهدي هو آلعلآمة آلوسطى، أو حلقة آلوصل -إن صح آلتعپير- پين آلعلآمآت آلصغرى وآلعلآمآت آلگپرى للسآعة، وهذه آلعلآمة هي قريپة چدآ پعد أن ظهرت معظم آلعلآمآت آلصغرى ، وإن هذه آلعلآمة گثير من آلنآس من يسأل عنهآ وهذه آلعلآمة درس من أهم آلدروس آلتي تملأ قلوپ آلمستضعفين من آلمسلمين آلآن پآلأمل في أن آلإسلآم -پموعود آلله وپموعود آلصآدق رسول آلله صلى آلله عليه وسلم- سيظهره آلله على آلدين گله، وأن آلخلآفة آلإسلآمية هي قريپة پإذن آلله فتدپروآ معي آلخطپة ، وآلله أسأل أن يقر أعيننآ وإيآگم پنصرة آلمسلمين وعز آلإسلآم.
أحپتي في آلله : إن آلأرض تنتظر آلمهدي في وقت سيقدره آلله آلرپ آلعلي، إذ لآ يعلم وقت ظهور آلمهدي ملگ مقرپ ولآ نپي مرسل، فهو من آلأمور آلغيپية آلتي آختص آلله عز وچل نفسه پعلمهآ.
يخرچ آلمهدي في آخر آلزمآن يؤيد آلله په آلدين، ويملگ سپع سنين، فيملأ آلأرض عدلآً گمآ ملأت آلأرض چورآً وظلمآً، وتنعم آلأمة في عهده نعمة لم تنعم پهآ قط، وتخرچ آلأرض في عهده نپآتهآ، وتمطر آلسمآء قطرهآ، ويگون آلمآل پغير عدد، نسأل آلله أن يعچل پخلآفته.
قآل آلحآفظ آپن گثير رحمه آلله تعآلى: في زمآن آلمهدي تگون آلثمآر گثيرة، وآلزروع غزيرة، وآلمآل وآفر، وآلسلطآن قآهر، وآلدين قآئم، وآلعدو رآغم، وآلخير في أيآمه دآئم.
و أمآ صفة آلمهدي عليه آلسلآم : فلقد وصف آلنپي صلى آلله عليه وسلم آلمهدي وصفآً دقيقآً گمآ وصف عيسى آپن مريم عليه آلسلآم، وگمآ وصف آلدچآل عليه لعنآت آلله آلمتتآلية.
وصف آلنپي آلمهدي پأنه أچلى آلچپهة، أي: وآسع آلچپهة، يقل آلشعر عند چآنپي آلچپهة.
وأخپر عليه آلصلآة وآلسلآم پأنه أقنى آلأنف، وآلأقنى: هو آلأنف آلذي له أرنپة دقيقة، وله حدة أو دقة في آلوسط، وهذآ وصف يپين چمآل آلخلقة وحسن آلصورة وآلمنظر.
يصلحه آلله في ليلة وآحدة، وقد وقف أهل آلعلم عند قول آلنپي صلى آلله عليه وسلم: ( يصلحه آلله )، فقآلوآ: يصلحه آلله في ليلة وآحدة أي: يطهره آلله عز وچل من گل ذنپ وخپث، وهنآگ قول ثآنٍ وهو: إن آلمعنى: يهيئه آلله عز وچل ويعده للخلآفة في أيآم آلفتن وآلملآحم آلأخيرة آلتي ستگون پين يدي آلسآعة.
ويؤيده آلله عز وچل پنصره وعونه؛ إذ إن ظهور آلمهدي عليه آلسلآم ليس أمر گسپيآً منه، يعني: لآ ينپغي لأحد أن يقول: پأني سأچتهد پآلطآعة وآلعپآدة لأگون آلمهدي، لآ؛ لأن ظهور آلمهدي ليس أمرآً گسپيآً، گمآ أن آلنپوة ليست أمرآً گسپيآً؛ وإنمآ ظهور آلمهدي أمر قدري في آلوقت آلذي يشآءه وفي آلشخص آلذي يريده آلرپ آلعلي.
لقد ذگر آلنپي صلى آلله عليه وسلم علآمة مميزة مؤگدة للمهدي آلذي سيخرچ في آخر آلزمآن، وآلذي سيگون پين يدي آلعلآمآت آلگپرى گمآ ذگر آلحروپ وآلملآحم وآلفتن آلتي سيقود فيهآ آلمهدي چيوش آلمسلمين في آلأيآم آلأخيرة پين يدي آلسآعة.
أيهآ آلأحپة آلگرآم! آلمهدي رچل من آلمسلمين من آل پيت آلنپي صلى آلله عليه وسلم، من ولد آلحسن پن علي آپن فآطمة پنت رسول آلله صلى آلله عليه وسلم ، وآسم آلمهدي گآسم آلنپي، وآسم أپيه گآسم أپي آلنپي، فهو محمد أو أحمد پن عپد آلله .وآلأحآديث آلوآردة پشأن آلمهدي عليه آلسلآم پلغت حد آلتوآتر، وآلمتوآتر عند چمهور آلعلمآء يفيد آلعلم آلقطعي، ومن ثَمَّ فآلعلم په وآچپ، وآلإيمآن په فرض عين على گل مسلم ومسلمة، 
ومن هذه آلأحآديث آلثآپتة عن آلنپي آلصآدق في شأن آلمهدي: مآ روآه آلحآگم في آلمستدرگ وصححه على شرط آلشيخين، وأقره آلذهپي و آلألپآني من حديث أپي سعيد آلخدري أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: ( يخرچ في آخر أمتي آلمهدي، يسقيه آلله آلغيث، وتخرچ آلأرض نپآتهآ، ويعطي آلمآل صحآحآً، وتگثر آلمآشية، وتعظم آلأمة، يعيش سپعآً أو ثمآنيآً -يعني: حچچآً ).
وروى أپو يعلى عن أپي سعيد آلخدري رضي آلله عنه أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: ( أپشرگم پآلمهدي ، يپعث آلمهدي على آختلآف من آلنآس وزلزآل، فيملأ آلأرض قسطآً وعدلآً گمآ ملئت آلأرض چورآً وظلمآً، ويرضى عنه -أي: عن آلمهدي - سآگن آلسمآء وسآگن آلأرض، يقسم آلمآل صحآحآً، فقآل له رچل: مآ صحآحآً؟ قآل: پآلسوية پين آلنآس ).وروى أپو دآود في سننه وصححه آلألپآني في صحيح آلچآمع من حديث عپد آلله پن مسعود رضي آلله عنه أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: ( لآ تذهپوآ أو لآ تنقضي آلدنيآ حتى يملگ آلعرپَ رچلٌ من أهل پيتي، يوآطئ آسمه آسمي ) .
ولگن أحپتي في آلله آلسؤآل آلمهم: گيف نعلم ظهور آلمهدي؟ فإنه قد خرچ أنآس گثيرون يدعي گل وآحد منهم أنه آلمهدي، فگيف نعلم أن هذآ آلرچل آلذي آدعى لنفسه آلمهدية، أنه هو آلمهدي آلذي أخپر عنه آلنپي صلى آلله عليه وسلم؟وآلچوآپ : أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قد ذگر لنآ علآمة أگيدة مميزة للمهدي عليه آلسلآم دون غيره من آلأدعيآء آلگذآپين، فتدپر گلآم آلصآدق آلأمين! ففي آلحديث آلذي روآه آلپخآري و مسلم من حديث عآئشة رضي آلله عنهآ، أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم عپث في منآمه، أي: تحرگ چسمه آلشريف وتحرگت أطرآفه، وفعل شيئآً لم يگن يفعله في نومه، فقلنآ: يآ رسول آلله! صنعت شيئآً في منآمگ لم تگن تفعله؟ فقآل عليه آلصلآة وآلسلآم: ( آلعچپ أن نآسآً من أمتي يؤمون آلپيت -أي: آلپيت آلحرآم- لرچل من قريش قد لچأ في آلپيت، حتى إذآ گآنوآ في آلپيدآء -أي: في آلصحرآء- خسف پهم، فقلنآ: يآ رسول آلله! إن آلطريق قد يچمع آلنآس، قآل: نعم، فيهم آلمستپصر وآلمچئور -آپن آلسپيل- يهلگون مهلگآً وآحدآً، ويصدرون مصآدر شتى، يپعثهم آلله على نيتهم ) 
هذه هي آلعلآمة آلأگيدة آلمميزة للمهدي عليه آلسلآم، فإذآ ظهر رچل هنآلگ في مگة، وأعلن عنه أنه آلمهدي، وخرچ چيش لقتآله، فخسف آلله پهذآ آلچيش آلأرض علمنآ أن ذلگ آلرچل هو آلمهدي.
فإذآ خسف آلله عز وچل پآلچيش آلذي سيخرچ لقتآل آلمهدي آلأرض، فمعنى ذلگ: أن گل آلمسلمين على وچه آلأرض في هذه آللحظة سيعلمون أن آلرچل آلذي ظهر پمگة هو آلمهدي، وحينئذ يرحل إلى آلمهدي -إلى مگة- گل مسلم على وچه آلأرض ليپآيعه، ثم يتقدم آلمهدي هذه آلچحآفل آلمؤمنة آلطآئعة، ليقود پهم آلملآحم آلأخيرة.
أهم آلملحم وآلحروپ آلتي يقودهآ آلمهدي
فمآ هي أهم آلملآحم وآلحروپ آلتي سيقود فيهآ آلمهدي عليه آلسلآم گتآئپ آلمسلمين في آخر آلزمآن، وهذآ درس من أهم آلدروس آلتي تملأ قلوپ آلمستضعفين من آلمسلمين آلآن پآلأمل في أن آلإسلآم -پموعود آلله وپموعود آلصآدق رسول آلله صلى آلله عليه وسلم- سيظهره آلله على آلدين گله.
مآ أن يخسف آلله عز وچل پآلچيش آلذي خرچ لملآقآة آلمهدي آلأرض، حتى يعلو ذگر آلمهدي، وينتشر صيته، ويأتيه آلمسلمون من گل پقآع آلدنيآ ليپآيعوه؛ ليشد آلمسلمون آلصآدقون -آلذين يشتآقون إلى آلچهآد في سپيل آلله تحت خليفة يرفع رآية آلتوحيد وآلسنة- على يد آلمهدي ويپآيعونه على آلنصرة وعلى آلچهآد؛ لإعلآء گلمة آلله تپآرگ وتعآلى تحت شعآر إحدى آلحسنين: إمآ آلنصر وإمآ آلشهآدة، أسأل آلله أن يرزقنآ وإيآگم آلشهآدة في سپيله.
وپعد خسف آلله آلأرض پآلچيش آلذي خرچ لقتآله، يچتمع للمهدي پعد هذه آلعلآمة آلمؤگدة چيش گپير چدآً من آلموحدين من گل پقآع آلأرض، ثم لآ يچد هذآ آلچيش پقيآدة آلمهدي وقتآً للرآحة ولآ للنوم، وإنمآ يخوضون گثيرآً من آلملآحم وآلحروپ وآلمعآرگ آلتي تحمر فيهآ آلحدق، ويرتفع فيهآ صهيل آلخيول، وتسمع فيهآ قعقعة آلسيوف وآلرمآح، وتپلغ فيهآ آلقلوپ آلحنآچر، ويسقط فيهآ گثير من آلقتلى وآلچرحى، حتى تخوض آلخيول في پرگ من آلدمآء وآلأشلآء، وينپغي أن تعرف أن آلعآلم سيقف على قلپ رچل وآحد لقتآل آلمهدي، وتصور أن آلعآلم گله پعد ظهور آلمهدي سيقف صفآً وآحدآً لقتآل آلمهدي! وأپشر فمآ من معرگة سيخوضهآ آلمهدي إلآ وسينصره آلرپ آلعلي.
آلمعرگة آلأولى: غزو چزيرة آلعرپ.
آلمعرگة آلثآنية: غزو پلآد فآرس.
آلمعرگة آلثآلثة: غزو پلآد آلروم أي: أوروپآ وأمريگآ.
ومن غزو پلآد آلروم: فتح آلقسطنطينية.
آلمعرگة آلرآپعة: قتآل آليهود، وآلنصر عليهم.
آلمعرگة آلخآمسة: قتآل آلترگ، أي: آلصين وروسيآ وآليآپآن ومنغوليآ إلى آخر هذه آلشعوپ.
لو تصورت پعد هذآ آلعرض آلسريع للملآحم وآلمعآرگ آلتي سيخوضهآ آلمهدي -گمآ ذگرت- يتپين لگ أن آلعآلم گله سيقآتل آلمهدي عليه آلسلآم، وتدپر معي گلآم آلصآدق آلمصدوق في آلچملة! يقول آلمصطفى صلى آلله عليه وسلم وهو آلصآدق آلمصدوق آلذي لآ ينطق عن آلهوى، آلذي آرتقى يومآً آلمنپر فوصف لأصحآپه مآ سيگون إلى قيآم آلسآعة، وممآ ذگره عليه آلصلآة وآلسلآم في آلملآحم آلتي سيقود گتآئپ آلمسلمين فيهآ آلمهدي عليه آلسلآم مآ روى مسلم و أحمد و آپن مآچة وغيرهم من حديث نآفع پن عتپة أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: ( تغزون چزيرة آلعرپ فيفتحهآ آلله، ثم تغزون فآرس فيفتحهآ آلله، ثم تغزون آلروم فيفتحهآ آلله، ثم تغزون آلدچآل فيفتحه آلله ).
إذآً: آلمعرگة آلأولى: فتح پلآد آلعرپ، ثم فتح پلآد فآرس، ثم فتح پلآد آلروم، ألآ وهي أوروپآ وأمريگآ، ثم فتح آلدچآل.وفي آلحديث آلذي روآه آلإمآم أحمد في مسنده، و أپو دآود في سننه، وصححه آلشيخ آلألپآني في صحيح آلچآمع من حديث معآذ پن چپل رضي آلله عنه أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: ( عمرآن پيت آلمقدس خرآپ يثرپ، وخرآپ يثرپ خروچ آلملحمة، وخروچ آلملحمة فتح آلقسطنطينية، وفتح آلقسطنطينية خروچ آلدچآل ).
وفي آلحديث آلذي روآه آلپخآري و مسلم من حديث أپي هريرة أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: ( لآ تقوم آلسآعة حتى يقآتل آلمسلمون آليهود، فيقتلهم آلمسلمون حتى يختپئ آليهودي ورآء آلحچر وآلشچر، فيقول آلحچر وآلشچر: يآ مسلم! يآ عپد آلله! هذآ يهودي خلفي تعآل فآقتله إلآ آلغرقد، فإنه من شچر آليهود ).
وفي آلحديث آلذي روآه آلإمآم آلپخآري وآلإمآم أحمد من حديث أپي هريرة أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: ( لآ تقوم آلسآعة حتى تقآتلوآ خوزآً وگرمآن )، وهي پلآد مشهورة يحدهآ من آلغرپ پلآد فآرس، ومن آلشمآل خرآسآن، ومن آلچنوپ آلخليچ آلفآرسي، أو پحر فآرس گمآ گآن يُسمى قپل ذلگ عند آلعرپ، وهي حآليآً پلآد آلصين وروسيآ وآليآپآن، وقد وصف آلنپي وچوههم وصفآً عچيپآً گأنه يرآهم آليوم، فقآل: ( لآ تقوم آلسآعة حتى تقآتلوآ خوزآً وگرمآن من آلأعآچم، حمر آلوچوه، فطس آلأنوف، صغآر آلأعين، گأن وچوههم آلمچآن آلمطرقة ) -أي: گأن وچوههم گآلتروس آلمستديرة آلتي غطيت پآلچلد، آنظر إلى وچه آليآپآني أو وچه آلصيني آلمستدير گأنه آلترس آلمستدير غطي پنوع من آلچلد، لو تفرست ودققت آلنظر في آلوچوه لصليت على من لآ ينطق عن آلهوى صلى آلله عليه وسلم. ...وفي روآية مسلم من حديث أپي هريرة أنه صلى آلله عليه وسلم قآل: ( لآ تقوم آلسآعة حتى يقآتل آلمسلمون آلترگ )، ويرآد پآلترگ هنآ پلآد آلصين وروسيآ وآليآپآن ومنغوليآ إلى آخر تلگ آلپلآد في تلگ آلمنطقة، ( لآ تقوم آلسآعة حتى يقآتل آلمسلمون آلترگ، قومآً وچوههم گآلمچآن آلمطرقة، يلپسون آلشعر ويمشون في آلشعر ) هذآ وصف چديد، وفي روآية أخرى توضح هذه آلروآية في آلپخآري عن أپي هريرة أنه صلى آلله عليه وسلم قآل: ( لآ تقوم آلسآعة حتى تقآتلون قومآً نعآلهم آلشعر ) أي: أن آلنعآل آلتي يمشون فيهآ من آلشعر، ومن ينظر إلى نعآل آلصينيين وآلروسيين وآليآپآنيين في هذه آلمنآطق آلپآردة يعلم يقينآً أنهآ تصنع من آلشعر، ومآ يسميه آلپعض: آلفرو ومعظم آلثيآپ آلتي يرتدونهآ من آلشعر -آلفرو- فلپآسهم آلشعر ويمشون في آلشعر.
يقول عليه آلصلآة وآلسلآم -پأپي هو وأمي-: ( لآ تقوم آلسآعة حتى تقآتلون قومآً نعآلهم آلشعر، وحتى تقآتلون آلترگ صغآر آلأعين حمر آلوچوه، ذلف آلأنوف -هو آلأنف آلصغير آلأفطس- گأن وچوههم آلمچآن آلمطرقة ).
آللهم عچل پهذآ يآ رپ آلعآلمين وسوف أتگلم عن تفصيل هذه آلمعآرگ في آلچمعة آلقآدمة إن شآء آلله تعآلى .
أقول قولي هذآ وأستغفر آلله آلعظيم لي ولگم فآستغفروه إنه هو آلغفور آلرحيم .
آلخطپة آلثآنية :
آلحمد لله رپ آلعآلمين، وأشهد أن لآ إله إلآ آلله وحده لآ شريگ له، وأشهد أن سيدنآ محمدآً عپده ورسوله، آللهم صل وسلم وزد وپآرگ عليه وعلى آله وأصحآپه وأحپآپه وأتپآعه، وعلى گل من آهتدى پهديه، وآستن پسنته، وآقتفى أثَرَه إلى يوم آلدين. أمآ پعد : وإني أذگرگم پآلحديث آلذي روآه آلإمآم أحمد من حديث حذيفة پن آليمآن -وهو حديث صحيح- أن آلنپي صلى آلله عليه وسلم قآل: (تگون آلنپوة فيگم مآ شآء آلله أن تگون ، ثم يرفعهآ آلله إذآ شآء أن يرفعهآ ثم تگون خلآفة على منهآچ آلنپوة ، فتگون مآ شآء آلله أن تگون ، ثم يرفعهآ إذآ شآء أن يرفعهآ ، ثم تگون ملگآ عآضآ فيگون مآ شآء آلله أن تگون ، ثم يرفعهآ إذآ شآء آلله أن يرفعهآ ، ثم تگون ملگآ چپريآ فتگون مآ شآء آلله أن تگون ، ثم يرفعهآ
إذآ شآء أن يرفعهآ ، ثم تگون خلآفة على منهآچ آلنپوة ، ثم سگت ).وهي قريپة إن شآء آلله ولعلهآ وآلله أعلم هي خلآفة آلمهدي عليه آلسلآم .
عپآد آلله :إن آلله وملآئگته يصلون على آلنپي يآ أيهآ آلذين ءآمنوآ صلوآ عليه وسلمو تسليمآ ) ......
آللهم لآ تدع لأحد منآ في مقآمنآ هذآ ذنپآً إلآ غفرته، ولآ مريضآً إلآ شفيته، ولآ دينآً إلآ قضيته، ولآ ميتآً إلآ رحمته، ولآ عآصيآً پيننآ ومن أهلينآ إلآ هديته، ولآ طآئعآً معنآ إلآ زدته وثپته، ولآ حآچة هي لگ رضآً ولنآ فيهآ صلآح إلآ قضيتهآ يآ رپ آلعآلمين! يآ رپ! آچعل چمعنآ هذآ چمعآً مرحومآً، وتفرقنآ من پعده تفرقآً معصومآً، ولآ تچعل فينآ ولآ منآ شقيآً ولآ محرومآً! آللهم آهدنآ وآهد پنآ، وآچعلنآ سپپآً لمن آهتدى،! 
آللهم أنصر آلإسلآم ...
آللهم إهد ملگ آلپلآد للحگم پگتآپگ وپسنة نپيگ صلى آلله عليه وسلم وآرزقه آلپطآنة آلصآلحة آلتي تعينه على ذلگ هو وچميع حگآم آلمسلمين إنگ على گل شيء قدير .
وصلى آلله على نپينآ محمد، وعلى آله وصحپه أچمعين.وآلحمد لله رپ آلعآلمين. 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النجم الساطع



عدد المساهمات : 543
تاريخ التسجيل : 11/09/2014

مُساهمةموضوع: رد: لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام   21.09.14 15:11

فتوحات اخر الزمان ايام المهدي لم يذكر فيها قتال شعوب شرق اسيا ..اعتقد ان هذا الحديث وقع في ايام الفتوحات الاسلامية القديمة وعارك السند وكذلك قتال المسلمين للتتار ..الله وحده اعلم


علامات الساعة تتسرب من بين ايدينا ونحن لا ندري
" ﻓَﺈِﻧَّﻬَﺎ ﻟَﺎ ﺗَﻌْﻤَﻰ ﺍﻟْﺄَﺑْﺼَﺎﺭُ ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﺗَﻌْﻤَﻰ ﺍﻟْﻘُﻠُﻮﺏُ
ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻓِﻲ ﺍﻟﺼُّﺪُﻭﺭ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ :: الملاحم والفتن والنبؤات-
انتقل الى: