منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   02.06.14 10:58

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته


مقدمة
في احد المواضيع ذكر احد الاخوة مصطلح متن الحديث وكان اول مره اسمعه صراحة
لذا بحثت ووجدت موضوع جميل يشرح مصطلحات علم الحديث فاحببت نقل هذا الموضوع للفائدة

الموضوع


نسمع كثيرا عن السند و المتن في الحديث فماهي هذه المصطلحات؟

السند هو: سلسلة الرجال الموصلة للمتن إلى قائله. مثلا
روى فلان عن فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
التسلسل هذا يسمى السند

المتن هو: ما ينتهي إليه السند من الكلام. 
اي انه الكلام المنقول كان ذلك عن قول الرسول صلى الله عليه و سلم او عمله او اقراره او غيرها

مثال
حدثنا ‏ ‏الحميدي عبد الله بن الزبير ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏يحيى بن سعيد الأنصاري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏محمد بن إبراهيم التيمي ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏علقمة بن وقاص الليثي ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏على المنبر ‏‏قال سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إنما الأعمال ‏ ‏بالنيات ‏ ‏وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا ‏ ‏يصيبها ‏ ‏أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.

الاحمر هو السند
و الازرق هو المتن

ببساطة الحديث جزئين سند و متن!

الراوي
هو من نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
اي انه اول واحد في السند!

الان ندخل بعض الشيء في العميق!ّ

الان تقسم الاحاديث الى قسمين كبيرين حسب و صولها ( او تدوينها من قبل المحدثين) الينا 
متواتر
وآحاد

المتواتر فهو:
 ما رواه عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، ولابد من وجود هذه الكثرة في جميع الطبقات، وهذا النوع من الخبر مقبول كله، ولا حاجة إلى البحث عن رواته.

يعني رواة الحديث كثر؟
يعني الي سمعه او رأاه من الرسول صلى الله عليه و سلم اكثر من شخص و كلهم نقوله 

حديث الآحاد فهو: ما لم يجمع شروط المتواتر.و ابسط اشكاله ان يرويه شخص واحد عن الرسول صلى الله عليه و سلم

يتم تقسيم الاحاديث الاحاد الى 3 اقسام
ينقسم من حيث عدد رواته إلى ثلاثة أقسام:
مشهور
عزيز
غريب

المشهور فهو: ما رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقة، ما لم يبلغ حد التواتر.
والعزيز: ما لا يقل رواته عن اثنين في جميع طبقات السند.
والغريب : هو ما ينفرد بروايته راو واحدٌ. 

وغريب ينقسم بالنسبة إلى قوته، وضعفه إلى قسمين، 
مقبول 
مردود

1- المقبول فهو: ما ترجح صدق المخبر به، وأنواعه اربعة:
- صحيح لذاته.
- حسن لذاته.
- صحيح لغيره.
- حسن لغيره.
أما الصحيح لذاته فهو: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
والحسن لذاته هو: ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
والصحيح لغيره هو: الحسن لذاته إذا روي من طريق آخر مثله، أو أقوى منه، وسمي صحيحاً لغيره، لأن الصحة لم تأت من ذات السند، وإنما جاءت بانضمام غيره إليه.
والحسن لغيره هو: الحديث الضعيف إذا تعددت طرقه، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي ولا كذبه، 

2- اما المردود فهو: ما لم يترجح صدق المخبر به، لفقد شرط أو أكثر من شروط القبول التي مرت بنا في الكلام على الحديث المقبول بأنواعه الأربعة، 

وقد قسم العلماء المردود إلى أقسام كثيرة، وأطلقوا على كثير من تلك الأقسام أسماء خاصة بها، ومنها ما لم يطلقوا عليها اسما خاصاً بها، بل سموها باسم عام، وهو الضعيف، وهذا الاسم يعتبر هو الاسم العام لنوع الحديث المردود، وهو ما لم تتوفر فيه صفة الحسن التي هي أدنى درجات القبول.
قال البيقوني في منظومته: وكل ما عن رتبة الحسن قصر* فهو الضعيف وهو أقسام كثر. 

و هذا تعريف الحديث الموضوع :
المختلق المصنوع المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أقبح أنواع الضعيف، بل من العلماء من يعتبره قسماً مستقلاً وليس نوعاً من أنواع الحديث الضعيف.

هذه تعريفات اضافيه و بعضها مكرر لبقية التصانيف والمصطلحات

لحديث المرسل فهو:
ما سقط من آخر إسناده من بعد التابعي، وصورته أن يقول التابعي صغيراً كان أو كبيراً:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فعل أو نحو ذلك.

والمرفوع هو:
ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير وصفة، سواء أضافه الصحابي، أو من دونه، فهو أعم من المرسل.

أما المدلس هو :
من يحدث عمن سمع منه ما لم يسمع منه بصيغة توهم أنه سمعه منه، مثل ‏قوله: عن فلان، أو قال فلان.‏
قال الإمام ابن حجر: والقسم الثاني: وهو الخفي المدلس -بفتح اللام- سمي بذلك لكون ‏الراوي لم يسم من حدثه، وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه به… وحكم من ثبت عنه ‏التدليس إذا كان عدلاً ألا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث على الأصح

المحكم :
هو الحديث المقبول الذي سلم من معارضة مثله.

المختلف :
هو الحديث المقبول المعارض بمثله مع إمكان الجمع بينهما.

الحديث الناسخ :
هو الحديث الذي رفع حكما تقدم قي حديث سابق.

الحديث المنسوخ :
هو الحديث الذي حوى حكما ينسخ بحديث آخر.

الخبر المردود :
هو الذي لم يترجح صدق المُخبِر به.

المعلق :
هو ما حذف من مبدأ إسناده راو فأكثر.

المرسل :
هو ما سقط من سنده الصحابي.

المعضل :
هو ما سقط من إسناده راويان فاكثر على التوالي.

المنقطع :
هو ما لم يتصل إسناده على أى وجه كان إنقطاعه.

المعنن :
هو أن يقول الراوى فلان عن فلان. و هو متصل بشروط:
أولا ألا يكون المعنعن مدلسا،
و ثانيا ألا يستحيل لقاء الراويان فلان عن فلان.
و زاد البخاري شرطا آخر و هو ثبوت اللقاء بين الراويين.

المؤنن :
هو قول الراوى حدثنا فلان أن فلان قال. و حكمه هو حكم المعنعن.

التدليس :
هو إخفاء عيب في الإسناد و تحسين ظاهره.

تدليس الإسناد :
هو أن يروي الراوي عمن قد سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر انه سمعه منه.

المرسل الخفي :
هو أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمع منه بلفظ يحتمل السماع.

المتروك :
هو الحديث الذي في إسناده راو متهم بالكذب.

المنكر :
هو الحديث الذي في إسناده راو فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه.

المعروف :
هو ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الضعيف.

المعلل :
هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها.

الشاذ :
هو ما رواه الثقة مخالفا لمن هو أوثق منه.

المدرج :
هو ما غير سياق إسناده أو أُدخل في متنه ما ليس منه بلا فصل.

المقلوب :
هو إبدال لفظ بأخر في سند الحديث أو متنه بتقديم أو تأخير و نحوه.

المضطرب :
هو ما روي على أوجه مختلفة متساوية في القوة.

المبهم :
هو الحديث الذي فيه راو لم يصرح باسمه 

المصدر و لمزيد من الشروحات

http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/S...twaId&Id=11828

http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=442336

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30574
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   02.06.14 13:18

موضوع قيم بارك الله فيك

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3120
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   02.06.14 14:14

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

فعلا كما قال الأخ يوسف موضوع قيم تُشكر عليه

وهذه إضافة : متى يكون السند صحيحا والمتن ضعيفا :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35883
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   02.06.14 20:29

جزاكم الله خيرا 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 5208
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   10.06.14 15:17

أحسنت
جزاك الله خيرا


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   25.06.14 17:06

تعريف الحديث الحسن الغريب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحديث الحسن قد عرفه ابن الصلاح في المقدمة بما معناه أنه: الحديث الذي يكون جميع رواته مشهورين بالصدق والأمانة إلا أنهم لم يبلغوا درجة رجال الحديث الصحيح لأنهم يقصرون عنهم في الحفظ والإتقان. وهم مع ذلك أرفع درجة ممن يعد ما انفرد به من حديثه منكراً، بالأضافة إلى سلامة الحديث من أن يكون منكراً أو شاذاً أو معللاً. أما الحديث الغريب فقد عرفه أيضاً بقوله: الغريب: الذي ينفرد به بعض الرواة، وكذلك الحديث الذي يتفرد فيه بعضهم بأمر لا يذكره فيه غيره إما في متنه أو إسناده. فإذا وصف الحديث بأنه حسن غريب معا فهذا يعني أنه قد جمع شروط الحديث الحسن مع تفرد بعض الرواة به أو بأمر في متنه أو سنده، وترد عبارة حديث حسن غريب في سنن الترمذي كثيراً، من بين أمثلته ما ذكره الترمذي في السنن حيث قال: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا مالك بن إسماعيل عن إسرائيل بن يونس عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك. قال أبو عيسى (الترمذي) هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة. والله أعلم.

 المصدر: مركز فتوى موقع اسلام ويب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   25.06.14 17:16

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

أمابعد:
فإن الغريب في تعريف العلماء: هو لغة: المنفرد أو البعيد عن أقاربه، تغرب فلان واغترب فهو غريب، واغترب فلان إذا تزوج من غير أقاربه، وأغرب الرجل: جاء بشيء غريب.
والخبر الغريب اصطلاحاً: هو الحديث الذي تفرد بروايته راو واحد في جميع طبقات السند أو بعضها.
وهو قسمان:

1ـ الفَرْدُ المُطْلَقُ: وهو ما تفرد به الراوي الأعلى (من صحابي أو تابعي) عن جميع الرواة سواء استمر التفرد إلى آخر الإسناد أم لا. وهذا هو الغريب سنداً ومتناً.
ومثاله عند كثير من العلماء: حديث: (إنما الأعمال بالنيات).
فقد تفرد بروايته عن النبي  عمر ، وتفرد بروايته عن عمر ، علقمة بن وقاص الليثي، ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي، ولم يروه عن التيمي إلا يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم رواه عن يحيى خلق كثير وصلهم أحد من أهل العلم إلى المائة.

2 ـ الفَرْدُ النِسْبِيُ: وهو ما وقع التفرد فيه بالنسبة إلى جهة معينة، وهو ثلاثة أقسام:
الأول: ما وقع التفرد فيه بالنسبة إلى راو معين، مع وُرود الحديث من جهة أخرى، وهذا غريب سنداً لا متناً.
ومثاله: ما رواه أصحاب السنن من طريق سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن أنس ، أن النبي  (أَوْلَمَ على صفية  بتمر وسُوَيْقٍ).
فلم يروه عن الزهري إلا بكر بن وائل، ولم يروه عن بكر إلا وائل بن داود، ورواه عن بكر سفيان.
وقد رواه بعضهم عن الزهري مرسلاً.

الثاني: ما تفرد به أهل بلد عن بقية البلدان.
ومثاله: حديث بريدة : (القضاة ثلاثة، قاضيان في النار، وقاض في الجنة).
تفرد به أهل مرو عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه.
وكذا حديث عائشة  أن النبي  (صلى على جنازة سهيل بن بيضاء  في المسجد).
قال الحاكم: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة.

الثالث: ما تفرد به ثقة عن بقية الرواة.
ومثاله: ما رواه مسلم وأصحاب السنن، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي واقد الليثي ، أن النبي  (كان يقرأ في الفطر والأضحى بقاف، واقتربت الساعة).
فلم يروه ثقة إلا ضمرة بن سعيد.
ورواه الدارقطني من طريق ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، أن النبي  (كان يقرأ في الفطر والأضحى بقاف، واقتربت الساعة).
وعلى هذا فالفرد أعم من الغريب لأن من أقسام الفرد ما لا يدخل في الغريب، فكل غريب فرد، وليس كل فر غريباً.

أما حكم الغريب:
1 ـ لا يخلو الراوي المتفرد في غريب السند والمتن أن يكون ثقة ضابطاً أو خفيف الضبط أو ضعيفاً.
أ ـ فإن كان الراوي المتفرد ثقة ضابطاً، فلا يخلو من احتمالين:
الأول: لا يكون في روايته مخالفة لغيره، فهو صحيح، مثل حديث عمر : (إنما الأعمال بالنيات).
الثاني: أن يكون ما رواه مخالفاً لمن هو أرجح منه، أما لمزيد ضبط أو كثرة عدد.
مثال المخالفة: ما رواه أبو داود، والترمذي، وغيرهما من حديث ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عوسجة، عن ابن عباس  (أن رجلاً توفى على عهد رسول الله  ولم يترك وارثاً إلى مولى له أعتقه).
وقد شارك ابن عيينة في وصله ابن جريج، ورواه حماد بن زيد مرسلاً، فلم يذكر ابن عباس، فروايته شاذة، حيث خالف من هو أوثق منه، لكثرتهم بالنسبة له، فهما اثنان، وهو واحد.

ب ـ وإن كان الراوي المتفرد خفيف الضبط، فحديث حسن، ومثاله:
ما رواه أبو داود، والترمذي وغيرهما، من حديث بهر بن حكيم، عن أبيه، عن جده ، قال: سمعت النبي  يقول: (ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له، ويل له).
فهذا الحديث من رواية بهز بن حكيم، وهو وإن كان ليس من الثقات الضابطين فليس من الضعفاء، ولذا قال فيه ابن حجر، كما في التقريب: صدوق.
أي بمعنى أنه عدل في دينه وأمانته، لكن حفظه ليس بتام، بل هو خفيف.

ج ـ وإن كان الراوي المتفرد ضعيفاً، فحديثه ضعيف مثله.
ومثاله: حديث أبي زكير يحيى بن محمد بن قيس، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة  مرفوعاً: (كلوا البلح بالتمر، فإن ابن آدم إذا فعل ذلك غضب الشيطان).
فهذا الحديث ضعيف، لأنه من رواية أبي زكير، وهو ممن لا يحتمل تفرده، لضعفه، فقد قال فيه ابن معين: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.

2 ـ وأما الغريب سنداً لا متناً ـ (أي الغريب النسبي) ـ فلا حكم يخصه من هذه الجهة، فلا يكون ضعيفاً، لكونه غريباً نسبياً، وإنما ذلك باعتبار أسانيده، فقد يكون صحيحاً، وقد يكون حسناً، وقد يكون ضعيفاً.
ومن هنا أخي يمكن أن تعرف صحيح الحديث الغريب من سقيمه، وهو أنك تطبق عليه قواعد الحديث الصحيح وهي: اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبط الرواة، والخلو من الشذوذ، والخلو من العلة. فإن توفرت هذه الشروط في حديث ما، وكان غريبا، فليُنْظَرْ هل هو شاذ أم لا؟.
والشاذ: وهو ما رواه الثقة مخالفا لرواية الثقات. 
وهذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهو من أهمها؛ لأن الشذوذ نوع من أنواع إعلال الحديث؛ لأن له تعلقا بعلة الحديث، لكن العلماء يهتمون به؛ لأن فيه مخالفة بين الثقات. 
فالشاذ: هو أن يروي الثقة ما يخالف فيه الثقات. قولنا: (الثقة). نعني به: من يقبل حديثه سواء كان ثقة أو صدوقا. يعني: راوي الحديث الحسن، أو راوي الحديث الضعيف. وقولنا: (ما يخالف الثقات).يعني: إذا روى الثقة حديثا خالف فيه جمعا من الثقات، فإننا نحكم على حديثه بأنه شاذ. 
ولا نقصد أنه لا بد أن يكون المخالف قد خالف عددا، ولكن إذا خالف من هو أحفظ منه، أو أكثر عددا مع الضبط، فإنه يسمى حديثه حديثا شاذا؛ ولهذا يعبر عنه بأنه: ما رواه الثقة مخالفا من هو أوثق منه، يعني: أوثق منه عددا، أو أوثق منه حفظا؛ لأن الراوي قد يخالف غيره، لكن هذا الغير يكون واحدا، وهذا واحد مقابل واحد، فيختلفان في الحديث، أحدهما قد يكون أضبط وأحفظ، فنقدم رواية الأحفظ على رواية الذي هو أدنى منه. 
ذكروا مثلا سفيان بن عيينة: إذا روى حديثا عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، من المعلوم أن سفيان بن عيينة أضبط الناس في عمرو بن دينار، فإذا روى الحديث ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، هنا وقع شذوذ من ابن جريج، ابن جريج ثقة، وسفيان بن عيينة ثقة، لكن ابن جريج خالف سفيان ابن عيينة، ابن جريج ثقة، وخالف من هو أوثق منه في عمرو بن دينار، وهو سفيان بن عيينة، فسفيان بن عيينة يقول: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. وابن جريج يقول: عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر. فهذا خلاف؛ لأن سفيان جعل راوي الحديث ابن عباس، وابن جريج جعله ابن عمر، فمثل رواية ابن جريج هذه تسمى "رواية شاذة" لأن ابن جريج ثقة وخالف من هو أوثق منه، وهو سفيان بن عيينة، فنقضي على حديثه بأنه حديث شاذ. 
والشاذ نوع من أنواع الضعف، نوع من أنواع الضعف المتعلقة بالضبط؛ لأن راوي الحديث الشاذ وإن كان ثقة، لكنه في خصوص ذلك الحديث لم يضبطه؛ فلهذا وقعت منه المخالفة، أحيانا يخالف من هو أكثر منه عددا، إذا جاء في المثال السابق سفيان بن عيينة، وروى الحديث عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وخالفه جماعة كثير: خالفه الثوري، وابن جريج، والأوزاعي، ومعمر، فرووه عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، نقول هنا: رواية بن عيينة شاذة؛ لأنه وإن كان ثقة، إلا إنه خالف من هو أكثر منه عددًا، لكن لا بد أن يكون هذا العدد الأكثر -لا بد أن يكون- عندهم حفظ، أما إذا كانوا ضعفاء، فإن روايتهم لا ترجح على رواية الثقات، فمثل هؤلاء إذا جاءوا، مثل: الثوري والأوزاعي وابن جريج، فرووا حديثا، نسمي حديث سفيان حينئذ شاذا؛ لأنه خالف من هو أكثر من عددا مع اتصافهم بالحفظ، فهنا ليس واحد مقابلا للواحد، وإنما هو واحد مقابل للجماعة، هذا هو معنى الحديث الشاذ. 
بعد ذلك نقول: إن الشاذ يقابله المحفوظ، الرواية المرجوحة تسمى رواية شاذة، والرواية الأخرى تسمى رواية محفوظة، فعندنا لما اختلف ابن عيينة مع ابن جريج، ورجحنا رواية ابن عيينة، نسمي رواية ابن عيينة الرواية المحفوظة، أو الحديث المحفوظ، ونسمي رواية ابن جريج الرواية الشاذة، لما رجحنا رواية الأكثر على رواية ابن عيينة، نسمي رواية الأكثر هي المحفوظة، ورواية ابن عيينة هي الشاذة، فالشاذ يكون مقابلا للمحفوظ.
وعلى هذا، فإذا سلم الحديث من الشذوذ وتوفرت فيه شروط الصحيح الخمسة التي ذكرناها، نسمي هذا الحديث صحيحا ووجب العمل به والإذعان له. 
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   25.06.14 17:27

وأما الغريب سنداً لا متناً ـ (أي الغريب النسبي) ـ فلا حكم يخصه من هذه الجهة، فلا يكون ضعيفاً، لكونه غريباً نسبياً، وإنما ذلك باعتبار أسانيده، فقد يكون صحيحاً، وقد يكون حسناً، وقد يكون ضعيفاً.
ومن هنا أخي يمكن أن تعرف صحيح الحديث الغريب من سقيمه، وهو أنك تطبق عليه قواعد الحديث الصحيح وهي: اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبط الرواة، والخلو من الشذوذ، والخلو من العلة. فإن توفرت هذه الشروط في حديث ما، وكان غريبا، فليُنْظَرْ هل هو شاذ أم لا؟.
والشاذ: وهو ما رواه الثقة مخالفا لرواية الثقات. 
______

أستغفر الله العظيم من كل ذنب
لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين
السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30574
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث   25.06.14 23:09

بارك الله فيك

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ما معنى السند و المتن في الحديث ؟ مقدمة في بعض مصطلحات الحديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: