منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 المتزاورين في الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 1905
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: المتزاورين في الله   26.05.14 7:44

قصة الرجل الذي زار أخاً له في الله



  عن أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- : «أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ : لاَ، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ : فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ»(1).

شرح المفردات(2):

أرصده : أَقْعَدَهُ يَرْقُبهُ.

الْمَدْرَجَة : الطَّرِيق، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاس يَدْرُجُونَ عَلَيْهَا، أَيْ يَمْضُونَ وَيَمْشُونَ.

هل لَك عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَة تَرُبُّهَا: أي : تَحْفَظُها، وتُراعيها، وتُرَبِّيها، كما يُرَبِّي الرجل ولده، والفارس فَلُوَّهُ.

من فوائد الحديث:

1- فضل الزيارة في الله عز وجل، والتي يكون الباعث عليها الحب في الله تعالى وليس غرض من أغراض الدنيا، أو مصلحة من المصالح العاجلة، فهي سبب لمحبة الله تعالى  للعبد، وسبب لدخول الجنة؛ ففي الحديث أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال :« مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ، نَادَاهُ مُنَادٍ : أَنْ طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا»(3)، وعن مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ :«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ»(4).

2-  الزيارة في الله عز وجل فيها فوائد جمة؛ فهي تؤلف القلوب، وتزيد الإيمان، وتفرح النفس، وفيها التناصح والتعاون على الخير، قال محمد بن المنكدر وقد سئل: ما بقي من لذةٍ في هذه الحياة؟ قال:"التقاء الإخوان، وإدخال السرور عليهم"، وقال الحسن البصري: "إخواننا أحب إلينا من أهلينا؛ إخواننا يذكرونا بالآخرة، وأهلونا يذكرونا بالدنيا".

3- إثبات صفة المحبة لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه، بلا تأويل ولا تكييف، ولا تشبيه ولا تمثيل، فالله يُحب من شاء من عباده، يحب التوابين، ويحب المتطهرين، والمتقين، والمحسنين، والمتزاورين فيه، والمتحابين فيه.

4- الإيمان بالملائكة، وأنهم قد يأتون في صورة البشر كما في هذا الحديث، وقال الله تعالى عن جبريل – عليه السلام: (فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً) [مريم: 17].

5- على المسلم أن يجتهد في إحياء هذه الشعيرة العظيمة، ولاسيما وقد كثر التفريط فيها في هذا الزمن حيث أصبح أكثر الناس لا يتزاورون إلا من أجل الدنيا والمصالح العاجلة.

6- يشرع للمسلم إذا زار أخاه في الله أن يلتزم بآداب الزيارة ومنها؛ الاستئذان، وغض البصر، وأن يعمر المجلس بذكر الله تعالى، وأن يبتعد عن الغيبة والفحش، وأن لا يطيل الجلوس حتى لا يثقل على أخيه.

7-   قال ابن القيم –رحمه الله تعالى- الاجتماع بالإخوان قسمان:

أحدهما: اجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت.

الثاني: الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها، ولكن فيه ثلاث آفات: أحداها تزين بعضهم لبعض. الثانية: الكلام والخلطة أكثر من الحاجة. الثالثة: أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود.

  وبالجملة فالاجتماع والخلطة لقاح إما للنفس الأمارة، وإما للقلب والنفس المطمئنة، والنتيجة مستفادة من اللقاح فمن طاب لقاحه طابت ثمرته(5).


(1) صحيح مسلم، ح: (2567).
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 16/124.
(3) رواه الترمذي رقم (2008) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم : (2578).
(4) رواه مالك في الموطأ 2/953 ح: (1711)، وأحمد 2/533 وصححه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح رقم 5011.
(5) الفوائد [1/52 ].


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: المتزاورين في الله   26.05.14 11:50

سبحان الله

كنت أفكر بهذا الموضوع بالأمس

اللهم اعز الإسلام والمسلمين ياولي يا معين
اللهم آمين

بارك الله فيك

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 1905
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: المتزاورين في الله   27.05.14 11:58

امين اخي يوسف


بارك الله فيك وفي اهلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المتزاورين في الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: